علاج حموضة المعدة للحامل بالاعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٥٨ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
علاج حموضة المعدة للحامل بالاعشاب

الحموضة أثناء الحمل

تُعدّ الحموضة من الأمور المزعجة الشائعة أثناء الحمل، فما بين 40-80% من السيدات اللواتي يعانين من أعراض حرقة المعدة أو عسر الهضم أو الارتداد الحمضي يكنّ حوامل، وقد تحدث الحموضة في أي وقت أثناء الحمل، لكنها أكثر شيوعًا في الثلث الثاني والثالث من الحمل مع نمو الجنين، وتزايد حجمه، وتحدث الحموضة عندما ينتقل الغذاء والحمض من المعدة إلى المريء، وهذا الحمض لا يؤذي المعدة عادةً عندما يكون داخله؛ لأنّ الخلايا التي تُشكّل بطانة المعدة تستطيع الاحتفاظ بالحمض والإنزيمات التي تُحلّل الطعام دون التأثّر بها، لكنّ بطانة المريء أكثر حساسية من بطانة المعدة؛ لذا عندما يعود محتوى المعدة إلى المريء؛ فإنه يسبب تهيجًا يبدو وكأنه شعور حارق، وهذا ما يُعرف بالحموضة، ويُطلق عليها أحيانًا اسم الارتداد الحمضي، أو عسر الهضم، ويتطرق هذا المقال إلى توضيح طرق التخلص من الحموضة عند الحامل، وأسبابها، وأعراضها[١].


 علاج حموضة المعدة للحامل بالأعشاب

تُوجد بعض الأعشاب التي من الممكن أن تساعد على تخفيف الحموضة مثل الزنجبيل، والشمر، والنعناع، وجذر الخطمي، فهي تخفف أو تمنع الحرقة، ويمكن شربها بين الوجبات ويجب استشارة الطبيب قبل تناولها وذلك للتأكد من سلامتها على المرأة الحامل والجنين[٢].


التخلص من الحموضة لدى المرأة الحامل

يُمكن أن يكون علاج الحموضة بسيطًا جدًّا، بتغيير النظام الغذائي للمرأة الحامل، وتغيير بعض العادات اليومية، وفيما يأتي مجموعة من النصائح حول ذلك[٣][٢][١]:

  • تجنب بعض أصناف الأطعمة: بما في ذلك الفواكه الحمضية، والكافيين، والبصل، والثوم، والطماطم، والمشروبات الغازية؛ فالأطعمة الحمضية والحارة قد تزيد من حموضة المعدة، كما يجب تجنب الأطعمة المقلية أو الدهنية التي تبطئ عملية الهضم.
  • تناول وجبات صغيرة متعددة بدلًا من ثلاث وجبات كبيرة في اليوم: لأن هذا من شأنه أن يقي المعدة من الإرهاق، ويسمح لها بالإفراغ بشكل أسرع.
  • تجنب تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات: وذلك لإعطاء عملية الهضم فرصة للبدء قبل الاستلقاء الذي يؤدي إلى إبطاء إفراغ المعدة.
  • تجنب التدخين: وذلك لأن المواد الكيميائية الموجودة في السجائر تتسبب في ارتخاء الصمام الذي يبقي محتويات المعدة في الأسفل؛ مما يسمح للأحماض والأطعمة غير المهضومة بالصعود لأعلى والتسبب بالحموضة.
  • ارتداء ملابس فضفاضة: وتجنب أي ملابس تسبب ضغطًا حول منطقة الوسط، وارتداء سراويل مريحة ومطاطية.
  • شرب السوائل بعد الوجبات: إن شرب السوائل أثناء تناول الطعام يتسبب بامتلاء المعدة وتهيجها؛ مما قد يؤدي إلى الحموضة.
  • تجنب استهلاك الكحول: فضلًا عن أن استهلاك الكحول يمكن أن يسبب جميع أنواع المشاكل للجنين، بما في ذلك انخفاض الوزن عند الولادة؛ فإنه يسبب أيضًا ارتخاءً في الصمام الذي يحافظ على محتويات المعدة داخلها.
  • استشارة الطبيب حول أدوية الحموضة: بما في ذلك الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية، فبعضها آمن في فترة الحمل؛ إذ تسهم مثلًا مضادات الحموضة في معادلة الحمض في المعدة، وتثبيط الشعور بالحرقة، وإذا لم تخفّ الحموضة مع تغييرات نمط الحياة؛ فقد يصف الطبيب أدوية لعلاج الحرقة مثل: الأوميبرازول، والرانيتيدين، والتي تعد آمنة أثناء الحمل عامةً، ومن الجدير بالذكر أن هذه العقاقير تُصرف دون وصفة طبية؛ إلا أن الطبيب قد يصف جرعة أقوى إذا لزم الأمر.
  • مضغ العلكة: قد يفيد مضغ العلكة في تخفيف الحموضة؛ وذلك لأنه يحفز إنتاج اللعاب الذي يحتوي على البيكربونات، وعند ابتلاع اللعاب والبيكربونات؛ فإن البيكربونات تستطيع أن تعادل الحمض الذي ارتدّ في المريء.
  • مراقبة زيادة الوزن: يُنصح بالبقاء ضمن الإرشادات الخاصة بزيادة الوزن التي يوصي بها الطبيب أثناء الحمل؛ فزيادة الوزن المفرطة قد تسبب ضغطًا إضافيًا على المعدة، وتزيد من الحموضة.
  • الحد من التوتر والحصول على قسط كافٍ من الراحة: إن التوتر والتعب قد يزيد من حموضة المعدة؛ لذا يُنصح بالحصول على ما يكفي من الراحة، والاسترخاء من خلال التأمل، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو ممارسة التمرينات الخفيفة.


