أضرار الكركم للبشرة

أضرار الكركم للبشرة

الكركم

هو نبات جذري معمر ينمو في آسيا ووسط أمريكا، وبعد أن يُجفف يُطحَن حتى يتحول إلى البودرة المعروفة ذات اللون الأصفر البرّاق، ويُستخدم الكركم في استعمالات عديدة للطبخ والتجميل، إذ يُستخدَم كتوابل للطبخ في المطابخ المتعددة، وبذلك فهو يستخدم كصبغة نظرًا للون الصبغة الأصفر الذي ينتج عن استخدامه، ولللكركم العديد من الفوائد والخواص الطبية التي دفعت الطب الغربي لبدء دراسة استخدامه كعامل مساعد للشفاء وتخفيف الألم، إذ من الممكن استخدامه لعلاج الالتهاب داخل الجسم، والآلام المزمنة كذلك، وتوجد العديد من المنتجات التي يُمكن تصنيعها من الكركم مثل الكبسولات، ومسحوق الكركم، وشاي الكركم، ويُسمّى العنصر الفعال داخل الكركم بالكركمين وهو المسؤول عن إعطاء الكركم العديد من خصائصه الحيوية المهمة داخل الجسم، ويُعرَف الكركم بالتوابل الذهبية أو الزعفران الهندي[١].


أضرار الكركم للبشرة

لقد شاع استخدام الكركم لمئات السنين في مجال العناية بالبشرة والشفاء، وتعود الخصائص الشفائية للكركم لاحتوائه على مادة الكركمين وهي المادة الحيوية الفعّالة داخله، ويحتوي الكركمين على خواص مضادة للأكسدة بالإضافة إلى خواص أخرى مضادة للالتهاب، ويعود لونه الأصفر المائل للبرتقالي الأخّاذ إلى جذوره التي تتّسم بذات اللون، وتوجد العديد من الفوائد التي بدأ العلم بدراستها مثل آثاره الإيجابية وفوائد استخدامه للبشرة، ويمكن الحصول على الكركم بأشكال مختلفة في السوق التجارية ما بين منتجات جلدية وتجميلية مختلفة، أو مكملات غذائية، أو حتى على شكل توابل مطحونة تُستخدَم بإضافتها للطعام أثناء طهيه[٢].

لكن في المقابل قد يؤدي استخدام الكركم في العديد من الحالات لإحداث آثار سلبية بالبشرة، ليست بالكثيرة وإنما يجب التوعية بها بهدف محاولة تجنبها قدر المستطاع، ونذكر من هذه الأضرار والآثار السلبية ما يأتي[٣]:

  • تصبغ البشرة: لقد استُخدِم الكركم في العديد من الحضارات كصبغة لما للونه المميز من خاصيّة الصبغ التي يتمتع بها عند ملامسته لأي شيء حوله، وفي حال استخدامه كقناع للوجه والبشرة من المتوقع ترك قناع الكركم صبغةً صفراَء على الوجه أو الملابس أو المنشفة المُستخدَمة لمسح الوجه، أو أي شيء آخر من الممكن للكركم أن يُلامسه.
  • تهيج البشرة: يُعدّ الكركم مادةً طبيعيةً، ولا تعكس هذه المعلومة ضرورة كونه آمنًا أو فعّالًا عند استخدامه على أي نوع من أنواع البشرة، إذ يُحتمل أن يُسبب الكركم التهاب الجلد التماسّي، وينتج هذا النوع أثناء ملامسته مباشرةً للجلد، وتنجم عنه أعراض عدة مثل ظهور البثور، أو الحكة، أو احمرار الوجه، ومن غير المحبّب أن يمّر الشخص في هذه المرحلة بعد تطبيقه لقناع الكركم على كامل الوجه.


