مما يتكون الثدي

مما يتكون الثدي

الثدي

يُعرّف الثدي على أنه مجموعة من الأنسجة التي تُغلِّف منطقة الصدر تغليفًا شبه كامل، ويختلف تركيب الثدي ما بين الرجال والنساء إذ يتكون ثدي المرأة من عددٍ من الأنسجة التي تسهم كثيرًا في إنتاج الحليب كما أنه يتكون من الأنسجة الدهنية التي تُحدّد بدورها حجم الثدي بناءً على كميات الدهون التي تُفرزها، إضافةً إلى احتوائه على عدد من الأنسجة الضامة والأربطة التي من شأنها أن توفر الدعم اللازم له[١].


مكونات الثدي

يتكون الثدي عامّةً من مجموعة من الغدد الثديَّة التي تتكون أساسًا ممّا يُعرف باسم الفُصيصات، وعامّةً إنّ الغدد الثدية تكون مسؤولةً عن إنتاج الحليب في الثدي، وذلك عندما يحفّز الجسم ذلك، إذ تنبثق عن هذه الفصيصات قنوات من شأنها أن تنقل الحليب إلى منطقة الحلمة، والجدير بالذكر أنَّ الثدي يحتوي على عددٍ من الأنسجة الدهنية والضامة إضافةً إلى احتوائه على أوعية دموية وأوعية ليمفاوية مع عدم احتوائه على عضلاتٍ احتواءً كاملًا، إذ إنَّ أنسجته توجد أعلى عضلات جدار الصدر، كما تجدُر الإشارة إلى تشابه التراكيب الثديّة لدى كلٍ من النساء والرجال، إلا أنَّ الاختلاف يكمن في عدم احتواء ثدي الرجل على فُصيصات فلا حاجة فسيولوجية تستدعي إنتاج الحليب لدى الرجل[٢].


الأمراض التي تصيب الثدي 

تعددت الأمراض التي من شأنها أن تستهدف الثدي استهدافًا رئيسيًا، وفيما يأتي ذكر لأهمها[١]:

  • سرطان الثدي، إذ يمتاز السرطان عامةً بنموٍ حادٍ في الخلايا الخبيثة للحد الذي يُجهز به على الجسم كاملًا في حال عدم علاجه، يستهدف سرطان الثدي النساء أكثر من الرجال، علمًا أنَّ الرجال عُرضة أيضًا للإصابة بهذا النوع من السرطان.
  • الإصابة بتكيسٍ في الثدي، تمتاز هذه الإصابة بظهور كيس حميد غير سرطاني مملوء بالسوائل في المنطقة المحيطة بالثدي، إذ تستهدف هذه الإصابة النساء اللواتي يكنّ في الثلاثين أو الأربعين من العمر.
  • تكلس الثدي، إذ يؤدي تراكم رواسب الكالسيوم في الثدي إلى الإصابة بهذا المرض إلا أنَّ الأشعة السينية قد توحي بأنه ورم خبيث يستدعي إجراء العديد من الفحوصات التي من شأنها أن تُثبت الإصابة بهذا التكلس.
  • الإصابة بأحد أنواع الالتهابات الذي يدعى التهاب الضرع، فينتج عنه تورمٌ واحمرارٌ شديدٌ في الثدي إضافةً إلى الشعور بالألم الشديد، والجدير بالذكر أنَّ النساء المرضعات هنَّ الأكثر عرضةً للإصابة بهذا النوع من الالتهاب.
  • الإصابة بتضخمٍ في بعض الخلايا المكونة للثدي، إلا أنَّ تلك الخلايا لا تندرج تحت قائمة الخلايا السرطانية، لكنَّ النساء اللواتي يختبرن هذا التضخم يزداد خطر إصابتهن بسرطانٍ في الثدي في المستقبل.


طرق فحص الثدي

تعدَّدت الطرق المستخدمة لفحص الثدي للكشف عن السبب الرئيس الذي أدى إلى ظهور أعراضٍ من شأنها أن تنعكس سلبيًّا على سائر الوظائف الجسدية، وفيما يأتي ذكر لأهمها[١]:

