علاج التهاب مفصل القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٩ ، ٦ ديسمبر ٢٠٢٠
علاج التهاب مفصل القدم

التهاب مفصل القدم

يُعرّف التهاب مفصل القدم بأنّه تورمٌ يصيب المفصل في القدم والأنسجة الرخوة المحيطة به، ويحدث نتيجة تدهورٍ تدريجي للمفصل، إذ يُفقَد الغضروف المبطّن الأملس في المفصل تدريجيًا، ممّا يؤدي إلى تآكل العظام بسبب احتكاكها ببعضها البعض، وقد تبدأ الأنسجة الرخوة في المفصل أيضًا في التآكل، وقد يكون الألم الناتج عن التهاب مفصل القدم كبيرًا، ويمكن أن يؤدي في النهاية إلى تقييد حركة المفصل، وفقدان وظيفته، وحدوث تشوهاتٍ في المفصل المصاب[١] .


علاج التهاب مفصل القدم

يهدفُ علاج التهاب مفصل القدم إلى السيطرة على الألم والأعراض الأخرى، وتقليل تلف المفصل وتشوهاته، وإبطاء تقدّم المرض، والحفاظ على الأداء البدني، وتوجد العديد من خيارات العلاج لاتهاب مفصل القدم منها الأدوية، وتغيير نمط الحياة، وحقن المفاصل، والعمليات الجراحية، وعلى الأغلب سيحتاج المريض إلى مجموعةٍ من العلاجات، كما قد يحتاج إلى نظام غذائي مُعيّن، ويجب استشارة الطبيب المختص لعلاج التهاب مفصل القدم، فالطبيب هو المسؤول الأول عن وصف العلاج المناسب للحالة، كما أنّه قد يصف علاجًا غير مذكورٍ في المقال، ومن أهم العلاجات التي قد يصفها الطبيب ما يأتي[٢]:

العلاجات التي لا تستلزم وصفة طبية (OTC)

يُعدّ تخفيف الآلام أحد الأهداف الأساسية لعلاج التهاب مفصل القدم، ويوصى معظم الأطباء بتجربة بعض الحلول لتخفيف الألم والتي قد تشمل ما يأتي:

  • كريمات الجلد الموضعية التي تحتوي على مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الكريم الموضعية التي تحتوي على مادة الكابسيسن أو بالإنجليزية (Capasaicin).
  • التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد.
  • دواء الأسيتاميتوفين أو البراسيتامول، والذي قد يسبِّب آثارًا جانبيةً قليلةً بالمقارنة مع بعض الخيارات الأخرى، ويجب ألّا يأخذ الشخص أكثر من 4000 ملليجرام منه يوميًا، ومن آثاره الجانبية، انخفاض ضغط الدم، وتسارع نبضات القلب (عادةً ما تحصل عندما يؤخذ الدواء وريديًّا في المستشفى) أو تلف الكبد أو الكلى عند أخذ الدواء بجرعات عالية[٣].
  • الأدوية الفموية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات لتخفيف الآلام، مثل الأسبرين (بجرعة لا تتجاوز 4000 ملليجرام يوميًا)، والنابروكسين (بجرعة لا تتجاور 1650 ملليجرام يوميًا)، والآيبوبروفين (بجرعة لا تتجاوز 3200 ملليجرام يوميًا)، ومن الآثار الجانبية التي قد تُسبّبها هذه المجموعة الدوائية ما يأتي[٤]:

العلاجات التي تستلزم وصفة طبية

تشمل فئات الأدوية التي تستلزم وصفة طبية والتي قد يوصي الطبيب بها لعلاج التهاب مفصل القدم ما يأتي:

  • أدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع أدوية مثبطات COX-2: تُصرَف هذه الأدوية بوصفةٍ طبيةٍ، وهي أحد أكثر أدوية التهاب المفاصل شيوعًا، إذ تخفِّف الالتهاب والألم عن طريق تثبيط نشاط إنزيمات تُعرف باسم إنزيمات الأكسدة الحلقية، ولكن يمكن أن يكون لأدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية آثار جانبية كما ذكرنا سابقًا في المقال.
  • مسكِّنات الألم: المسكنات لا تخفِّف الالتهاب بل تخفف الشعور بالألم الناتج عنه، ويعدّ دواء الأسيتامينوفين أكثر المسكنات استخدامًا، وتسبِّب هذه العقاقير النعاس والغثيان والإمساك والنشوة.
  • الستيرويدات القشرية: تقلِّل الستيرويدات القشرية التّورُّم والالتهاب بسرعة، وتُستخدَم خاصةً لعلاج الأنواع الالتهابية من التهاب المفاصل، يمكن أن تعطى هذه الأدوية وريديًّا أو على شكل حقن موضعية في أماكن المفاصل الأكثر إيلامًا، وقد تتسبّب هذه الأدوية بآثار جانبية خطيرة نسبيًّا عند أخذها بجرعات عالية أو على المدى الطويل، ومن آثارها الجانبية، ارتفاع ضغط الدم، وتراكم السوائل في الجسم، وارتفاع سكر الدم، والتقلبات المزاجية، وغيرها[٥].

