كيف أنظم نومي

النوم

يعدّ النوم من الأمور الضرورية والهامّة لحياة كلّ شخص؛ فهو يؤثّر تأثيرًا كبيرًا وملحوظًا على قدرة الفرد على إتمام مهامه سواء الشخصية أو المهنية، كما يُسهم في تحسين صحّته الجسدية والنفسية، ورغم ذلك، يُعاني العديد من الأشخاص من اضطرابات النوم التي تُعيق سير حياتهم، وفي هذا المقال سنقدم النصائح لمعرفة الطريقة الصحيحة لتنظيم النوم.


تنظيم النوم

مراجعة الاحتياجات اليومية من النوم

في حال الوقوع بإحدى المشكلات المتعلقة بالنوم كالأرق أو النوم الزائد، يجب أن يُجيب الشخص عن الأسئلة الآتية: "كم ساعة أنام عادةً؟"، "متى أنام عادةً؟"، "لماذا أعتقد أنّ جدول نومي بحاجة إلى تعديل؟"، "ما جدول النوم الذي أرغب في الالتزام به؟"، ويُشار إلى أنّ الإجابة عن هذه الأسئلة سوف يُساعد على البدء في تحسين الحالة الخاصة بالنوم[١].

الالتزام بجدول النوم

بمجرّد تحديد جدول النوم المناسب، يجب الالتزام باتباعه، من خلال محاولة الذهاب للنوم في الوقت نفسه كل ليلة، ورغم أنّه لا يمكن الالتزام بساعات النوم دائمًا، لكن يجب أن يُحاول الشخص عدم البقاء مستيقظًا أو النوم في وقت متأخر كثيرًا عن المواعيد المحددة في الخطة، حتى في العطل نهاية الأسبوع، وكلما زاد الثبات في الالتزام بالجدول الزمني، كانت الفرصة في تحسين النوم أفضل[١].

إجراء التعديلات الضرورية

يُمكن إجراء أي تعديلات ضرورية على جدول النوم تدريجيًّا وبتغييرات صغيرة لتحسين فرص نجاحها؛ فمثلًا إذا حدّد الشخص موعد نومه في الساعة الحادية عشرة، وقرّر النوم لاحقًا في الساعة العاشرة، فلا يجب تطبيق ذلك مباشرة، إنّما محاولة الذهاب إلى الفراش عدّة ليالٍ في الساعة العاشرة وخمس وأربعين دقيقة، ثم عدّة ليالٍ أخرى في الساعة العاشرة والنصف، ثم العاشرة والربع، وهكذا لحين الوصول للساعة العاشرة وهي الهدف[١].


طرق تساعد على النوم

من الطرق الجيدة التي تُساعد على النوم ما يأتي[٢]:

  • ممارسة التأمل: في بعض الأحيان، تتسبب الأفكار والمخاوف التي يُفكّر بها الشخص ليلًا في إبقائه يقظًا حتى لو كان مرهقًا للغاية، ومن الجدير بالذكر، أنّ نقص النوم يسبب تراجع الحالة المزاجية؛ مما يجعله أكثر قلقًا وانزعاجًا في اليوم التالي، وتعود صعوبة النوم إلى زيادة الكورتيزول وهو الهرمون المسؤول عن التوتر، وبالمقابل فإنّ تقنيات الاسترخاء، مثل: التنفس العميق، والتأمّل، وإرخاء العضلات يُمكن أن تُساهم في الحد من الضغط والتوتر الذي يواجهه الشخص خلال اليوم، وتُسهم أيضًا في إعادة تركيز اهتمام الأخير في اللحظة التي يُمارس فيها التمرين بحيث تنقله من حالة التوتر إلى حالة الهدوء والسكينة.
  • التقليل من تناول الكافيين والنيكوتين والطعام قبل النوم: إنّ الكافيين، والنيكوتين، والمشروبات الكحولية والطعام جميعها تحفّز المخ لتُبقي الشخص يقظًا أثناء الليل؛ لذا يُنصح بتقليل تناولها خلال اليوم لا سيما قبل وقت النوم بفترة كافية.
  • إطفاء الأضواء والشاشات: إنّ الشاشات والأضواء الساطعة يُمكن أن تُبقي الشخص يقظًا إذا ما كانت مضاءة قبل موعد النوم؛ فالضوء المنبعث منها يحد من تكوين الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يحفّز على النوم؛ لذا يُنصح بعدم أخذ الأجهزة إلى الفراش أبدًا، إنّما التركيز على إبقاء السرير كمكان للراحة فقط.
  • إعداد مناخ مناسب للاسترخاء: يجب إعداد بيئة هادئة ومناخ ملائم للنوم والاسترخاء، وقد يتضمن ذلك خفض الأضواء قبل موعد النوم بفترة جيدة، وأخذ حمام؛ لتقوم الساعة البيولوجية في هذه الحالة بمزامنة العديد من الوظائف الحيوية والتي من ضمنها إفراز الهرمونات المسؤولة عن النوم.


