أسباب تأخر الدورة الشهرية في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٠٦ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
أسباب تأخر الدورة الشهرية في رمضان

تأخر الدورة الشهرية

تُعرف الدورة الشهرية بأنّها سلسلة من التغييرات الشهرية التي يَمُرّ بها جسم المرأة استعدادًا للحمل؛ إذ ينتج المبيض بويضةً واحدةً كل شهر، وتُعرف هذه العمليّة بالإباضة؛ إذ إنّ التغييرات الهرمونيّة تُجهز الرّحم للحمل، وفي حال حدوث عمليّة الإباضة وعدم تلقيح البويضة، تخرُج بطانة الرّحم التي تكوّنت عبر المهبل، وقد تتأخّر موعد الدورة الشهرية لعدّة أسباب؛ كاستخدام أنواع معيّنة من وسائل منع الحمل، أو الاقتراب من سن اليأس، ورغم أنَّ حالات عدم انتظام دَورة الحيض لا تكون خطيرةً عادةً، فقد يكون ذلك إشارةً لمشكلات صحيّة في بعض الأحيان، فلا بُدّ من اتّباع دورات الطمث للمساعدة على فهم مواعيدها[١].


أسباب تأخر الدورة الشهرية في رمضان

قد يُسبّب تأخُّر الدورة الشهرية القلق عند الكثير من النساء؛ إذ يمكن أن تتراوح الأسباب الشائعة لذلك بين الاختلالات الهرمونيّة، والحالات الطبّيّة الخطيرة، ومعظم النساء اللّاتي لم يصلنَ إلى سن اليأس عادةً ما تأتي الدورة الشهرية لهنَّ كلّ 28 يومًا، مع ذلك يُمكن أن تتراوح الدورة الشهرية الصحيّة من 21 إلى 35 يومًا، وقد يكون تأخُّرها عن ذلك لسببٍ من الأسباب الآتية[٢]:

