فيروس سي

فيروس سي

ما هو فيروس سي؟

يُعرَف فيروس التهاب الكبد سي (HCV) بأنه أحد العوامل الرئيسة المسببة لأمراض الكبد المزمنة عند الإنسان؛ إذ يتمتّع هذا الفيروس بجينوم حمض نووي ريبوزي أحادي الشريطة ذي قطبية موجبة، وهو إلى ذلك ينتمي إلى جنس (بالإنجليزية: Hepacivirus) ضمن عائلة الفيروسات المصفرة (بالإنجليزية: Flaviviridae)[١].


ما هي أضرار فيروس سي؟

تُؤدّي العدوى بفيروس سي إلى معاناة الإنسان من التهاب الكبد الوبائي سي (بالإنجليزية: Hepatitis C)، وهو مرض يسبب التهاب الكبد وتلفه؛ فكما هو معلوم، يُعرَف الالتهاب بأنّه تورّم يحدث في أنسجة الجسم عند إصابتها أو تعرّضها للعدوى، ممّا يؤدي إلى تلفها مع مرور الوقت، وينتشر فيروس سي أساسًا عند الاحتكاك المباشر مع دم الشخص المصاب، فيسبب بذلك عدوى حادّة أو مزمنة عند المريض، ولا يوجد حتى الآن أيّ لقاحات خاصة بمرض التهاب الكبد سي، لذلك تقتصِر وسائل الحماية والوقاية على الإجراءات التي يتّخذها الناس لتجنّب التعرّض إلى العدوى الفيروسية[٢].


كيف ينتقل فيروس سي؟

ينتقل فيروس التهاب الكبد سي عند احتكاك الشخص السليم بدم شخص مصابٍ بهذا الفيروس، وهو إلى ذلك لا ينتقل عند مشاركة أواني الطعام أو بسبب الرضاعة الطبيعية أو التقبيل أو العناق أو لمس اليدين أو السعال والعطس، وعمومًا تتضمّن طرق انتقال فيروس سي كلًا من الحالات التالية[٣]:

  1. الحقن: ينتقل الفيروس نتيجة مشاركة الحقن المستخدمة في حقن الأدوية وغيرها من المعدات الأخرى المستعملة لتحضير الأدوية وحقنها.
  2. الولادة: تشير الاحصائيات إلى انتقال الفيروس إلى نحو 6% من الأطفال المولدين لأمهات مصابات بالتهاب الكبد سي.
  3. إهمال خطوات الرعاية الصحية: تنتقل العدوى الفيروسية أحيانًا نتيجة إهمال الخطوات المُتبعة للحيلولة دون انتشار العدوى المنقولة بالدم، بيد أنّ هذا الأمر قليل الشيوع.
  4. العلاقة الزوجية: قد ينتقل فيروس سي أحيانًا عند العلاقة الزوجية عندما يكون أحد الزوجين مصابًا بالفيروس، بيد أنّ هذا الأمر غير شائعٍ.
  5. الوشم: ينتقل فيروس سي عند وشم الجسم أو ثقبه في أماكن غير مرخصة أو لا تتبع إجراءات السلامة والتعقيم عند استخدام المعدات.
  6. مشاركة الأغراض الشخصية: تنتشر العدوى الفيروسية عند مشاركة بعض الأغراض الشخصية، مثل جهاز مراقبة الجلوكوز ومقصات الأظافر وفرشاة الأسنان وشفرات الحلاقة، وغيرها من الأغراض التي تلامس دم المصاب.
  7. التبرع بالدم وزرع الأعضاء: شاع فيما مضى انتقال فيروس سي عند إجراء عمليات التبرع بالدم وزرع الأعضاء، بيد أنّ هذا الأمر انخفض كثيرًا منذ عام 1992.


ما هي مراحل الإصابة بفيروس سي؟

تختلف تأثيرات الإصابة بفيروس التهاب الكبد سي عند الأفراد تبعًا لمراحل مختلفة هي[٤]:

  1. الحضانة: تمتدّ هذه المرحلة بين الإصابة الأولى بالفيروس وبين بداية المرض، وهي تستمر بين 14-80 يومًا، بيد أنّ متوسط المدة هو 45 يومًا.
  2. التهاب الكبد الوبائي الحاد سي: تكون هذه المرحلة قصير الأمد، وتستمر غالبًا لمدة 6 أشهر بعد دخول الفيروس إلى جسم المريض، وهنا قد يتخلص جسم المريض أحيانًا من الفيروس.
  3. التهاب الكبد الوبائي المزمن سي: يعاني معظم المرضى- ما يقرب من 85%- من انتقال العدوى الفيروسية إلى مرحلة طويلة الأمد (ما يزيد عن 6 أشهر)، وهو ما يعرف بالتهاب الكبد الوبائي المزمن سي، الذي يؤدي مع مرور الوقت إلى مشكلات صحية أشد خطورة مثل سرطان الكبد أو تليف الكبد.
  4. تليّف الكبد: تسبب العدوى الفيروسية التهاب الكبد، الذي يؤدي مع مرور الوقت إلى استبدال النسيج الندبي بأنسجة الكبد السليمة، ويستغرق حدوث هذا الأمر عادةً ما بين 20-30 عامًا، بيد أنّه قد يحدث بسرعة أكبر إذا كان الشخص مريضًا بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) أو مدمنًا على الكحول.
  5. سرطان الكبد: يُشكّل تليف الكبد أحد عوامل الخطر الرئيسة للإصابة بسرطانه، لذلك يجري الطبيب فحوصات منتظمة لتقييم حالة المريض نظرًا لعدم ظهور الأعراض في المراحل المبكرة.


ما هي أعراض الإصابة بفيروس سي؟

يعاني بعض مرضى فيروس التهاب الكبد سي من بعض الأعراض خلال مراحل المرض، في حين لا تظهر على بعضهم الآخر أي أعراض بارزة، وفيما يأتي تفصيل لأعراض فيروس سي:

الأعراض الأولية

تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في أمريكا إلى أنّ 80% من مرضى فيروس التهاب الكبد الحاد سي لن يعانوا من أيّ أعراض، ولكن في بعض الحالات تظهر مجموعة معينة من الأعراض على بعض المرضى، خاصةً بعد انقضاء 6-7 أسابيع على حدوث العدوى، وتتفاوت هذه الأعراض من حيث شدّتها، وهي تشمل كلًا مما يلي[٥]:

  1. الحمّى.
  2. الشعور بالتعب والإرهاق.
  3. ضعف الشهية.
  4. المعاناة من الغثيان والقيء.
  5. الإحساس بآلام في المعدة.
  6. المعاناة من آلام المفاصل والعضلات.
  7. اصفرار الجلد أو بياض العينين (اليرقان).
  8. المعاناة من بعض الاضطرابات في حركات البول أو الأمعاء.

أعراض المراحل المتقدمة

يعاني المريض في المراحل المتقدمة من مرض التهاب الكبد الوبائي سي من مجموعة من الأعراض التي تشمل[٤]:

  1. احتباس السوائل في البطن أو الساقين والقدمين (الوذمة).
  2. تشكل الحصى في المرارة.
  3. الإصابة بالاعتلال الدماغي.
  4. الإصابة بفشل كلوي.
  5. القابلية الشديدة للنزيف والكدمات عند الإصابة.
  6. المعاناة من حكة شديدة.
  7. فقدان العضلات.
  8. المعاناة من مشكلات في الذاكرة والتركيز.
  9. بروز عروق (أوردة) عنكبوتية الشكل على الجسم.
  10. المعاناة من القيء المصحوب بالدم، والنزيف في الجزء السفلي من المريء.
  11. خسارة الوزن.


تشخيص الإصابة بفيروس سي

تقلّ حالات التشخيص بعدوى فيروس التهاب الكبد سي عامةً، نظرًا لأنّ أغلبها لا يترافق في بدايته مع أي أعراض بارزة، والأمر ذاته يسري على الأفراد المصابين بفيروس التهاب الكبد المزمن سي؛ إذ تظلّ العدوى دون أي أعراض لعدة عقود بعد الإصابة، ثم تتطور بعض الأعراض المرافقة لتلف الكبد الخطير، وعمومًا تُشخص الإصابة بفيروس التهاب الكبد سي وفقًا لخطوتين هما[٦]:

  1. تحليل الأجسام المضادة لفيروس التهاب الكبد سي، وهو تحليل مصلي لتحديد الأفراد المصابين بهذا الفيروس.
  2. إجراء تحليل الحمض النووي لتحديد الحمض النووي الريبي لفيروس التهاب الكبد سي إذا جاءت نتيجة تحليل الأجسام المضادة إيجابيةً، فهذا التحليل ضروري جدًا لتأكيد وجود العدوى المزمنة، خاصةً أن قرابة 30% من المرضى يتخلصون تلقائيًا من العدوى لقوة الاستجابة المناعية لأجسامهم.

وبعدما يجري الإنسان تشخصيًا لعدوى التهاب الكبد الفيروسي سي، فيجب عليه أن يجري تقييمًا لوظائف الكبد ودرجة تلفه (التليف الكبدي)؛ إذ يأخذ الطبيب في هذه الحالة خزعةً من الكبد أو يجري تحاليل غير جراحية بهدف تقييم تلف الكبد واختيار العلاج المناسب، وهذا يشمل اختبارات وظائف الكبد؛ إذ تقيس هذه الاختبارات البروتينات ومستويات الإنزيمات التي ترتفع عادةً بعد 7-8 أسابيع من إصابة المريض بالعدوى، وهكذا عندما يتعرض الكبد إلى التلف، فإنّ تلك الإنزيمات تتسرب إلى مجرى الدم، ومع ذلك، يحتمل في بعض الحالات أن تظل مستويات الإنزيمات طبيعية عند الشخص حتى في ظل إصابته بالتهاب الكبد سي[٤].


