رجيم حصى المرارة

حصى المرارة

تُعرف العصارة الصفراء بأنها مادة تساعد على هضم الدهون وامتصاص بعض الفيتامينات، وتصنع العصارة الصفراء في الكبد وتنقل إلى المرارة، والتي هي عضو صغير على شكل كمثرى تعمل على تركيز هذه العصارة الصفراء وتخزينها، وتؤدي الدهون التي في الطعام إلى إفراز هرمون يساعد في انقباض المرارة وإطلاق العصارة الصفراء إلى الأمعاء، وتُعرف حصوات المرارة بأنها كتل صلبة تتطور عندما تتبلور العصارة الصفراء المخزّنة، ومعظمها يقل قطرها عن 2.5 سم، لكنها قد تكون صغيرة مثل حبة الرمل أو كبيرة مثل كرة الغولف، وتتكون معظم حصوات المرارة من الكوليسترول السيئ، أمّا الباقي فهي مصنوعة من أملاح الكالسيوم والبيليروبين، وهو منتج من خلايا الدم الحمراء، وتتشكل حصوات الكوليسترول عندما تحتوي الصفراء السائلة في المرارة على نسبة أكبر من الكوليسترول مما يمكن أن تذوبه الأملاح الصفراوية، وقد تتطور حصوات الكوليسترول أيضًا في حالة عدم انقباض المرارة وافراغها كما ينبغي، وترتبط الأنواع الأخرى ببعض الحالات الطبية بما في ذلك أمراض الكبد وبعض أنواع فقر الدم وعدوى القنوات الصفراوية[١].


رجيم حصى المرارة

يعتقد عمومًا أن الحدّ من الدهون يساعد في حالة حصى المرارة، ومع ذلك لا يوجد دليل على أن إزالة أنواع معينة من الطعام من النظام الغذائي سوف يحسّن الحالة أو الأعراض، ويُعدّ اتباع نظام غذائي صحي أفضل ما يمكن أن يوصى به لمرضى حصوات المرارة، ويجد بعض الأشخاص أنهم يعانون من الألم بعد تناول الطعام، وعادةً ما يحدث هذا الألم بعد تناول الطعام عمومًا وليس بسبب بعض الأطعمة، ويجب أن لا تُستَبعَد بعض أنواع الأطعمة من النظام الغذائي إلا في حال تسببت بالألم في كل مرة عند تناولها، ويفيد بعض الأشخاص الذين يعانون من حصى في المرارة أنّ آلامهم تكون أسوأ في كل مرة يتناولون فيها الأطعمة التي تحتوي على الكثير من الدهون، مثل الزبدة والزيوت والأجبان الصلبة واللحوم الدهنية والأطعمة المقلية، إذ إنّه في حال الشعور بالألم بعد تناول الأطعمة الغنية بالدهون فمن الممكن محاولة الحدّ من تناول الدهون، مع التأكد من الحفاظ على نظام غذائي صحّي، إذ إنه أي نوع من القيود الغذائية تُعدّ مصدرًا للقلق في حال كان الشخص يعاني من خسارة الوزن، ومن المهم الحفاظ على كميّات صحيّة من الطعام المتناول ومراقبة الوزن، أما في حال كان الشخص يتمتع بوزن طبيعي، فمن المهم الحفاظ على هذا الوزن، والحفاظ على نظام غذائي صحّي، وفي حال الزيادة في الوزن، فخسارة الوزن الزائد يساعد على تجنب الأعراض وعلى تجنّب تطوّر حصوات المرارة في المستقبل[٢].


