أعشاب تساعد على النوم للرضع

أعشاب تساعد على النوم للرضع

اضطرابات النوم عند الأطفال

اضطرابات النوم عند الأطفال والمراهقين شائعة جدًا، وحتى الرضع قد يعانون من اضطرابات النوم، وأظهرت الدراسات أن رداءة جودة النوم أو الكمية لدى الأطفال ترتبط بمجموعة من المشكلات، بما في ذلك الصعوبات الأكاديمية والسلوكية والتنموية والاجتماعية، واختلالات في الوزن، وغيرها من المشكلات الصحية. لا تؤثر مشاكل النوم عند الأطفال فقط على صحة الطفل ولكنها تؤثر أيضًا على ديناميكيات الأسرة ونوم الوالدين أو الأخوة، وقد يعاني الأطفال من مشاكل في الحصول على نوم عميق ومريح؛ والمشكلات الفسيولوجية مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، والسلوكيات الشاذة أو الاضطرابات أثناء النوم ، مثل المشي أثناء النوم أو الأعراض الجانبية الأخرى التي تحدث بالقرب من بداية النوم مثل متلازمة تململ الساقين والأعراض أثناء النهار مثل النعاس المفرط وغيرها، وعلى الرغم من أن البالغين قد يعانون من نفس المشكلات، إلا أن المسببات والعرض والنتائج المرتبطة به عند الأطفال قد تكون مختلفةً تمامًا عن تلك التي تظهر عند البالغين، وبالإضافة إلى ذلك تلعب الجوانب التنموية للطفولة دورًا مهمًا في نوم الأطفال كما هو الحال في حالات الأرق في مرحلة الطفولة المبكرة ومتلازمة تأخر مرحلة النوم لدى المراهقين[١].


أعشاب تساعد على النوم للرضع

في بعض الحالات قد تساعد علاجات النوم بالأعشاب الطفل الصغير على النوم بسرعة أكبر، وكإجراء وقائي يجب تجنب استخدام علاجات النوم العشبية عند الأطفال دون سن ستة أشهر، وبغض النظر عن مدى الاعتقاد بأن العشبة خفيفة فيجب التحدث دائمًا مع طبيب الأطفال قبل إعطاء أي مشروبات عشبية للنوم للطفل حتى الأعشاب التي تعد آمنه للاستخدام عند البالغين، ومن الأعشاب الطبيعية التي قد تساعد في النوم للرضع[٢]:

  • الخزامي: غالبًا ما يستخدم الزيت العطري المستخلص من أزهار اللافندر العطرية لعلاج الأرق وتعزيز النوم للأشخاص من جميع الأعمار بمن فيهم الأطفال، والمواد الكيميائية النباتية في زيت اللافندر بما في ذلك كحول اللينيل واللينالول ، تمثل التأثير المهدئ لهذه العشبة، واستخدام اللافندر لتعزيز نوم الطفل بإضافة الزيوت الأساسية إلى الحمام المسائي، وعلى الرغم من أنه يمكن وضع قطرة واحدة من الزيت العطري مباشرةً في ماء حمام الطفل إلا أن الخيار الأسهل والأكثر أمانًا هو شراء منتجات حمام الأطفال التي تدرج اللافندر بين المكونات، ويمكن اختيار التدليك بمعطر الخزامى بعد وقت الاستحمام، وذلك باستخدام محلول للأطفال أو زيت الأطفال الذي يحتوي على الخزامى، ويوجد احتمال أن يكون الطفل يعاني من الحساسية تجاه الخزامى حتى عند استخدامه موضعيًا، وبما أن الرضيع لا يستطيع التحدث فيجب الانتباه لعلامات الانزعاج عند الطفل، وتشمل أعراض الحساسية لدى اللافندر الصداع والغثيان والقيء والقشعريرة، وإذا كان الطفل يعاني من أي أعراض غير عادية فيجب التوقف عن استخدامه واللجوء للعناية الطبية على الفور.
  • البابونج: البابونج من الأعشاب المستخدمة كوسيلة مساعدة آمنة للنوم للأطفال، ويحتوي البابونج على عدد وافر من المركبات الكيميائية المنتجة طبيعيًا لكن المسؤول الأول عن قدرة البابونج على التخفيف من صعوبة النوم هو الأبجينين فلافانويد. يتوفر هذا النبات الشبيه بالأقحوان بأشكال متنوعة، وبما في ذلك المرهم الموضعي والزهور المجففة والمستخلص السائل وأوراق الشاي، والتي غالبًا ما تضاف لغسول الطفل جنبًا إلى جنب مع الخزامى أو إضافة بضع قطرات من مستخلص السائل إلى ماء حمام الطفل، ويجب التحدث مع الطبيب حول إمكانية إعطاء الطفل شاي بابونج الخفيف، أو شرب الأم الشاي بنفسها والذي ستمر فوائد البابونج المعززة للنوم للطفل إذا كانت المرأة ترضع طفلها، ويجب مراقبة علامات حساسية البابونج على الطفل، وتشمل الأعراض حكة في الجلد والطفح الجلدي ومشاكل في التنفس وتورم في الحلق التي يمكن أن تكون قاتلةً.
  • بلسم الليمون: المعروف برائحة الليمون القوية، ويسمى ببلسم الليمون أو بلسم النحل، هو عشب مميز ينتمي إلى عائلة النعناع، وأوراقه جزء من النبات المستخدمة للعلاجات العشبية، والمركبات الكيميائية في بلسم الليمون والمعروفة باسم التربين لها تأثير مريح قد يساعد على تحفيز النوم كما يفعل البابونج ، ويعمل بلسم الليمون بطريقة أفضل عند استخدامه مع الأعشاب الأخرى التي تعزز النوم، ويمكن وضع عدة قطرات من زيت بلسم الليمون العطري في حمام الطفل الصغير، ويجب مراقبة أي تغييرات مفاجئة في سلوك الطفل عند استخدام بلسم الليمون، وإذا لوحظ أي علامة على وجود رد فعل تحسسي، مثل احمرار أو تورم أو صعوبة في التنفس، فيجب الاستعانة بالرعاية الطبية الطارئة.


