أسباب دموع العين اليمنى

أسباب دموع العين اليمنى

الدموع

تتكون الدموع في الغدد الدمعيّة التي توجد أسفل الجفون العلويّة في العين، وتتكون من سائل مالح يحتوي في تركيبته على المخاط، والماء، والبروتين، والزيت، وتتواجد القنوات الدمعيّة بين العينين والأنف قرب الزاوية الداخليّة لكلّ عين، ويمكن ملاحظة القناة الدمعية عند سحب الجفن السفلي بلطف إلى الأسفل، فتظهر للمشاهد ثقوب؛ إذ تعبر الدموع خلال أنابيب صغيرة موجودة فيها، فعند البكاء تمتلئ العيون بالدّموع، ولا تستطيع القنوات الدمعيّة ترشيحها جميعًها، لذا تنزاح الدموع عن طريقها، وتنزل إلى الخدين، كما يتسرب بعض منها إلى الأنف[١][٢].

للدموع أهمية كبيرة للعين، وتكمن أهميتها في حماية العين من الجفاف، وتوفير الرطوبة الكافية للعين، فضلًا عن أنها تعد خطًا دفاعيًا ضد الجراثيم والأوساخ التي قد تدخل إلى العين، وتُخرج الدموع من العين بواسطة قنوات دمعية تمر إلى الأنف، وقد يعاني بعض الأشخاص من استمرار نزول الدموع من عين واحدة أو اثنتين، الأمر الذي يسبب المضايقة وعدم التركيز، لا سيما عند الخروج من المنزل والمشي تحت الشمس، وبعض الحالات يكون فيها نزول الدمع من العين اليمنى، وفي هذا المقال سنناقش الأسباب المختلفة والمؤدية لنزول الدمع إراديًا أو لا إراديًا في كلا العينين أو أحدهما[٣][٢].


أسباب دموع العين

توجد الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بكثرة الدموع وهي[٣]:

  • انسداد في قنوات الدمع: يعد هذا الانسداد من أهم الأسباب التي تؤدي إلى كثرة الدموع، وذلك بسبب العدوى والالتهابات؛ إذ تصبح العين غير قادرة على تسريب الدموع، من القنوات الدمعية الخاصّة بذلك.
  • جفاف العيون: تحدث هذه الحالة بسبب تعرض العيون الجافة للتهيج؛ فإن الاستجابة الطبيعية للجسم تتمثل في إنتاج دموع غزيرة لتليين العينين وإزالة الانزعاج البصري، ومن الجدير بالذكر أن العمليات الجراحية في العين مثل جراحة الماء الأبيض أو جراحة الليزك قد تسبب جفاف العينين أيضًا.
  • الظروف الجوية: في بعض الأحيان عند التعرض لظروف الطقس الباردة أو العاصفة؛ إذ تسبب هذه العوامل زيادة إنتاج الدموع.
  • دخول الأجسام الغريبة: قد يؤدي دخول جسم غريب إلى العينين مثل الأتربة أو المواد الكيميائية إلى خدش القرنية أو تمزقها، ويسبب ذلك أيضًا زيادة إنتاج الدموع.
  • الأدوية: يمكن أن تكون زيادة إنتاج الدموع من الآثار الجانبية لبعض الأدوية مثل قطرات العين أو الأدوية المستخدمة في العلاج الكيميائي.
  • بعض الحالات الطبية: يمكن أن تكون زيادة إنتاج الدموع نتيجةً ثانويةً لبعض الاضطرابات الطبية، مثل قرحة القرنية والتهاب الملتحمة والتهاب القرنية الجرثومي والتهاب الجيوب الأنفية المزمن واضطرابات الغدة الدرقية.
  • حساسية الضوء: التعرض لأشعة الشمس الساطعة أو الأضواء الداخلية يمكن أن يزيد إنتاج الدموع في العين.
  • إجهاد العين: التحديق في شاشات الحاسوب والتلفاز لساعات طويلة، وقلة النوم يمكن أن يجعل العينين ثقيلتين ومرهقتين وأكثر عرضةً للتدميع.
  • انقلاب الجفن للخارج: هي حالة العين التي يتدلى فيها الجفن السفلي ويتجه للخارج، مبتعدًا عن كرة العين، ونظرًا لأن طرف الجفن يتحول من الداخل إلى الخارج يصبح السطح الداخلي للعين مكشوفًا، ولا تستطيع الدموع الوصول إلى المنطقة الواقعة في زاوية العين؛ إذ يوجد مصرف الدمع، وبالتالي نزول الدموع بغزارة من العين.
  • انقلاب الجفن للخارج: هو الانعكاس غير الطبيعي أو الدوران الداخلي للجفن السفلي والرموش؛ مما يجعلها تحتك بالقرنية والملتحمة؛ وهذا الاحتكاك المستمر يؤدي إلى نزول الدموع بغزارة.
  • العوامل البيئية: المواد الكيميائية البيئية الموجودة في الهواء أو الرياح يمكن أن تهيج القرنية وتسبب نزول الدموع بكثرة.
  • الحساسية: الحساسية ضد الأتربة والغبار أو العفن يمكن أن تجعل الغدد الدمعية نشطة للغاية، وبالتالي إنتاج الدموع بغزارة.


