أسباب ألم أسفل البطن والظهر للحامل

أسباب ألم أسفل البطن والظهر للحامل

آلام الحمل

خلال فترة الحمل تعاني السيدات من عدة أنواع من الآلام، منها ما يكون مؤقتًا ويختفي مع الوقت، ومنها ما يدوم طويلًا وقد يستمر لوقت الولادة، منها ما يصيب الحامل في الأسابيع الأولى من الحمل، ومنها ما قد يصيبها في الثلث الثاني أو الأخير من الحمل، وهذه الآلام قد تصيب أجزاءً متفرقةً من جسم الحامل كالبطن والظهر، والقدمين، والثديين، والإجهاد والتعب العام، وآلام الظهر والبطن هي من الأمور الشائعة عند الحوامل، وتكون نتيجة التغيرات الطبيعية في جسم الحامل من ازدياد الوزن والتغيرات الهرمونية، ومنها ما يكون إشارة على أمر غير طبيعي قد يضر الحامل أو الجنين، وفي هذا المقال سنستعرض أهم أسباب آلام البطن والظهر للحامل وطرق تخفيفها وعلاجها.[١]


أسباب آلام أسفل البطن والظهر عند الحامل

الحمل يسبب آلام البطن والظهر للسيدة الحامل نتيجة عدة عوامل، منها ما يكون طبيعيًا نتيجة التغيرات التي تطرأ على جسم المرأة خلال فترة الحمل، ومنها ما يكون غير طبيعي ويستدعي التدخل الطبي، ومن هذه الأسباب:[٢][٣]

  • آلام الغازات: خلال الحمل يزداد إفراز الجسم للغازات مسببةً آلامًا قد تتمركز في مكان واحد أو قد تمتد إلى البطن والظهر والصدر، والسبب في زيادة جسم المرأة لإفراز الغازات هو ازدياد هرمون البروجسترون الذي يساعد على ارتخاء عضلات الأمعاء وبالتالي بقاء الطعام لفترة أطول في القولون مما يتسبب في زيادة إفراز الغازات. وكذلك ازدياد حجم الرحم خلال الحمل يؤدي إلى الضغط على الأعضاء المجاورة وبالتالي التأثير على عملية الهضم.
  • آلام الرباط الدائري: يوجد رباطان دائريان كبيران يمتدان من الرحم إلى الفخدين وظيفتهما دعم الرحم خلال الحمل، وكلما يتمدد الرحم لاستيعاب حجم الجنين فإن هذان الرباطان يتمددان أيضًا مما يؤدي إلى حدوث ألم يمتد إلى البطن، والفخدين، والوركين ، ويزداد هذا الألم عند الحركة وتغير وضعية الجسم أو عند السعال والعطس، ويحدث هذا الألم عادةً في النصف الثاني من الحمل نتيجة النمو السريع لحجم الرحم، والهرمون المسؤول عن هذا التمدد هو هرمون الريلاكسين الذي يساعد على تمدد الرحم والأربطة خلال فترة الحمل.
  • الإمساك: إمساك الحمل شائع بين الحوامل ويحدث نتيجة التغيرات الهرونية، قلة السوائل والألياف في الوجبات الغذائية، تناول حبوب الحديد، والحالة النفسية. ويسبب الإمساك ألم ومغص لدى الحامل.
  • تقلصات براكستون هيكس أو تقلصات المخاض الكاذب: تحدث عندما يتقلص الرحم لمدة دقيقتين وتكون تقلصات غير منتظمة وتسبب ألمًا وعدم راحة للحامل وتحدث عادة في الثلث الأخير من الحمل، ويمكن تميزها عن تقلصات الولادة بأنها لا تزداد حدةً وتكرارًا مع الوقت.
  • زيادة الوزن: خلال الحمل الصحي يزداد وزن الحامل من 11إلى 16 كيلوجرام مما يؤدي إلى زيادة الضغط على الأعصاب والأوعية الدموية الموجودة في الحوض والظهر مسببة آلام أسفل الظهر.
  • تغير مركز ثقل الجسم: خلال الحمل تصبح منطقة البطن مركز الثقل في جسم الحامل، ودون الوعي للحركات تتحرك الحامل بطرق غير مناسبة لهذا الثقل مما قد يسبب آلام الظهر.
  • انفصال العضلات: عند تمدد الرحم يحدث انفصال لعضلات البطن المستقيمة الممتدة من القفص الصدري إلى عظم العانة مما يؤدي إلى حدوث آلام في البطن والظهر.
  • التوتر النفسي: يؤدي التوتر التنفسي خلال الحمل إلى انقباضات في عضلات الظهر مسببًا آلام أسفل الظهر.
  • انفصال المشيمة المبكر: يسبب انفصال المشيمة آلام في البطن والظهر وتقلصات في الرحم، وعادةً ما تحدث هذه الحالة في الثلث الأخير من الحمل.
  • متلازمة هيلب: أجزاء هذه المتلازمة هي انحلال الدم، وارتفاع إنزيمات الكبد، وانخفاض عدد الصفائح الدموية، وتحدث هذه المتلازمة عند بعض الحوامل وتشخص بمرحلة ما قبل تسمم الحمل، وتعد هذه المتلازمة خطرةً جدًا قد تسبب الإجهاض أو وفاة الحامل، وبالعادة تحدث في الحمل الأول للسيدة. وتظهر أعراض هذه المتلازمة بوجود ألم في الجزء الأيمن من البطن، وصداع، وتعب وإرهاق، وغثيان وتقيؤ، وتشوش الرؤية، وارتفاع ضغد الدم، واحتباس السوائل، والنزيف. يتوجب التدخل الطبي السريع والطارئ لمعالجة هذه الحالة.
  • وجود أمراض أخرى غير متعلقة بالحمل مثل: حصى الكلى، التهابات المسالك البولية، حصى المرارة، التهاب البنكرياس، التهاب الزائدة الدودية، التحسس من طعام معين، إصابة المعدة بقرحة أو التهاب فيروسي.
  • الإجهاض: إذا ترافقت آلام البطن مع نزيف مهبلي أو افرازات غير طبيعية فتلك أعراض واضحة للإجهاض و يجب مراجعة الطبيب فورًا[٤].
  • الحمل خارج الرحم: يحدث الحمل خارج الرحم نتيجة بقاء الحمل في إحدى قنوات فالوب، ومن أهم أعراضه ألم في البطن وأسفل الظهروالحوض، وبقع دم مهبلية، وانخفاض في ضغط الدم.[٥]
  • مرحلة ما قبل تسمم الحمل: تسبب مرحلة ما قبل تسمم الحمل ألمًا في أعلى البطن أسفل الضلوع وخصوصًا الجهة اليمنى، ويكون مصاحبًا لارتفاع في ضغط الدم وأعراض أخرى.[٦]


