أسباب ظهور النمش وعلاجه

أسباب ظهور النمش وعلاجه

النمش

يعرف النمش بأنه بقع دائرية الشكل ومسطحة ذات لون بني يكون حجمها مماثلًا لحجم رأس المسمار المعدني، وتتضاعف أعداد بقع النمش، وتظهر عادة على مناطق البشرة كثيرة التعرض إلى أشعة الشمس، ويشيع ظهور النمش تحديدًا عند الأفراد ذوي الشعر الأحمر، وقد يصيب الأطفال ممن لا تتجاوز أعمارهم السنتين، وتكون معظم بقع النمش عادة موحدة في الشكل ومتباينة قليلًا في اللون، فقد يكون بعضها أحمرًا أو أصفرًا أو بنيًا فاتحًا أو بنيًا، وتكون عمومًا أغمق من لون البشرة المحيطة بها، ويصبح لون بقع النمش أغمق بعد التعرض إلى أشعة الشمس، في حين يقل خلال أشهر الشتاء، ويرجع ظهور بقع النمش في المقام الأول إلى زيادة كمية صبغ البشرة المعروف بالميلانين، وزيادة العدد الإجمالي للخلايا الصبغية المنتجة للميلانين. [١]

وتلعب الوراثة، وتحديدًا لون البشرة، دورًا مهمًا في احتمال ظهور النمش عند الشخص؛ فقابلية ظهور بقع النمش تشيع عند الأفراد ذوي البشرة الفاتحة أو الشعر الأحمر أو الأشقر، في حين أنها تندر جدًا عند أصحاب البشرة الداكنة والسمراء، وفي هذا الصدد؛ أجريت دراسة علمية على مجموعة من الأشقاء التوائم، بعضهم توائم متطابقة، وبعضهم توائم غير متشابهة، فبينت نتائج الدراسة وجود تشابه في العدد الإجمالي لبقع النمش عند كل زوج من التوائم المتطابقة، في حين أن هذا التشابه كان أقل شيوعًا عند التوائم غير المتشابه، وتشير هذه الدراسات إلى تأثر النمش بالعوامل الوراثية، إذ إنه يرتبط بعدد من الجينات مثل ASIP وIRF4 وBNC2 وMC1R. [١]


أسباب ظهور النمش

يشكل التعرض إلى أشعة الشمس السبب الرئيس وراء ظهور بقع النمش على البشرة، وقد يفاقم أيضًا أعراضها فتبدو أغمق لونًا إذا كانت بشرة الشخص فاتحة؛ فتُنتج خلايا البشرة كميات إضافية من مادة الميلانين لحمايتها من الأضرار الناجمة عن أشعة الشم؛ مما يفسر ظهور بقع النمش عقب التعرض إليها، وفي حالات كهذه، يحتمل أن تغطي تلك البقع مساحة كبيرة من البشرة، وتشتد أعراضها خلال فصل الصيف، في حين تتراجع شدتها وتكاد تختفي في فصل الشتاء حين تحل خلايا البشرة الجديدة محل القديمة، ويكون ظهور بقع النمش أساسًا في المناطق المعرضة للشمس، مثل الوجه واليدين والظهر والصدر والذراعين. [٢][٣]


علاج ظهور النمش

لا تعدّ بقع النمش حالة صحية خطيرة على الشخص، إلا أن بعض الأفراد يفضلون التخلص منها حفاظًا على جمال مظهرهم الخارجي، وتتضمن قائمة الوسائل المتبعة في علاج النمش ما يلي: [٤]

