أفضل علاج قرحة المعدة

قرحة المعدة

تُعرف القرحة الهضمية بتكوّن التقرحات في الأنسجة المبطِّنة للمعدة أو الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة المعروف بالإثني عشر، أو الجزء السفلي من المريء، إذ يُسبِّب تلف الطبقة المخاطية الحامية لبطانة المعدة من العصارة الهضمية الحمضية أو زيادة إنتاج هذه الأحماض تلف الأنسجة المبطِّنة والإصابة بالتقرحات، وينتج هذا عادةً عن تناول أدوية مضادات الالتهاب اللاستيرويدية المسكِّنة للألم، كالأيبوبروفين والنابروكسين، بالإضافة إلى الأسبرين، إذ تمنع هذه الأدوية إنتاج المواد الكيميائية الحامية لبطانة المعدة، كما أنَّها قد تنتج عن الإصابة بعدوى بكتيريا الملوية البابية المُسبِّبة لتلف الطبقة المخاطية، وزيادة إنتاج الحمض، وتهيُّج المجاري الهضمية[١][٢]، وفي الحقيقة قد ينتج أيضًا عن الإصابة بمتلازمة زولينجر إيليسون وهو ورم مؤدٍ لزيادة إنتاج الأحماض المعدية، وتجدر الإشارة إلى أنَّ تناول المشروبات الكحولية، والتدخين، ووجود تاريخ عائلي من الإصابة بالمرض يزيد من خطر الإصابة بهذه التقرحات، بالإضافة إلى الإصابة بأمراض الكلى، أو الكبد، أو الرئتين[٣].


قد يؤدي إهمال علاج التقرُّحات المعدية إلى الإصابة بالعديد من المضاعفات المهدِّدة للحياة، مثل النزيف، والانسداد المعدي المانع لمرور الطعام خلال المجاري الهضمية، بالإضافة إلى الإصابة بالثقوب المعدية الناتجة عن اختراق الأنسجة المبطِّنة للمعدة في موقع التقرُّح[٤].


علاج قرحة المعدة

يهدف علاج القرحة المعدية للتقليل من إنتاج الحمض في المعدة، بالإضافة إلى تقوية الأنسجة المبطِّنة للمعدة والملامسة للحمض، ويعتمد العلاج على المُسبِّب، فإن كان المُسبِّب هو تناول أدوية مضادات الالتهاب اللاستيرودية فيتمثَّل العلاج بالتوقف عن تناولها أو التخفيف من ذلك، وإن كان المُسبِّب هو العدوى البكتيرية فيجب علاجها للتخلُّص من القرحة[٥][٦]، ويمكن بيان العلاجات المتوفرة على النحو الآتي:


العلاجات المنزلية لقرحة المعدة

تتضمَّن العلاجات المنزلية المُساعدة على التخلُّص من القرحة المعدية ما يأتي[٦]:

  • التخفيف من التوتر والإجهاد: يزيد التوتر من الأعراض سوءًا، ويمكن التخفيف منه عن طريق قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية، والحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.
  • التوقف عن التدخين: يُسبِّب التدخين زيادة إنتاج الحمض، بالإضافة إلى تأثيره في بطانة المعدة وجعلها أكثر عرضةً للإصابة بالتقرُّحات.
  • النظام الغذائي: يُمكن بيان النظام الغذائي المُساعد على التخلًّص من القرحة على النحو الآتي[٦][٧]:
    • تناول أغذية صحيّة غنيّة بمضادات الأكسدة، وفيتامين أ، وفيتامين ج، والألياف، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة والخضروات، إذ تُساعد هذه الأغذية على التشافي من التقرحات أسرع.
    • تناول الأطعمة الغنيّة بالكتيريا النافعة مثل الألبان، وغيرها.
    • الحدّ من تناول الحليب، فعلى الرغم من أنَّه قد يُسبِّب الشعور بالراحة في البداية إلا أنَّه يزيد من إفراز الحمض فيما بعد.
    • تجنُّب تناول المشروبات الكحولية المُسبِّبة لتآكل الطبقة المخاطية في المعدة وتهيُّجها.
    • تجنُّب تناول الطعام قبل النوم.
    • تجنُّب تناول الأغذية التي تزيد من إفراز الحمض كالأطعمة والمشروبات المحتوية على الكافيين، بالإضافة إلى الثوم، والأطعمة المبهرّة، إذ قد تزيد الأطعمة المبهرَّة من شدّة الأعراض ولكنَّها لا تُعدّ واحدةً من مسبِّبات الإصابة بالمرض.
  • المكملات الغذائية: تساعد هذه المكملات على التخلُّص من بكتيريا الملوية البابية، وتتضمَّن: العسل، والبكتيريا النافعة، والغلوتامين الموجود في البيض، والأسماك، والملفوف، والسبانخ، ولحوم الدجاج، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه المكملات لا تحلّ محل العلاجات الدوائية المصروفة وإنمّا كمكملات لها[٨]، ومن الأعشاب الأخرى التي يُنصَح بتناولها المستكة، والكركم، ومستخلص نبات النيم، بالإضافة إلى عرق السوس منزوع الجليسريزين[٦].