علاج آلام أسفل البطن والظهر عند الحامل

علاج آلام البطن والظهر عند الحامل عادةً ما تكون مرتبطةً بالنشاطات والممارسات اليومية للحامل ومنها[٢][٣]:

  • ألم البطن الناتج عن الغازات يمكن تجنبه عن طريق تناول وجبات صغيرة ومتعددة خلال اليوم، شرب كميات كبيرة من الماء، ممارسة التمارين الرياضية، تجنب الأطعمة المسببة للغازات مثل الأطعمة المقلية والبقوليات والملفوف والمشروبات الغازية.
  • ألم الرباط الدائري يمكن تخفيفه بالنهوض ببطء إذا كانت الحامل بوضعية الإستلقاء أو الجلوس ، وثني الفخدين باتجاه البطن في حال العطس أو السعال ، وممارسة تمارين التمدد لتخفيف هذا الألم.
  • علاج ألم الإمساك عن طريق زيادة تناول الألياف والماء في الغذاء، تناول أدوية تساعد على الإخراج ولكن بعد استشارة الطبيب إذ إنه ليست كل هذه الأدوية مناسبة للحامل.
  • ممارسة التمارين الرياضية فهي تقوي العضلات، وتزيد المرونة، وتخفف الضغط على العمود الفقري، ومن التمارين الآمنة للحامل المشي، والسباحة، وركوب جهاز الدراجة الثابتة.
  • التبريد والتسخين: يمكن استخدام قربة ماء أو كمادات باردة مكان ألم الظهر لمدة يومين أو ثلاثة لمدة 20 دقيقة يوميًا وبعدها الانتقال للكمادات الساخنة، ولكن يجب تجنب وضع الكمادات أو القربة الساخنة على منطقة البطن خلال الحمل.
  • تعديل وضعية الجسم: على سبيل المثال عند النوم يفضل النوم على أحد الجانبين مع وضع وسادة بين الركبتين وتجنب النوم على الظهر، وعند الجلوس على المكتب يفضل وضع منشفة ملفوفة أو وسادة صغيرة خلف الظهر مع رفع القدمين فوق مجموعة من الكتب أو طاولة صغيرة وجعل الظهر والكتفين مفرودين.
  • عند الحاجة لالتقاط شيء عن الأرض يفضل النزول بوضعية القرفصاء وليس الانحناء، وتجنب حمل الأشياء الثقيلة.
  • لبس الأحذية المريحة وتجنب الأحذية ذات الكعب العالي.
  • تناول الأدوية المسكنة مثل الأسيتومينوفين الذي يعد آمنًا للحامل بعد استشارة الطبيب.


حالات تستدعي مراجعة الطبيب

بالرغم من أن آلام الظهر والحمل تعد طبيعية للحامل، إلا إنه يوجد حالات تستدعي مراجعة الطبيب ومنها[٧]:

  • ألم شديد وغير محتمل.
  • الحمّى.
  • النزيف المهبلي.
  • تقلصات رحمية متكررة.
  • ألم وحرقة عند التبول.
  • وجود مشاكل أخرى غير متعلقة بالحمل وتحتاج للعلاج.


المراجع

  1. Carol DerSarkissian (8-7-2019), "Common Pregnancy Pains and Their Causes"، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Debra Rose Wilson (18-8-2019), "Abdominal Pain During Pregnancy: Is It Gas Pain or Something Else?"، Retrieved 5-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Traci C. Johnson, MD (4-8-2018), "Back Pain in Pregnancy"، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. "Symptoms -Miscarriage",1-6-2018، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. Larissa Hirsch, MD (1-5-2015), "Ectopic Pregnancy"، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  6. "Preeclampsia", 16-11-2018، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  7. "Back pain during pregnancy: 7 tips for relief", 22-5-2019، Retrieved 6-11-2019. Edited.