ما يجب فعله عند عدم التمكّن من النوم

في حال مضت ثلاثون دقيقة على وجود الشخص في الفراش ولم يتمكن من النوم بعد، يجب أن ينهض، وأن يذهب إلى غرفة أخرى ويفعل شيئًا هادئًا يبعث على الاسترخاء، مثل: قراءة كتاب في ضوء خافت، وتجنّب استخدام الحاسوب، أو الهاتف، أو التلفاز؛ فقد تحفّز الأشعة المنبعثة من هذه الأجهزة المخ على إبقاء الشخص متيقظًا، وبمجرّد الشعور بالإرهاق يجب العودة إلى الفراش، مع تكرار الأمر أكثر من مرّة في حال العجز مجددًا عن النوم[٢].


الفوائد الصحية للنوم

تتمثّل الفوائد الصحية للنوم فيما يأتي[٣]:

  • الحفاظ على صحة القلب: في الكثير من الأوقات تحدث النوبات القلبية والسكتات الدماغية خلال ساعات الصباح الباكر، وإنّ هذا قد يعود إلى الطريقة التي يتفاعل بها النوم مع الأوعية الدموية، وقد ارتبطت قلة النوم بتغيّر المعدل الطبيعي لضغط الدم والكوليسترول، وهي عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ومن جانبٍ آخر؛ عندما يُعاني الجسم من قلّة النوم؛ فإنّه يمرّ بحالة من التوتر؛ وبهذا تُصبح وظائف الجسم في حالة تأهّب قصوى؛ مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
  • فقدان الوزن: وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات في الليلة يكونون أكثر عرضةً للإصابة بفرط الوزن أو السمنة؛ إذ يُعتقد أنّ قلة النوم تؤثر على توازن الهرمونات في الجسم، والتي تؤثّر بدورها على الشهية، ووفقًا للدراسات فقد تعطّل هرمونا جريلين ولبتين اللذين ينظمان الشهية.
  • الحد من خطر الاكتئاب: يؤثّر النوم على العديد من المواد الكيميائية في الجسم، والتي من ضمنها السيروتونين، ويُشار إلى أنّ الأشخاص الذين يعانون من نقص هذه المادة يعدّون أكثر عرضةً للإصابة بالاكتئاب.
  • تحسين الذاكرة: خلال النوم، يستريح الجسم ويبقى الدماغ منشغلًا بمعالجة الأحداث التي جرت خلال اليوم، وإجراء اتصالات بينها، وبين المشاعر والذكريات وغيرها من المدخلات الحسية، ويعد النوم العميق وقتًا مهمًا لصنع هذه الذكريات والروابط، وإنّ الحصول على نوم أكثر جودة يُساعد الدماغ على معالجتها بطريقة أفضل.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Laura Marusinec (29-3-2019), "How to Fix Your Sleeping Schedule"، wikihow, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "طرق تساعد على النوم"، albdel، 20-1-2018، اطّلع عليه بتاريخ 21-7-2019. بتصرّف.
  3. Mark Stibich (29-3-2019)، "10 Benefits of a Good Night's Sleep"، verywellhealth، Retrieved 21-7-2019. Edited.
292 مشاهدة