ما هي الحدود التي يفضل وضعها في العلاقات

ما هي الحدود التي يفضل وضعها في العلاقات

تعرّفي على معنى الحدود الشخصية

إنّ الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يتعامل مع كثير من الأشخاص بطبائعهم المختلفة، ومع هذا التنوع يحتاج إلى وضع قواعد وضوابط تحكم علاقته وطرق تواصله مع الآخرين، ويكون الهدف من وضع قواعد التواصل تحديد المسافات المسموح بها لتبقى العلاقات مع الآخرين آمنةً ولا تشكل إزعاجًا أو توترًا، وعادةً ما تشمل الحدود مجموعةً من المجالات أهمها المجالات المادية والعقلية والنفسية والروحية، أما المصادر التي يعتمد عليها الشخص في تحديد القوانين ومسافات الأمان مع الآخرين، فتكون خليطًا من المعتقدات والقيم ومن طبيعة نظرته لذاته وتقديره لها ورغباته ومساحة الراحة التي يفضلها، ويضاف إلى ذلك البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها، كما أنه يتفاعل مع هذه القوانين باتجاهين وهما احترام حدود الآخرين لحدوده، واحترام الشخص لحدود الآخرين، وبهذا يضمن احترامًا واهتمامًا ودعمًا متبادلًا بينه وبين جميع الأشخاص المحيطين به، فيستطيع وضع حد لكل تجاوزات الأشخاص الذين يثيرون حوله السخرية والنكات، ويفرض عليهم احترامه.


إذا رغبتِ بوضع حدود تضمن لكِ الراحة في علاقاتكِ مع الآخرين فعليك تحديد وقت لرسم قوانينكِ الخاصة والتي تضمن لكِ الشعور بالسعادة، وترفع مستوى رضاكِ عن نفسكِ، فيجب أن تحددي مشكلاتكِ بوضوح مع الطرف المقابل، وأن تتوقعي الأمور التي تدفعه لتجاوز حدودكِ الشخصية، ثم طبّقي خطتكِ من خلال توضيح حدودكِ، وطلب التزام الشخص المقابل بها، مثلًا وضحي ما تريدين منه، وتعلمي متى تقولين له "لا، هذا الأمر غير مسموح به"، و"هذا طلب غير مقبول يتعارض مع خطتي، ويجب أن تتحدي في البداية بعض الانتقادات، وبعض التعليقات المغلفة بالدعابة، حتى يلتزم الطرف الآخر بها، ولا تنسي احترام حدوده فالأمر متبادل بينكما[١].


الحدود التي يُفضّل أن تضعيها في علاقاتكِ الاجتماعية

فيما يأتي تفصيل للحدود التي يفضّل أن تضعيها في علاقاتكِ الاجتماعية؛ مجالاتها، وأنواعها:

مجالات الحدود

من أجل أن تستمتعي بعلاقاتك مع الآخرين تحتاجين إلى وضع حدود في مختلف علاقاتك الاجتماعية مع أطفالكِ وزوجكِ، ومع والديكِ وإخوتكِ، وزملاء العمل، وحتى مع الأشخاص الذين من المحتمل أن تقابليهم مرةً واحدةً في رحلة طيران أو في السوق، أما المجالات التي تنطبق عليها حدودكِ الخاصة فمنها[٢]:

