ما هو السرطان وما هي اعراضه

ما هو السرطان وما هي اعراضه

ما هو السرطان؟

تنمو الخلايا البشرية وتنقسم لتشكِّل خلايا جديدة حسب حاجة الجسم، وعندما تتقدّم الخلايا في العمر أو تتضرّر، فإنّها تموت وتحلُّ محلها خلايا جديدة في عملية طبيعية في الجسم تُعرف باسم موت الخلية المبرمج أو بالإنجليزية (apoptosis)، وحين تنهار هذه العملية المنظمّة وتصبح الخلايا غير طبيعية، تبقى الخلايا القديمة أو التالفة على قيد الحياة في الوقت الذي يجب على الجسم فيه قتلها قتلًا مبرمجًا، وتنمو خلايا جديدة لا يحتاجها الجسم، وتنقسم هذه الخلايا الزائدة دون توقف وقد تشكِّل أورامًا، وقد تنتشر إلى الأنسجة المحيطة، ويمكن أن يحدث ذلك في أي مكانٍ تقريبًا في الجسم، لذا فالسرطان ما هو إلا خلايا طبيعية أصابها خللٌ ما، فخرجت عن سيطرة آليات الجسم في قتل الخلايا التالفة وتنظيم نمو خلايا جديدة، فتتكاثر دون سيطرة وتُكوّن خلايا غير طبيعية كان يجب التخلص منها[١].


الأعراض العامة للسرطان

تختلف الخلايا السرطانية عن الخلايا الطبيعية بعدة اختلافات تسمح للخلية السرطانية بالنمو خارج سيطرة الجسم، وتصبح مُعادِيةً لبقية خلايا الجسم، وأحد أهم الاختلافات يتمثّل في كون الخلايا السرطانية أقلّ تخصصًا من الخلايا الطبيعية، فالخلايا الطبيعية تنمو إلى أنواع لكل منها وظائف مُحدّدة، لكنّ الخلايا السرطانية لا تفعل ذلك، لذلك تستمرّ في الانقسام دون توقف على عكس الخلايا الطبيعية، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الخلايا السرطانية قادرةٌ على تجاهل الإشارات التي تُخبِر الخلايا عادةً بالتوقف عن الانقسام، وقد تكون الخلايا السرطانية قادرةً على التأثير على الخلايا الطبيعية والجزيئات والأوعية الدموية التي تحيط بالورم السرطاني، وهي منطقة تعرف باسم البيئة المكروية (microenvironment)، وتستعملها الخلايا السرطانية لتسحب منها غذاءها، مثلًا يمكن للخلايا السرطانية أن تحثّ الخلايا الطبيعية القريبة منها على تكوين الأوعية الدموية كي تُزوّد الورم بالأكسجين وبالمواد المغذية التي تحتاجها للنمو، وتقوم هذه الأوعية الدموية أيضًا بإزالة الفضلات من الأورام[١].

وغالبًا تكون الخلايا السرطانية قادرةً أيضًا على التهرُّب من قبضة جهاز المناعة على الرغم من أنّ هذا الجهاز يتخلص عادةً من الخلايا التالفة أو غير الطبيعية في الجسم، لكنّ بعض الخلايا السرطانية قادرة على الاختباء من هجماته، ويمكن للأورام أيضًا أن تستخدم جهاز المناعة للبقاء على قيد الحياة والنمو، وذلك بمنع الاستجابة المناعية القوية، ومنعه من قتل الخلايا السرطانية[١].

يُعدّ الكشف المُبكّر أحد أفضل الأسلحة ضدّ مرض السرطان، ويمكن للفحوصات الكشف عن السرطان قبل ظهور الأعراض، ويمكن أيضًا التعرف على علامات الإنذار المُبكّرة من خلال الانتباه الشديد للتغيرات التي تحدث في الجسم، فإذا لاحظ المريض تغيرًا أو عرضًا جديدًا أو مختلفًا يستمرّ لعدة أسابيع، عندها تجب زيارة الطبيب للتأكّد، ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ وجود هذه الأعراض أو بعضها لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ قد تتشابه بعض الأعراض مع حالات أخرى، ولكن توجد بعض الأعراض العامة التي قد تستدعي مراجعة الطبيب للتأكد من سبب ظهورها، وهي كما يأتي[٢]:

