أعراض زلال البول عند الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٢ ، ١٩ أبريل ٢٠٢٠
أعراض زلال البول عند الحمل

زلال الحمل

تحدث أثناء الحمل بعض المشكلات الصحية التي ترتبط بالجنين أو الحمل عامةً؛ ومنها حالات طبيعية وأخرى قد تكون نتيجة وجود خلل في جسم الحامل أو إصابَتِها بمرض ما يستدعي مراجعة الطّبيب، فعلى الحامل الانتباه لكلِّ هذه المشاكل المحتملة، ومن الأمور التي تثير قلق الحامل هو الزُّلال.

يُعرّف زلال الحمل أو زلال البول عند الحمل بأنه: حالة مرضية تصيب المرأة أثناء فترة الحمل، وتحدث تحديدًا بعد عشرين أسبوع من الحمل، وقد تحدث بنسبٍ قليلة لدى المرأة في مراحل حملها الأولى أو بعد الولادة، ولزلال البول لدى الحامل أعراض شائعة، كارتفاع ضغط الدم، ووجود مشاكل في أعضاء الجسم الأخرى تتسبب في عدم عملها بشكل سليم، كما أن وجود البروتين في البول يعدّ من العلامات الأخرى الدالة على زلال الحمل. وقد حاول الباحثون إيجاد السبب المؤدي للإصابة بزلال الحمل إلا أنهم لم يجدوا سببًا مباشرًا مؤدٍ لها حتى الآن، ولذلك توقعوا أن سبب الإصابة بهذا المرض هو وجود مشاكل في الأوعية الدموية المرتبطة بالمشيمة وهي العضو الذي ينقل الأكسجين من الأم إلى الجنين وصولًا إلى الرحم[١]. في حال لم يخضع زلال الحمل للمعالجة فإن ذلك يؤدي إلى تطوره إلى حالة خطيرة للأم وللجنين، لذا فإن الحل الأمثل للتخلص من زلال الحمل هو ولادة الطفل، وقد تحتاج المرأة بعد الولادة فترة من الزمن حتى تتحسن وتتخلص من زلال الحمل[٢].


أعراض زلال الحمل

معظم النساء المصابات بزلال الحمل العادي لا تظهر عليهن أي أعراض دالة على الزلال، ورغم هذا توجد العديد من الأعراض الدالة على إصابة المرأة بزلال الحمل، ومن هذه الأعراض[٣][٤]:

  • وجود البروتين في البول وارتفاع ضغط الدم في الجسم.
  • زيادة في الوزن بشكل سريع ناجمة عن زيادة نسبة السوائل في الجسم.
  • آلام في البطن.
  • صداع شديد.
  • قلة كمية البول المفرغة أو عدم خروج البول.
  • الإصابة بالدوار.
  • الإصابة بالقيء والغثيان.
  • التغير في الرؤية.
  • التغير في ردّات الفعل.
  • التعرق في اليدين والقدمين، إلا أنه يصيب النساء في حملهن، لذا لا يدل دائمًا على وجود زلال في الحمل.
  • تغير في الحالة العقلية لدى المرأة.
  • تجمع السوائل في الرئتين.

وتختفي غالبًا جميع أعراض زلال الحمل خلال مدة تستمر من أسبوع إلى ستة أسابيع بعد الولادة[٣].


أسباب زلال الحمل

توجد العديد من الأسباب المؤدية إلى إصابة المرأة بزلال الحمل، من هذه الأسباب[٥]:

  • السمنة.
  • الإصابة بمرض السكري.
  • الإصابة بأمراض تتعلق بالنسيج الضام في الجسم.
  • تجاوز المرأة عمر ال 35 عامًا.
  • وجود إصابة سابقة بزلال الحمل في حمل سابق.
  • حمل المرأة بتوأم.

الإصابة بأمراض المناعة الذاتية[٦].

  • وجود مشاكل في المشيمة كعدم وصول الدم إليها بشكل كافٍ[٦].
  • وجود عدم توازن في الهرمونات لدى المرأة[٦].
  • الإصابة بأمراض الكلى[٣].
  • إصابة المرأة بمرض نقص الدم المنجلي[٣].


مضاعفات زلال الحمل

يمكن أن تحصل بعض المضاعفات لدى المرأة الحامل في حال أصيبت بزلال الحمل في المراحل الأولى من حملها، وفي حالات أخرى قد يتطلب الأمر قيام الطبيب بإجراء الولادة بشكل مبكر أو إجراء عملية قيصرية لولادة الطفل، إذ يمنع هذا الإجراء من عودة زلال الحمل. وإذا لم يُعالج زلال الحمل في بعض الحالات، فقد يؤدي ذلك إلى نشوء بعض المضاعفات لدى المرأة الحامل، ومن هذه المضاعفات[١]:

  • حدوث نقص في الأكسجين المنقول إلى المشيمة مما يؤدي إلى:
    • بطء نمو الجنين.
    • قلة وزن الطفل عند الولادة.
    • وضع الطفل في الخداج عند ولادته.
  • انفصال المشيمة عن جدار الرحم مما يؤدي إلى حدوث نزيف شديد يَضرُّ المشيمة.
  • الإصابة بمتلازمة هيلب مما يؤدي إلى:
    • فقدان خلايا الدم الحمراء.
    • ارتفاع في نسبة أنزيمات الكبد.
    • انخفاض في عدد الصفائح الدموية.
    • الإصابة بضرر في الأعضاء.
  • الإصابة بالإرجاج أو ما يعرف بتسمم الحمل، ويشبه زلال الحمل لكن تتخلله الإصابة بنوبات.
  • الإصابة بسكتة دماغية مما يؤدي إلى ضرر دائم في الدماغ قد يؤدي أحيانًا إلى الموت.

