أسباب آلام العظام: هل الإنجاب أحدها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٠ ، ٢٨ أبريل ٢٠٢١
أسباب آلام العظام: هل الإنجاب أحدها؟

تعرّفي على أسباب آلام العظام عند النساء

قد تحدث آلام العظام عند النساء لأسبابٍ عديدةٍ، وفيما يلي توضيحٌ لبعض هذه الأسباب، مع الإشارة إلى أنّ الأسباب لا تقتصر على هذه المذكورة في المقال، وأنّ وجود أحدها لا يعني بالضرورة أنها السبب[١]:

اضطرابات الغدة الدرقية

إن اضطرابات الغدة الدرقية أكثر شيوعًا عند النساء مقارنةً بالرجال، وقد تتمثَّل هذه الاضطرابات بارتفاع مستويات هرمونات الغدة الدرقية؛ مما يؤدي إلى زيادة معدل انهيار عظامكِ عن معدَّل بنائها؛ مما يؤثر في كثافتها ويسبِّب هشاشة العظام، وقد تؤثر بعض الأدوية المستخدمة في علاج أمراض الغدة الدرقية، مثل دواء الليفوثيروكسين سلبًا في صحة عظامكِ.

البلوغ

تطرأ الكثير من التغيرات على جسمكِ خلال مرحلة البلوغ، إذ يصبح دماغكِ أكثر تقدُّمًا وتتحسَّن مهارات اتخاذ القرار وضبط النفس لديكِ، لكن قد يصبح تفكيرك غير منطقي بسبب السرعة الكبيرة التي ينمو فيها جسمكِ، واستغراق دماغكِ بعض الوقت حتى يتكيَّف مع هذا النمو، وستصبح أعضاؤكِ أكبر وأقوى وستزداد سماكة عظامكِ، فحوالي نصف كتلة عظام الشخص تتراكم خلال مرحلة المراهقة؛ لذا من المهم أن تتناولي الكثير من الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم للمساعدة في دعم نمو عظامكِ في هذا الوقت.

انقطاع الطمث

لا يقتصر انقطاع الطمث على توقف دورتكِ الشهرية، بل يرافق ذلك تغيرات كثيرة في جسمكِ، إذ يحدث انقطاع الطمث عند بدء تباطؤ إنتاج هرمونَيّ الإستروجين والبروجسترون في جسمكِ؛ ممّا قد يؤثر في صحة عظامكِ، ويؤدي انخفاض مستويات هرمون الإستروجين لديكِ بسرعةٍ إلى فقدان عظامكِ للكالسيوم والمعادن الأخرى بمعدلٍ أسرع بكثير.

وتجدُر الإشارة إلى أنّ معدل فقدان عظامكِ لعدة سنوات بعد انقطاع الطمث يبلغ حوالي 2% سنويًا؛ مما يجعل النساء أكثر عرضةً للإصابة بهشاشة العظام من الرجال بسبب فقدان الكالسيوم والمعادن الأخرى، وتشير هشاشة العظام إلى حالةٍ تسبِّب انخفاض كثافة عظامكِ في الهيكل العظمي وتدهور بُنيتها.

التدخين والكحول

قد يؤدي تدخينكِ لمدةٍ طويلةٍ إلى انخفاضٍ كبيرٍ في كثافة عظامكِ، مما يؤدي إلى زيادة خطر إصابتكِ بالكسور، وإذا كنتِ مدخنةً فسوف ينقطع الطمث لديكِ قبل النساء غير المدخنات بحوالي سنة ونصف إلى سنتَين؛ مما يزيد من خطر إصابتكِ بهشاشة العظام في وقتٍ أبكر من معظم النساء، كما يؤثر تعاطي الكحول المنتظم كذلك في صحة عظامكِ، وقد يؤدي إلى تلفها.

الشيخوخة

يُعدُّ العمر عاملاً مهمًا فيما يتعلق بصحة عظامكِ، إذ تبلغ عظامكِ ذروة قوتها في العشرينات من العمر، وابتداءً من سن الثلاثين، يمكنكِ فقط الحفاظ على كتلة عظامكِ التي تكوَّنت في السابق، ومع تقدمكِ في العمر، قد تبدئين بفقدان القوة، وتصبحينَ أكثر عرضةً للسقوط والكسور؛ ومن هذا الوقت تكونينَ أكثر عرضةً لخطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور، ولكن يجب ألا يكون ذلك جزءًا طبيعيًا من عملية الشيخوخة، أي يجب أن تحافظي على كثافة العظام كامرأةٍ مُسنَّةٍ لتجنُّب هشاشة العظام.

