أفضل علاج لفتح شرايين القلب

شرايين القلب

تنقل شرايين القلب الدم من القلب إلى أجزاء الجسم المختلفة، وتحتوي جدرانها على طبقة من الخلايا الرقيقة التي تسمح بتدفُّق الدم بسهولة فيها، وهي ما يُسمَّى بطانة الشريان، وعند حدوث خلل في البطانة يتراكم الكوليسترول مُشكلًا طبقةً في جدران الشرايين، مما يُحِّفز الجسم على إرسال خلايا الدم البيضاء لإزالة هذه الطبقة، لكن أحيانًا تتعطَّل هذه الخلايا في موقع الإصابة مما يؤدي إلى تراكمها فوق طبقة الكوليسترول، ومع مرور الوقت وتراكم الطبقات فوق بعضها يحدث انسداد في الشريان مما يُعطِّل تدفُّق الدم فيه إلى أجزاء الجسم التي يُغذيها، مما قد يتسبب بحدوث الجلطات القلبية والسكتات الدماغية[١]، وبغض النظر عن موقع الإصابة وشدَّتها، فإن عدم علاجها يؤدي إلى تفاقم المُشكلة وإلى حدوث مضاعفات أكثر خطرًا على حياة المُصاب، وتُوجد العديد من خيارات العلاج، منها تعديل نمط الحياة والعلاجات الدوائية والجراحة، ويعتمد تحديد أفضل علاج على عُمر المُصاب، وصحته العامة، وشدَّة الإصابة ومدى تقبُّل المُصاب للعلاج[٢].


أفضل علاج لفتح شرايين القلب

كما ذكر آنفًا فإن أفضل علاج لفتح شرايين القلب يعتمد على العديد من الأمور التي تخص جسم المريض وصحته، وبالتالي تُوجد العديد من الخيارات الدوائية التي قد يلجأ الطبيب لوصف أحدها، وتُقسم الخيارات العلاجية إلى ما يأتي:


العلاجات الدوائية

تؤدي الأدوية إلى إبطاء حدوث التصلُّب وإيقافه، وتساعد على فتح الشرايين، وهذه الأدوية تتضمن أحد الخيارات الآتية[٣]:

  • أدوية الكوليسترول: تُقلل هذه الأدوية نسبة الكوليسترول السيئ وتزيد نسبة الكوليسترول الجيد في الدم، هذا يؤدي إلى إيقاف تراكُم الدهون داخل جدران الشرايين، كما تساهم هذه الأدوية في حفظ التوازن داخل الشرايين، ومنع حدوث تصلُّب الشرايين.
  • الأدوية المضادة للصفائح الدموية: تُقلل هذه الأدوية من احتمالية تراكم الصفائح الدموية في الشرايين الضيقة، والتسببُّ بزيادة الانسداد، ومن الأمثلة على هذه العلاجات الأسبرين.
  • حاصرات بيتا: تُخفض حاصرات بيتا معدل ضربات القلب وضغط الدم، مما يُقلل الضغط على القلب، ويُخفف ألم الصدر، ويُقلل خطر حدوث النوبات القلبية، وتوصف هذه العلاجات في حال انسداد الشريان التاجي المُغذي للقلب.
  • مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين: تُخفض هذه العلاجات ضغط الدم مما يُبطئ عملية التصلُّب، ويُقلل من خطر حدوث النوبات القلبية وتكرارها.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: تُساعد هذه العلاجات على خفض ضغط الدم داخل الشرايين، وتُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية.
  • مدرات البول: أو كما تُسمَّى حبوب الماء، التي تُخفض ضغط الدم الذي يُعدّ من الأسباب الرئيسية للإصابة بتصلُّب الشرايين.


العلاجات المنزلية

من أهم خيارات العلاج المنزلي تغيير نمط الحياة مما يساهم في تقليل عوامل خطر الإصابة، ويساعد على فتح شرايين القلب، ومن هذه الإجراءات ما يأتي[٤]:

  • الإقلاع عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي صحي متوازن غني بالألياف وقليل الدهون والأملاح.
  • خسارة الوزن إذا كان المُصاب يُعاني من السمنة، إذ يساهم ذلك في تقليل الكوليسترول السيئ في الجسم وزيادة نسبة الكوليسترول الجيد.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مثل رياضة المشي.


العلاجات البديلة

تُوجد بعض الأطعمة والمُكملات التي تساهم في تقليل مستوى الكوليسترول، وخفض ضغط الدم المرتفع، وهي العوامل الرئيسية المؤدية لانسداد الشرايين، وهذه العلاجات كالآتي[٣]:

  • حمض ألفا لينولينيك وهو من أحماض أوميغا 3.
  • بيتا ستيرول وهو نوع من الستيرويدات الموجودة في المكملات الغذائية وبعض أنواع السمن النباتي.
  • مكملات ومصادر الكالسيوم.
  • زيت كبد السمك.
  • حمض الفوليك.
  • مرافق الإنزيم Q.
  • فيتامين ج.
  • الثوم.
  • الشعير.
  • الشاي الأسود والشاي الأخضر.
  • الكاكاو.
  • نخالة الشوفان.
  • ممارسة تقنيات الاسترخاء التي تقلل من ضغط الدم مثل اليوغا والتنفس العميق.