  • التغييرات في التبوّل والتبرّز: إذ تشير التغيرات الكبيرة في وظائف الإخراج إلى احتمال الإصابة بسرطان القولون أو البروستات أو المثانة، وتتضمّن العلامات التحذيرية لهذه الأنواع من السرطانات عامةً، الإمساك المزمن أو الإسهال المزمن، وظهور دم أسود أو أحمر في البراز، وتغيّر لون البراز إلى الأسود، وكثرة التبول، ونزول دم في البول.
  • الانتفاخ: نشعر جميعًا بالانتفاخ بين الحين والآخر، لكنّ الإصابة بالانتفاخ لأكثر من أسبوعين يمكن أن تكون علامةً على الإصابة بسرطان المبيض، بالإضافة إلى العديد من سرطانات الجهاز الهضمي.
  • الكحة المزمنة، فالكحة المزمنة التي تستمرّ لمدة تزيد عن الأسبوعين، خاصةً إذا كانت كحةً جافّة، من الممكن أن تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة.
  • الصداع المزمن: الصداع الذي يستمرّ لأكثر من أسبوعين، ولا يستجيب للأدوية المعتادة يمكن أن يكون سببه ورمٌ في الدماغ.
  • صعوبة البلع: الشعور بأنّ الطعام عالقٌ في الحلق أو مواجهة صعوبة في البلع لأكثر من أسبوعين قد يكون علامة على سرطان الحلق أو الرئة أو المعدة.
  • الكدمات المفرطة: كلنا نتعرّض لظهور الكدمات في الجسم، ولكنّ ذلك يكون لسبب مثل الاصطدام بطاولة مثلًا، ولكنّ ظهور الكثير من الكدمات فجأةً في أماكن غير معتادة دون الاصطدام بأي شيء يمكن يشير إلى أنواع مختلفة من سرطان الدم.
  • اختلالات الدورة الشهرية والألم أسفل البطن: تعاني العديد من النساء أحيانًا من عدم انتظام الدورة الشهرية أو التشنّجات المصاحبة لها، ولكنّ الألم المستمرّ أو التغيرات المستمرّة في الدورة الشهرية يمكن أن يكون علامةً على سرطان عنق الرحم أو الرحم أو المبيض.
  • كثرة التعرّض للعدوى والإصابة بالحمى: يمكن أن يشير ارتفاع الحرارة المُتكرّر، أو الانتقال من عدوى إلى أخرى إلى أنّ هناك مرضًا يؤثر على قوة جهاز المناعة ويضعفه، وقد يكون ذلك بسبب الإصابة بالورم الليمفاوي أو اللوكيميا.
  • التغيّرات الفموية: يمكن أن تشير القروح أو الآفات المُستمرّة في الفم خاصةً عند الأشخاص الذين يدخّنون أو يشربون بكثرة إلى الإصابة بسرطانات الفم المختلفة.
  • الألم المزمن: فالألم المستمرّ في أي مكان في الجسم دون وجود سبب مُحدّد لظهوره، والذي لا يستجيب لأنواع العلاجات المختلفة، لا بدّ من مراجعة الطبيب لاكتشاف سببه.
  • التعب المستمرّ: يمكن أن يكون التعب المفاجئ والدائم والتغيير في مستوى الطاقة لدى الشخص بغض النظر عن مقدار النوم الذي يحصل عليه، علامة على سرطان الدم أو سرطان الغدد الليمفاوية.
  • النزيف ما بعد سن انقطاع الطمث: يوجد عدد من الأسباب لحدوث نزيفٍ ما بعد انقطاع الطمث، ولكن إذا استمرّ النزيف، يجب على الطبيب التحقق من عدم الإصابة بسرطان عنق الرحم أو سرطان الرحم.
  • آلام المعدة أو الغثيان: يمكن أن يكون الانزعاج غير المعتاد الذي يستمرّ لأكثر من أسبوعين علامةً تحذيريةً لسرطان الكبد أو البنكرياس أو أنواع مختلفة من سرطان الجهاز الهضمي.
  • فقدان الوزن غير المُبرّر: قد يتقلّب وزن الجسم من حينٍ لآخر، لكنّ فقدان الوزن بينما لا يحاول الشخص خسارته، أو فقدان الشهية، يمكن أن يشير إلى العديد من أنواع السرطانات، أو قد يدلّ على انتشار السرطان في الجسم.
  • ظهور كتل غير عادية في الجسم: يجب تقييم أي كتلة جديدة تظهر في الجسم، وتبقى ثابتةً ولا تختفي، كما يجب تقييم حالات تورّم الغدد الليمفاوية المستمرّ، على سبيل المثال عند الإصابة بالبرد، يمكن أن تتورّم الغدد الليمفاوية في الجسم، ولكن إذا استمرّ التورّم بعد استرداد الشخص لصحّته، يجب الاتصال بالطبيب.