الأدوية والعلاجات

قد تزيد بعض العلاجات والأدوية من خطر إصابتكِ بهشاشة العظام، مثل أدوية سرطان الثدي، وأدوية الصرع، وبعض مضادات الاكتئاب، كما قد يؤدي استخدام العلاج بالكورتيكوستيرويدات لوقتٍ طويلٍ (لأكثر من شهرين) أيضًا إلى تراجع تكوُّن عظامكِ وكثافتها، وغالبًا ما توصف هذه الأدوية لبعض الأمراض الجلدية، أو أمراض الشعب الهوائية المزمنة، أو التهاب المفاصل الروماتويدي، أو أمراض الأمعاء الالتهابية.


هل يتسبب الإنجاب بآلام العظام للمرأة؟

أثناء الحمل يحتاج جنينكِ إلى الكثير من الكالسيوم لتطوير هيكله العظمي، وتزداد هذه الحاجة خلال الثلث الأخير من الحمل، وإذا لم تحصلي على ما يكفي من الكالسيوم؛ فسيسحب جنينكِ ما يحتاجه من عظامكِ؛ لذا من الخطير ألا تحصلي في سنوات الإنجاب على ما يكفيكِ من الكالسيوم، لكن لحسن الحظ يساعدكِ الحمل في حماية معظم احتياطيات الكالسيوم لديكِ بعدة طرق[٢]:

  1. يكون امتصاص الحوامل للكالسيوم من الطعام والمكملات أفضل مقارنةً بالنساء غير الحوامل، خاصةً خلال النصف الأخير من الحمل، عندما ينمو جنينكِ بسرعة، ويكون في أمَسِّ الحاجة إلى الكالسيوم.
  2. يزداد إفراز جسمكِ من هرمون الإستروجين أثناء الحمل، وهو هرمون يحمي العظام.
  3. عادةً ما يستعيد جسمكِ أي كثافةٍ عظميةٍ مفقودةٍ أثناء الحمل في غضون عدة أشهر بعد ولادة طفلكِ، أو بعد عدة أشهر من توقفكِ عن الرضاعة الطبيعية.

وقد يكون الحمل مفيدًا لصحة العظام عمومًا، فوفقًا لمراجعة علمية نُشرت عام 2014 في مجلة (Family and Reproductive Health)، وُجِد أنّ الحمل قد يكون له تأثيرٌ وقائي للعظام خاصةً إذا تَبِعَته الرضاعة الطبيعية[٣]، وفي بعض الحالات النادرة تصاب النساء بهشاشة العظام أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية، وفي كثيرٍ من الحالات تتعافى النساء المصابات بهشاشة العظام أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية من فقدان كثافة العظام بعد الولادة أو بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية[٢].

أما إذا كنتِ حاملًا في سنّ المراهقة فستكونينَ أكثر عرضةً لخطر فقدان العظام أثناء الحمل وهشاشة العظام في وقتٍ لاحقٍ من حياتكِ، على عكس النساء الأكبر سنًا؛ وقد تتداخل حاجة جنينكِ إلى تطوير هيكله العظمي مع احتياجكِ أنتِ إلى الكالسيوم لبناء عظامكِ؛ مما يعيق وصولكِ لكتلةٍ عظميةٍ جيدةٍ تساعدكِ في وقاية عظامكِ من الهشاشة في وقتٍ لاحقٍ من حياتكِ[٢].


