ما هي علامات ارتفاع هرمون الحليب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣١ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٩
ما هي علامات ارتفاع هرمون الحليب

هرمون الحليب في الدم

هرمون الحليب أو المسمّى بالبرولاكتين هو أحد الهرمونات المُفرزة من قبل الغدة النخامية الموجودة أسفل الدماغ عند الأفراد، وعادةً ما يكون موجودًا لدى كل من المرأة والرجل بمعدلات صغيرة في الدم، وكغيره من الهرمونات يحتاجه الجسم بكميات ومعدلات معينة، وقد تتغير مستويات ومعدلات هرمون الحليب في جسم المرأة في بعض الظروف والحالات بما في ذلك الحمل، إذ ترتفع مستويات هرمون الحليب في جسم المرأة خلال فترة الحمل بسبب الهرمونات التي تتحكم بمستوى هرمون الحليب التي تعرف بعوامل تثبيط البرولاكتين، ومن الأمثلة عليها الدوبامين، وفي حال ارتفاع أو انخفاض تلك المعدلات يتعرض الجسم لخلل ما يترافق مع مجموعة من الأعراض والعلامات التي تتطلب العلاج.


يساهم هرمون الحليب بعدد من الوظائف الحيوية في الجسم، بما في ذلك تحفيز إفراز الحليب في ثديي المرأة في مرحلة الحمل والرضاعة، لكي تؤدي السيدة عملية الرضاعة الطبيعية بعد الولادة[١].


يُطلق على الحالة التي تكون فيها مستويات هرمون الحليب في الدم مرتفعةً فرط برولاكتين الدم، وهي من الحالات الشائعة نسبيًا بين النساء، إذ إنها تصيب حوالي ثلث النساء خلال سنوات الإنجاب، وعلى الرغم من احتياج المرأة لهرمون الحليب لتغذية الجنين ومساعدته على النمو، إلا أنه تُوجد بعض الحالات التي يرتفع فيها معدل إفرازه فوق الحد المطلوب في جسم المرأة، وهذا الأمر يؤدي لبعض الاختلالات الصحية غير المرغوب بها، والتي من الممكن أن تؤثر سلبًا على صحة المرأة وقدرتها على أداء الأعمال اليومية الروتينية، فقد يتداخل ارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم مع الإنتاج الطبيعي لبعض الهرمونات الأخرى في الجسم، بما في ذلك هرمون الإستروجين والبروجيسترون، وسنعرض فيما يأتي أبرز الأسباب والعوامل التي تؤدي لارتفاع هرمون الحليب عند المرأة، بالإضافة إلى أهم الأعراض والعلامات التي تُنبِّه المرأة حول ضرورة إجراء تحاليل للدم لقياس نسبة هرمون الحليب فيه واتباع طرق تقليله والحفاظ عليه ضمن المستويات المطلوبة والطبيعية[١].


علامات ارتفاع هرمون الحليب

في بعض الحالات قد لا تظهر أي أعراض أو علامات لدى المرأة تدل على ارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم، إلا أن بعض النساء قد يلاحظن ظهور بعض الأعراض، ومنها:

  • اضطراب الدّورة الشهرية لدى المرأة، فمن الممكن أن تلاحظ المرأة تغيرًا أو تأخيرًا غير مبرّر للحيض أو غياب الحيض إلى جانب تغير عدد أيام الدورة كأن تنقص أو تزداد في بعض الأحيان[١].
  • العقم وعدم القدرة على الإنجاب[٢].
  • ملاحظة المرأة لإفراز الحليب من أحد الثديين أو كليهما وفي وقت لا تكون فيه السيدة حاملًا ولا ترضع، فتلك واحدة من العلامات الدالة على ارتفاع نسبة هرمون الحليب في الدم خاصةً عند تكرار الإفرازات[٢].
  • فقدان الرغبة الجنسية[٢].
  • زيادة معدل الآلام التي تشعر بها المرأة أثناء ممارسة العلاقة الحميمية مع الزوج[٢].
  • جفاف المهبل[٢].
  • ظهور حب الشباب[٢].
  • انخفاض وتدني معدّلات هرمون البروجسترون، وبالتّالي ارتفاع مستوى هرمون الذكورة التستوستيرون الذي يؤدي لظهور مجموعة من الأعراض التي تشمل نمو الشّعر الزائد، كما من الممكن أن يتسم هذا الشعر الزائد بالخشونة[٢].
  • الهبات الساخنة[٢].
  • قصور الغدد التناسلية، مما قد يؤدي للعقم[٣].
  • تغير المزاج[٣].
  • فقدان كثافة العظام وخطر حدوث الكسور[٣].


