قصور وظائف الكلى

قصور وظائف الكلى

الكلى عند الإنسان

للكليتين أدوار حيوية ووظائف عديدة في جسم الإنسان، ففائدتهما لا تقتصر على تنقية الدم وتصفيته من الفضلات، بل تشمل أيضًا موازنة مستويات الكهارل في الجسم، وتنظيم ضغط الدم، وتحفيز إنتاج كريات الدم الحمراء، وتقع الكليتان في الجزء الخلفي من البطن على جانبي العمود الفقري، وتصلهما إمدادت الدم عبر الشرايين الكلوية من الشريان الأبهر مباشرة؛ في حين يرسلان الدم مجددًا إلى القلب عبر الأوردة الكلوية التي توصله إلى الوريد الأجوف، وعندما يتدفق الدم إلى الكلية، تتولى المستشعرات المتخصصة الموجودة داخل خلايا الكلية مسؤولية تنظيم كمية الماء المفرزة بولًا، جنبًا إلى جنب مع تركيز الكهارل؛ فعلى سبيل المثال، إذا كان الشخص يعاني من الجفاف جرّاء ممارسة التمارين الرياضية أو نتيجة إصابته بمرض معين، فستحبس الكليتان أكبر قدر ممكن من الماء ويصبح البول شديد التركيز، أما عندما توجد كمية كافية من الماء داخل الجسم، فسيصبح البول شفافًا وأخف تركيزًا، ويعزى تنظيم هذه العملية في المقام الأول إلى الرينين؛ وهو هرمون تنتجه الكلى ويقوم بدور أساسي في عملية تنظيم السوائل وضغط الدم في الجسم، وبالإضافة إلى ما سبق، تشكل الكلى مصدر هرمون الإريثروبويتين الذي يحفز نخاع العظام لتكوين خلايا الدم الحمراء في الجسم؛ إذ تشرف خلايا محددة في الكلى على تركيز الأكسجين في الدم، فإذا انخفضت مستوياته؛ ارتفعت مستويات الإريثروبويتين وأنتج الجسم كميات إضافية من خلايا الدم الحمراء[١].


قصور وظائف الكلى

يشير مصطلح قصور الكلى إلى تراجع قدرة الكليتين على أداء وظائفهما في التخلص من الفضلات والسموم الموجودة في الدم، والتحكم بمستويات السوائل في الجسم، ويحدث القصور الكلوي، أو الفشل الكلوي فجأة أو تدريجيًا، ويحتاج الأشخاص المصابون بالمرحلة الأخيرة من الفشل الكلوي إلى الغسيل الكلوي أو عملية زرع الكلية للبقاء على قيد الحياة، إلا أنه لا ضرورة لأن يعاني جميع المصابين بأمراض الكلية من القصور الكلوي، كما أنه ليس من الضروري ترافق تراجع قدرة الكليتين مع أعراض ظاهرة؛ ففي بعض الحالات، تنخفض وظائفهما إلى 10% قبل ظهور الأعراض على المريض، وتشخص الإصابة بهذا المرض عادة بإجراء بعض التحاليل التي تشمل[٢][٣]:

  • قياس ضغط الدم.
  • معدل الترشيح الكبيبي في الكلى، الذي يقيس مدى فعالية عملية الترشيح في الكلى.
  • تحاليل البول للألبومين والجلوكوز وكريات الدم الحمراء أو البيضاء.
  • أخذ خزعة من الكلية.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية؛ إذ إنها تلتقط صورًا للكلى نفسها وللمسالك البولية عند الشخص، مما يسمح للطبيب باكتشاف أي انسداد أو أمر غير طبيعي في الكلى.


أعراض قصور الكلى

تختلف أعراض الإصابة بقصور الكلى تبعًا لمدى حالة القصور وسرعة تفاقمه والسبب الكامن وراءه، وتتوزع تلك الأعراض تبعًا لنوع القصور الكلوي عند الشخص، حادًا كان أم مزمنًا:


قصور الكلى الحاد

تتضمن الأعراض الشائعة للقصور الكلوي الحاد كلًا من الأمور التالية [٤]:

  • الإصابة بالنوبات.
  • المعاناة من فقدان الوعي.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • نتائج غير طبيعية لتحاليل البول والدم عند المريض.
  • تورم اليدين والقدمين والوجه (الوذمة).
  • المعاناة من النزيف الداخلي.
  • المعاناة من الارتباك.