نصائح لكِ للحفاظ على صحة عظامكِ

فيما يلي نذكر لكِ مجموعة من النصائح المفيدة للحفاظ على صحة عظامكِ خلال الحمل أو في الأوقات الاعتيادية:

نصائح عامة للمرأة للحفاظ على صحة عظامها

اتبعي النصائح الآتية للحفاظ على صحة عظامكِ[٤]:

  1. حافظي على وزنٍ صحي: قد تؤثر كل من النحافة والبدانة الشديدَتَين سلبًا في صحة عظامكِ، كما أنَّ حفاظكِ على وزنٍ مستقر بدلاً من خسارته واستعادته بشكل متكرِّر من شأنه أن يحافظ على كثافة عظامكِ.
  2. تناولي الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والزنك: تنبع أهمية المغنيسيوم في تعزيز صحة العظام من قدرته على تحويل فيتامين د إلى الشكل النشط الذي يعزِّز امتصاص الكالسيوم، أما الزنك فهو معدنٌ مطلوب بكميات صغيرة جدًا للمساعدة في تكوين الجزء المعدني من العظام، وتعزيز بناء خلايا العظام ومنع الانهيار المفرط للعظام، ومن الأطعمة الغنية بالزنك: الجمبري، وبذور اليقطين، ولحم البقر.
  3. تجنبي الأنظمة الغذائية منخفضة السعرات الحرارية: يؤدي خفض مدخولكِ من السعرات الحرارية إلى تراجع كثافة العظام لديكِ، وللحفاظ على صحة عظامكِ اتبعي نظامًا غذائيًا متوازنًا يوفر لكِ ما لا يقل عن 1200 سعرًا حراريًا في اليوم، ويحتوي على جميع العناصر الغذائية.

نصائح للمرأة الحامل للحفاظ على صحة عظامها

اتبعي النصائح الآتية للحفاظ على صحة عظامكِ خلال الحمل[٢]:

  • احصلي على الكمية اليومية الموصى بها من الكالسيوم: رغم أهمية هذا المعدن لكِ طوال حياتكِ، تزداد حاجتكِ إليه أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية، وتوصي الأكاديمية الوطنية للعلوم النساء الحوامل أو المرضعات باستهلاك 1000مليغرام من الكالسيوم يوميًا، أما بالنسبة للمراهقات الحوامل فإن المدخول الموصى به 1300 مليغرام من الكالسيوم يوميًا، ويمكنكِ الحصول عليه من الخضروات الورقية الخضراء، والسردين المعلَّب، ومنتجات الألبان قليلة الدسم كالحليب والزبادي والجبن والآيس كريم، والتوفو واللوز، والأطعمة المدعمة بالكالسيوم مثل عصير البرتقال، وقد يصف لكِ طبيبكِ مكملات الفيتامينات والمعادن لتتناوليها أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية لضمان حصولكِ على احتياجاتكِ من هذا العنصر.
  • مارسي الرياضة: تستجيب العظام للتمارين الرياضية لتصبح أقوى؛ لذا احرصي على ممارسة التمارين بانتظام، وخاصة أنشطة تحمُّل الوزن كالمشي وصعود السلالم والرقص، وتمارين المقاومة مثل رفع الأثقال.
  • اتّبعي نمط حياة صحي: ويتضمن ذلك إقلاعكِ عن التدخين وعن تعاطي الكحول.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل آلام العظام طبيعية في بداية الحمل؟

يُعدّ ألم عظام الحوض أمرًا شائعًا بين النساء الحوامل، ورغم أنّ هذا الألم شائع، إلا أنه غير طبيعي ويتطلَّب منكِ مراجعة الطبيب إذا استمرّ[٥].

متى يكون ألم العظام خطيرًا؟

قد يكون سبب ألم العظام خطيرًا في بعض الأحيان، ويجب عليكِ مراجعة الطبيب في الحالات الآتية[٥]:

  1. إحساسكِ بألمٍ غير مبرَّر، ولا يقلّ في غضون أيام قليلة.
  2. ترافُق ألم العظام بتعبكِ عامةً أو فقدانكِ للوزن أو انخفاضٍ في شهيتكِ.
  3. ألم العظام الناتج عن إصابتكِ.


المراجع

  1. "Women: 10 surprising things that affect your bone health", health.qld, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Pregnancy, Breastfeeding and Bone Health", bones, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  3. Pooneh Salari and Mohammad Abdollahi (2014), "The Influence of Pregnancy and Lactation on Maternal Bone Health: A Systematic Review", Journal of Family and Reproductive Health, Issue 4, Folder 8, Page 135-148. Edited.
  4. Franziska Spritzler (18/1/2017), "10 Natural Ways to Build Healthy Bones", healthline, Retrieved 14/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Joseph Pritchard (7/3/2019), "Bone Pain", healthline, Retrieved 14/4/2021. Edited.