أسباب رعشة الشفاه

أسباب رعشة الشفاه

رعشة الشفاه

تُحيط الشّفاه بمدخل تجويف الفم، فهي تزيد كفاءته أثناء المضغ والرّاحة، كما تُؤثّر الشّفاه على الأصوات المنطوقة التي تُسهل اللغة المنطوقة، وتُوفّر تغييرات في تعبيرات الوجه التي تُسهل اللّغة غير المنطوقة، كما توفّر معلوماتٍ حسيّةً عن الطّعام قبل وضعه في تجويف الفم، ولتحقيق هذه الوظائف تتكوّن الشفاه من نظام مُعقد من العضلات والهياكل الداعمة[١].


أمّا رعشة الشّفاه فتحدُث نتيجة اهتزاز الشّفاه وتحرّكها لا إراديًا، وعادةً ما تكون مزعجةً لصاحبها وتُسبّب عدم الرّاحة له، وقد تكون ناتجةً عن سببٍ بسيطٍ كشرب الكثير من القهوة، أو نقص البوتاسيوم، أو قد تدلّ على وجود مشكلة صحيّة معيّنة أكثر خطورةً، كقصور الجارات الدّرقيّة، أو اضطرابات الدّماغ، فالاكتشاف المبكّر لهذه الأمراض، يُعدّ مفتاحًا لتوفير العلاج الأكثر فعاليّةً[٢].


أسباب رعشة الشفاه

يُوجد العديد من الأسباب الّتي تُساهم في حدوث رعشة الشّفاه، ويُذكر منها ما يأتي[٣][٢]:

  • زيادة نسبة الكافيين في الجسم: فالكافيين مادّة مُنشّطة، تتوافر في العديد من الأصناف كالقهوة، والشّاي، والمشروبات الغازيّة، وبعض الوجبات الخفيفة، لكن تناول الكثير من الكافيين قد يُسبّب التّوتّر والتّهيّج العصبي، والطّاقة المفرطة، وارتعاش العضلات، بما في ذلك الشّفاه، ومن الأعراض المرافقة لزيادة نسبة الكافيين في الجسم؛ اضطراب نبضات القلب، وزيادة التّبوّل، والتّوتّر والعصبيّة الزّائدة، واضطرابات المعدة أو الغثيان أو الإسهال، والأرق.
  • نقص البوتاسيوم في الجسم: يُعدّ البوتاسيوم ضروريًّا في الجسم، لنقل الإشارات العصبيّة في الجسم، فيُمكن لنقص البوتاسيوم أن يؤثّر سلبًا على العضلات الموجودة في أي مكان، ويُسبب التّشنّجات لها، بما في ذلك الشّفاه.
  • استخدام بعض الأدوية: قد يُسبب استخدام بعض الأدوية ارتعاش العضلات، منها ارتعاش الشّفاه، كأحد الأعراض الجانبيّة لاستخدامها، كالستيرويدات مثل هرمون الإستروجين، ومدرّات البول.
  • الإجهاد والتّعب: قد يُسبب الإجهاد والقلق والإرهاق الشّديد حدوث رعشة الشّفاه، فالضّغط المستمرّ على الجسم، يُسبّب شدّ عضلات الوجه.
  • تعاطي المخدّرات: فالمخدّرات قد تُسبّب تشنّجات في الوجه بما في ذلك الشّفاه، وذلك نتيجةً لالتهاب الأعصاب، كما أنّ أعراض انسحاب المخدّرات من الجسم عند العلاج تُسبّب رعشة الشّفاه.
  • الاعتلال العصبي الكحولي: يُمكن أن يُسبّب تناول الكحول بكميّات كبيرة، تلف الأعصاب، والتّأثير على أداء الدماغ، فإذا كان الشّخص يتناول كميّاتٍ كبيرةً من الكحول لفترات طويلة من الممكن أن يُعاني من تقلّصات وتشنّجات في عضلات الوجه، وحدوث الرّعشة للشّفاه، وهو ما يُسمّى بالاعتلال العصبي الكحولي.
  • شلل الوجه النّصفي: فهذه الحالة الطبيّة تُسبّب ضُعفًا أو شللًا في عضلات الوجه على أحد جانبيه، وتختلف أعراض هذا المرض من شخص لآخر، فبعضهم قد يُعاني من ارتعاش الشّفتين، والبعض الآخر قد يُعاني من صعوبة تحريك الأنف، أو الفم، أو الجّفون، والسّبب المسؤول عن حدوث شلل الوجه النّصفي ما زال غير معروف إلى الآن، لكن يعتقد الأطباء أن حدوثه مرتبط بفيروس الهربس الفموي.
  • تشنّجات الوجه النّصفيّة واللاإراديّة: وهي تشنّجات عضليّة، تحدث على جانب واحد من الوجه، وتحدُث نتيجة لتهيّج العصب الذي يتحكّم في عضلات الوجه، وهو ما يُسمى بالعصب السّابع، أو نتيجة أوعيّة دمويّة أو روم يضغط على هذا العصب، وهذا النّوع من التّشنّجات عادةً ما يحدُث عند النّساء فوق سن الـ 40، كما أنّ هذه الحالة الطّبيّة، لا تُهدّد حياة الشّخص، لكنّها تُسبّب شعورًا بعدم الرّاحة والانزعاج، وتشخص تشنّجات الوجه النّصفيّة عن طريق التّصوير بالرّنين المغناطيسي، والتصوير المقطعي.
  • الضّربات أو الصّدمات: قد تحدُث الرّعشة في الشّفاه، نتيجةً لإصابة في الدّماغ أدّت إلى تلف أعصاب الوجه، وبالتّالي حدوث الشّلل لعضلات الوجه، وحدوث الرّعشة، أو قد تحدُث أيضًا نتيجةً لحدوث إصابة لعضلات الوجه ينتج عنها تلف في الأعصاب، وبالتّالي تشنّجات في المنطقة المحيطة بالأعصاب وحدوث رعشة الشّفاه.
  • قصور جارات الدّرقيّة: وهي حالة مرضيّة تُنتج فيها الغدد جارات الدّرقيّة كميةً قليلةً من الهرمون الجار درقي الّذي ينتج عنه انخفاض في مستويات الكالسيوم والفسفور في الجسم، ومن الأعراض الشّائعة لهذه الحالة، حدوث الرّعشة في الشّفاه، واليدين، وتساقط الشّعر، وضعف العضلات.
  • متلازمة توريت: وهي حالة مرضيّة تُسبّب التّشنّجات اللاإرادية في الكلام، وتُصاحبها متلازمات صوتية متكررة، والسّبب الدّقيق لهذه الحالة غير معروف، إلّا أنّه يُعتقد أنّه ناتج عن مجموعة من العوامل الوراثيّة والبيئيّة، وهذه الحالة غالبًا ما تكون غير مريحة، ومُحرجةً لصاحبها، لكنّها ليست مؤلمةً جسديًا، ولا تُهدّد حياة الشّخص، وتزيد احتماليّة إصابة الرّجال بمتلازمة توريت بـ 3-4 أضعاف من إصابة النّساء بها، وتظهر أعراض هذا المرض عادةً منذ الطّفولة.
  • مرض باركنسون: أو ما يُسمّى بالشّلل الارتعاشي، فحدوث ارتعاش في الشّفّة العليا يُعدّ علامةً مبكّرةً على حدوث مرض باركنسون، إلى جانب حدوث رعشة في اليدين والسّاقين، ويزداد المرض سوءًا مع مرور الوقت ، وإلى الآن ما زال السّبب الرّئيسي لحدوث هذا المرض غير معروف.
  • التّصلّب الجانبي الضّموري: وهو مرض في الدّماغ يُسبّب إصابة الأعصاب والحبل الشوكي، ومن الأعراض المبكّرة الرّعشة وثقل الكلام وضعف العضلات، وعند الإصابة بهذا المرض يزداد الوضع سوءًا مع الوقت إلى أن يُسبّب الموت.
  • متلازمة دي جورج: وهي حالة مرضيّة تنتج بسبب وجود خلل في الكروموسوم رقم 22 في الجسم، ممّا ينتج عنه نموّ العديد من الأجهزة في الجسم نموًا خاطئًا، ومن أعراض هذه الحالة حدوث ارتعاش حول الفم، والشفّة الأرنبية، وصعوبة البلع، وازرقاق لون الجلد.


