أعراض نقص فيتامين د في الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠
أعراض نقص فيتامين د في الجسم

فيتامين د

يعرف فيتامين د بأنه فيتامين قابل للذوبان في الدهون، ويُخزَّن في الكبد والأنسجة الدهنية في الجسم، مما يعني أن زيادة نسبة الدهون في الجسم ستؤدي إلى زيادة تخزينه في الأنسجة الدهنية، مما يحول دون استخدامه في الأعضاء داخل الجسم، ويتميز فيتامين د عن سائر الفيتامينات الأخرى بأن الجسم ينتج معظم كمياته بنفسه، عوضًا عن الاعتماد على مصادره الغذائية؛ فعندما تُصيب الأشعة فوق البنفسجية بشرة الإنسان، فإن هذا الأمر يحوِّل مادة 7-ديهيدروكوليستيرول الموجودة في البشرة إلى فيتامين د 3، الذي ينتقل عبر الكلى والكبد، ثم يتحول لمادة نشطة بيولوجيًّا وقابلة للاستخدام تعرف باسم الكالسيتريول، وعمومًا لا تقتصر أهمية فيتامين د على صحة العظام، إنما تتضمّن أيضًا ضغط الدم والجهاز المناعي والمزاج ووظائف الدماغ والوقاية من السرطان[١][٢].


أعراض نقص فيتامين د

لنقص فيتامين د في الجسم العديد من الأعراض، منها[٣]:

  • ضعف جهاز المناعة: من أهم أدوار فيتامين د الحفاظ على نظام المناعة قويًا حتى يتمكن الجسم من مجابهة الفيروسات والبكتيريا المسببة للأمراض؛ إذ يتفاعل مباشرةً مع الخلايا المسؤولة عن مكافحة العدوى، فإذا كان الشخص غالبًا ما يمرض، خاصةً بنزلات البرد أو الإنفلونزا، فقد يكون انخفاض مستويات فيتامين د عاملًا مساهمًا في ذلك، وقد أظهرت العديد من الدراسات وجود صلة بين نقص فيتامين د والإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، مثل: نزلات البرد، والتهاب الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي.
  • الإرهاق والتعب: يمكن أن يكون للإحساس بالتعب أسباب عديدة، ومن هذه الأسباب نقص فيتامين د، لكن غالبًا ما يُتجاهل، وقد أظهرت الدراسات أن انخفاضه في الدم يُمكن أن يُسبب التعب الذي له تأثير سلبي شديد على نوعية حياة الفرد، ففي إحدى الدراسات الفردية، شكت امرأة من إعياء وصداع مزمنين أثناء النهار، وقد تبيَّن أنَّ مستوى فيتامين د في الدم لديها يبلغ 5.9 نانوغرام/ مل فقط، وتُعد هذه القراءة من القراءات المنخفضة، إذ إنَّ أي نسبة أقل من 20 نانوغرامًا / مل تُعد نقصًا، وعندما تناولت المرأة مكملات فيتامين د، ارتفع مستوى الفيتامين لديها إلى 39 نانوغرامًا/ مل واختفت الأعراض التي كانت تعاني منها[٤].
  • آلام العظام والظهر: يساعد فيتامين د في الحفاظ على صحة العظام بطرق مختلفة؛ فهو يحسّن امتصاص الجسم للكالسيوم، فقد يكون ألم العظام والظهر من علامات نقص فيتامين د في الدم، وقد وجدت بعض الدراسات القائمة على الملاحظة وجود علاقة بين نقص فيتامين د وآلام أسفل الظهر المزمنة.
  • الاكتئاب: قد يكون المزاج المكتئب علامةً على نقص فيتامين د، ففي بعض الدراسات ربط الباحثون بين نقص فيتامين د والاكتئاب، خاصةً لدى كبار السن، وقد أظهرت أن إعطاء فيتامين د للأشخاص الذين يعانون من نقصٍ منه يساعد على تخفيف الاكتئاب، بما في ذلك الاكتئاب الموسمي الذي يحدث خلال الأشهر الباردة.
  • بُطء شفاء الجروح: الشفاء البطيء للجروح بعد الجراحة، قد يكون علامةً على نقص فيتامين د لدى الشخص، وتُشير الدراسات إلى أن فيتامين د يزيد من إنتاج المركبات التي تشكل أهميةً بالغةً في تكوين الجلد الجديد كجزء من عملية التئام الجروح.
  • تساقط الشعر: غالبًا ما يُعزَى تساقط الشعر إلى الضغط النفسي والتوتر، وبالتأكيد هذا سبب شائع لتساقط الشعر، لكن عندما يكون فقدان الشعر شديدًا، قد يكون ناتجًا عن مرض أو نقص في العناصر الغذائية، فيرتبط فقدان الشعر لدى النساء بانخفاض مستويات فيتامين د.