الطرق المنزلية وتغييرات نمط الحياة

أهم الطرق المنزلية المتَّبعة في علاج التهاب مفصل القدم ما يأتي:

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إذ قد تُحسِّن التمارين الوظيفة البدنية، وتقلِّل الألم، وتزيد من قوة العضلات، وتُحسّ نوعية الحياة للأشخاص المصابين بالمرض، ويجب اختيار التمرين المناسب مما يمكن أن يُحدِث فرقًأ كبيرًا في علاج التهاب مفصل القدم.
  • اتباع نظام غذائي متوازنٍ للمساعدة في الحفاظ على صحة العظام ووزن الجسم، وتجدُر الإشارة إلى عدم وجود نظام غذائي خاصّ بعلاج التهاب المفاصل، لذا يمكن للشخص أن يبدأ باتباع قواعد الأكل الصحي العامة.
  • التحكّم بالتوتر، إذ يؤدي تقليل التوتر أيضًا إلى تهدئة الألم والتصلُّب المرتبطَين بالتهاب المفاصل، ويمكن أن يؤدي التعرض للضغط النفسي إلى زيادة الإحساس بالألم، كما أن الإجهاد النفسي مرتبطٌ بحدوث نوبات الألم وأحيانًا الانتكاس لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.
  • العلاج بالتبريد، وذلك باستخدام الكمادات الباردة للتحكم في الألم.
  • العلاج الحراري، وذلك باستخدام الماء الدافئ حول المفاصل خاصةً لعلاج التصلُّب.
  • استخدام بعض أنواع الأجهزة التي تحمي المفاصل وتسهِّل أداء الأنشطة اليومية مثل العصيّ والمشدَّات ومقاعد المرحاض المرتفعة.


أعراض التهاب مفصل القدم

تختلف أعراض التهاب المفاصل باختلاف مكان المفصل المصاب، ففي كثيرٍ من الحالات يكون المفصل المصاب بالتهاب المفاصل مؤلمًا وملتهبًا ويتطور الألم تدريجيًا بمرور الوقت، على الرغم من إمكانية ظهوره المفاجئ أيضًا، ويمكن أن تحدث أعراضٌ أخرى أيضًا، منها[٦]:

  • الألم عند الحركة.
  • الألم الذي يشتدُّ عند ممارسة نشاطٍ قوي.
  • الألم عند الضغط على المفصل.
  • تورُّم المفاصل والحرارة والاحمرار في مكان المفصل.
  • زيادة الألم والتورم في الصباح، أو بعد الجلوس أو الراحة.
  • صعوبة المشي بسبب أي من الأعراض السابقة.


أسباب التهاب مفصل القدم

قد يحدث التهاب مفصل القدم لأسبابٍ عديدة تتراوح بين الإصابات الطفيفة والحالات الطبية المزمنة، مثل التهاب المفاصل، ويمكن أن ينتج ألم مفصل القدم عن مجموعةٍ متنوعةٍ من الإصابات التي تصيب العظام والعضلات وهياكل الأنسجة الرخوة التي تدعم مفصل القدم، واعتمادًا على السبب يمكن أن يشعر المريض بألمٍ حادّ أو خفيف، وقد يلاحظ بعض الناس أيضًا تورمًا حول عظم الكاحل، وقد يحدث الالتهاب في أي جزءٍ من الجسم حيث توجد المفاصل، وفيما يأتي بعض الأسباب الشائعة التي تسبّب التهاب مفصل القدم[٧]:

  • التقدّم بالعمر.
  • زيادة الوزن.
  • كسر الكاحل.
  • وجود تاريخ عائلي لالتهاب مفصل القدم.
  • ارتداء الكعب العالي أو الضيّق بالنسبة إلى النساء.
  • الإصابة بهشاشة العظام.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي، وهو اضطراب مناعي يهاجِم فيه جهاز المناعة بطانة المفاصل، والتي تسمى الغشاء الزليلي، ويزداد سوءًا مع مرور الوقت.
  • إجهاد الكاحل والالتواء، إذ يؤدي إلى تلف الأنسجة الرخوة مسبِّبًا ألمًا وانزعاجًا كبيرًا، اعتمادًا على شدَّته، إذ تتراوح الالتواءات بين جزئية وكاملة.
  • النقرس وهو شكل من أشكال التهاب المفاصل يحدث نتيجة تراكم بلورات حمض اليوريك في الجسم.
  • إصابة المفصل بعدوى نتيجة دخول بكتيريا إلى المفصل أو الجلد حول الكاحل, ومن أسباب حدوث ذلك إصابة القدم بجرح أو صدمة، أو إجراء عملية جراحية حول المفصل.
  • احتكاك العظام ببعضها البعض.
  • تمزّق وتر العرقوب، وهو مجموعةٌ قويةٌ من الأنسجة التي تربط عظم الكعب بعضلة الساق.


المراجع

  1. "Foot and Ankle Arthritis", my.clevelandclinic, Retrieved 2020-11-15. Edited.
  2. Carol Eustic (2020-07-05), "How Arthritis Is Treated", verywellhealth, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  3. "Paracetamol", nhsinform, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  4. "NSAIDs", nhs, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  5. "Prednisone and other corticosteroids", mayoclinic, Retrieved 2020-12-06. Edited.
  6. "Arthritis of the Foot and Ankle", orthoinfo.aaos, Retrieved 2020-11-16. Edited.
  7. William Morriso (2019-03-10), "Why does my ankle hurt?", medicalnewstoday., Retrieved 2020-11-18. Edited.