العلاجات الدوائية لقرحة المعدة

تتضمّن العلاجات الدوائية للقرحة الهضمية ما يأتي[٦][٩]:

  • مثبطات مضخة البروتون: تُستخدَم هذه الأدوية عادةً من أربعة إلى ثمانية أسابيع، إذ تقلِّل من إنتاج الحمض المعدي، كما أنّها تساعد على شفاء التقرُّحات طبيعيًا بمنع تعرُّضها للمزيد من التلف، ومن الجدير بالذكر أنَّ الاستخدام الطويل لها يزيد من خطر الإصابة بالكسور، ومن الأمثلة عليها:
    • الأوميبرازول.
    • بانتوبرازول.
    • لانزوبرازول.
  • مضادات مستقبلات الهيستامين النوع الثاني: ومن أشهرها شيوعًا دواء الرانيتيدين الذي يُقلِّل من كمية الحمض الذي تفرزه المعدة.
  • مضادات الحموضة وحمض الألجينيك: تساعد هذه الأدوية على معادلة حموضة المعدة فوريًا ولكن لمدة قصيرة، على عكس الأدوية السابقة التي تحتاج لفترة أطول قبل إظهار مفعولها، وتُؤخذ هذه الأدوية عادةً بعد الطعام أو قبل النوم، أو عند الإحساس بأعراض القرحة، وتجدر الإشارة إلى أنَّ حمض الألجينيك يساعد على حماية الأنسجة المبطِّنة للمعدة بتشكيل طبقة حامية محيطة بها، ومن الأعراض الجانبية المُصاحبة لها الإسهال أو الإمساك، والتشنجات المعدية، والانتفاخ، وفي الحقيقة تُساعد هذه الأدوية على التخفيف من الألم ولكنَّها لا تساعد على الشفاء من التقرُّحات.
  • المضادات الحيوية: تُستخدم هذه الأدوية لعلاج عدوى بكتيريا الملوية البابية لمدة اسبوعين، وعادةً ما يُستخدَم مزيج من هذه المضادات الحيوية اعتمادًا على مقاومة البكتيريا في المنطقة التي يعيش فيها المُصاب، وتجدر الإشارة إلى أنَّ علاج هذه البكتيريا يتضمَّن أيضًا تناول مثبطات مضخة البروتين، وسالسيلات البزموت. ومن المضادات الحيوية التي يمكن استخدامها ما يأتي:
    • أموكسيسيلين.
    • كلاريثرومايسين.
    • ليفوفلوكساسين.
    • مترونيدازول.
    • تيتراسيكلين.
    • تينيدازول.


العلاجات الجراحية لقرحة المعدة

تُعالَج تقرُّحات المعدة عن طريق الإجراءات الجراحية في حالات نادرة، منها: انسداد المعدة، أو النزيف، أو الإصابة بالتقرحات مرارًا وتكرارًا، أو عدم شفائها باستخدام العلاجات الأخرى، وتتضمَّن هذه الجراحات استئصال التقرُّحات، أو ربط الشريان المُسبِّب للنزيف، أو أخذ جزء من أنسجة المجاري الهضمية ووضعها مكان التقرُّح، بالإضافة إلى قطع التغذية العصبية للمعدة الهادفة للتقليل من إنتاج الحمض[٨].


أعراض قرحة المعدة

تختلف أعراض الإصابة بقرحة المعدة من شخص لآخر، كما أنَّها قد لا تُسبِّب أي أعراض عند بعض الأشخاص، ويمكن بيان الأعراض على النحو الآتي[١٠]:

  • ألم في البطن في المنطقة الواقعة ما بين عظام الصدر والسرة في البطن، الذي قد يُشبِه الحرق أحيانًا، الذي يستمرّ من عدة دقائق لعدة ساعات، وغالبًا ما يظهر في أوقات تناول الطعام، أو خلال النوم أحيانًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّه أكثر الأعراض شيوعًا.
  • القيء الذي قد يكون مصحوبًا بالدم أحيانًا.
  • التجشؤ.
  • عدم الشعور بالجوع، بالإضافة إلى الشعور بالشبع بعد تناول كمية صغيرة من الطعام.
  • ظهور الدم مع البراز، أو زيادة سواده.
  • فقدان الوزن غير المبرَّر.


المراجع

  1. Valencia Higuera (23-8-2017), " Peptic Ulcer"، www.healthline.com, Retrieved 10-8-2019. Edited.
  2. William Blahd (27-9-2017), "Peptic Ulcers (Stomach Ulcers)"، www.webmd.com, Retrieved 10-8-2019. Edited.
  3. "Peptic Ulcer Disease", my.clevelandclinic.org,13-1-2016، Retrieved 10-8-2019. Edited.
  4. "Stomach ulcer", www.nhsinform.scot,9-7-2019، Retrieved 10-8-2019. Edited.
  5. Carol DerSarkissian (25-4-2019), "Understanding Ulcer Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 10-8-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Peptic ulcer", www.mayoclinic.org,19-7-2018، Retrieved 10-8-2019. Edited.
  7. Christian Nordqvist (20-12-2017), "What's to know about peptic ulcers?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 10-8-2019. Edited.
  8. ^ أ ب Shannon Johnson (4-12-2018), "Stomach Ulcers and What You Can Do About Them"، www.healthline.com, Retrieved 10-8-2019. Edited.
  9. "Treatment - Stomach ulcer", www.nhs.uk,17-9-2018، Retrieved 10-8-2019. Edited.
  10. "Stomach and Duodenal Ulcers (Peptic Ulcers)", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 10-8-2019. Edited.
316 مشاهدة