الأطعمة التي يفضل تناولها

يهدف النظام الغذائي الخاص بالمرارة إلى التقليل من الضغط الذي تسببه الأطعمة على المرارة، إذ إن الأطعمة التي يوصى بتناولها يجب أن تكون سهلة الهضم، أو تدعم المرارة نفسها، ومن أبرز هذه الأطعمة ما يأتي[٣]:

  • تناول الخضراوات والفواكه إذ إن أحد أهم جوانب أي نظام غذائي متوازن هو تزويد الجسم بمجموعة متنوعة من الأطعمة من أجل الحصول على أكبر عدد ممكن من العناصر الغذائية المختلفة، وذلك بزيادة عدد الفواكه والخضراوات التي تُستهلك بانتظام.
  • تناول البروتينات الخالية من الدهون، إذ يمكن زيادة الدهون إجهاد المرارة، وتعدّ أطعمة اللحوم البيضاء والأسماك والبروتينات النباتية أكثر البروتينات قليلة الدهون ما يساعد على تقليل الضغط الزائد على المرارة.
  • الألياف، إذ تلعب دورًا مهمًا في جهاز الهضم وتساعد في الحفاظ على الشبع لفترة أطول من الوقت وتغذي البكتيريا الصحيّة في الأمعاء، وتساعد في إزالة السموم من الجسم.
  • الدهون الصحيّة، إذ يبدو أن الدهون غير المشبعة المتعددة مثل أوميغا 3 تساعد في الحفاظ على صحة المرارة، وتوجد عادةً في أسماك الماء البارد والمكسرات والبذور وزيت السمك وبذور الكتان.
  • الأطعمة الغنية بالكالسيوم يمكن أن تدعم صحّة المرارة، ومن الأطعمة الغنية بالكالسيوم الخضراوات الورقية الخضراء الداكنة والبروكلي والسردين.


الأطعمة التي يفضل تجنبها

يجب تجنب بعض الأطعمة للمساعدة في حماية المرارة، إذ ينصح بتجنب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والأطعمة المصنّعة، ومن هذه الأطعمة ما يأتي[٤]:

  • الأطعمة الدهنية أو المقلية في الزيوت مثل الزيت النباتي وزيت الفول السوداني، إذ تُعدّ أكثر صعوبةً في الهضم ويمكن أن تسبب مشاكل في المرارة.
  • الأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة مثل تلك الموجودة في المنتجات المصنّعة أو المخبوزة تجاريًا، ويمكن أن تكون ضارّةً بصحة المرارة.
  • الأطعمة البيضاء المكررة مثل المعكرونة البيضاء والخبز والسكريات، كما يجب تجنب التبغ والكحول أيضًا.


العوامل التي تزيد من خطر الإصابة

يساهم عدد من عوامل الخطر في تكوين حصوات المرارة بما في ذلك التاريخ العائلي من حصى المرارة والجنس، إذ إن فرصة إصابة النساء بحصى المرارة ضعفيّ الرجال، ووزن الجسم يُعد أيضًا عاملًا، فخطر الإصابة بحصى المرارة أعلى في الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة، ويجب أن تكون محاولة خسارة الوزن الزائد بالتدريج، لوجود صلة بين خسارة الوزن السريع وتكون حصوات المرارة، ويمكن أن تتسبب حميات اليويو في إفراز الكبد للمزيد من الكوليسترول في الصفراء ما يحدث خللًا في التوازن الطبيعي لأملاح الكوليسترول والصفراء، مما يؤدي بدوره إلى تكوين حصوات المرارة[٥].


المراجع

  1. "What to do about gallstones", www.health.harvard.edu,3-2011، Retrieved 20-8-2019. Edited.
  2. "Dietary advice for gallbladder problems", www.wales.nhs.uk,3-2017، Retrieved 20-8-2019. Edited.
  3. Jon Johnson (28-4-2017), "Diet tips for a healthy gallbladder"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 20-8-2019. Edited.
  4. Ana Gotter (1-10-2018), "Gallbladder Diet"، www.healthline.com, Retrieved 20-8-2019. Edited.
  5. Stephanie Watson (24-8-2011), "Gallbladder Diet"، www.webmd.com, Retrieved 20-8-2019. Edited.
326 مشاهدة