عادة ما يزداد الخطر بالإصابة بمرض في القلب أو في الأوعية الدموية لدى النساء المصابات بزلال الحمل، كما يزاد الخطر بإصابتهن بزلال الحمل مرة أخرى في المستقبل، فالمرأة التي أصيبت بزلال الحمل مرة تُحتمل إصابتها به مرة أخرى بنسبة تبلغ 16%[١].


أضرار زلال البول على المرأة الحامل

في معظم الحالات خلال الحمل عند انخفاض نسبة البروتينات عن المعدل الطبيعي في البول فإنها تعد حالة طبيعية أو قد تدل على وجود مشكلة صحية بسيطة، أما عند ارتفاع هذه البروتينات في البول والذي يُسمى الزلال عادة ما تكون هذه الحالة ضارةً على الأم والجنين وتسبق العديد من الحالات المرضية، وتعد دليلًا على وجود مشكلات صحية، ومن هذه الحالات الصحية[٧][٨]:

  • تسمم الحمل: عند حدوث تسمم الحمل ترتفع البروتينات في البول بعد عشرين أسبوعًا من الحمل؛ إذ يرافقه أيضًا ارتفاع في ضغط الدم وصداع وقيء وآلام في البطن وعدم وضوح الرؤية في حال كان تسمم الحمل شديدًا.
  • متلازمة هيلب: تتشابه هذه المتلازمة مع تسمم الحمل ولها أعراض متماثلة له، إذ تتميز هذه المتلازمة بحدوث تكسر الدم وارتفاع في إنزيمات الكبد وانخفاض عدد الصفائح الدموية، كما أنها إحدى المضاعفات التي قد تحدث خلال فترة الحمل وتؤدي لحدوث زلال في البول.
  • التهاب الكلى أو المسالك البولية: الإصابة بالتهابات المسالك البولية شائعة أثناء الحمل بسبب ركود البول والتوسع في المسالك البولية ويمكن لها أن تسبب زلالًا عابرًا، وعندها يجب علاجها سريعًا قبل حصول مضاعفات مثل مرض الكلى المزمن أو تسمم الحمل وأيضًا التهاب المسالك البولية قد يسبب زيادة عابرة في إفراز البروتين.
  • السكري: المرأة الحامل المصابة بالسكري النوع الأول أو الثاني أكثر عرضةً للإصابة بزلال البول، فضلًا عن أنَّ النساء الحوامل المصابات بأمراض ضغط الدم والسكري معًا تزداد فرص إصابتهم بزلال البول المزمن الذي قد يتفاقم ويسبب أمراضًا في الكلى.
  • وجود بعض الحالات الصحية مثل أمراض القلب أو أمراض الكلى أو سرطان الدم أو الحمى الذؤابية أو الأنيميا المنجلية أو التهاب المفاصل الروماتويدي.


تشخيص زلال البول

يعد إجراء اختبار البروتين في البول أثناء الحمل مهمًا جدًا؛ إذ يساعد في التأكد من وجود أي تلف في الكلى أو المضاعفات التي قد تنشأ أثناء الحمل، ويمكن أن يكون إفراز البروتين مؤشرًا على وجود مشكلة أكثر خطورة، وبالتالي فإن تشخيص وجود البروتين في البول ضروريًا[٩]، ويكون الكشف عن وجود زلال البول عادةً من خلال فحص البول الروتيني الذي يطلبه الطبيب، إذ يساعد فحص البول في التأكد من وظائف الكلى والكشف عن وجود أي التهابات أو مشكلات أخرى وعلاجها لتجنب حدوث المضاعفات، ومن الفحوصات المخبرية التي يطلبها الطبيب للكشف عن زلال البول هي[٩]:

  • الفحص الكيميائي: يكون من خلال استخدام شريط معالج كيميائيًا للكشف عن وجود البروتين في البول؛ إذ يتغير اللون على الشريط بعد وضعه في البول الذي يمكن أن يتراوح تواجده من زائد واحد إلى زائد أربعة.
  • فحص البول خلال 24 ساعة: يساعد هذا الفحص في معرفة كمية البروتينات المطروحة من الكلى في البول، ويكون من خلال تجميع عينات البول في وعاء مخصص خلال 24 ساعةً وبعدها يؤخذ لإجراء التحليل، وإذا كان البول يحتوي على أكثر من 300 ملغ لكل ديسيليتر في 24 ساعةً؛ ويعد دليلًا على وجود خلل في وظائف الكلى.