أسباب نقص فيتامين د في الجسم

توجد مجموعة من الأسباب والعوامل المؤدية إلى نقص فيتامين د في الجسم، وهي تشمل كلًّا مما يأتي[٥]:

  • امتلاك بعض الأشخاص بشرةً داكنةً؛ فصبغة الميلانين تحد من قدرة البشرة على إنتاج فيتامين د عند تعرضها لأشعة الشمس.
  • إصابة الشخص بالسمنة، فالخلايا الدهنية تسحب فيتامين د من الدم، وتغير عملية إطلاقه ضمن الدورة الدموية، لذلك يشيع انخفاض مستويات فيتامين د في الدم عند الأفراد ممن يصل مؤشر كتلة الجسم لديهم إلى 30 فأكثر.
  • عجز الكليتين عن تحويل فيتامين د إلى شكله النشط في الجسم، ويشيع هذا الأمر عند المسنين نظرًا لتراجع قدرة الكليتين على أداء هذه العملية بفعالية، فيزداد لديهم خطر الإصابة بنقص فيتامين د.
  • عدم امتصاص الجهاز الهضمي لكمياتٍ كافيةٍ من فيتامين د، ويرجع هذا الأمر عادةً إلى إصابة الشخص بأحد الأمراض مثل مرض كرون أو التليف الكيسي أو مرض حساسية االقمح.
  • عدم استهلاك الكمية الموصى بها من فيتامين د، ومردّ هذا الأمر في المقام الأول إلى اتباع نظام نباتي صارم لا يحتوي على الأطعمة الحيوانية التي تُشكل المصدر الرئيس لفيتامين د، مثل زيوت السمك وصفار البيض والحليب المدعم وكبد البقر.
  • قلة التعرض إلى أشعة الشمس خلال النهار؛ فكما هو معلوم ينتج الجسم فيتامين د عندما تتعرض البشرة إلى أشعة الشمس، لذلك قد يصاب الشخص بنقص فيتامين د إذا مكث مدةً طويلةً في المنزل دون خروج، أو إذا كان يرتدي ملابسَ طويلةً لتغطية الرأس ومناطق اليدين، أو كان مجال عمله لا يسمح بالتعرض للشمس.


أهمية فيتامين د في الجسم

يندرج فيتامين د ضمن قائمة الفيتامينات التي يحتاج إليها الجسم للمحافظة على صحته وسلامته، لا سيما أنه يؤدي وظائفَ عديدةً في الجسم مثل[٦]:

  • صحة العظام: تُعدّ صحة العظام وسلامتها أمرًا جوهريًّا لوقاية الإنسان من أمراض عديدة مثل الكساح الذي يُسبب إصابة الأطفال بضعف العظام وهشاشتها، ويرجع أساسًا إلى نقص فيتامين د في الجسم؛ فهذا الفيتامين ضروري جدًّا لاستخدام الكالسيوم والفوسفور في عملية بناء العظام والمحافظة على صحتها وقوتها، لذلك يرتبط نقصه عند البالغين بزيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.
  • امتصاص الكالسيوم: يحصل الجسم على فيتامين د عبر النظام الغذائي أو التعرض لأشعة الشمس، ثم يُحوله إلى شكلٍ نشطٍ مفيدٍ في تعزيز امتصاص الكالسيوم من النظام الغذائي اليومي، وهذا الأمر ضروري لصحة العظام وسلامتها نظرًا لدور الكالسيوم في تكوين العظام والمحافظة على قوتها والوقاية من هشاشتها ومن خطر الإصابة بالكسور.
  • الغدد جارات الدرقية: تؤدي الغدد جارات الدرقية دورًا حيويًّا في تحقيق التوازن في مستويات الكالسيوم في الدم عبر تأثيرها على الكليتين والأمعاء، فعندما يحصل الشخص على كميات كافية من الكالسيوم ضمن نظامه الغذائي ويكون جسمه محتويًا على كميات كافية من فيتامين د النشط، فإن الجسم يمتص الكالسيوم ويستخدمه في جميع أنحائه، وفي حال نقص الكالسيوم أو انخفضت مستويات فيتامين د في الجسم، فإن الجسم يعوض نقص الكالسيوم من كمياته المخزنة في العظام، وبذلك يحافظ على مستوياته الطبيعية في الدم.
  • فوائد مختلفة: يُفيد الحصول على كمية كافية من فيتامين د يوميًّا في المحافظة على صحة الإنسان، إذ إنه يؤدي دورًا مهمًّا في وقايته من أمراض عديدة تتضمن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، وحالات العدوى المختلفة، واضطرابات الجهاز المناعي، وبعض أنواع مرض السرطان مثل سرطان البروستاتا وسرطان الثدي، والتصلب المتعدد.