العوامل المؤدية لارتفاع هرمون الحليب في الدم

قد تؤدي بعض العوامل لارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم لدى المرأة، وفيما يأتي أبرز الأسباب التي تؤدي لذلك:

  • إصابة الغدة النخامية المسؤولة عن إفراز الهرمون بخلل ما، كأورام الغدة النخامية التي عادةً ما تكون غير سرطانية، ويُعد التاريخ العائلي لأورام الغدة النخامية أو غيرها من أورام الغدد الصماء سببًا لحدوث 5% فقط من الحالات، ونجد أن معظم المرضى من النساء اللواتي غالبًا ما تكون لديهن الأورام صغيرة الحجم، أصغر من 1 سم[٣].
  • إقبال السيدة على تناول بعض العقاقير الدوائية التي تساهم في تحفيز إفراز الهرمون، وذلك من خلال التداخل مع الدوبامين في المخ، ومن هذه الأدوية التي توصف للحالات النفسية، مثل الاكتئاب، والأدوية المستخدمة لمشكلات جهاز الهضم والأدوية المسكنة للألم وأدوية ضغط الدم وأدوية الإستروجين الفموية[٣].
  • قصور الغدة الدرقية والقصور الكلوي[٣].
  • انقطاع الطمث ومتلازمة تعدد تكيس المبايض[٤].
  • السلوكيات اليومية للمرأة، فقد يتداخل الإجهاد والتعب وقلة النوم مع الوظيفة الطبيعية للهرمونات مؤديةً لحدوث اضطراب فيها[٤].
  • الحمل والرضاعة الطبيعية، ويُعدّ ارتفاعه خلال هذه الفترة أمرًا طبيعيًا[٤].
  • تليُّف الكبد أو التندب الحاد في الكبد[٥].
  • متلازمة كوشينغ، ومن أهم أسبابها ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول[٥].
  • الإصابة بالعدوى أو الورم أو الصدمة في منطقة ما تحت المهاد في الدماغ[٥].


علاج ارتفاع هرمون الحليب في الدم

  • الأدوية التي تستلزم وصفةً طبيةً، ويكمن دورها بتقليل إنتاج هرمون الحليب، وقد أثبتت هذه الأدوية فعاليتها لدى معظم المرضى المصابين بارتفاع مستويات هرمون الحليب في الدم.
  • العملية الجراحية، التي تهدف لإزالة الورم والتخلص منه في حال وجود ورم، ويمكن اللجوء له في الحالات التي لا تكون فيها الأدوية فعالةً.
  • العلاج الإشعاعي، يُستخدم العلاج الإشعاعي لتقليص الورم في حالات نادرة، ويمكن اللجوء له في الحالات التي لا تكون فيها الأدوية والعملية الجراحية فعالةً للعلاج.
  • هرمون الغدة الدرقية، الذي يؤدي لانخفاض مستويات هرمون الحليب في الدم، ويُلجأ لهذا العلاج في حالات قصور الغدة الدرقية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", reproductivefacts, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Anita Sadaty, MD (2019-11-6), "Symptoms of High Prolactin Hormone Levels"، verywellhealth, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Adriana Ioachimescu, MD, PhD, FACE, "High Prolactin: Why It Happens and When to Treat"، empoweryourhealth, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  4. ^ أ ب ت Maegan Boutot (2018-11-20), "Hyperprolactinemia and the menstrual cycle"، helloclue, Retrieved 2019-11-15. Edited.
  5. ^ أ ب ت Valinda Riggins Nwadike, MD, MPH (2018-11-20), "What Is Hyperprolactinemia?"، healthline, Retrieved 2019-11-15. Edited.