قصور الكلى المزمن

يحتمل ألا يعاني المصاب بقصور الكلى المزمن من أي أعراض إلّا بعد انخفاض وظائف الكلى إلى ما نسبته 20% أو أقل، وفي حالات كهذه، قد يعاني المريض من بعض الأعراض التي تشمل ما يلي[٤]:

  • الإصابة بضيق التنفس.
  • الإحساس بآلامٍ في الصدر.
  • الإحساس بالوخز والخدر.
  • تغير لون البشرة إلى الأصفر أو البني.
  • تورم القدمين واليدين والوجه.
  • الإحساس بمذاق معدني في الفم.
  • المعاناة من الارتباك.
  • سهولة ظهور الكدمات على الجسم.
  • نتائج غير طبيعية لتحاليل البول والدم.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • خسارة الوزن دون سبب واضح.
  • انخفاض عدد كريات الدم الحمراء في الجسم (فقر الدم).
  • المعاناة من الغثيان أو القيء.
  • المعاناة من فقدان الشهية.
  • المعاناة من شد العضلات وتشنجها.
  • الإصابة بآلام الصداع.
  • ضعف العظام وزيادة قابليتها للكسر.
  • مواجهة مشاكل وصعوبة في النوم.


أسباب قصور الكلى

يصاب الإنسان بقصور الكلى جرّاء مجموعة متنوعة من الأسباب، ويكون تشخيص السبب الدقيق مهمًا جدًا نظرًا لدوره في تحديد نوع القصور الكلوي عند الشخص، ويزداد احتمال الإصابة بهذا المرض عند الأفراد المصابين بإحدى الحالات التالية [٣]:

  • قلة تدفق الدم إلى الكليتين: يحدث القصور الكلوي أحيانًا نتيجة الترادع المفاجئ في تدفق الدم إلى الكليتين، ويحصل هذا الأمر عند الشخص نتيجة مجموعة من الأسباب التي تشمل: فشل الكبد، وأمراض القلب، والنوبة القلبية، والجفاف، والحروق الشديدة، ورد الفعل التحسسي، وحالات العدوى الشديدة (تعفن الدم)، وارتفاع ضط الدم وتناول الأدوية المضادة للالتهابات.
  • مشكلات طرح البول: يتعذر على الجسم في بعض الأحيان طرح البول والتخلص منه خارج الجسم، فتتراكم السموم في الكلى، مما يؤدي إلى قصور وظائفها، ويحدث هذا الأمر عادة جراء الإصابة ببعض أنواع السرطان مثل: سرطان البروستاتا، والقولون، والمثانة، كذلك، وتتأثر عملية طرح البول خارج الجسم ببعض الأمراض والحالات الأخرى مثل: تشكل حصى الكلى، وتضخم البروستاتا، وتشكل الجلطات الدموية داخل المسالك البولية وتلف الأعصاب المسؤولة عن التحكم بوظيفة المثانة.
  • أسباب أخرى: تتضمن قائمة الأسباب الأخرى المؤدية إلى قصور الكلى كلًا من الأمور التالية:
    • الإصابة بمرض الذئبة؛ وهو مرض مناعي ذاتي يسبب التهاب أعضاء كثيرة في جسم الإنسان.
    • التهاب كبيبات الكلى؛ وهو التهاب يصيب الأوعية الدموية الصغيرة في الكلى.
    • الإصابة بتصلب الجلد؛ وهو مرض مناعي ذاتي يؤثر على الجلد.
    • الإصابة بفرفرية نقص الصفيحات التخثرية؛ وهو اضطراب مسبب لتشكل جلطات الدم في الأوعية الصغيرة.
    • الجلطات الدموية في منطقة الكليتين أو حولهما.
    • الإصابة بالعدوى.
    • تراكم السموم الناجمة عن المعادن الثقيلة في الجسم.
    • تعاطي المخدرات واستهلاك المشروبات الكحولية.
    • الالتهاب الوعائي الحاصل في الأوعية الدموية للجسم.
    • الخضوع إلى أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة في حالات السرطان وبعض أمراض المناعة الذاتية.
    • الإصابة بمرض الورم النخاعي المتعدد، وهو سرطان يصيب خلايا البلازما في النخاع العظمي.
    • تناول بعض أصناف المضادات الحيوية.
    • عدم السيطرة على مرض السكري عند الشخص.
    • متلازمة انحلال الدم اليوريمية؛ وهي مرض يؤدي إلى انحلال كريات الدم الحمراء بعد الإصابة بعدوى بكتيرية، لا سيما في الأمعاء.
    • الأصباغ المستخدمة في بعض اختبارات التصوير والتشخيص.


المراجع

  1. "Kidney (Renal) Failure", medicinenet, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  2. "Kidney failure", betterhealth, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  3. ^ أ ب "Everything You Need to Know About Kidney Failure", healthline, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  4. ^ أ ب "What is Kidney (Renal) Failure?", urologyhealth, Retrieved 2019-12-9. Edited.