الأعراض الخاصة بأنواع معينة من السرطان

قد تدلّ أعراض معينة على حدوث السرطان في مكان مُحدَّد من الجسم، ومن أمثلة ذلك ما يلي[٢]:

أعراض سرطان الجلد

يُعدّ سرطان الجلد أكثر أنواع السرطانات البشرية شيوعًا، ويحدث عندما تخضع الخلايا الطبيعية لعملية تحول، إذ تنمو وتتكاثر دون ضوابط طبيعية، وتوجد 3 أنواع رئيسية من سرطانات الجلد هي سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، والميلانوما، وتتضمّن الأنواع الأخرى غير العادية من سرطان الجلد، أورام خلايا ميركل والساركوما الليفية الجلدية البدائية، ولكنّ الغالبية العظمى من سرطانات الجلد هي سرطانات الخلايا القاعدية والخلايا الحرشفية، وتبدأ سرطانات الجلد كعلامات جلدية من المحتمل أن تتحول إلى سرطان[٣]، وقد تختلف الأعراض تبعًا لنوع سرطان الجلد، وهي كما يأتي[٤]:

  • سرطان الخلايا القاعدية، عادةً ما يظهر هذا النوم من السرطان في الأماكن المعرّضة للشمس من الجسم، كالوجه والرقبة مثلًا، ويكون كما يأتي:
    • ظهور آفات جلدية مسطّحة تشبه الندبات، بلون مشابه للون الجلد أو بلون بنّي.
    • ظهور نتوءات شمعية على الجلد.
    • قرح جلدية تُشفى وتعود مرةً أخرى.
    • آفات جلدية مسطّحة متقشّرة.
    • عقيدات جلدية حمراء أو بالإنجليزية (nodule).
  • الميلانوما، يمكن لهذا السرطان أن يظهر في مكان في الجسم، سواء في الجلد الطبيعي، أو في شامات الجسم التي تصبح سرطانية، ومن أعراضه ما يأتي:
    • تغيّر في حجم الشامات أو شكلها، أو لونها.
    • ملاحظة نزول دم من الشامة.
    • آفات جلدية خطيرة تُسبّب الحكة أو الشعور بالحرقة.
    • بقع جلدية ذات لون بني، مع بقع داكنة بداخلها.
    • بقع جلدية صغيرة بحدود غير منتظمة، وأجزاء تظهر باللون الوردي أو الأحمر أو الأبيض أو الأزرق الداكن.
    • آفات جلدية داكنة تظهر على أطراف أصابع اليدين أو القدمين، أو على راحة وباطن اليدين، أو على الأغشية المخاطية المُبطّنة للأنف أو الفم أو حتى المهبل أو فتحة الشرج.

