مراحل نزول الوحي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٦ ، ١١ مارس ٢٠١٩
مراحل نزول الوحي

الوحي

يُعرف الوحي في اللغة على أنه الإلهام الصادق الخارج عن قدرة الإنسان في حدوثه، أما الوحي الديني فهو وسيلة تواصل اختارها الله تعالى بينه وبين وعباده الذين اصطفاهم لحمل رسالاته، وبلاغ الدين للأقوام والناس، فالله تعالى لم يكلّم نبيًا إلا بالوحي على أشكاله وصوره المختلفه، ورسالة الإسلام التي حملها الرسول محمد عليه الصلاة والسلام بدأت بنزول الوحي، وكان ذلك على عدة مراحل، وعدة صور نذكرها في هذا المقال.


مراحل نزول الوحي

  • الرؤيا الصالحة: تُعدُّ الرؤيا الصالحة إحدى أجزاء النبوة العديدة، وقد كانت مع الرسول عليه الصلاة والسلام قبل الرسالة، فقد كانت تأتيه رؤيا جميلة تشرح صدره، وُيذكَر بأنه من الحكمة أن هذه الرؤيا مراحل تحدث للرسول عليه الصلاة والسلام قبل نزول الوحي، حتى لا يفزع.
  • الخلوة والبعد عن الناس: كان عليه الصلاة والسلام يخلو بنفسه في غار حراء ليتفكر في هذا الكون وخلقه، وكان يستغرق أوقاتًا في التفكير بعيدًا عن ضجيج الناس وكانت خديجة رضي الله عنها تُعِد له زادًا يُعينُه في رحلته، وقد ساعده هذا الخلو في صنع الأسئلة التي تحتاج لإجابات حول الكون والإنسان والغاية من وجوده، وهذا ما جعله في مرحلة تقبل وإيمان لمرحلة نزول الوحي.
  • نزول الوحي: وهي مرحلة بدء الرسالة، إذ نزل الوحي جبريل على الرسول عليه الصلاة والسلام، وقال له: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثالثة، ثـم أرسلني، فقال: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ~خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِن عَلَقٍ~اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ~الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ~عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ)[ العلق|1:5]. فعاد عليه الصلاة والسلام مذهولًا من هول ما رأي وسمع، ومن ارتجافه كان يقول لخديجة وضي الله عنها: زمّليني، زمّليني، أي دثريني وغطيني، ومن هنا بدأت دعوته لدين عبادة الله وحده، بعد أن صدق عليه الصلاة والسلام ما جاء في الوحي، وقد صدقته خديجة وأصحابه أيضًا، إضافةً إلى أن الوحي انقطع عنه فترةً ثم عاد ليقضي معه فترة النبوة أي ما يقارب 23 عامًا.


صور الوحي

أما في طريقة رؤية هذا الوحي والحديث معه فكانت لها صور عدة، مثل:

  • تكليم الله من وراء حجاب، باستخدام الوحي، وقصة الإسراء والمعراج خير مثال.
  • النفث في الروع، أو وحي القلب، وهو ما يصل للرسول من خبر أو اطمئنان أو ارتياح في قلبه.
  • صلصلة الجرس، وهو أشد ما يكون من صور الوحي وصلصلة الجرس تشبه الطنين.
  • هيئة رجل، وكثيرًا ما كان الوحي يأتي للرسول عليه الصلاة والسلام بصورة رجل يأتي ويُلقي عليه الكلام، ومثال ذلك عندما أتى جبريل للرسول عليه الصلاة والسلام بهيئة رجل شديد البياض يسأله عن الإيمان.