مدينة البصرة

مدينة البصرة

البصرة

تُعد مدينة البصرة من أجمل المناطق العراقية، وهي منطقة تقع على ساحل الخليج العربي، كما أنها تقع في المنطقة الجنوبية من نقطة التقاء نهر الفرات ونهر دجلة، ومدينة البصرة تنتمي للأراضي العراقية، وبنيت في عهد عمر بن الخطاب عام أربعة عشر للهجرة، كما أنَّ مبانيها صممت على يد شخص يُطلق عليه اسم عتبة بن غزوان المزيني، ونشأت البصرة كمقر لغزو مجموعة من المدن الأخرى مثل ميسان والأهواز وبلاد فارس، ووفقًا لدراسات المؤرخين فإنهم قالوا أنَّ المدينة احتوت على حوالي سبعة آلاف مسجد خلال عهد عتبة بن غزوان، ولكن تلك المساجد لم تكن نشطةً، لذا فإنَّ تركيز المسلمين كان مقتصرًا على المسجد الحرام[١].

بالإضافة لذلك تُعد مدينة البصرة ثالث أكبر مدينة عراقية، كما أنها تتميز بمينائها الرئيسي، وتبعد مسافة مقدارها 67 كيلومتر عن المنطقة الشمالية من الخليج العربي، وحوالي 549 كيلومتر عن المنطقة الجنوبية الشرقية من بغداد، وبمجرد النظر إليها في الوقت الحاضر فإنها تذكر الإنسان بأهميتها التجارية التي تتميز بها منذ قرون، وتُعد المدينة مركزًا تجاريًا عراقيًا، ولمعرفة مزيد من المعلومات عن المدينة إليكم هذا المقال[٢].


التاريخ

يُمكن تتبع تاريخ مدينة البصرة على النحو التالي[٣]:

  • تأسست المدينة كمعسكر عسكري على يد الخليفة الثاني عمر الأول عام 638 للميلاد، وكانت تبعد مسافة مقدارها 13 كيلومتر عن مدينة الزبير الحديثة العراقية، وتجدر الإشارة أنها نمت نموًا جيدًا بسبب قربها من منطقة الخليج العربي وبسبب سهولة الوصول من خلالها لنهري دجلة والفرات والحدود الشرقية رغم مناخها الصعب وعدم القدرة على تزويد سكان المنطقة بمياه الشرب.
  • بني أول مسجد مهم معماري في الإسلام في البصرة، وكان ذلك عام 665 للميلاد.
  • قاتلت قوات باسران الفرس الساسانيين في نهفند عام 642 للميلاد، كما احتلت المقاطعات الغربية من إيران عام 650 للميلاد، وكانت المدينة ذاتها موقعًا لمعركة كان يُطلق عليها اسم الجمل، إذ كان ذلك عام 656 للميلاد، كما كانت محورًا للصراع السياسي الذي نشأ بين الفصائل الدينية المتنافسة في الديانة الإسلامية.
  • اشتد الاحتكاك السياسي بسبب الوضع الاجتماعي المتقلب، كما أنَّ المدينة كانت محورًا للعديد من الصراعات السياسية التي نشبت بين الفصائل الدينية على الحكم الإسلامي، بينما شكّل الجيش العربي جانبًا أرستقراطيًا في مدينة البصرة.
  • استولى شخص من الذين طالبوا بالخلافة على المدينة لفترة زمنية قصيرة، وهو عبد الله بن الزبير، وبعدها أصبحت مركزًا لتمرد ابن الأشعث، وكان ذلك عام 701 للميلاد، أمَّا ثورة المهلب تزامنت ما بين عامي 719 للميلاد و720 للميلاد.
  • استمرار الانتفاضة، وظهر شعب زوي الهندي خلال الفترة التي تتراوح ما بين عام 820 حتى عام 835 للميلاد، وحضر الزنج والسود الأفارقة إلى بلاد ما بين النهرين بهدف العمل كرقيق في العمليات الزراعية، وبعدها شهدت المدينة تمردًا خلال الفترة الزمنية التي امتدت ما بين عام 869 للميلاد و883 للميلاد.
  • تعرضت المدينة للغزو على يد القرامطة الدين الذين عرفوا كطائفة إسلامية متطرفة في البصرة، ثمَّ دمروا المدينة، وكان ذلك عام 923 للميلاد، وبعدها تراجعت المدينة، وطغى عليها بروز العاصمة العباسية في مدينة بغداد.