أعراض سرطان الثدي

سرطان الثدي هو سرطان يتكوّن في خلايا الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء بعد سرطان الجلد، لكن قد يصيب سرطان الثدي كلًّا من الرجال والنساء، ولكنه أكثر شيوعًا عند النساء، ويُعدّ الكشف المُبكِّر أفضل وسيلة للعلاج، ومن أبرز أعراضه ما يأتي[٥]:

  • الإحساس بكتلة أو سماكة في الثدي تبدو مختلفة عن الأنسجة المحيطة بها.
  • تغيّر في حجم أو شكل أو مظهر الثدي.
  • تغييرات في الجلد فوق الثدي، مثل التنقير.
  • الحلمة المقلوبة حديثًا، والتي لم تكن كذلك منذ الولادة.
  • تقشّر المنطقة المصطبغة من الجلد المحيطة بالحلمة، والتي تسمى الهالة أو تقشّر جلد الثدي.
  • احمرار أو تنقّر الجلد على الثدي، إذ يصبح مثل قشرة البرتقال.

تزداد فرص الإصابة بسرطان الثدي مع التقدّم في السن وفي سن اليأس، ولدى السيدات اللواتي أنجبنَ أول مولود في سنّ متأخرة، ومن يتناولنَ علاجات هرمونية، ولدى الفتيات اللواتي بدأت لديهنّ أول دورة مُبكّرًا قبل سن الـ12، ولدى السيدات اللواتي يمتلكنَ تاريخًا عائليًّا بهذا السرطان[٥].

أعراض سرطان الرئة

يُعدّ سرطان الرئة السبب الرئيسي لوفيات السرطان في جميع أنحاء العالم، إذ إنّ المدخنين هم الأكثر عرضةً للإصابة بهذا السرطان، ويمكن أن يصيب أيضًا الأشخاص الذين لم يدخنوا مطلقًا، يزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة مع الوقت وعدد السجائر، لكن إذا أقلع الشخص عن التدخين حتى بعد سنوات عديدة، تقلّ فرص الإصابة بسرطان الرئة، ولا يسبِّب سرطان الرئة عادةً علامات وأعراض في مراحله الأولى، وعادةً تحدث بعض العلامات والأعراض عند تقدّم المرض، ومن علامات سرطان الرئة وأعراضه[٦]:

  • السعال الذي لا يزول.
  • السعال المصحوب بالدم ولو بكمية قليلة.
  • ضيق في التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • بحة في الصوت.
  • فقدان الوزن.
  • آلام العظام.
  • الصداع.


ما هي أنواع السرطان؟

ينسب السرطان للمنطقة من الجسم التي يصيبها، ومن أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم ما يلي[٧]:

  • سرطان تجويف الفم.
  • سرطان الرئة.
  • أورام الدماغ.
  • سرطان الجلد.
  • سرطان الحلق أو الحنجرة.
  • سرطان الكبد.
  • أورام العظام.
  • السرطان القولوني المستقيمي.
  • سرطان الغدد الليمفاوية.
  • سرطان الثدي.
  • سرطان المثانة.
  • سرطان المعدة.
  • سرطان البنكرياس.
  • أورام الأطفال وأمراض الدم لدى الأطفال.
  • سرطان البروستات.
  • سرطان بطانة الرحم.
  • سرطان عنق الرحم.
  • سرطان الغدة الدرقية.
  • سرطان المبيض.


تشخيص السرطان

عادةً يذهب الناس إلى الطبيب عند شعورهم بالمرض أو بإحدى الأعراض المزعجة، وإذا لم يُكشَف عن سببٍ للحالة من خلال الاختبارات المعتادة سوف يطلب الطبيب إجراء بعض الاختبارات الأكثر تفصيلًا، وقد يُكتشف السرطان صدفةً عند إجراء فحصٍ لمرضٍ آخر، واعتمادًا على التاريخ الطبي والفحص السريري والأعراض يوصي الطبيب بإجراء سلسلةٍ من الفحوصات المخبرية أو الصور أو إجراءاتٍ أخرى يحتاجها الطبيب للتشخيص، ولا يتم التأكّد من الإصابة بالسرطان إلا بعد إجراء عدة اختبارات معقدة منها[٧]:

  • الفحوصات المخبرية: يمكن أن يكون ارتفاع أو انخفاض مستويات بعض المواد في الجسم علامةً على الإصابة بالسرطان، وقد تساعد الفحوصات المخبرية للدم أو البول أو سوائل الجسم الأخرى التي تقيس مستويات هذه المواد في الجسم، الأطباء في التشخيص، ولا تُعدّ نتائج المختبر غير الطبيعية علامةً مؤكدةً على الإصابة بالسرطان، لكنّها تُعدّ أداةً مهمةً رغم كونها ليست أساسًا صلبًا أو كافيًا للجزم بتشخيص المريض بالسرطان، ولا بدّ أن يطلب الطبيب إجراءاتٍ أكثر دقّة وتعقيدًا بالإضافة لها.
  • التصوير بالأشعة المقطعية: يعرِض جهاز التصوير بالأشعة السينية المتصل بجهاز الحاسوب سلسلةً من الصور التفصيليةِ للأعضاء، وقد يتم إعطاءُ المريض مادةً مُلوِّنةً أو مادة تعطي تباينًا في ألوان الأعضاء لإبراز المناطق داخل الجسم، إذ تسهِّل هذه المادة قراءة صور الأشعة المقطعية على الطبيب.
  • المسح النووي: خلال هذه الإجراء يُعطى الشخص حقنةً تحتوي كميةً صغيرةً من المواد المشعة، وتتدفق هذه المواد عبر الدم وتتجمع في عظام أو أعضاء معينة، ثم يمرر الطبيب أداةً تسمى الماسح الضوئي تكتشف وتقيس مستوى النشاط الإشعاعي، ويقوم هذا الماسح الضوئي بإنشاء صورٍ للعظام أو الأعضاء على شاشة الحاسوب أو في فيلم، ثم يتخلص الجسم بسرعة من المادة المُشعّة، ويسمى هذا النوع من المسح أيضًا بمسح النويدات المُشعّة.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: يرسل جهاز الموجات فوق الصوتية موجاتٍ صوتيةً لا يستطيع الناس سماعها، ثم يستخدم الحاسوب هذه الموجات لإنشاء صورةٍ لمناطق داخل الجسم، وتسمى هذه الصورة السونوجرام.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي: يُستخدم مغناطيس قوي متصل بجهاز الكمبيوتر لالتقاط صورٍ مفصلةٍ لمناطق الجسم، ويمكن للطبيب المختص عرض هذه الصور على شاشة الحاسوب وطباعتها على فيلم.
  • التصوير بالأشعة السينية: أو ما يُسمّى بالصور الشعاعية، وهي صورٌ تظهر بتعريض المريض لجرعاتٍ منخفضةٍ من الإشعاع لتكوين صورٍ للجزء الداخلي من الجسم.
  • الخزعة: في معظم الحالات ، يتعين على الأطباء إجراء خزعة لتشخيص السرطان، والخزعة هي إجراءٌ يقوم به الطبيب بإزالةِ عيِّنةٍ من الأنسجة من الجسم، ثم يقوم أخصائي علم الأمراض بتحليل تلك الأنسجة تحت المجهر لتحديد ما إذا كانت سرطانيةً أم لا، ويمكن استخراج تلك العينة بعدة طرق منها:
    • الإبرة، إذ يستخدم الطبيب إبرةً لاستخراج الأنسجة أو السوائل.
    • المنظار، وفيه يقوم الطبيب بفحص مناطق محددةٍ داخل الجسم باستخدام أنبوبٍ رفيعٍ مضيءٍ، يُسمّى المنظار الداخلي يُدخل من خلال فتحةٍ طبيعيةٍ مثل الفم، وبعد ذلك يَستخدم الطبيب أداةً خاصةً لإزالة الأنسجة أو الخلايا من خلال الأنبوب.
    • إجراء جراحةٍ استئصالية أو مقطعية للمريض، وفي الخزعة الاستئصالية يزيل الجرَّاح الورم بأكمله، وفي كثيرٍ من الأحيان تتم إزالة بعض الأنسجة السليمة حول الورم، أما في الخزعة المقطعية يزيل الجرَّاح جزءًا فقط من الورم.


