ما فائدة قراءة سورة يس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١٥ ديسمبر ٢٠١٩
ما فائدة قراءة سورة يس

فضل القرآن الكريم

أنزل الله تعالى القرآن الكريم على رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- ليكون مبشرًا ونذيرًا، وعَد الله قراءة القرآن الكريم من أعظم الطاعات لله تعالى، ومن أفضل القربات، ومن قرأه وعمل به كان من أهل الله تعالى وخاصته، ومن خالف أمره باء بسخط الله وعقوبته، يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاس قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، مَن هُم؟ قالَ: هُم أَهْلُ القرآنِ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ) [الصحيح المسند| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وقد جعل الله تعالى أخير الناس من يتعلم القرآن ويعلمه لغيره، فالقرآن الكريم يكون شفيعًا لصاحبه يوم القيامة، يوم لا ينفع مال ولا بنون، ومن ليس في قلبه شي من القرآن فهو خاسر وقد أضاع من الخير الكثير، وفيما يلي من المقال بيان صحة بعض الأحاديث المتداولة عن فوائد قراءة سورة يس[١].


فائدة قراءة سورة يس

أنزل الله تعالى القرآن الكريم فيه الخير والفضل والبركة، وسورة يس هي سورة عظيمة في كتاب الله تعالى، ومن السور المكية التي نزلت على الرسول- صلى الله عليه وسلم- قبل الهجرة، وفيها ثلاث وثمانون آية، كما أنّها ذات فواصل قصيرة لها تأثير في قلب المؤمن، ولم يرد في فضل قراءة سورة يس أي حديث صحيح، وكل ما ورد في فضل هذه السورة عدد من الأحاديث الموضوعة التي يجب نقلها للتحذير منها والتأكيد على أنها لا تصح نسبتها إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم-، كما توجد بعض الأحاديث الضعيفة التي تحدثت عن فضل سورة يس ينبغي ذكرها لبيان ضعفها وتنبيه المسلم من تحري الصحيح من سنّة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن هذه الأحاديث ما يلي[٢]:

  • (إنَّ لكلِّ شَيءٍ قلبًا، وقلبُ القرآنِ (يس)، ومَن قرأَ (يس)؛ كَتبَ اللهُ لهُ بِقراءتِها قِراءةَ القُرآنِ عشرَ مرَّاتٍ دونَ يس) [ضعيف الترغيب| خلاصة حكم المحدث: موضوع].
  • (مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يس في لَيلةٍ أصْبَحَ مَغفُورًا له) [ضعيف الترغيب| خلاصة حكم المحدث: ضعيف].
  • (إنِّي فرضتُ على أمتي قراءةَ يس كلَّ ليلةٍ فمن داوَمَ على قراءتِها كلَّ ليلةٍ ثم ماتَ ماتَ شهيدًا) [ السلسلة الضعيفة| خلاصة حكم المحدث: موضوع].
  • (مَن دخلَ المقابرَ فقرأَ سورةَ (يس) خفَّفَ عنهُم يومَئذٍ، وكان لهُ بِعَددِ مَن فيها حَسناتٌ) [السلسلة الضعيفة| خلاصة حكم المحدث: موضوع].


مقاصد سورة يس

سورة يس هي السورة السادسة والثلاثون في المصحف، والواحدة والأربعون من حيث النزول، ولا خلاف بين أهل العلم بأنها سورة مكيّة، وقد سميت بذلك بسبب ورود الحرفين (يس) في أولها، وقد تحدثت السورة كباقي السور المكية عن الوحدانية ورسالة الإسلام والحشر، مع تقديم الأدلة والبراهين، ومن المواضيع التي تضمنتها سورة يس ما يلي[٣]:

  • نعت القرآن الكريم بالكتاب الحكيم، وفي ذلك دلالة على أن القرآن وصل إلى أعلى درجات الإحكام.
  • ذكر الله تعالى في سورة يس أسس بناء العقيدة، فتحدثت السورة عن الوحي، والرسالة، والألوهية، والوحدانية، ونبذ الشرك، والكفر.
  • الحديث عن الغاية من الدين والعقيدة؛ وهي الاستقامة في أمور الدنيا، والنجاة في الآخرة.
  • وصف الدين الإسلامي بأنه الصراط المستقيم، ومن حاد عنه من الكفار والمشركين فقد اتبع طريق الضلال، وحرم من الانتفاع بهديه.
  • ضرب المثل للناس، فأهل القرية ممن آمنوا واتبعوا الحق كانوا أهل النجاة في الآخرة، أما أهل الضلال والكفر فكانت عاقبتهم الهلاك في الدنيا والآخرة.
  • الحديث عن قصة نوح -عليه السلام- ومصير المؤمن والكافر.
  • ذكر الله تعالى في سورة يس عددًا من مظاهر قدرته، وعددًا من الآيات الكونية التي تدل على عظمة الخالق سبحانه، وامتنانًا منه سبحانه على عباده، وتذكيرهم بأن هذه النعم للعظة والتفكر.
  • ذكر حال الكفار الذين لم يتعظوا من هلاك من قبلهم.
  • ذكر الله تعالى أن التحذير والوعظ ينفع من كان يؤمن بآيات الله تعالى والغيب، ويخشى الرحمن ويتبع آياته.
  • تذكير الله تعالى العباد بأن الشيطان عدو لهم، ويجب عليهم اتباع داعيَ الخير.
  • تنزيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن قول الشعر، وبيان أن القرآن الكريم كلام الله تعالى.
  • طمأنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومواساته في حزنه.

 

أحاديث صحيحة في فضائل السور

من واجب المسلم الانتباه إلى صحة ما يروى عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ففي الوقت الحاضر انتشر عدد من الأحاديث الباطلة التي تنسب إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذه الأحاديث لا يجب تناقلها إلا للتحذير منها، وقد ورد في صحيح السنة عدّة أحاديث عن فضل قراءة بعض سور القرآن الكريم، ومن هذه الأحاديث الصحيحة ما يلي[٤]:

  • عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (بيْنَما جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، سَمِعَ نَقِيضًا مِن فَوْقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقالَ: هذا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ اليومَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إلَّا اليَومَ، فَنَزَلَ منه مَلَكٌ، فَقالَ: هذا مَلَكٌ نَزَلَ إلى الأرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إلَّا اليَومَ، فَسَلَّمَ، وَقالَ: أَبْشِرْ بنُورَيْنِ أُوتِيتَهُما لَمْ يُؤْتَهُما نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بحَرْفٍ منهما إلَّا أُعْطِيتَهُ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: [صحيح]].
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ، اقْرَؤُوا الزَّهْراوَيْنِ البَقَرَةَ، وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأْتِيانِ يَومَ القِيامَةِ كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ كَأنَّهُما غَيايَتانِ، أوْ كَأنَّهُما فِرْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن أصْحابِهِما، اقْرَؤُوا سُورَةَ البَقَرَةِ، فإنَّ أخْذَها بَرَكَةٌ، وتَرْكَها حَسْرَةٌ، ولا تَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: [صحيح]].
  • عن أبي الدرداء- رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ قَرَأَ عشْرَ آياتٍ مِنْ آخِرِ سورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ فتنَةِ الدجالِ وفي روايَةٍ العشرُ الأواخِرُ) [مجمع الزوائد| خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح].
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنَّ سورةً منَ القرآنِ ثلاثونَ آيةً شفعَت لرجلٍ حتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهيَ سورَةُ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [ صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: حسن].


المراجع

  1. "فضل قراءة القرآن وحفظه والمنهج الصحيح فيه "، ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  2. "فضل سورة ( يس )"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  3. "مقاصد سورة (يس)"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.
  4. "فضائل سور القرآن الكريم كما حققها العلامة الألباني - رحمه الله -"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 15-12-2019. بتصرّف.