  • الحدود المادية: وتكون بكل ما يتعلق بالأشياء المادية، مثل نقودكِ أو سيارتكِ أو ملابسكِ أو كتبكِ أو طعامكِ أو أدواتكِ الشخصية كمشط شعركِ ومقص الأظافر خاصتكِ، وكذلك ما يتعلق بالمسافة بينكِ وبين الآخرين التي تقبليها خلال تعاملكِ معهم كالمصافحة أو التقبيل أو العناق، مع جميع من حولكِ أطفالكِ وإخوتكِ وغيرهم.
  • الحدود العقلية: وهي كل ما يتعلق بأفكاركِ وآرائكِ، ومعرفتكِ بما تؤمنين به، وكيف تدافعين عن اقتراحتكِ، وهل يمكنكِ تقديم آرائكِ بوضوح، والاستماع بعقل منفتح ومرن لأفكار الآخرين ووجهات نظرهم دون تشدد، مع المحافظة على قناعتكِ وتوازنكِ في الحوارات والمناقشات التي تدور بينكم.
  • الحدود الروحانية: وهى كل ما يتعلق بقيمكِ الدينية وعلاقتكِ مع الله سبحانه وتعالى، كالصلاة ومحافظتكِ عليها في أوقات العمل، أو الصيام وما يتعلق بالثبات عليه إذا كنتِ تعيشين مع أشخاص آخرين ليس لديهم اهتمام بالقيم الدينية أو يخالفونكِ بهذه المعتقدات، فعليك رسم حدودكِ الخاصة التي تجعلكِ تحافظين على قيمكِ وعلاقاتكِ مع الله، دون خسارة الآخرين.
  • الحدود العاطفية: وقد يبدو وضع الحدود العاطفية من أكبر التحديات، والسبب في ذلك رغبتكِ باستمرار علاقاتكِ العاطفية مع أبنائكِ أو شريك حياتكِ، وخوفكِ من فقدانها، فعليكِ الانتباه لبقاء خط دقيق يمنحكِ الشعور بالاستقرار والتواصل معهم مع المحافظة على نصحهم وعدم الشعور بالذنب تجاههم، فشعوركِ بالمسؤولية تجاه هذه العلاقات يتطلب منكِ القيام بدوركِ كأم أو زوجة أو أخت أو ابنة، وفي الوقت نفسه المحافظة على حدودكِ معهم دون تحسس من تعليقاتهم أو ردود أفعالهم واحترامكِ لحدودهم الخاصة بهم دون إلقاء اللوم عليهم أو خسارة حبهم واحترامهم لكِ.


الحدود الداخلية

ولتتمكني من التعامل بنجاح مع علاقاتك الخارجية عليكِ أولًا بناء حدودكِ الداخلية باحترافية عالية، فكري بالأمر على أنه تنظيم لعلاقتكِ مع نفسكِ، وانضباط ذاتي وإدارة صحيحة لأفكاركِ وعواطفكِ وسلوككِ وإدارة صحيحة لوقتك، فقدرتكِ على إدارة وقتكِ تعني الحصول على قدرٍ كافٍ من الراحة والوقت الإضافي للترفيه، كما تساعدكِ قدرتكِ على تنظيم حدودكِ الداخلية في متابعة أهدافكِ والوصول اليها بأقصر وقت وأقل جهد، وكذلك تساعدكِ الحدود الداخلية العاطفية والعقلية الصحية على عدم تحميل نفسكِ المسؤولية تجاه مشاعر الآخرين ومشكلاتهم المختلفة، فكما أنكِ مسؤولة عن مشاعركِ ومشكلاتكِ الخاصة فلا يحق لأحد تحميلكِ مسؤوليته ويمكنكِ بسهولة قول عبارة مثل "أنا لا أتحمل المسؤولية عن ذلك"، ولن تعودي خائفة من خسارة علاقاتكِ بسبب رسم حدودكِ الخاصة، بل على العكس تتحملين المسؤولية تجاه الأشخاص بتدريبهم على تحمل مسؤولياتهم وبناء حدودهم.


عند تعليمكِ طفلكِ وتوجيهه والعمل على تربيته تكونين على وعي كامل بأنك لا تملكينه، وأيضًا لن تسمحي لشقيقتكِ أن تدغدغكِ حتى ينقطع نفسكِ فليس من حقها الاستمتاع وأنت تشعرين بالضيق والانزعاج، وستعلمين متى تستخدمين كلمة "لا" بسهولة عند الحاجة لها، وسيصبح من السهل استعمال عبارات مثل: "الرجاء عدم انتقادي" و"اعتذر عن مساعدتك" و"تكرمًا لا تتصل بي"، فعند تنظيم نفسكِ من الداخل سيصبح من السهل وضع الحدود الخارجية، وستتلقين المزيد من الاحترام وتتحسن علاقاتكِ مع الآخرين، ضعي حدودك الخارجية بعد شعورك بالسلام مع حدودك الداخلية، فكثير من الناس يعتقد أنه وضع حدودًا ولكن علاقاته فاشلة، فتذكري أن تضعي خطتكِ بهدوء وحزم وأن تقدميها للآخرين بأسلوب مهذب، وأخبريهم بالعواقب المتوقعة في حال عدم الالتزام بها، وتذكري أن الأمر يحتاج إلى وقت لتصبح خطتكِ مثاليةً وتحتاج إلى دعم ومثابرة واحترام نابع لها من داخلك خاصة عند تلقي الصد والرفض من الآخرين[٢].