الأدوية التي يجب تجنبها

بعض أدوية حموضة المعدة قد لا تكون مناسبة للسيدات الحوامل، بما في ذلك[٣]:

  • مضادات الحموضة التي تحتوي على بيكربونات الصوديوم؛ إذ قد تزيد من خطر الإصابة بالتورّم.
  • مضادات الحموضة التي تحتوي على الأسبرين، فقد تكون سامة للجنين؛ إذ ارتبط تناول الأسبرين أثناء الحمل بالإجهاض، وتشوهات القلب، ونزيف الدماغ عند الرضع الخدّج.
  • مضادات الحموضة التي تحتوي على ثلاثي سيليكات المغنسيوم؛ فلم يثبت إلى الآن أنها آمنة للاستخدام أثناء الحمل.


أعراض الحموضة أثناء الحمل

إنّ الحموضة المعوية عادة ما تحدث بعد تناول الوجبات، وغالبًا ما تصبح أسوأ في الليل أو عند الاستلقاء للنوم، وعندما يتدفق الحمض مرة أخرى إلى المريء، ويمكن أن يصل حتى مؤخرة الحلق مسببًا هذه الأعراض[١]:

  • ألم في الصدر وراء عظمة الصدر.
  • حرقة في الصدر أو في الجزء الخلفي من الحلق.
  • طعم سيئ أو حامض في الفم.

قد تختفي أعراض حموضة المعدة في غضون دقائق قليلة، وقد تستمر لعدة ساعات، ومن المهم التحدث مع الطبيب حول أيّ أعراض قد تواجهها الحامل؛ للتأكد من أن ما تواجهه هو حموضة في المعدة.


أسباب حموضة المعدة عند الحامل

إن التغيرات الهرمونية والجسدية التي تحدث أثناء الحمل يمكن أن تسبب حموضة المعدة، والارتداد الحمضي؛ إذ تؤدي زيادة هرمون البروجستيرون إلى ارتخاء العضلات الملساء في الرحم لتفسح المجال لنمو الجنين، كما يسبب هذا الهرمون ارتخاء الصمام الذي يفصل أنبوب الطعام عن المعدة؛ مما يسمح للأحماض المعوية بالتسرب من المعدة مسببًا الشعور بالحرقة، وفضلًا عن ذلك فإن هرمون البروجستيرون يتسبب في إبطاء انقباضات المعدة، مما يبطئ عملية الهضم، ومع تقدّم الحمل يدفع الجنين المتنامي معدة الأم إلى أعلى؛ مما يبطئ عملية الهضم، ويدفع الأحماض من المعدة إلى أنبوب الطعام، ومن المرجح أن تصاب المرأة الحامل بحموضة وعسر الهضم إذا واجهت أيًّا مما يلي[٤]:

  • أصيبت بالحموضة قبل الحمل.
  • كانت في الثلث الثالث من الحمل.
  • كانت قد حملت من قبل.
  • كانت حاملًا بأكثر من طفل واحد.