علاج الإصابة بفيروس سي

لا يوجد علاج دوائي مناسب لجميع حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي سي، إذ ثمة مجموعة مختلفة من الأنواع أو الأنماط الجينية لالتهاب الكبد سي، ولعل أكثرها شيوعًا بين المرضى هو النمط الجيني الأول، لذلك ينبغي للشخص أن يراجع الطبيب كي يحصل على تشخيص دقيق لحالته نظرًا لأنّ فعالية الأدوية تقتصر أحيانًا على أنواع معنية من المرض دون سواها، ويعتمد اختيار الدواء كذلك على درجة تندب الكبد (تليفه) عند المريض، وعمومًا يطلق على الأدوية الجديدة لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي مصطلح مضادات الفيروسات ذات المفعول المباشر، فلكل واحد منها آلية عمل مختلفة عن الآخر، بيد أنّها تؤثر على البروتينات التي تساهم في انتشار الفيروس ونموه.

وتتخلّص الأدوية السابقة من الفيروس وآثاره في الجسم خلال مدة قدرها 12 أسبوعًا، وهو ما يُعرَف بالاستجابة الفيروسية المستدامة (SVR)، التي يتحرّى عنها الأطباء دائمًا للتأكد من شفاء المريض، وتتباين مدّة العلاج بين مريض وآخر، بيد أنّها تتراوح غالبًا بين 8-24 أسبوعًا، وتتضمّن أبرز الأدوية المستخدمة في علاج التهاب الكبد سي ما يلي[٧]:

دواء الداكلاتازفر

جَرَت الموافقة على استعمال هذا الدواء لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، إذ يستطيع المريض أن يتناوله بمعدل حبة واحدة يوميًا مع دواء السوفوسبوفير، ومع ذلك قد يؤدي تناول هذا الدواء أحيانًا إلى بعض التأثيرات الجانبية، مثل الصداع والتعب، لذلك ينبغي للمريض أن يُعلِم الطبيب إذا أحسّ بكسل وخمول شديدين، وأن يتوخّى الحذر أيضًا لأنّ تناول دواء الداكلاتازفر يُبطّئ دقات القلب أحيانًا، مما يستلزم من المريض أن يستخدم جهاز تنظيم دقات القلب.

دواء إلباسفير والغرازوبريفير

يتوفّر هذان الدواءان معًا في حبة واحدة، وتُعطَى عادةً مرةً واحدةً يوميًا لعلاج النوعين 1و4 من التهاب الكبد الوبائي سي، وهي إلى ذلك تنطوي على بعض التأثيرات الجانبية الخطيرة الشائعة في مضادات الفيروسات الأخرى، مثل الصداع الخفيف وآلام البطن والتعب.

دواء الغليكابريفير والبيبرنتاسفير

يتوفّر هذان الدواءان معًا في حبة واحدة، وتُعطَى عادةً بمعدل 3 أقراص يوميًا لعلاج التهاب الكبد سي بأنواعه جميعًا، وهو ينطوي على بعض التأثيرات الجانبية الخفيفة، مثل الصداع والتعب والإسهال والغثيان.

دواء الليديباسفير والسوفوسبوفير

يتوفّر هذان الدواءان معًا في حبة واحدة، وقد أحدثت ثورةً كبيرةً في عالم الأدوية، نظرًا لأنها تُمثّل أول دواءٍ خالٍ من الإنترفيرون لعلاج مرضى التهاب الكبد سي (النوع الأول)، وتُعطَى عادةً بمعدل حبة واحدة يوميًا، ووافقت إدراة الغذاء والدواء الأمريكية على استعمالها لعلاج الأنواع 4 و5 و6 من التهاب الكبد سي، وتقتصر تأثيراتها الجانبية الشائعة على التعب والصداع الخفيف، في حين ربما يعاني بعض المرضى من أعراض أخرى، مثل آلام البطن والإسهال وصعوبة النوم.

دواء الأمبيتاسفير والباريتابريفير والريتونافير مع الداسابوفير

تتوفّر هذه الأدوية في تركيبة دوائية بحبة واحدة، وهي تفيد تحديدًا في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي سي (النوع الأول)، وتكون فعالة أيضًا إذا عانى المريض من ندوب الكبد مع استمراره في أداء وظائفه، ويرى بعض المرضى أنّ هذا الدواء شديد الوطأة، في حين يرى آخرون أن فعاليته أكبر من حقن الدواء التي توصف للمرضى، ومع ذلك، ينطوي تناوله على بعض التأثيرات الجانبية، مثل الحكة أو الضعف والتعب أو صعوبة النوم، وقد يُحدِثُ أحيانًا تلفًا شديدًا في الكبد إذا كان المريض مصابًا بتليف الكبد المتُقدّم.