علاج زلال الحمل

إن العلاج الوحيد لزلال الحمل ووسيلة إيقاف تطوره وتقدمه تكون بولادة الطفل وخروج المشيمة، إلا أن انتظار ولادة الطفل قد تتسبب في زيادة خطورة حصول مضاعفات لدى المرأة، والولادة المبكرة للطفل قد تتسبب في زيادة الخطر على الجنين وولادته بمشاكل صحية يوضع على إثرها في الخداج، ففي حال كانت المرأة في بداية الحمل فقد يطلب منها القيام بما يأتي[١]:

  • انتظار الجنين حتى يصبح ناضجًا بشكل كافٍ لتتمكن الأم من ولادته.
  • مراجعة الطبيب بشكل مستمر قبل الولادة أو دخول المشفى، وإجراء بعض الفحوصات المتعلقة بالدم وفحوصات البول وأخذ أدوية من شأنها أن تقلل ضغط الدم المرتفع وإعطائها كورتيكوستيرودات بهدف جعل رئتي الطفل تنضج بشكل أسرع، وتعزيزًا لصحة المرأة عمومًا.

في بعض الحالات التي يكون فيها زلال الحمل شديدًا لدى المرأة فإنه يتطلب منها إجراء ما يأتي[٣]:

  • الولادة القيصرية للمرأة، وتُجرى بعد الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل.
  • إعطاء المرأة كبريتات المغنيسيوم عن طريق الوريد بُغية منع القيام بالعملية القيصرية، ويعد هذا العلاج آمنًا على الطفل، وفي حال أخذت المرأة المغنيسيوم عن طريق الفم فإن ذلك لا يمنع من القيام بالعملية؛ إلا أن هذه الطريقة لا تُقترح كثيرًا.
  • إعطاء المرأة أدوية مثل هيدرالازاين بهدف تقليل ضغط الدم المرتفع لديها.

 

الغذاء وزلال البول

تُوجد العديد من النصائح الغذائية للمرأة الحامل التي شُخصت بوجود زلال في البول ومنها[١٠]:

  • تناول الأطعمة قليلة البروتين والصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم لتقليل تفاقم المشكلة الصحية والحفاظ على صحة الكلى.
  • تقييد الأغذية الغنية بالكربوهيدرات البسيطة مثل الفواكه والسكر أو المعقدة مثل المعكرونة والحبوب، ويساعد في المحافظة على مستوى السكر في الدم لا سيما عندما يكون المسبب لمشكلات الكلى هو مرض السكري.
  • الأغذية التي تحتوي على نسب عالية من البروتين والتي تتضمن جميع أنواع اللحوم يجب التقليل منها، وينصح دائمًا بأن يشكل البروتين 15-20% فقط من النظام الغذائي للمحافظة على صحة الكلى.
  • الزيادة من تناول الخضراوات والفواكه والألياف، إذ يساعد في الحفاظ على صحة المرأة الحامل بالإضافة إلى فائدتهم في التقليل من فرص حدوث مرض السرطان.


من حياتكِ لكِ

إن الحفاظ على صحتك خلال حملكِ أمر مهم؛ إذ تُساعد التغيرات الهرمونية خلال فترة الحمل على استرخاء العضلات في المسالك البولية؛ مما يزيد من احتمالية حدوث الالتهاب وبالتالي التعرض لزلال البول، إذ ننصحكِ دائمًا بتجنب حدوث الالتهابات البولية في المحافظة على النظافة الشخصية لا سيما المناطق التناسلية، ويساعدكِ أيضًا تناول كميات كافية من الماء في تقليل خطر التعرض للجفاف فضلًا عن المساعدة في التخلص من البكتيريا، وعادةً ننصحكِ بالابتعاد عن الطعام الذي يؤثر على مستويات الإنسولين مثل الكربوهيدرات والحلويات، ويفضل تناول البروتين الذي يساعد في المحافظة على مستوى السكر في الدم والشعور بالشبع لفترات أطول، كما ننصحكِ دائمًا بعدم تناول المشروبات المحتوية على نسب عالية من الكافيين[٧].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Erica Cirino (12-9-2018), "Treatment of Preeclampsia: Magnesium Sulfate Therapy"، healthline, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. "Preeclampsia", mayoclinic, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Melissa Conrad Stöppler (9-5-2018), "Pregnancy: Preeclampsia and Eclampsia"، medicinenet, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. "Preeclampsia and Eclampsia", webmd, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. Melissa Conrad Stöppler, "Preeclampsia"، emedicinehealth, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت "What causes preeclampsia and eclampsia?", nichd, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب Sam McCulloch Dip CBEd (1-4-2018), "Protein In Urine During Pregnancy – What Does It Mean?"، belly belly, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  8. "Proteinuria in pregnancy-Review", oat, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  9. ^ أ ب Mrunal (23-1-2018), "Protein in Urine During Pregnancy"، fistary prarenting, Retrieved 16-12-2019. Edited.
  10. "Proteinuria", chemocare, Retrieved 16-12-2019. Edited.