وبالتأكيد يمكن أن تصاب السيدة بحموضة أثناء الحمل لنفس الأسباب التي قد تؤدي إلى الحموضة في غير فترة الحمل، وتتضمّن هذه الأسباب ما يأتي[١]:

  • الإفراط في تناول الطعام.
  • الأطعمة الحارة.
  • الأطعمة الغنية بالدهون.
  • اللحوم المصنعة.
  • الفواكه الحمضية والعصائر.
  • الطماطم.
  • الشوكولاتة.
  • الكافيين والصودا.
  • التدخين.
  • الكحول.
  • السمنة.
  • بعض الأدوية.
  • التوتر.


مضاعفات الحموضة أثناء الحمل

قد تتسبب الحموضة بالإزعاج، كما أنها قد تؤثر مع النوم، لكنّها لا تكون خطيرة عادةً، والمضاعفات الخطيرة للحموضة أثناء الحمل نادرة، ومع ذلك، يمكن أن تصبح الحموضة مصدر قلق في حال وجود أعراض أخرى مرافقة لها، وسيفحص الطبيب حالة الأم والطفل بعناية أكبر إذا رافق الحموضة ما يأتي[١]:

  • الإصابة بالتهاب في الحلق
  • الشعور بألم عند البلع أو صعوبته.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • يصبح الصوت أجش، أو الإصابة بالتهاب الحنجرة.
  • الإصابة بسعال أو صعوبة في التنفس.
  • خسارة الوزن.
  • انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء، أو الإصابة بفقر الدم.


من حياتكِ لكِ

توجد بعض الأطعمة التي يمكن أن تستخدم كعلاجات طبيعية للحرقة والتي قد تُساعدك في تخفيف الحرقة، وهذه الأطعمة تتضمن ما يأتي[٥]:

  • الأطعمة التي تحتوي على نسب منخفضة من الحمض مثل البطيخ والموز.
  • الأطعمة المخمرة.
  • الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك مثل مخلل الملفوف، والكيمتشي، والكافيار، وتيمبيه، فلها فوائد لعملية الهضم، فهي مليئة بالإنزيمات التي تعزز وتفرز العصارات الهضمية؛ مما يساعد في منع مشاكل عسر الهضم والحرقة.
  • الخضراوات الخضراء مثل البروكلي والفاصولياء.
  • الخبز، لا سيما الحبوب الكاملة.
  • دقيق الشوفان الذي يحتوي على الكثير من الألياف الصحية.

أما المشوربات التي تخفف من عسر الهضم والحرقة فتتضمن:

  • الحليب: فالحليب مركب قلوي يعطي الحامل راحةً فوريةً من الحرقة مثل حليب البقر أو حليب الجوز، لكن يجب تجنب الحليب الذي يحتوي على نسب عالية من الدهون؛ لأن الدهون تزيد الحرقة سوءًا.
  • ماء جوز الهند: يحتوي ماء جوز الهند على نسبة عالية من الشوارد التي تعزز توازن درجة الحموضة، كما أنها تعادل حمض المعدة.
  • الماء: يحافظ على رطوبة الجسم، وهذا يساعد الجهاز الهضمي على العمل بكفاءة.
  • تجنب المشروبات التي قد تؤدي إلى تفاقم الأعراض: مثل المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة أو الشاي الأخضر والأبيض والأسود، والمشروبات الغازية، والمشروبات الحمضية مثل عصير البرتقال.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Coping With Heartburn During Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Heartburn during Pregnancy Causes, Symptoms, Remedies, and Treatments", medicinenet, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Heartburn in Pregnancy: 11 Treatments to Put Out the Fire", healthline, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  4. "Heartburn in pregnancy", babycentre, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  5. "Heartburn During Pregnancy: What Foods and Drinks Help to Extinguish the Fire?", flo.health, Retrieved 23-12-2019. Edited.