حديث من قال سبحان الله وبحمده

حديث من قال سبحان الله وبحمده

حديث من قال سبحان الله وبحمده

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (... وَمَن قالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، في يَومٍ مِئَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ ولو كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، والمقصود بالخطايا في هذا الحديث صغائر الذنوب، كما يجب اجتناب الكبائر، ليكون التسبيح والتهليل والتحميد كفارةً في حال اجتناب العبد للكبائر، إذ إنَّ مطلق هذا الحديث تقيده الآية سبحانه: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء: 31][١][٢].


شرح حديث من قال سبحان الله وبحمده

يدلُّ حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أنَّه من واظب على التسبيح وقول سبحان الله وبحمده ما لا يقل عن 100 مرة في اليوم، فإنَّ هذا سيكفر عنه ذنوبه مهما بلغت ومهما كان عددها، واستخدم -عليه الصلاة والسلام- صورةً فنيةً ليبيِّن كثرة الذنوب إذ شبَّهها بزبد البحر، ويجدر توضيح المقصود في هذا الحديث بالذنوب، كما يجب التفريق بين صغائر الذنوب وكبائرها، فهذا الحديث يشمل الذنوب الصغيرة ولا يشمل الكبائر أبدًا، لأنَّ الكبائر من الذنوب لا تُغفر إلا باعتراف صاحبها بها والتوبة والإقلاع عنها إلى الأبد.

وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله- معقِّبًا على شرح الحديث: "إذا قال العبد سبحان الله وبحمده مع التوبة والندم والإقلاع عن الذنب وليس مجرد كلام فقط، بل يقول هذا مع الاستغفار والتوبة وعدم الإصرار على المعاصي والذنوب، عندها يرجى له هذا الخير العظيم حتى في الكبائر، وإذا قال هذا عن إيمان وعن صدق وعن توبة صادقة وعن ندم على الذنوب، فإنَّ الله يغفر له صغائرها وكبائرها بتوبته وصدقه وإخلاصه"[٣].


الوقت المستحب لذكر سبحان الله وبحمده

يفضَّل المداومة على الذكر الوارد وهو (سبحان الله وبحمده) 100 مرةً بعد صلاة الصبح وقبل صلاة المغرب، وذلك للرواية الأخرى الواردة في هذا الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (مَنْ قَالَ: حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، مِائَةَ مَرَّةٍ، لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْه)[صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث:صحيح][٤].


أذكار أخرى تغفر الذنوب

للذكر أنواع مختلفة؛ ومنها[٥]:

  • الاستغفار، ويكون بقول أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، والتكفير الفعلي عن الذنوب بالإقلاع عنها وعدم العودة إليها مع الندم على ذلك.
  • الحمد، فيواظب المؤمن على قول الحمد لله على جميع نعمه، وبعد الانتهاء من الطعام.
  • الشكر لله قولًا وفعلًا بعدم التكبر على النعم، واستشعار أنَّها من عند الله، وأنَّه لا دخل لحرص العبد بتحصيلها.
  • أذكار سيدنا يونس عليه السلام، فقد كان يردد طوال وقته (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، فقد كان من المسبحين رغم أنَّه كان في بطن الحوت، كما واظب على الاستغفار، وكانت السبب في نجاته من كربه بإذن من الله.


المراجع

  1. "شرح حديث: من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.."، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  2. طارق عاطف حجازي (2015-06-22)، "حديث: من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  3. "عدة أسئلة بخصوص حديث : " من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ""، الإسلام سؤال وجواب، 2012-07-27، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  4. "عدة أسئلة بخصوص حديث: من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"، طريق الإسلام، 2016-03-14، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  5. "أذكار المغفرة"، إسلام ويب، 2014-09-01، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.