بحث عن الفقر

الفقر

تعاني العديد من الدول من مشكلة الفقر، وبناءً على البنك الدولي فإن هذه الدول الفقيرة التي ينخفض فيها دخل الفرد عن 600 دولار، وهي حوالي 45 دولةً، ومعظمها يقع في مناطق في قارة إفريقيا، إذ يبلغ عدد الدول الإفريقية الفقيرة حوالي 15 دولةً، إذ يتدنى دخل الفرد في هذه الدول الفقيرة عن 300 دولار خلال العام[١]، أمّا الفقر من وجهة نظر الإسلام سواءً للفرد أو للدولة بأكملها هو المستوى المعيشي المتدني الذي يقل عن المستوى المعيشي السائد في المجتمعات المحلية أو حتى العالمية، والفقر هو عدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية للإنسان، نتيجةً لقلة الدخل والظروف الاقتصادية الصعبة، وتجب الزكاة لهذه الفئات من الناس، إذ يُعطون من الزكاة حد الكفاية لهم وذلك لتحقيق مستوًى معيشي مناسب[٢].


أنواع الفقراء

قُسِّم الفقراء لثلاثة أنواع مختلفة، وهذه الأنواع تكون كما يأتي[٢]:

  • النوع الأول هم الفئات التي تستطيع أن تعمل وأن تكسب النقود وبالتالي تُسدِّد حاجاتها بنفسها، ولكنهم لا يملكون رأس المال اللازم لإنشاء بعض المشاريع وتجهيزها بالأدوات اللازمة، وهذه الفئات يجوز إعطاؤها من أموال الزكاة ما يكفيها لتتمكن من العمل وتحسين الظروف وتأمين الدخل وبالتالي لا تعود بحاجة لأموال الزكاة مرةً أخرى.
  • النوع الثاني هم الفئات التي تستطيع أن تعمل وأن تكفي حاجتها ولكنهم يتفرغون ويقضون طيلة أوقاتهم في العبادة، فهذه الفئات لا يجوز إعطاؤها من أموال الزكاة، ولكن يختلف ذلك عن الطالب المتفرغ للعلم والذي يقضي فيه أغلب الوقت ولا يستطيع الجمع بينه وبين طلب العلم، فيجوز إعطاؤه من أموال الزكاة ما يعينه على إتمام علمه.
  • النوع الثالث هي الفئات التي تعجز عن العمل وكسب المال نتيجةً لإصابتها بمرض معين أو مشكلة معينة مثل: كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال الأيتام، فهذه الفئات يجب إعطاؤها من أموال الزكاة راتبًا دوريًّا والاستمرار بذلك حتى يزول سبب هذا العجز.


أسباب الفقر

تُوجد العديد من الأسباب التي تؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث مشكلة الفقر، فقد ينتج الفقر عن البطالة أو سوء توزيع الثروات على أبناء البلد أو حتى نتيجةً لتقاعس فئة الشباب وعدم اهتمامهم بالعمل، فبعض هذه الأسباب قد يكون ناتجًا عن أسباب داخلية خاصة بالأنظمة والقوانين السائدة في الدول المختلفة، بالإضافة إلى الأسباب الخارجية التي ترتبط بالعديد من الأحداث وكذلك المخاطر التي تتعرض لها الدولة من الخارج وليس من داخل الدولة نفسها، وفيما يأتي تفصيل لتلك الأسباب[١]:

