أول من أذن في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٨ ، ٢٧ مايو ٢٠١٩

الأذان في الإسلام

تنتشر المساجد في كافة المناطق الإسلامية، أو حيث يتواجد المسلمون وأقلياتهم في الدول غير المسلمة، وتُعد هذه المساجد أماكن تعبد المسلمين الرئيسية ومحلّ النداء لصلاتهم وإقامتها، أما النداء للصلاة فيكون بالأذان؛ إذ يعرّف الأذان على أنه النداء الذي يكون هدفه الإعلام بدخول أوقات الصلاة، وبألفاظ محددة تعارف المسلمين عليها، وقد شاع الأذان في الدولة الإسلامية بعد هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة[١].


أول من أذن في الإسلام

أول من أذن في الإسلام هو الصحابي الجليل بلال بن رباح، وذلك تبعًا لما جاء في الحديث الشريف: (أنَّ ابْنَ عُمَرَ، كانَ يقولُ: كانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ ليسَ يُنَادَى لَهَا، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا في ذلكَ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ بُوقًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ، فَقالَ عُمَرُ: أوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بالصَّلَاةِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بلَالُ قُمْ فَنَادِ بالصَّلَاةِ)[صحيح بخاري:صحيح]، ويذكر من ذلك بأن الصحابي الجليل رأى في منامه رؤيا ينادى بها للصلاة، فقصها على الرسول عليه الصلاة والسلام، فعلم أنها رؤيا حق، ويذكر أيضًا بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قد رأى مثل رؤيا ابن زيد، ولكن ابن زيد قد سبقه في إخبار النبي، وحينما نادى بلال رضي الله عنه للصلاة وسمعه عمر بن الخطاب، قال لرسول الله: والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي أُرِي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلله الحمد[٢].


حكم الأذان وشروط المؤذن

الأذان فرض كفاية على الرجال المسلمين، فإن قام به رجل سقط عن البقية، ولا يكون هناك إثم عليهم، ويشترط في المؤذن المنادي للصلاة أن يكون ذكرًا مسلمًا، وقادرًا على التمييز والتفريق بين الحلال والحرام، عارفًا بأوقات الصلاة، وأن ينادي بها في أوقاتها قائمًا لا قاعدًا، مع شرط ترتيب الكلمات وموالاتها، وتتابعها بما لا سرعة فيه ولا تباطؤ إنما باعتدال، كما يجب أن يكون الأذان باللغة العربية، وبما تعارف عليه أهل العلم من لفظ، وعادةً ما يُختار مؤذن ذو الصوت الجهوري، أما المرأة فلا يجوز لها الأذان خشية وقوع الفتنة من صوتها، ولكن يجوز لها الإقامة؛ فالإقامة لا تحتاج صوتًا مرتفعًا ولا متراخيًا، وإنما يراد بها التذكير والاستعمال للصلاة[٣].


ما يستحب فعله عند سماع الأذان

يستحب من سامع الأذان أن يقوم ببعض الأمور، طلبًا للأجر من الله تعالى[٣]:

  • الاستماع والإنصات لقول المؤدن، وقول مثل ما يقول.
  • الصلاة على النبي الكريم عشر مرات، وطلب الله تعالى الوسيلة له، وذلك بالدعاء المتعارف عليه: "اللهم رب هذه الدعوة التامّة والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته".
  • الدعاء بين الأذان والإقامة، فالوقت بينهما فضيل ولا تُردّ الدعوة فيه، ويستحب أن يدعو المسلم لنفسه وأهله بالمغفرة والرحمة وقضاء الحاجات.


المراجع

  1. "تعريف الأذان"، المرجع الإلكتروني للمعلومة، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.
  2. "هل الأذان من الوحي أو اقتراح من صحابي"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-12.
  3. ^ أ ب "الأذان والإقامة"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 16-5-2019.