  • انخفاض وزن الجسم: قد تُعاني النساء المصابات باضطرابات الأكل؛ مثل فقدان الشهيّة العصبي من تأخُّر موعد دورتهنّ، فإنَّ زيادة الوزن بنسبة 10% عن المعدّل الطبيعي لطول المرأة، يُمكن أن يُغيّر الطريقة التي يعمل بها الجسم ويتوقّف عن الإباضة، فلا بُدّ من الحصول على علاج لاضطرابات الأكل، وزيادة الوزن بطريقة صحيّة؛ لإعادة موعد الدورة إلى وضعها الطبيعي.
  • السُّمنة: يُمكن أن تؤدّي السُّمنة أو زيادة الوزن عن الحد الطبيعي إلى تأخُّر موعد الدورة الشهرية؛ بسبب التغيُّرات الهرمونيّة التي يُسبّبها الوزن الزائد، لذلك يوصي الطبيب بمُمارسة التمارين الرياضيّة بانتظام، وتطبيق نظام غذائي صحّي أيضًا.
  • الإجهاد: قد يؤدّي التوتّر والإجهاد إلى تأخُّر موعد الدورة الشهرية، لذلك تجب ممارسة تقنيّات الاسترخاء، وإجراء تغييرات في نمط الحياة؛ كممارسة التمارين الرياضيّة، إذ يُمكن أن يؤثّر الإجهاد على الهرمونات، وأن يُغيّر الروتين، ويؤثّر على جزء من الدماغ المسؤول عن تنظيم الدورة الشهرية مع مرور الوقت، كما يُمكن للإجهاد أن يؤدّي إلى الإصابة ببعض الأمراض، أو حصول زيادة مفاجئة في الوزن، أو خسارته.
  • متلازمة المبيض المُتعدّد الكيسات: هي حالة تؤدّي إلى إنتاج جسم المرأة لهرمون الأندروجين الذكري، وتتشكّل الإفرازات على المبايض نتيجةً لهذا الخلل الهرموني، وهذا يُمكن أن يجعل الإباضة غير منتظمة أو قد تتوقف تمامًا، وتوجد بعض الهرمونات الأخرى التي يُمكن أن تخرج عن التوازن، مثل الإنسولين؛ إذ يرجع ذلك إلى مقاومة الإنسولين الذي يرتبط مع متلازمة تكيُّس المبايض، وقد يصف الطبيب أدوية تحديد النسل، أو أدويةً أخرى للمساعدة في تنظيم الدورة الشهرية، لكن يُركّز علاج متلازمة تكيُّس المبايض على تخفيف الأعراض.
  • مشكلات الغُدّة الدرقيّة: تُنظّم الغدّة الدرقيّة عمليّة التمثيل الغذائي في الجسم، فيُمكن أن تتأثّر مستويات الهرمون في حال تأثُّر الغدّة، وعادةً ما يُمكن علاج مشكلات الغدة الدرقيّة بالأدوية، لكن قد يكون نشاط الغدّة الدرقيّة المُفرَط أو انخفاض نشاطها سببًا لفترات الطمث المتأخّرة، ورغم ذلك قد تعود الدورة الشهرية إلى وضعها الطبيعي بعد عِلاج المُشكلة.
  • الأمراض المُزمنة: يُمكن أن تؤثّر الأمراض المُزمنة مثل؛ أمراض الاضطرابات الهضميّة، أو السُّكّري على الدورة الشهرية؛ إذ ترتبط التغيُّرات في نسبة السُّكّر في الدم بالتغيّرات الهرمونيّة، لذلك يُمكن أن يؤثر ضعف السيطرة على مرض السُّكّري في تأخُر مواعيد الدورة الشهرية، كما يُسبّب مرض الاضطرابات الهضميّة التهابًا يُمكن أن يؤدّي إلى تلف في الأمعاء الدقيقة، ممّا قد يمنع جسم المرأة من امتصاص العناصر الغذائيّة الرئيسيّة، وبالتّالي يُمكن أن يُسبّب ذلك تأخُّر فترات الطمث أو غيابها.
  • تحديد النسل: توجد أنواع عديدة من وسائل منع الحمل التي يُمكن زرعها أو حقنها، والتي تُسبّب تأخُّر الدورة الشهرية؛ إذ قد تواجه بعض النّساء تغييرًا في مواعيد دورتهنّ الشهرية عند الاستمرار بتحديد النسل أو إيقافه، ويعود سبب ذلك لاحتواء حبوب منع الحمل على هرموني الإستروجين والبروجستين اللذين يمنعان المبايض من إطلاق البويضات، وقد يستغرق الأمر ما يصل إلى ستّة أشهر حتى تُصبح فترات الطّمث مُنتظمةً مرّةً أخرى بعد إيقاف حبوب منع الحمل.
  • انقطاع الطمث المبُكّر: قد تُصاب بعض النّساء بأعراض انقطاع الدورة في سن 40 أو ما قبل ذلك؛ إذ تُسمّى تلك الحالة انقطاع الطمث المُبكّر، وفي تلك الحالة قد ينتهي مخزون البويضات، وتكون النتيجة توقُّف الدورة الشهرية؛ إلّا أنّ معظم النّساء يبدأ انقطاع الطمث لديهن بين سن 45 و55 سنةً من عمرهنّ.


طرق تحفيز نزول الدورة الشهرية

يُمكن تحفيز نزول الدورة الشهرية باتّباع الطرق الطبيعيّة، وفيما يأتي أمثلة على ذلك[٣]:

  • البقدونس: يحتوي البقدونس على مستويات عالية من فيتامين (ج)، مّما قد يُساعد على تحفيز تقلُّصات الرّحم؛ إلّا أنّه يجب عدم شُرب شاي البقدونس إذا كانت المرأة حاملًا أو مُرضعةً، أو تُعاني من مشكلات في الكِلى، ولتحضير شاي البقدونس لا بُدّ من سكب كوب من الماء المغلي على ملعقتين كبيرتين من البقدونس الطازج، وتركه ينقع لمُدّة خمس دقائق قبل الشُرب.
  • فيتامين (ج): يُعتقد أنَّ فيتامين (ج) بإمكانه أن يرفع مستويات هرمون الإستروجين، وخفض مستويات هرمون البروجسترون، ممّا يُؤدّي إلى تقلُّص الرّحم، وظهور الحيض، ولتجربة هذه الطريقة يُمكن تناول مُكمّلات الفيتامينات، أو ببساطة تناول الكثير من الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (ج).
  • الكُركُم: هو عِلاج تقليدي قد يُساعد في نزول الدورة الشهرية، ومن المُفترض أن يُؤثّر على مستويات هرمون الإستروجين والبروجستيرون، وتوجد العديد من الطرق لإدراج الكركم في النظام الغذائي، إذ يُمكن إضافته إلى الماء، أو الحليب مع التوابل والمُحليّات الأخرى، أو يُمكن إضافته إلى أطباق الكاري، أو الأرُز، أو الخُضار أيضًا.
  • الزنجبيل: يُعدّ الزنجبيل علاجًا تقليديًّا لتحفيز الدورة الشهرية، ويُعتقد أنّه يُسبّب تقلُّصات في الرّحم؛ إلّا أنّ ذلك لا يزال غير مُثبت بالبحث العلمي، وتوجد طريقة سهلة لتناول الزنجبيل، وهي صنع شاي الزنجبيل، ولاستخدام هذه الطريقة يجب غلي قطع الزنجبيل المُقشّرة والمُقطّعة في وعاءٍ من الماء لمُدّة خمس إلى سبع دقائق، ثمّ تصفية الشاي فيه، وإضافة العسل، أو السُّكّر حسب الرّغبة قبل الشُّرب.


مضاعفات تأخر الدورة الشهرية

تجب مراجعة الطبيب في حال تأخُّر موعد الدورة الشهرية أو فقدانها مرّةً أو مرّتين، كما تجب مراجعته عند ظهور بعض الأعراض الآتية[٤]:

  • خروج إفرازات من الثّدي أو إنتاج الحليب.
  • الصُّداع الشديد.
  • نموّ الشعر الزائد.
  • تغيّرات في الرّؤية.
  • الغثيان أو القيء.
  • الحُمّى.
  • تساقط الشعر.


من حياتكِ لكِ

تخشى العديد من النساء الصوم؛ إذ تشعر السيدات بالقلق من احتمال حدوث خلل في دوراتهن، وقد يتسبب ذلك بالإصابة بالعقم أو حدوث صعوبة في الحمل، لكن الحقيقة هي أن الصيام من المرجح أن ينظم الدورة الشهرية، كما أنه يقلل من أعراض متلازمة ما قبل الحيض، وقد لوحظ بعد اتباع الصيام لمدة 6 أشهر تحسن علامات متلازمة ما قبل الحيض، وزيادة السيطرة على الشهية التي تزيد قبل الدورة الشهرية عادةَ، وبالتالي تنظيم الدورة الشهرية وأعراضها وفرص الحمل والإنجاب[٥].


المراجع

  1. "Menstrual cycle: What's normal, what's not", mayoclinic,2019-6-13، Retrieved 2020-1-18. Edited.
  2. "Why Is My Period Late: 8 Possible Reasons", healthline,2017-4-26، Retrieved 2020-1-18. Edited.
  3. Becky Young (2019-7-2), "12 Natural Ways to Induce a Period"، healthline, Retrieved 2020-1-18. Edited.
  4. Robin Elise Weiss (2019-9-10), "10 Reasons for a Missed Period"، verywellhealth, Retrieved 2020-1-19. Edited.
  5. "Women and Fasting: Does Fasting Affect Your Cycle?", thefastingmethod, Retrieved 9-3-2020.