الجراحة

يُلجأ للجراحة في حال عدم استجابة جسم المُصاب للعلاجات السابقة، وتتضمن الجراحة أحد الخيارات الآتية[٢]:

  • رأب الأوعية الدموية: وهي عملية إدخال أنبوب رفيع في الشريان المسدود ونفخ بالون في منطقة الانسداد، مما يؤدي إلى فتحه، وتوضع شبكة أو دعامة في بطانة الشريان لإبقائه مفتوحًا.
  • استئصال الخثرة: وفي هذه الجراحة تُزال الرواسب من الجدران الضيقة، وتُجرى هذه الجراحة للشرايين السباتية الموجودة في الرقبة.
  • جراحة فتح مجرى جانبي: يُغذى في هذه الجراحة الشريان المسدود عن طريق شريان آخر في الجسم، عن طريق أنبوب اصطناعي يوضع حول الانسداد.


مضاعفات انسداد الشرايين

في حال عدم علاج انسداد الشرايين تحدث مضاعفات تُشكِّل خطرًا على حياة المُصاب، ومن هذه المُضاعفات ما يأتي[١]:

  • أمراض القلب وفشل القلب: التي عندها قد لا يتمكن القلب من ضخ الدم إلى جميع أنحاء الجسم.
  • الجلطات القلبية: يحدث فيها توقف في تدفق الدم، وتُشكل خطرًا على حياة المصاب.
  • الفشل الكلوي: تتوقف الكلى عن العمل في حال حدوث نقص في كمية الدم التي تزود بها الكلى.
  • تمدد الأوعية الدموية: وهي حالة خطيرة يحدث فيها انتفاخ لجدران الشرايين مما يؤدي أحيانًا إلى انفجارها وحدوث نزيف داخلي قاتل.
  • السكتة الدماغية: وهي حدوث توقف في تزويد الدماغ بالدم، مما يؤدي إلى نقص في كمية الأكسجين الواصل للدماغ، فيتسبب بموت الخلايا الدماغية.
  • عدم انتظام ضربات القلب: يُصبح الخفقان وضربات القلب غير منتظمة بسبب انسداد الشرايين.


تغييرات نمط الحياة

يُعد إجراء بعض التغييرات على نمط الحياة اليومية من المقومات الأساسية للتخلُّص من تصلُّب الشرايين، وإبطاء تقدُّمها، وتكوين خط الدِّفاع الأول للحماية، وتتضمن التغييرات ما يأتي[٢]:

  • اتباع نظام غذائي صحي للقلب غني بالخضار والفواكه، والحبوب الكاملة، والابتعاد عن الكربوهيدرات المُكرَّرة، والدهون المشبعة وغير المشبعة، وتقليل تناول الصوديوم.
  • الامتناع عن التدخين الذي يُدمر الشرايين، ويزيد من خطر حدوث مُضاعفات.
  • ممارسة التمارين الرياضية تُعزِّز الدورة الدموية، وزيادة الأكسجين في الدَّم، مما يُساهم في الحد من الأضرار الناجمة عن انخفاض تدفق الدم بسبب تصلُّب الشرايين، ويُمكن ممارسة التمارين الرياضية نصف ساعة خمس مرات في الأسبوع.
  • المحافظة على الوزن الصِّحي وتجنُّب السُّمنة، وفي حال كان المُصاب مُصابًا بالسُّمنة أو زيادة الوزن، يجب عليه العمل على خسارة الوزن حتى يُقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم، والكوليسترول، وهما العاملان الأساسيان في حدوث تصلُّب الشرايين.
  • الابتعاد عن التَّوتُر، والتخلُّص منه بممارسة تقنيات الاسترخاء، والتنفُّس العميق، وممارسة التأمُّل واليوغا.


من حياتكِ لكِ

تُعد الأمراض التي يُسببها مرض تصلب الشرايين السبب الرئيسي للمرض والوفاة لكل من الرجال والنساء في الولايات المتحدة، وفقًا للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم، على الرغم من أن سرطان الثدي هو غالبًا المرض الذي تخشاه النساء، إلا أن المرض يُصيب واحدةً من كل ثماني نساء على مدى الحياة، مقارنةً بأمراض القلب التاجية المسؤولة عن أكثر من حالة وفاة واحدة من كل ثلاث وفيات وغالبًا ما يكون تصلب الشرايين المرحلة الأولى من مرض القلب التاجي[٥].


المراجع

  1. ^ أ ب Joseph Nordqvist (13-12-2017), "What to know about atherosclerosis"، medicalnewstoday, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت Brian P. Dunleavy (28-6-2018), "Treatment Options for Atherosclerosis"، everydayhealth, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Arteriosclerosis / atherosclerosis", mayoclinic, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  4. "Atherosclerosis: Arterial Disease: Management and Treatment", clevelandclinic, Retrieved 27-7-2019. Edited.
  5. "Atherosclerosis", healthywomen, Retrieved 2-4-2020. Edited.
310 مشاهدة