أنواع الحدود

وتوجد أنواع من الحدود عليكِ وضعها بوضوح لتتمكني من الاستمتاع بوقتكِ وليزداد شعوركِ بالسعادة، وهي[٣][٤]:

  • الحدود الشخصية الخاصة: عليكِ وضع حدود لكل ما يتعلق بالأمور الشخصية المختلفة والخاصة بكِ، فمن حقكِ وضع حدود لكل شخص يتجاوز حدودكِ الخاصة مثل التعليق على وزنكِ أو تسريحة شعركِ أو ألوان ملابسكِ، أو إلقاء نكات لا تناسب ثقافتكِ، من حقكِ إلزام أخواتكِ بعدم استخدام أدواتكِ الشخصية، أو إخبار أصدقائكِ بتحديد وقت خاص للرد على الرسائل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو الرد على رسائل البريد الإلكتروني.
  • الحدود المهنية: إذا كنتِ معلمةً أو طبيبةً أو تعملين في أي وظيفة تحتاج منكِ إلى تواصل خاص مع الزبائن فأنت محتاجة أكثر من غيركِ لرسم حدود لعلاقاتكِ المهنية، فكمعلمة لا تخبري طلابكِ بالكثير عن حياتكِ الشخصية، ولا تسمحي لهم التحدث حول مواضيع لا تخص المادة العلمية التي تقدمينها، أما أن كنتِ طبيبةً أو تعملين في الرعاية الطبية الخاصة كالعلاج الوظيفي أو الطبيعي، فأنت معرضة أكثر من غيرك للإجهاد والإرهاق، فمن الحكمة أن تضعي ضمن حدودكِ المهنية مع الزبائن منع التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ بهدف عدم خلط حياتكِ المهنية بحياتكِ العائلية والشخصية.
  • حدود الأصدقاء والمعارف: قد تكون علاقاتكِ مع الأصدقاء من أجمل العلاقات التي تتمنينَ استمرارها، ومن أجل المحافظة عليها لا بد من فرض قيود وحدود، فقد يكون تواصلهم في أوقات غير مناسبة، وقد يكون ذلك بنوايا حسنة فهم يقصدون من خلال تواصلهم إسعادكِ، ولكن قد يسبب سوء اختيار الوقت مشكلات مع أفراد عائلتكِ، لذا من المناسب تحديد وقت للتواصل أو الزيارات، وفرض حدود مشابهة لتضمني استمرار علاقتك بهم دون تأثير سلبي على حياتك الخاصة.
  • العلاقات العائلية: يعد فرض الحدود داخل البيت ومع أفراد العائلة من أكثر الأسباب التي تجعل الحياة أكثر استقرارًا، فمن المنطقي والمناسب أن تطلبي من أطفالكِ طرق باب الغرفة قبل الدخول للمحافظة على خصوصيتكِ وراحتكِ، ومن المناسب أن تحترمي طلب ابنكِ أو ابنتكِ بعدم قراءة مذكراتهم دون علمهم، فالاحترام المتبادل للحدود بين الآباء والأبناء يزيد الثقة في نفوس الأبناء بنسبة كبيرة جدًّا.


خطوات تساعدكِ في رسم حدود علاقاتكِ الاجتماعية

لتتمكني من بناء خطة ناجحة في رسم حدود واضحة في علاقاتكِ الاجتماعية المختلفة، إليك هذه الخطوات التي تساعدكِ في ذلك[٥]:

  • حددي الأمور التي ترغبين بها، والأمور التي لا ترغبين بها، في جميع المجالات الفكرية والروحية والشخصية والعاطفية، ومع جميع الأشخاص من الغرباء وزملاء العمل والأصدقاء والعائلة، فإن تحديد ذلك يسهل عليكِ الخطوات التالية في تنفيذ خطتكِ وتحقيق هدفكِ.
  • ادرسي تجاربكِ السابقة وتفحصيها، وحددي الأمور التي كانت تثير لديكِ التوتر والغضب، وكذلك الأمور التي أسعدتكِ وأشعرتكِ بالراحة في علاقاتكِ المختلفة للاستفادة منها في تطوير خطتكِ لاحقًا.
  • صمّمي نموذجًا بسيطًا كمخطط للحدود وحددي فيه المجالات والفئات في العلاقات المختلفة، واكتبي المعايير والحدود التي تشعركِ بالراحة والأمان، والعكس أيضًا؛ حددي المعايير والحدود التي تسبب لكِ التوتر والضيق، فكتابة هذا النوع من الجداول سوف يساعدكِ على تقييم وتحديد متى يتجاوز الأشخاص حدودهم، ويساعدكِ أيضًا على تطوير خطتكِ وتعديل معاييركِ، والاستفادة من تجاربكِ الجديدة وخبراتكِ بطريقة تساعدكِ على تحقيق أهدافك.
  • احرصي على الحزم في تنفيذ خطتكِ فهذا أهم عنصر بعد إعدادها، فمن الرائع جدًّا إعداد خطة واضحة تضمن لكِ حماية حدودكِ من تجاوزات الآخرين، لكن الأهم متابعة تنفيذها، فبعد إعداد الخطة وتوضيح معاييرها للطرف الآخر عليكِ مواجهة تجاوزها بحزم وبطريقة مباشرة وواضحة، والطلب من الشخص الكف عن مضايقتكِ في تجاوزاته المتكررة، وقد يكون الأمر مخيفًا في بداية الأمر كونك لم تعتادي مواجهة الآخرين سابقًا، لذا أنصحكِ في البداية بالتدرّب على مواقف بسيطة، لتتمكني من إدارة الموقف بسهولة، ثم ابني مهاراتكِ الحازمة لمهام أكبر وأكثر تعقيدًا، ومن الأمثلة البسيطة: اطلبي من البائع إعادة الحساب اذا حصل خطأ معين وتصحيح الموقف، أو أخبري ابنة عمكِ أن تحديد موعد حفلة خاصة بكِ لا يستوجب موافقتها لأنكِ تختارين موعدًا يناسبكِ فالحفلة تخصكِ، أو في حال طلبت منكِ زميلتكِ في العمل إنجاز مهمة خاصة بها، اعتذري منها بأنكِ مشغولة بعملك أو أنكِ تخصصين هذا الوقت للاستراحة ولا ترغبين بإنجاز أعمال لا تخصك، ومن الأمور الأكثر تعقيدًا دعوة زوجكِ لتناول العشاء خارج المنزل ثم إخباره بما يسببه لكِ انتقاده المتكرر أمام الآخرين من ضيق وحرج، واطلبي منه شرح سبب إيذائكِ بهذه الطريقة واطلبي منه الكف عن ذلك بطريقة حازمة ووضحي له نتائج ذلك على علاقتكِ به، ووضحي له حرصكِ له سلامة علاقتكما واستمرارها بحب وسعادة.
  • توقعي أن تصرفكِ بحزم مع من حولكِ عند تجاوزهم لحدودكِ سيتسبب ببعض المشكلات البسيطة مثل شعورهم بالاستغراب، وأن هذه التصرفات غير معتادة منكِ ولا تتناسب مع لباقتكِ وذوقياتكِ في التعامل معهم، بل قد يصل الأمر إلى وصف تصرفاتكِ بالوقاحة وبأنها غير مقبولة، فعليكِ أن تتوقعي ذلك وتركزي على هدفكِ وهو وضع حدودكِ التي تعبر عن قيمكِ ومبادئكِ وحاجاتكِ وتقديركِ لذاتكِ ولمشاعركِ، فهي أهم من وجهة نظر الآخرين المؤقتة والتي ستتغير لاحقًا مع مرور الوقت، وسيكتشف الجميع أنكِ الإنسانة اللطيفة ذاتها، وأنكِ صادقة معهم وما تفعلينه دليل على حرصكِ على علاقاتٍ متوازنة معهم على المدى البعيد، وردود أفعالهم طبيعية كمقاومة للتغيير لا غير، وعليكِ فقط أن تركزي على تدريب نفسكِ حول كيفية إخبار الآخرين بأنهم تجاوزوا حدودهم بطريقة مناسبة.
  • ضعي ضمن توقعاتكِ خسارة بعض العلاقات التى تسبب لكِ ضيقًا وضغطًا نفسيًّا عاليًا، ففي حال طبّقتِ كل ما يلزم للمحافظة على علاقاتكِ ووضعتِ خطة لرسم الحدود، ثم وضّحتِ هذه الحدود والقوانين للشخص المعني وطلبتِ منه بأسلوبكِ الذكي عدم تجاوزها، وحصل أن صفحتِ وتسامحتِ عدة مراتٍ وذكّرتِ بالقواعد والمعايير التي تربطكما، لكن الآخر مصر على مضايقتكِ وإيذائكِ فمن حقكِ إيقاف هذه العلاقة، فالصديق الذي يستمر بتجاوز قيمكِ ومبادئكِ ويتجاهل كل محاولاتك للمحافظة عليه دون جدوى لا يستحق أن يكون صديقًا، فعليكِ تذكير نفسك بقيمتها وسعادتها؛ فلا يحق لأحد أن يسبب لكِ الضيق والتوتر ويتجاهل مشاعركِ وعدم راحتكِ، فخسارة صديق بهذه الصفات الصعبة أفضل من المحافظة عليه وخسارة شعوركِ بالراحة والطمأنينة.