حاجة الجسم اليومية إلى فيتامين د

تختلف الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين د تبعًا لعمر الشخص، بيد أنها تتوزع عمومًا ضمن الفئات العمرية الآتية[٧]:

  • الجنين حتى عمر السنة يحتاج إلى 400 وحدة دولية من فيتامين د.
  • الطفل بين عمر 1-13 سنةً يحتاج إلى 600 وحدة دولية من فيتامين د.
  • المراهق بين عمر 14-18 سنةً يحتاج إلى 600 وحدة دولية من فيتامين د.
  • البالغ بين عمر 19-70 سنةً يحتاج إلى 600 وحدة دولية من فيتامين د.
  • المسنّ فوق عمر 71 سنةً يحتاج إلى 800 وحدة دولية من فيتامين د.
  • المرأة الحامل أو المرضعة تحتاج إلى 600 وحدة دولية من فيتامين د.


من حياتكِ لكِ

تُعدّ الأطعمة التي توفر فيتامين د قليلةً وقد يجهلها العديد من الأشخاص، إليكِ سيدتي أهم الأطعمة التي تحتوي على فيتامين د[٨]:

  • الأسماك الدهنية، مثل: التونة، والإسقمري، والسلمون.
  • الأطعمة المُدعّمة بفيتامين د، كبعض منتجات الألبان، وعصير البرتقال، وحليب الصويا، والحبوب.
  • لحم كبد البقر.
  • الجبنة.
  • صفار البيض.


بطبيعة الحال، يُشكل التعرض لأشعة الشمس المصدر الرئيس لفيتامين د في الجسم؛ فالجلوس مدة 10 دقائق تحت أشعة الشمس سيؤدي على الأرجح إلى امتصاص 10000 وحدة دولية من فيتامين د الطبيعي، بيد أن هذه الكمية تختلف بين شخص وآخر تبعًا للون البشرة، أما المصادر الأخرى لهذا الفيتامين فترجع غالبًا إلى الأطعمة الحيوانية مثل: أسماك الهلبوت والأسقمري البحري والشلبوط والسلمون والإنقليس والسردين والتونة وزيت كبد سمك القد، فضلًا عن أطعمة أخرى مثل البيض والحليب الخام، ويمكن للشخص أيضًا أن يحصل على فيتامين د بتناول مكملاته الغذائية، سيما إذا كان مصابًا بنقصه الشديد[١].


المراجع

  1. ^ أ ب "Vitamin D Deficiency Symptoms & Sources to Reverse It!", draxe, Retrieved 2019-12-30. Edited.
  2. "Sunlight and vitamin D for bone health and prevention of autoimmune diseases, cancers, and cardiovascular disease.", ncbi, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  3. Franziska Spritzler 23-7-2018, "8 Signs and Symptoms of Vitamin D Deficiency"، healthline, Retrieved 2-2-2019. Edited.
  4. "Quality of life is impaired not only in vitamin D deficient but also in vitamin D-insufficient pre-menopausal women.", ncbi, Retrieved 15-3-2020. Edited.
  5. "Vitamin D Deficiency", webmd, Retrieved 2019-12-30. Edited.
  6. "Vitamin D Deficiency", clevelandclinic, Retrieved 2019-12-30. Edited.
  7. "Vitamin D Deficiency", medlineplus, Retrieved 2019-12-30. Edited.
  8. Melinda Ratini 9-3-2018, "Top Foods for Calcium and Vitamin D"، webmd, Retrieved 2-2-2019. Edited.