  • العلاج بالليزر: يستخدم العلاج بالليزر نبضات شديدة من الضوء لاستهداف المناطق المتضررة في البشرة، وتوجد عدة أنواع من هذا العلاج، كما يعد العلاج الليزري آمنًا للاستخدام، وتنطوي تأثيراته الجانبية على ظهور الندوب والمعاناة من التقشسر والتورم والاحمرار وتغير لون البشرة، ولا بدّ قبل استخدام العلاج الليزري من الالتفات إلى أمر مهم للغاية، فالمريض المصاب سابقًا بالهربس الفموي ينبغي أن يتناول دواءً مضادًا للفيروسات قبل بدء العلاج؛ ويعود ذلك إلى دور الليزر في تحفيز أعراض الهربس حول الفم.
  • التقشير الكيميائي: يَستخدم التقشير الكيميائي محلولًا كيميائيًا لتقشير مناطق البشرة المتضررة للتخلص من بقع النمش؛ فالمحلول المقشر المحتوي على حمض الجليكوليك أو حمض التريكلوروسيتيك يتغلغل إلى الطبقات الوسطى من البشرة للتخلص من الخلايا التالفة؛ مما يسمح بظهور خلايا جديدة، وقد ينطوي استخدام التقشير الكيميائي على بعض التأثيرات الجانبية؛ مثل احمرار البشرة وتورمها وتقشرها وتهيجها، وتشير الجمعية الأمريكية للجراحة الجلدية إلى أن التقشير المعتدل للبشرة يحتاج إلى أسبوعين للشفاء، ويحتاج الشخص خلال تلك المدة إلى تطبيق مرهم موضعي على البشرة، فضلًا عن تناول مضادٍ للفيروسات لمدة أسبوعين بالحد الأدنى وتجنب التعرض إلى أشعة الشمس قبل شفاء البشرة.
  • كريم التفتيح: يطلق على كريمات التفتيح أيضًا اسم كريمات التبييض، وتباع دون وصفة طبية وتحتوي على مادة الهيدروكينون التي يُعتقد أنها تحد من إنتاج الميلانين وتُفتح المناطق الداكنة على البشرة، وينطوي استخدام هذه الكريمات على بعض التأثيرات الجانبية، مثل الالتهاب والجفاف وتلون البشرة والإحساس بالحرقة فيها.
  • كريم الريتينويد الموضعي: يحتوي كريم الريتينويد على فيتامين أ، ويستخدم أساسًا لتحسين صحة البشرة المتضررة من أشعة الشمس وتفتيح بقع النمش؛ وقد تفيد هذه الكريمات في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية وحماية البشرة من أضرارها، مما يحول دون تشكل بقع النمش مجددًا، وتباع كريمات الريتينويد بوصفة طبية أو دون وصفة طبية، وتتضمن تأثيراتها الجانبية الشائعة كلًا من احمرار البشرة وجفافها وتهيجها وتقشرها.
  • الجراحة بالتبريد: يستخدم الطبيب في حالات كهذه سائل النيتروجين بهدف تجميد خلايا البشرة غير الطبيعية والتخلص منها، ويكون هذا الإجراء آمنًا عمومًا؛ إذ لا يسبب ندوبًا إلا في حالات نادرة، ولا يتطلب خضوع الشخص إلى التخدير، ويستغرق وقتًا أقلّ للشفاء، أما تأثيراته الجانبية المحتملة فتتضمن عادة كلًا من النزيف والتقرحات ونقص التصبغ.


الوقاية من ظهور النمش

تستطيع المرأة وقاية نفسها من ظهور بقع النمش عبر حماية البشرة من أشعة الشمس، فهذا الأمر لن يقلل من عدد بقع النمش الموجودة مسبقًا على البشرة، إلا أنه قد يحول دون ظهور بقع جديدة عليها، وتوصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية باتباع النصائح التالية لحماية البشرة من اشعة الشمس: [٢]

  • استخدام واقي الشمس الموضعي على البشرة مباشرة لحمايتها من الأشعة فوق البنفسجية بمختلف أنواعها، وتكرار وضعه بمعدل مرة كل ساعتين إذا كانت المرأة في الخارج أو في أحواض السباحة.
  • ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة، ووضع القبعة والنظارات الشمسية عند الذهاب إلى الخارج.
  • البقاء في المناطق المحمية بالظلال حين تكون أشعة الشمس في ذروتها، تحديدًا بين الساعة العاشرة صباحًا والثانية ظهرًا.
  • تجنب استخدام أسرّة التسمير، إذ تزيد أعراض النمش.


المراجع

  1. ^ أ ب "Freckles", medicinenet, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  2. ^ أ ب "What to know about freckles", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  3. "Freckles and How They Differ From Other Skin Spots", webmd, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  4. "Freckles: Remedies, Causes, and More", healthline, Retrieved 2019-12-4. Edited.