أضرار الكركم على الجسم

كما للكركم أضرار على البشرة من المحتمل أن يتسبب بأضرار أخرى داخل الجسم عند إساءة استخدامه، ومن هذه المضار ما يأتي[١]:

  • تمييع الدم: يتوجّب على الأشخاص الذين يتناولون أدويةً خاصّةً لتمييع الدّم أن يتجنبوا تناول واستهلاك كميات كبيرة من الكركم لما له من خواص تنقية الدم التي من شأنها زيادة احتمالية حدوث النزيف داخل الجسم، ويُقترَح باحتمالية وجود علاقة بين دور الكركم في زيادة ميوعة الدّم وخواصّه الأخرى التي يتمتع بها وفوائده الصحية في تقليل ضغط الدّم، وتقليل قيم الكوليسترول داخل الجسم كذلك.
  • اضطراب في المعدة: للكركم دور ذو حدّين يؤثر به على الجهاز الهضمي داخل الجسم، فإلى جانب إمكانية تحسينه لعمل الجهاز الهضمي إلّا أنه من الممكن أن يتسبّب بزيادة اضطراب المعدة كذلك، وينتج ذلك عن تحفيز الكركم للمعدة لزيادة إفرازها لأحماضها التي تُحسّن من عملية الهضم في الوضع الطبيعي، والتي قد تتسبب باضطرابها في حالات أخرى، ويحدث اضطراب المعدة نتيجة تناول كميات كبيرة من الكركم، وقد اقتُرح استخدامه ضمن العلاج الكيميائي لمرضى السّرطان لكن استُثنِي لما له من أثر سلبي واضح على الجهاز الهضمي لديهم.
  • تحفيز حدوث انقباضات لدى المرأة الحامل: لقد ظهرت العديد من الأقوال التي تقترح بأن أكل الطعام المُتبَّل بالكاري من شأنه تحفيز عملية الولادة لدى النساء الحوامل، وقد اقترحت بعض الدراسات العلمية بأن للكركم دورًا في تسهيل الأعراض التي تظهر قبل حدوث الدورة الشهرية لدى المرأة وتخفيفها، لكن يُفضَّل عدم تناول المرأة الحامل لمكملات الكركم لما لها من أثر في زيادة ميوعة الدم.


استخدامات الكركم

يُمكن استخدام الكركم لعلاج العديد من المشاكل الصحية التي يمر بها الشخص لما له من خواص طبية مفيدة، إذ أثبتت الدراسات العلمية دور الكركم في التخفيف من مشكلة الحكة لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى طويلة الأمد وذلك عن طريق تناول مكملاته الغذائية ثلاث مرات يوميًا لمدة ثمانية أسابيع، كما يحمل الكركم خواصَ مفيدةً في تقليله من نسبة الكوليسترول السيئ، كما يُقلل تناوله من مستوى الدهون الثلاثية داخل الجسم، لكن تأثير الكركم على مستوى كوليسترول الدم له أكثر من رأي إذ توجد انواع مختلفة من الكركم وتختلف نتائجها من منتج لآخر.


أظهرت بعض الدراسات والأبحاث العلمية دور مستخلص الكركم في التقليل من الألم وتحسين وظائف الجسم في حالة التهاب المفاصل التنكسي سواء استُخدم الكركم وحده أو مع مكونات عشبية أخرى، مع إظهار هذه الدراسات لنتائج فعالية الكركم المساوية لبعض أدوية مسكنات الألم من نوع إيبوبروفين لتخفيف الآلام الناجمة عن هذا النوع من التهاب المفاصل، وفي معظم الأبحاث العلمية التي أُجريت فيما يخص الاكتئاب فإن لمادة الكركمين وهي المادة الفعالة الموجودة داخل الكركم دورًا فعالًا في تخفيف أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين يعانون منه ويتناولون أدويةً طبيةً مضادةً للاكتئاب كذلك، مع احتمالية تأثير مادة الكركمين على أعراض حمى القش أيضًا بتقليلها من حدة احتقان الأنف، والعطاس، والحكة، وسيلان الأنف[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب Kathryn Watson (12-7-2017), "The positive and negative health effects of turmeric"، medicalnewstoday, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  2. Natalie Silver (3-10-2018), "Turmeric for Skin: Benefits and Risks"، healthline, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  3. Angela Palmer (24-6-2019), "Turmeric for Acne: Possible Benefits, Drawbacks, and Effectiveness"، verywellhealth, Retrieved 11-1-2020. Edited.
  4. "TURMERIC", webmd, Retrieved 11-1-2020. Edited.

فيديو ذو صلة :

608 مشاهدة