كمية النوم التي يحتاجها الأطفال

تعد جودة وكمية النوم مهمةً، فيجب أن ينام الأطفال الرضع من 12 إلى 15 ساعة، وبينما يحتاج الأطفال الصغار من 11 إلى 14 ساعة، ويحتاج الأطفال قبل سن المدرسة إلى 10 إلى 13 ساعة، والأطفال في سن المدرسة يحتاجون إلى 9 إلى 11 ساعة، ويجب أن ينام المراهقون ما لا يقل عن 8-9 ساعات كل ليلة، وتوقيت النوم عند الأطفال يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في جودة النوم، إذ يبدو أن الأطفال من سن الطفولة وحتى سن المدرسة ينامون أفضل بين الساعة 7:00 والساعة 8:00 مساءً، ومن ناحية أخرى الأطفال الذين يذهبون إلى الفراش بعد الساعة 9:00 مساءً غالبًا ما يستغرقون وقتًا أطول للنوم، ويستيقظون كثيرًا أثناء الليل وبالتالي يكون نومهم أقل عمومًا[٣].


الآثار السلبية لعدم الحصول على النوم الكافي

عندما لا يحصل الأطفال على قسط كافٍ من النوم ليلًا فقد يؤثر سلبًا على سلوكهم أثناء النهار وأداءهم المدرسي، وعندما لا يحصل الأطفال على قسط كافٍ من النوم لا يتصرفون مثل الكبار عند الشعور بالنعاس في الواقع، وغالبًا ما يصبحون أكثر تهيجًا عندما يتعرضون للإجهاد الزائد مما قد يجعل النوم صعبًا عليهم، كما أن قلة النوم تزيد من خطر الإصابة بالسمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي والتي بدورها تشكل عوامل خطر لتطوير مرض القلب ومرض السكري[٣].

ويجب تشجيع روتين النوم الصحي لمساعدة الطفل على الحصول على نوم أفضل في الليل، ومن الضروري أن يوجد روتين مسائي لنوم مريح، ويمكن أن يكون النوم بعد مشاهدة التلفاز أو استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية شيئًا صعبًا، وذلك لأن الضوء الأزرق المنبعث من الإلكترونيات يجعل الجسم يؤخر إطلاق الميلاتونين الذي هو الهرمون المسؤول عن جعل الناس يشعرون بالنعاس ليلًا، وبدلاً من قضاء الوقت على الإلكترونيات يمكن الاستحمام وقراءة قصص ما قبل النوم مما يساعد الطفل على الاسترخاء والاستعداد للنوم[٣].

إن تناول أو شرب بعض المشروبات مع السكر والكافيين في المساء يمكن أن يجعل من الصعب على الطفل النوم بسهولة، فالسكر والكافيين لها تأثير محفز على الجسم ويمكن أن يتسببا بفرط النشاط عند الأطفال، وإذا كان الطفل يحتاج إلى وجبة خفيفة في المساء فعلى الوالدين أعطائه وجبة تتضمن الكربوهيدرات المعقدة والبروتين والدهون الصحية، ومنها الجزر والحمص والخبز المحمص بالقمح الكامل أو البسكوت الهش غير المحلى مع زبدة الفول السوداني أو شرائح التفاح مع زبدة اللوز، والجمع بين العناصر الغذائية بهذه الطريقة يساعد على منع الارتفاعات والانخفاضات في الطاقة والمزاج التي يمكن أن تأتي بسبب الأطعمة السكرية والمعالجة[٣].


المراجع

  1. "Pediatric Sleep Disorders", stanfordhealthcare, Retrieved 18-12-2019. Edited.
  2. "Herbal Sleep Remedies for Babies", hellomotherhood, Retrieved 17-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "The 5 Best Natural Sleep Remedies for Kids", naturopathicpediatrics, Retrieved 18-12-2019. Edited.