  • الأسباب الداخلية للفقر، من أهم الأسباب الداخلية التي تؤدي إلى الفقر ما يأتي:
    • الأنظمة السياسية المختلفة السائدة في الدولة وكذلك الأنظمة الاقتصادية التي يعدّها العديد من المواطنين جائرةً بحقهم مما يُشعرهم بعدم الاستقرار.
    • زيادة الاضطرابات الموجودة في الدولة وكذلك غياب وسائل الأمن والأمان التي يجب أن توفرها الدولة.
    • كثرة حدوث النزاعات والشجارات بين أبناء الدولة الواحدة، بالإضافة إلى انتشار الحروب في بعض الدول.
    • عدم اهتمام أبناء الدولة بثرواتها الطبيعية وغير الطبيعية وتبديدها، وانتشار الفساد في كل مكان في هذه الدولة.
    • عدم قدرة أبناء الدولة على الاستفادة من كافة الموارد والثروات الموجودة في دولتهم والمتاحة لهم.
  • الأسباب الخارجية للفقر، تُوجد العديد من الأسباب الخارجية التي تُسبب الفقر ومن أهمها ما يأتي:
    • كثرة الحروب وانتشارها في العالم انتشارًا كبيرًا، وتعرُّض الدولة للعديد من الصراعات الخارجية التي لا نهاية لها.
    • تدهور الأوضاع السياسية مع الدول الأخرى، وسوء العلاقات فيما بينها.
    • تعرض هذه الدولة للاحتلال من قبل دولة أخرى، وتعرضها لفرض الاستعمار سيطرته على مواردها وثرواتها المختلفة.
  • أسباب أخرى: مثل الاعتماد على الآخرين، وعدم وجود تعاون اجتماعي، بالإضافة إلى عدم توفر فرص للعمل، والتكاسل عن الذهاب إلى العمل.


الآثار المترتبة على الفقر

توجد العديد من العواقب والآثار التي يمكن أن تنتج عن انتشار الفقر في المجتمعات، ومن أهم هذه الآثار ما يأتي[١]:

  • ارتفاع نسب البطالة بين الشباب كثيرًا وعدم توفر فرص العمل الكافية لهم، مما يتسبب بانتشار الجرائم وأعمال التخريب في المجتمع.
  • تعرض غالبية العائلات الفقيرة للنقص في المواد الغذائية وبالتالي فإن سوء التغذية يتسبب بانتشار الكثير من الأمراض الخطيرة.
  • من الممكن أن يؤدي الفقر إلى تخلف الدولة وتراجعها وعدم تقدمها نتيجةً لانتشار الجهل وكذلك زيادة نسب الأمية في الدولة.
  • ظهور العديد من المشكلات الاجتماعية المختلفة داخل الأسر في المجتمعات الفقيرة، مما يتسبب بتفكك هذه الأسر وخروج الأبناء في سن مبكرة للبحث عن العمل ومساعدة أسرهم في توفير الطعام والشراب، وقد يتسبب تفكك الأسر بخروج الأبناء إلى الشوارع مما يزيد من ظاهرة أطفال الشوارع.
  • انتشار العديد من الأمراض النفسية بين أفراد المجتمع خصوصًا زيادة حالات الاكتئاب.
  • انتشار العديد من الجرائم في المجتمع مثل جرائم القتل والسرقة والاعتداء، وكذلك انتشار الفساد.
  • انتشار الجهل والأمية.


طرق القضاء على مشكلة الفقر

يجب على الدولة بدايةً تحديد نسب الفقر الموجودة فيها، من خلال عمل الإحصائيات من قبل باحثين متخصصين، وكذلك تحديد الفئات التي لا تستطيع توفير قوت يومها من الطعام والشراب والملبس وتوفير بيئة آمنة لها، ثم محاولة القضاء على هذه المشكلة، ومن أهم الطرق المتبعة لحل مشكلة البطالة ما يأتي[٣][١]:

  • حث الشباب على الصبر والاجتهاد في البحث عن العمل وعدم اليأس، وكذلك التسليم بأن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، وأن يستعيذ من الفقر وتأثيره السلبي عليه.
  • أن يأخذ الشباب بالأسباب وأن يتوكلوا على الله سبحانه وتعالى أن يسعوا جاهدين لطلب الرزق.
  • التشديد على أمور الزكاة وتشجيع الأغنياء على إخراج زكاتهم للفقراء والمحتاجين.
  • تطبيق خطط التنمية المستدامة من قبل الدولة، ووضع الحكومات للخطط اللازمة للقضاء على الفقر من خلال تقديم المعونات والمساعدات للفئات الفقيرة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث هاجر (09-11-2016)، "بحث عن الفقر و طرق علاجه"، www.almrsal.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-04-2019.
  2. ^ أ ب أحمد محمد عاشور (06-08-2016)، "علاج مشكلة الفقر "، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-04-2019.
  3. دينا، "5 حلول للقضاء على مشكلة الفقر في العالم "، www.thaqfya.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-04-2019.
263 مشاهدة