ما أهمية وضعكِ للحدود في علاقاتكِ الاجتماعية؟

تكمن أهمية وضعكِ حدودًا في علاقاتك الاجتماعية المختلفة في ضمان شعوركِ بالراحة والسعادة في حياتكِ عمومًا، فنحن مجبرون على بناء علاقاتٍ مختلفةً في مجالات متنوعة ومع شخصيات مختلفة، لكننا نستطيع رسم حدود تمنع انتهاك حرمات حياتنا الخاصة ومشاعرنا وقيمنا، فليس من حق شخص يراكِ للمرة الأولى في رحلة أو في السوق أن يوجه إليك تعليقات غير مناسبة، أو يطرح أسئلةً شخصية لا تعنيه، وليس من حق زميلتكِ في العمل أن تمارس ضدك ممارسات تفقدكِ حماسكِ للتميز والعطاء، وليس من حق أي شخص بغض النظر عن قربه أو بعده ممارسة التنمر ضدكِ، فكل ذلك انتهاك لحدودكِ الخاصة وتجاوز غير مقبول.


غالبًا ما تتوقعين أن الأشخاص الذين تقابلينهم سيحترمون حدودكِ لأنكِ تعلمتِ ضرورة احترام حدود الآخرين؛ فهذه مبادئ وثقافة تعلمتِها من عائلتكِ، لكن الواقع أن ما نشأتِ عليه من عادات وقيم يختلف تمامًا عن قيم الآخرين وعاداتهم، وإن كنت قادرة على اختيار صديقتكِ المقربة فأنت غير قادرة على اختيار زملاء العمل، لذا يتضح لكِ أن وضع القيود والحدود مع الآخرين حاجة أساسية؛ كي تتمكني من مواصلة حياتكِ مع استمرار علاقاتكِ، فمن الصعب التعامل مع الأشخاص الذين نشؤوا في بيئة معينة فقيرة جدًّا في احترام حدود الآخرين دون فرض حدود تقيد علاقتكِ بهم، وقد تضطرين أحيانًا إلى بناء علاقة مع اشخاص لديهم بعض الأمراض النفسية أو العقلية فهنا أنت بحاجة أكثر لفرض قيود وحدود واضحة ومحددة للتعامل مع هؤلاء الأشخاص، باختصار أنت مجبرة على فرض حدود كي تستطيعي الاستمرار في علاقاتكِ المختلفة مع استمرار شعوركِ بالراحة والسعادة والرضى[٦].


المراجع

  1. "The Importance of Personal Boundaries", psychcentral, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "What Are Personal Boundaries? How Do I Get Some?", psychcentral, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  3. "Examples of Personal Boundaries", oprah, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  4. "How to Set Healthy Boundaries: 10 Examples + PDF Worksheets", positivepsychology, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  5. "4 Ways to Set and Keep Your Personal Boundaries", psychologytoday, Retrieved 8-6-2020. Edited.
  6. "What Are Personal Boundaries and Why Are They Important?", drtracyhutchinson, Retrieved 8-6-2020. Edited.