معالجة أسباب نزول الدموع من العين

يعتمد اختيار علاج تدميع العين على مدى خطورة المشكلة والمسبب الرئيسي لها، ففي كثيرمن الحالات يفضل الأطباء الانتظار؛ فقد تعالج المشكلة من تلقاء نفسها، ومن الطرق العلاجية لزيادة إنتاج الدموع حسب المسبب ومكان الإصابة في العين ما يأتي[٤]:

  • عدوى الملتحمة المعدية: عند ملاحظة تهيُّج في العين ناتج عن إصابة الملتحمة بالعدوى؛ قد يفضِّل الطبيب الانتظار وعدم إعطاء أيِّ علاج لمدة أسبوع تقريبًا، وذلك لمعرفة إن كانت المشكلة تُعالَج من تلقاء نفسِها دون اللجوء إلى إعطاء المريض المضادات الحيوية.
  • انحراف الأهداب: يزيل الطبيب الرموش المنغرزة في الجفن من الداخل، أو بعض الأجسام الغريبة الموجودة داخل العين.
  • انسداد قنوات الدمع: فقد يجري الطبيب عملية تسمى المفاغرة الدمعيّة الأنفيّة، والتي تكون عن طريق إنشاء قناة دمعية جديدة داخل الأنف، وبالتالي يستطيع الدمع تجاوز القناة المسدودة ونقل كمية الدموع المستمرة.
  • ضيق في القنوات: إذا كانت قنوات الصرف من داخل العين ضيقة لكن ليست مسدودةً بالكامل؛ فقد يستخدم الطبيب مسبارًا لجعلها أوسع.
  • حالات انقلاب الجفن للخارج: في هذه الحالة يحتاج المريض إلى عملية جراحية؛ إذ يشد الطبيب الأوتار التي تمسك الجفن الخارجي.


العلاج المنزلي لدموع العين

يمكن معالجة نزول دموع العين بكثره في المنزل من خلال الخطوات التالية[٣]:

  • عدم فرك العينين إذا اعتُقد بوجود جسم غريب داخلها، ففركها يؤدي إلى تهيج العين وعدم الراحة وإلحاق الضرر بالعين.
  • غسل اليدين جيدًا قبل لمس العين؛ فهي حساسة جدًا.
  • وضع كمادات ماء دافئة على العين المصابة بكثرة التدميع؛ فهذا يريح العين ويهدئها لا سيما إذا كان السبب انسداد القناة الدمعية.
  • الحذر عند استخدام العدسات اللاصقة؛ إذ يجب تغيير محلول العدسات اللاصقة بعد كل استخدام، و خلعها عند النوم أو السباحة أو الاستحمام.
  • استخدام النظارات الشمسية؛ إذ يجب تنظيفها من أي دقائق غبار عالقة بها قبل استخدامها، وذلك للحفاظ على راحة العين وعدم تهيجها، وتكون هذه النظارة فقط لاستعمالات شخص واحد وعدم مشاركتها مع الآخرين.
  • وضع كمادات من ماء الورد على العينين أو العين المصابة.
  • غسل العينين بالماء النظيف البارد باستمرار يساعد على التقليل من تهيجها لا سيما إذا كان السبب التعرض للمواد الكيميائية أو ضوء الشمس الساطع.


أنواع الدموع

تُوجد ثلاثة أنواع رئيسية من الدموع كما يأتي[٥]:

  • الدموع القاعدية: هي الدموع التي تتكون في العينين على مدار اليوم؛ إذ تطلق باستمرار بكميات صغيرة لتليين القرنية وإبقائها خاليةً من الغبار، وهذا أمر حيوي لضمان حدة البصر والراحة، وتحمي العين من أي عدوى بكتيرية؛ فهي تعد جزءًا من جهاز المناعة.
  • الدموع العكسية أو المهيجة: هي الدموع التي تنتج عن تهيج العين بواسطة جسيمات غريبة، أو وجود مواد مهيجة في بيئة العين مثل الأبخرة الناتجة عن تقطيع البصل، أو وجود أي نوع من العطور، أو الغاز المسيل للدموع، ويمكن أن تحدث هذه الدموع أيضًا بسبب التعرض للضوء الساطع والمنبهات الساخنة أو الفلفل في اللسان والفم، وهي مرتبطة أيضًا بالتقيؤ والسعال والتثاؤب، ومن الجدير بالذكر أنّ الدموع القاعدية والمهيجة لها نفس الهدف وهو حماية العينين.
  • الدموع العاطفية: هي الدموع التي تأتي كاستجابةٍ لمشاعر الفرح، والحزن، والعاطفة الشديدة؛ إذ ترتبط هذه الدموع بجميع المشاعر، فهي ليست حصريةً للمشاعر السلبية؛ إذ يبكي الناس عندما يكونون سعداء للغاية مثل أوقات الفكاهة والضحك الشديد، وتُساعد هذه الدموع في تخليص الجسم من الآثار السلبية للكبت العاطفي؛ إذ تُرسل الدموع العاطفية لتحقيق الاستقرار في المزاج في أسرع وقت ممكن، جنبًا إلى جنب مع ردود الفعل الجسدية، مثل زيادة معدل ضربات القلب وتباطؤ سرعة التنفس .


المراجع

  1. Dennis Thompson Jr (28-7-2014), "?What's Behind Watery Eyes"، everydayhealth, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Ann Pietrangelo (31-7-2019), "Why Are My Eyes Watering?"، healthline, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Dr. Grace Zhang (26-9-2019), "Watery Eyes Causes, Prevention, Treatment and Home Remedies"، emedihealth, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  4. James McIntosh (23-2-2017), "Causes and treatments for watering eyes"، medicalnewstoday, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  5. "THE 3 DIFFERENT TYPES OF TEARS", kellylaser,1-10-2018، Retrieved 14-12-2019. Edited.
604 مشاهدة