الاقتصاد

تُعد البصرة عاصمة عظيمة ومركزًا تجاريًا جيدًا، وهي تتميز باقتصادها الزراعي الكبير، كما أنها مكان تتوقف فيه القوافل، وفيها ميناء يستوعب عدد كبير من السفن المحملة بنسبة كبيرة من البضائع، بالإضافة لذلك فإنها تتميز بصناعاتها القوية جدًا، وخلال فترة زمنية كانت تشتهر البصرة بقنواتها المائية التي تجاوز عددها مئة ألف قناة وفقًا لما ذكر عن المؤرخ ابن حوقل في القرن العاشر، وكان من بين تلك القنوات حوالي عشرين ألف قناة تُستخدم في أغراض الملاحة[٤].


العلماء والأدباء

برع الكثير من العلماء والأدباء الذين ولدوا في مدينة البصرة، وأهمهم ما يلي[٤]:

  • عبد الملك بن غريب الأصمعي: ولد عام 739 للميلاد، وترعرع في بغداد والبصرة، وتوفي في البصرة، وهو واحدًا من أعظم العلماء في عصره، كما أنه منافس أبو عبيدة، وكان تقيًا جدًا، وواحد من العلماء المسلمين الذين قاموا خلال فترة زمنية مبكرة بتطوير موضوع العلوم الطبيعية وعلوم الحيوان، وكتب مجموعة من الأعمال على رأسها كتاب الخيل وكتاب الباب وكتاب الوحوش وكتاب الشاي وكتاب الإنسان خالد، وحظيت كتب الأصمعي بشعبية كبيرة في النمسا خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر، كما حرر كتابه المميز الذي يُطلق عليه كتاب الفراق، وكتاب الحيوانات البرية، وكتاب الحصان، بالإضافة لكتاب الخراف.
  • أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد: ولد في البصرة، وهو من عائلة عربية جنوبية، وترعرع في البصرة خلال المراحل الأولى من حياته، وكان عالمًا جغرافيًا وأخصائيًا في علم الأنساب، كما أنَّ عمله الرئيسي ركّز على القاموس العربي الكبير، وكتب مقالة عن علم الأنساب في القبائل العربية.
  • الجاهز: كان كاتبًا نثريًا خلال الفترة الزمنية التي تعود للقرن التاسع عشر، إذ ولد في البصرة، ويُذكر أنه قضى طفولته في فقر بسبب ظروف الحياة الصعبة آنذاك، وصنفت جميع أعماله كأعظم الكلاسيكيات الأدبية الإسلامية، كما أنَّ المصادر التي اعتمد عليها من أهم المصادر التاريخية للثقافية الإسلامية في العصور الوسطى.


المعالم

تحتوي البصرة على مجموعة من المعالم والآثار القديمة المنوعة، وأبرزها ما يلي[٥]:

  • جامع البصرة: ويُعد الجامع أول مسجد بني في العراق، إذ بني على يد عتبة بن غزوان، وتجدر الإشارة أنه بناه في وسط المدينة، واتخذ بعد ذلك كملتقى للعلماء، وكان قبلة لطلاب العلم أيضًا، كما تواجد في كل سارية من سواريه حلقة للدراسة أو مجلس للعلم، إذ كان للخليل بن أحمد سارية خاصة به، وللحسن البصري حلقته، وللأصمعي مجلس، ولواصل بن عطاء حلقة.
  • سوق المربد: انتشر صيت هذا السوق بين العرب، وتزاحمت شهرته إلى أقصى حد، إذ قال عنه الطبيب عبد الجبار ناجي أنَّ السوق كان يضم أهل الفصاحة والحضارة، وهو سوق للعطاء الفكري والاقتصادي، وتحول مع مرور الزمن إلى محل كبير مشهور كان يُطلق عليه اسم محلة المربد.
  • متحف الآثار القديمة والإسلامية.
  • منارة المسجد الجامع.
  • دار الإمارة.
  • مرقد الزبير.
  • مرقد طلحة بن عبيد الله.
  • مرقد الحسن البصري.


المراجع

  1. "The Country of Basra ", whatisquran, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  2. "Basra, Iraq", atlastours, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  3. "Basra", britannica, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب FSTC Limited, "Basra"، muslimheritage, Retrieved 9-11-2019. Edited.
  5. "البصرة"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 9-11-2019. بتصرّف.