علاج رعشة الشفاه

يعتمد علاج رعشة الشّفاه على السّبب الكامن وراء حدوثها، ويُذكر من العلاجات ما يأتي[٢][٣]:

  • التّقليل أو الحدّ من تناول الكافيين يوميًّا.
  • زيادة تناول الأطعمة أو المكمّلات الغذائيّة الّتي تحتوي على البوتاسيوم.
  • تجنّب الأطعمة الّتي تُقلّل من مستويات البوتاسيوم في الجسم.
  • استشارة الطّبيب لتبديل الدّواء الّذي سبّب رعشة الشّفاه، وتحويله لعلاج مختلف لتجنب أي آثار جانبية أو مضاعفات أخرى.
  • ممارسة تقنيّات تخفيف التّوتّر والإجهاد، كاليوغا، والتّأمُّل، والنّوم لوقتٍ كافٍ.
  • الإقلاع عن تعاطي المخدّرات، والكحول وتناول المكمّلات، أو الفيتامينات، أو الأدوية الموصوفة لعلاج الأعراض المصاحبة لانسحاب المخدّرات من الجسم.
  • استخدام العلاج الطّبيعي أو الأدوية كالمنشّطات لعلاج مرض شلل الوجه النّصفي.
  • حقن البوتوكس المنتظم لتجميد العضلات الّتي تُسبّب رعشة الفم لعلاج تشنّجات الوجه النّصفيّة، وهو العلاج الأكثر شيوعًا لعلاج هذه الحالة الطّبيّة، وتكرر كل ستة أشهر لتبقى فعّالةً.
  • إجراء العمليّات الجراحيةّ لإزالة الضّغط عن الأوعيّة الدّمويّة الدّقيقة الّتي تُسبّب الرّعشات اللاإراديّة للشّفاه، ويُعدّ هذا العلاج فعّالًا على المدى الطّويل.
  • اتباع نظام غذائي غني بالكالسيوم، أو تناول مكمّلات غذائيّة تحتوي على الكالسيوم و فيتامين د، وأخذ حقن الهرمون الجار درقي، وذلك في حالات قصور جارات الدّرقيّة.
  • استخدام الأدوية المحفزّة للدوبامين، وفيتامينات لتقوية الأعصاب في الدّماغ، لعلاج مرض باركنسون.


المراجع

  1. Babak Jahan-Parwar, MD (23-10-2013), "Lips and Perioral Region Anatomy"، emedicine.medscape, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Taylor Griffith (17-6-2019), "Understanding Lip Twitching"، healthline, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jon Johnson (3-3-2018), "What causes your lip to twitch?"، medicalnewstoday, Retrieved 25-12-2019. Edited.
372 مشاهدة