علاج السرطان

يُعدّ الطبيب المسؤول عن تقرير خطة العلاج بحسب حالة المريض، وتتغيّر خطة العلاج حسب نوع الخلية السرطانية والعضو الذي ظهر فيه السرطان لأول مرة والمناطق التي انتشر فيها، وتتضمّن خيارات العلاج للسرطان عامّةً ما يلي[٧]:

  • العلاج الكيميائي: هو علاج دوائي يَستخدم مواد كيميائية قوية لقتل الخلايا سريعة النمو في الجسم، وغالبًا يستخدم لعلاج السرطان، إذ تنمو الخلايا السرطانية وتتكاثر بسرعة أكبر بكثير من معظم الخلايا في الجسم، وتتوفر العديد من أدوية العلاج الكيميائي، ويمكن استخدامها منفردة أو مجتمعة لعلاج مجموعة متنوعة من السرطانات[٨].
  • العلاج الإشعاعي: العلاج الإشعاعي هو أحد إجراءات طب الأورام، إذ يستخدم الإشعاع لتدمير الخلايا السرطانية ووقف انقسامها، وعند استخدامه إلى جانب العلاج الكيميائي فإنه يقلل من خطر عودة الخلايا السرطانية بعد الجراحة، ولكنه تقنية تستخدم في الغالب للتخفيف من أعراض هذا المرض.
  • العلاج الجراحي: قد تُستخدم الجراحة كجزءٍ من خطة علاج الأورام، لكن الشرط الرئيسي لإجراء جراحة للأورام السرطانية هو أن يكون الورم مقتصرًا فقط على العضو أو الأنسجة التي ظهر فيها لأول مرة، ولم ينتشر بعد لأعضاء أو مناطق أخرى من الجسم، ويمكن إزالة الأورام تمامًا إذا تم تحديد مدى انتشارها جيدًا، لكن توجد حالات لا يمكن فيها إزالة الورم جراحيًا نهائيًا، وفي هذه الحالات تُجرى الجراحة لتصغير الورم فقط، وبالرغم من ذلك يزيد الاستئصال الجراحي لجزءٍ من الورم من فرصة المريض في الشفاء.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل يكون مرض السرطان وراثيًّا؟

لا يمكن القول بأنّ السرطان يُعدّ وراثيًّا، فإصابة أحد أفراد العائلة مثلًا لا يعني إصابة الشخص به دائمًا، فالجزء الموروث هو الخلل الجيني الذي يمكن أن يُسبّب السرطان، لذا فإنّ هذا الجين الموروث من الممكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان لدى الشخص، ولا يعني حتميّة الإصابة به[٩].

كم يستغرق السرطان للانتشار؟

عادةُ ما تنتشر سرطانات الثدي، والدم، والقولون، والمستقيم، والبروستات بطيئًا، بينما تنتشر سرطانات الدم الليمفاوية الحادّة، وسرطانات الغدد الليمفاوية، وسرطانات الرئة، وبعض أنواع سرطانات الثدي سريعًا، ولا يمكن تحديد نمط وسرعة نمو السرطان، لأنّ أنواعه متعددة، وفقط الطبيب من يستطيع إخبار الشخص بمعلومات أكثر حول وتيرة انتشار السرطان[١٠].


المراجع

  1. ^ أ ب ت cancer staff, "What Is Cancer?", cancer, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  2. ^ أ ب ucsf health staff, "17 Cancer Symptoms You Shouldn't Ignore", ucsfhealth, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  3. Stephanie S. Gardner, MD (2020-03-02), "Skin Cancer", webmd, Retrieved 2020-11-21. Edited.
  4. "Skin cancer", mayoclinic, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  5. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (2019-11-21), "Breast cancer", mayoclinic, Retrieved 2020-11-22. Edited.
  6. Mayo Clinic Staff (2020-10-09), "Lung cancer", mayoclinic, Retrieved 2020-11-23. Edited.
  7. ^ أ ب ت plus medical staff, "Cancer treatment (oncology)", plusmedical, Retrieved 2020-11-09. Edited.
  8. Mayo Clinic Staff (2020-03-04), "Chemotherapy", mayoclinic, Retrieved 2020-11-12. Edited.
  9. "Cancer genetics", allaboutcancer, Retrieved 2020-11-29. Edited.
  10. Ann Pietrangelo (2019-02-12), "How Quickly Cancer Spreads", healthline, Retrieved 2020-11-12. Edited.
310 مشاهدة