فوائد البكاء واضراره

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٥ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
فوائد البكاء واضراره

لماذا نحتاج إلى البكاء أحيانًا؟

يتفق معظم الخبراء على أن النساء تميل إلى البكاء أكثر من الرجال، فالبكاء هو استجابة عاطفية طبيعية لبعض المشاعر التي عادةً ما تكون مشاعر حزن وألم، ولكن قد يبكي الأشخاص نتيجةً لظروف ومناسبات أخرى غير الحزن، فيمكن أن يكون بكاء الشخص ردًّا على مناسبة جميلة أو لشعوره بالسعادة الكبيرة النابعة من مكان عميق داخل نفسه، كما يمكن أن يخدم البكاء غرضًا عاطفيًّا، فهو إطلاق للطاقة مع المشاعر، وأشار بعض أساتذة طب النفس إلى أنه يمكن أن يكون آلية للبقاء؛ فبكاء الشخص يعد دليلًا أو إشارةً لمعالجة شيء ما قد يواجهه كالإحباط أو الإرهاق، وربما قد يكون الغرض هو محاولة جذب انتباه شخص ما وفي هذه الحالة يطلق عليه اسم البكاء الثانوي، بالإضافة لذلك يمكن أن يكون للبكاء هدفًا كيميائيًّا حيويًّا؛ فقد أظهر أحد الأبحاث التي أجريت أن البكاء يساعد على إطلاق هرمونات الإجهاد أو السموم من الجسم[١]، وتصنف دموع البشر حسب إنتاجها لثلاثة أنواع تظهر كما يأتي[٢]:

  • الدموع القاعدية: تفرز هذه الدموع من القنوات الدمعية باستمرار، وهي سائل غني ببروتين مضاد للبكتيريا، يساعد على إبقاء العين رطبة في كل مرة يرمش فيها الشخص.
  • الدموع اللاإرادية: هي الدموع التي تسببها المهيجات مثل الرياح أو الدخان أو البصل، وتطلق لطرد وإبعاد هذه المهيجات وحماية العين.
  • الدموع العاطفية: تنتج هذه الدموع كاستجابة للعديد من العواطف وتحتوي على مستويات أعلى من هرمونات الإجهاد مقارنة بالأنواع الأخرى من الدموع.


ما هي فوائد البكاء؟

من المثير للاهتمام أن البشر هي الحيوانات الوحيدة التي تبكي، وبالرغم من أنها ميزة مفيدة، إلا أن العديد من الأشخاص يحاولون منع أنفسهم من البكاء أو إخفاء دمعوهم التي قد تُرى على أنها علامة ضعف، والعلم يشير إلى أن منع الدموع قد يعني فقدان مجموعة من الفوائد التي اكتشفها الباحثون كنتيجة للبكاء، وفيما يأتي بعض هذه الفوائد[٢]:

  • التأثير المهدئ: فيمكن للأشخاص أن يهدؤوا بتنظيم عواطفهم، بالإضافة لمحاولة تقليص محنتهم، وقد وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت عام 2014 أن البكاء قد يكون له تأثير مباشر على الأشخاص؛ فأوضحت الدراسة كيف أن البكاء قادر على تنشيط الجهاز العصبي نظير الودي مما يساعد الناس على الاسترخاء.
  • الحصول على الدعم من الآخرين: فبالإضافة إلى أن البكاء يساعد الناس على تهدئة أنفسهم، يمكن أن يساعد أيضًا في الحصول على الدعم من الآخرين من حولهم، فتوضح دراسة أجريت عام 2016 أن البكاء هو في المقام الأول سلوك ارتباط؛ لأنه يجمع الدعم من الناس المحيطين، وهذا ما يُعرف بالمنفعة الاجتماعية.
  • المساعدة بتخفيف الألم: قد وجدت الأبحاث أنه بالإضافة لتهدئة الذات فإن ذرف الدموع العاطفية يطلق هرموني الأوكسيتوسين والإندورفين، وهذه المواد الكيميائية يمكن أن تجعل الأشخاص يشعرون بالرضا بالإضافة لتخفيف الألم الجسدي والعاطفي، وبهذه الطريقة يمكن أن يساعد البكاء على تخفيف الألم وتعزيز الشعور بالسعادة.
  • تعزيز الحالة المزاجية: قد يساعد البكاء على رفع معنويات الأشخاص وجعلهم يشعرون بتحسن، بالإضافة لتخفيف آلامهم، ويمكن لهرموني الأوكسيتوسين والإندورفين أن يساعدا على تحسن الحالة المزاجية.
  • إفراز السموم وتخفيف التوتر: فعندما يبكي الأشخاص استجابة للضغوط التي تواجههم فإنّ دموعهم تحتوي على عدد من هرمونات التوتر والمواد الكيميائية الأخرى، ويعتقد الباحثون أن البكاء يمكن أن يقلل من مستويات هذه المواد الكيميائية في الجسم، الأمر الذي يمكن أن يقلل من الإجهاد.
  • المساعدة على النوم: في إحدى دراسات عام 2015 وُجد أن البكاء يمكن أن يساعد الأطفال على نوم أفضل دون البالغين؛ إذ إن تأثير البكاء على النوم للبالغين لم يجرِ البحث فيه بعد، ولكن مع ذلك، يظهر أن التأثيرات المهدئة والمُعززة للألم والبكاء قد تساعد الشخص على النوم بسهولة أكبر.
  • محاربة البكتيريا: يساعد البكاء على قتل البكتيريا والحفاظ على نظافة العين؛ إذ إن الدموع تحتوي على سائل يسمى الليزوزيم، الذي وجدت إحدى الدراسات أن له خصائص قوية مضادة للميكروبات.
  • تحسين الرؤية: إنّ الدموع القاعدية التي تطلق في كل مرة يرمش فيها الشخص تساعد على إبقاء العينين رطبة ومنع الأغشية المخاطية من الجفاف، كما تساعد على الرؤية بنسبة أكثر وضوحًا.