دواء السوفوسبوفير والسيميبريفير

يتوفّر هذان الدواءان في حبتين منفصلتين، ولكنّ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية سَمَحَت باستخدامهما معًا لعلاج النوع الأول من التهاب الكبد الوبائي سي، وينطوي دواء السوفوسبوفير على بعض التأثيرات الجانبية، مثل التعب والصداع وآلام البطن وصعوبة النوم أحيانًا، أما دواء السيميبريفير، فقد يسبب جفاف الجلد والطفح الجلدي، ويجعل المريض أكثر حساسيةً إزاء أشعة الشمس.

دواء السوفوسبوفير والفلباتاسفير

يتوفّر هذان الدواءان معًا في حبة واحدة، وتُعطى عادةً بمعدل حبة واحدة يوميًا، وهي مفيدة في علاج التهاب الكبد بأنواعه جميعًا، ومع ذلك ثمة بعض المحاذير المتعلقة بتناول هذا الدواء مع بعض الأدوية الأخرى؛ فربما يسبب هذا الأمر إبطاء دقات القلب، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل تناوله.

دواء السوفوسبوفير والفلباتاسفير والفوكسيلابريفير

تتوفّر هذه الأدوية في تركيبة دوائية بحبة واحدة، وهي تُعالج التهاب الكبد سي بأنواعه جميعًا، وتُعطى بمعدل حبة واحدة يوميًا، وعمومًا يوصي الطبيب بهذا الدواء إذا عانى المريض من تليف الكبد أو إذا فشلت العلاجات الأخرى، وتقتصر التأثيرات الجانبية الشائعة لهذا الدواء على الصداع والتعب والإسهال والغثيان.

زراعة الكبد

يستدعي الأمر في بعض الحالات خضوع المريض لعملية زراعة الكبد، خاصة إذا أصيب بمضاعفات خطيرة نتيجة التهاب الكبد الوبائي المزمن سي؛ ففي أثناء الجراحة يعمد الطبيب إلى استثصال الكبد التالف، ثم يستبدل الكبد السليم بالتالف. وعمومًا ترجع معظم الأكباد المستخدمة في عملية الزراعة إلى متبرعين متوفين، بيد أنّ عددًا قليلًا منها يأتي من متبرعين أحياء يتبرعون بجزء من أكبادهم[٨].

وفي معظم الأحيان لا تشفي عملية زراعة الكبد وحدها من التهاب الكبد سي؛ إذ يحتمل أن تعود العدوى مجددًا إلى المريض، مما يستدعي منه أن يتناول مضادات الفيروسات للحيولة دون تلف الكبد المزروع، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنّ الأصناف الجديدة من مضادات الفيروسات ذات المفعول المباشر فعالةٌ في علاج التهاب الكبد سي بعد عملية الزرع، وفي الوقت عينه، يقدر الطبيب على استعمال مضادات الفيروسات ذات المفعول المباشر عند بعض المرضى المختارين بعناية قبل خضوعهم لزراعة الكبد[٨].


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

متى يظهر فيروس سي في التحاليل؟

تظهر الأجسام المضادة التي تشير إلى وجود فيروس سي بعد 12 أسبوعًا عامةً من إصابة الشخص بالعدوى الفيروسية[٩].

هل يمكن الوقاية من فيروس سي؟

نعم، يمكن للشخص أن يقي نفسه من خطر الإصابة بعدوى فيروس سي إذا اتبع مجموعة من الخطوات البسيطة، مثل تجنب مشاركة الأغراض الشخصية والحقن، والامتناع عن وشم الجسم في أماكن لا تراعي شروط السلامة العامة وتعقيم الأدوات[٥].


المراجع

  1. "Hepatitis C Virus", sciencedirect, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  2. "Hepatitis C", niddk.nih, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  3. "Hepatitis C Questions and Answers for the Public", cdc, Retrieved 2/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت Michael W. Smith (23/8/2019), "Hepatitis C and the Hep C Virus", webmd, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Robin Madell (29/5/2018), "What Are the Symptoms and Warning Signs of Hepatitis C?", healthline, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  6. "Hepatitis C", who, 27/7/2020, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  7. Brunilda Nazario (13/10/2020), "Hepatitis C Treatments", webmd, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Hepatitis C", mayoclinic, Retrieved 3/2/2021. Edited.
  9. Carol DerSarkissian (7/12/2020), "Hepatitis C Diagnosis and Tests", webmd, Retrieved 3/2/2021. Edited.
314 مشاهدة