  • الفحص البدني، يُمكن فحص الثدي والأنسجة القريبة منه يدويًا بهدف البحث عن كتل تمتاز بصفاتٍ معينةٍ من شأنها أن تنبئ بإصابة الثدي بمرضٍ معينٍ إضافةً إلى البحث عن تغييرات جلدية، قد تؤدي إلى تشوه الثدي مما يعني إصابته بأحد الأمراض.
  • تصوير الثدي بالأشعة السينية، إذ تُعدّ هذه الطريقة الأكثر استخدامًا للكشف المبكر عن سرطان الثدي.
  • تصوير الثدي بالأشعة الرقمية، إذ يُصوّر الثدي كاملًا بواسطة أشعة رقمية يُعبّر عنها بواسطة جهاز الحاسوب، ولا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ الفحص بالأشعة الرقمية يختلف تمامًا عن الفحص باستخدام الأشعة السينية.
  • تصوير الثدي بواسطة الموجات فوق الصوتية، إذ خلال هذا الفحص تُسلّط موجات عالية التردد على منطقة الثدي لتتضمّن بذلك أنسجة الثدي كلّها، بعد ذلك تُحوّل كامل الإشارات إلى صورٍ على شاشة الحاسوب، يُحدد من خلالها نوع الكتلة، وما إن كانت سرطانيةً أم حميدةً.
  • التصوير باستخدام الرنين المغناطيسي، إذ يُسلّط مغناطيس عالي الطاقة على منطقة الثدي لإنشاء صورة شاملة ومفصلة لكامل هيكله والأنسجة المحيطة به، يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي من الفحوصات المصاحبة للتصوير بالأشعة السينية، ولا يُجرى إلا في حالاتٍ محددةٍ.
  • خزعة الثدي، يُجرى هذا الفحص بأخذ عينة صغيرة من أنسجة الثدي بعد أن يكشف التصوير بالأشعة السينية أو الرنين المغناطيسي أو أي نوع آخر من الفحوصات عن وجود أنسجة غير طبيعية في الثدي، ولا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ هذه الخزعة تؤخذ بواسطة الإبرة أو بإجراء عملية جراحيّة بسيطة.
  • غسل قنوات الحلمة، إذ في هذا الفحص يُحقَن الماء المعقم في قنوات الحلمة بعد ذلك يُجمع ويُحلّل بحثًا عن وجود خلايا سرطانية، يُطبّق هذا الفحص على النساء الأكثر عرضةً للإصابة بسرطان الثدي.


سرطان الثدي

ينتج السرطان على اختلاف أنواعه عن حدوث طفرةٍ في أحد الجينات المسؤولة عن تنظيم نمو الخلايا، الأمر الذي يؤدي إلى نموها عشوائيًا وبغير انتظام؛ مما ينعكس سلبًا على أعضاء الجسم ووظائفها، يستهدف عادةً سرطان الثدي الغدد المنتجة للحليب أو القنوات التي توصل الحليب إلى الحلمة إضافةً إلى إمكانية حدوثه في الأنسجة الدهنية أو النسيج الضام الليفي، ولا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ الغدد الليمفاوية تسهم كثيرًا في انتشار الخلايا السرطانية عبر سائر أعضاء الجسد[٣].


أعراض الإصابة بسرطان الثدي

إنَّ المراحل الأولى من سرطان الثدي تخلو تمامًا من وجود الأعراض التي تُنذر بحدوثه، إلا أنَّ عدم الكشف المبكر عنه سوف يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمصاب وظهور العديد من الأعراض المختلفة، وفيما يأتي ذكرٌ لأهمها[٣]:

  • ظهور كتلة في الثدي إضافةً إلى ازدياد سمك الأنسجة المحيطة به نظرًا لوجود خللٍ في نمو الخلايا المحيطة به.
  • الشعور بألم شديد في الثدي إضافةً إلى التعب والإرهاق الشديدين.
  • ظهور احمرار وتورم شديدين في الجلد.
  • تغير مفاجئ وكبير في حجم الثدي.
  • خروج إفرازات غريبة وفي بعض الأحيان دموية من الحلمة.
  • ظهور كتل أو تورم تحت أحد الذراعين.


لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ ظهور أحد هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود وجود خلايا سرطانية، فقد تظهر هذه الأعراض نتيجة وجود أحد الأورام الحميدة، إلا أنَّ الضرورة تستدعي اللجوء إلى الطبيب في حال ظهور أي من هذه الأعراض بغرض معرفة المسبب الذي أدى إلى حدوثها.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Carol DerSarkissian (2019-5-18), "Picture of the Breasts"، webmd, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  2. Melissa Conrad Stöppler, MD (2018-12-10), "Breast Anatomy"، medicinenet, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  3. ^ أ ب Jaime Herndon, Kimberly Holland (2019-2-21), "A Comprehensive Guide to Breast Cancer"، healthline, Retrieved 2019-12-24. Edited.