هل توجد أضرار للبكاء؟

قد يبكي بعض الأشخاص أكثر من غيرهم، وقد تميل النساء عادةً إلى البكاء أكثر من الرجال، وبالرغم من فوائد البكاء العديدة إلا أنه قد تظهر له أضرار غير مباشرة؛ فالبكاء بحد ذاته غير مضر ولكن كثرته الناتجة عن أعراض الاكتئاب أو الاضطراب العصبي يمكن أن تضر بالشخص، فالاكتئاب هو اضطراب مزاجي يشعر فيه الشخص بالحزن المستمر، والذي يمكن أن يستمر لأكثر من بضعة أسابيع دون استمتاع بأي نشاط كان ممتعًا من قبل ودون إعطاء أي أهمية لهذه الأنشطة، وقد يظهر ارتباط البكاء بالاكتئاب إذا كان الشخص يبكي على أشياء صغيرة، أو عند صعوبة تحديد سبب البكاء، كما أن البكاء أكثر من المعتاد وصعوبة إيقاف الدموع قد تؤكد أن الشخص يعاني من اكتئاب خفيف؛ لأنه غالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد من مشكلة في البكاء أو التعبير عن المشاعر الأخرى[٣].


من حياتكِ لكِ

قد تبكي بعض النساء أثناء قراءة كتاب حزين أو عند مشاهدة مقاطع فيديو لحيوانات صغيرة، بينما بعضهن قد يبكين في الجنازات فقط، أيضًا قد يكون التلميح لأي شيء يثير العواطف سببًا لتدفق دموع الكثير من النساء، ولأن بعض الحالات قد تستوجب القدرة على التحكم بالدموع كاجتماع العمل مثلًا، أو على الأقل عدم البكاء بصوت عالٍ في قاعة السينما، لذا يجب عليكِ محاولة التحكم بأوقات بكائكِ وذلك من خلال تجربة بعض الطرق والنصائح التي يمكن أن تفيدكِ في إدارة دموعكِ، وتتضمن هذه النصائح ما يأتي[٣]:

  • ركزي على أخذ أنفاس بطيئة وعميقة واستنشاق الهواء من أنفكِ وإخراجه من فمكِ؛ قد تساعدكِ هذه الطريقة على الاسترخاء، الذي قد يؤدي لإيقاف الدموع والسيطرة عليها.
  • ارخي عضلات وجهكِ حتى يكون تعبيركِ محايدًا.
  • فكري بشيء مكرر كالقصيدة، أو أغنية مثلًا.
  • ابحثي عن طريقة لإخراج نفسكِ مؤقتًا من أي موقف مرهق أو مزعج قد تواجهينه.


المراجع

  1. "Why We Cry: The Truth About Tearing Up"، webmd, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  2. ^ أ ب "Eight benefits of crying: Why it's good to shed a few tears"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-6-9. Edited.
  3. ^ أ ب "Why Can’t I Stop Crying?"، healthline, Retrieved 2020-7-9. Edited.