التهاب الأوتار في اليد

وتر اليد

يُشير مُصطلح الوتر إلى الحبل الليفي المصنوع من الكولاجين الذي يربط بين العضلات والعظام التي تُساعد على تحريك العظام بعد الاستجابة للعضلات؛ فتنقبض العضلة ساحبةً معها الوتر الذي بدوره يدفع العظمة المُتصلة به أو المفصل إلى الحركة أيضًا، وللأوتار العديد من الأوعية الدموية والخلايا المسؤولة عن بقائها بصحة جيدة، وإعادة تهيئتها عند إصابتها بالضرر، وللمعصم أو اليد ستة أوتار مختلفة، كل منها مسؤول عن تحريك اليد باتجاه معين، لكن يمتلك بعض الأشخاص تقريبًا خمسةً من أوتار المعصم فقط، وذلك لغياب أحد الأوتار البسيطة الذي لا يؤثّر في عمل اليد كثيرًا، والذي يُسمى وتر العضلة الراحية الطويلة، وغالبًا ما يُستخدم هذا الوتر لتصحيح الخلل في الأوتار الأخرى[١].


التهاب الأوتار في اليد

أوتار اليد هي مجموعة من الأنسجة التي تربط العضلات الموجودة في الجزء الخلفي من اليد بعظام الأصابع، وتربط أصبع الإبهام برسغ اليد، وتُوجد هذه الأوتار تحت الجلد مباشرةً؛ لذا فهي محمية بطبقة رقيقة فقط مما يجعلها أكثر عُرضةً للإصابة بالالتهاب، فضلًا عن أنها تُعدّ من أجزاء الجسم التي تُحرّك كثيرًا، وهذا عامل آخر يجعلها من الأجزاء المُعرضة للالتهابات[٢].


أسباب التهاب الأوتار في اليد

يُمكن القول أن أكثر الأسباب شيوعًا هو الإفراط في استخدام العضلات والعظام الخاصة باليد، والقيام بنشاطات تتطلب استخدام اليدين والرسغين وتكرار تحريكها، مثل النشاطات الآتية[٢]:

  • ممارسة التمارين الرياضية التي تُستخدم فيها اليدين مثل كرة المضرب.
  • الكتابة لفترة طويلة أو استخدام لوحة مفاتيح غير مريحة للكتابة.
  • إصابة الرياضيين بما يُسمى أصبع البيسبول، وهي إصابة قوية لأحد أطراف الأصابع؛ مما يؤدي إلى تمدد الوتر على طول الجزء العلوي من الأصبع.
  • الإفراط في العزف على آلة موسيقية، مثل البيانو أو الجيتار.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب الأوتار في اليد

تلعب بعض العوامل دورًا مهمًّا في زيادة خطر الإصابة بالتهاب في الأوتار، منها ما يأتي[٣]:

  • جنس المصاب؛ إذ يُصيب الالتهاب النساء بنسبة أكبر من الرجال.
  • الحمل؛ إذ إنه يزيد من خطر الإصابة.
  • العناية بالأطفال؛ إذ يتطلب حركةً دائمةً لليدين.
  • العمر؛ فالتقدم في العمر يزيد من احتمالية الإصابة.
  • الأعمال والوظائف التي تتطلب استخدام اليد بكثرة.


أعراض التهاب الأوتار في اليد

يُمكن أن يتعرض المُصاب لبعض الأعراض الآتية[٤][٢]:

  • أعراض التهاب الوتر القابض: وهي كما يأتي:
    • الشعور بالألم عند ثني الأصبع.
    • الشعور بعدم القدرة على ثني الأصبع.
    • حدوث خدر في اليد.
    • حدوث طراوة على طول الأصبع على جانب الكف.
  • أعراض التهاب الوتر الباسط: وهي كما يأتي:
    • حدوث انتفاخ في منطقة الإصابة ودفئها وحدوث احمرار فيها.
    • الشعور بالألم غالبًا في مقدمة اليد.
    • الشعور بانزعاج أكبر عند ممارسة أي نشاط.
    • حدوث صلابة في المفصل.
    • الشعور بفرقعة أو سماع صوت فرقعة في المنطقة المصابة.


أعراض متلازمة ديكورفان

تُعرف متلازمة ديكورفان بأنها مُشكلة صحية تحدث في وتر الإبهام؛ مما يؤدي إلى التهابه، ويُعاني الشخص المُصاب بهذه المشكلة من الأعراض الآتية[٣]:

  • الشعور بالألم في منطقة الإبهام والرسغ.
  • مواجهة صعوبة في تحريك الإبهام أو الإمساك بشيء.
  • حدوث انتفاخ في المنطقة القريبة من قاعدة الإبهام.


تشخيص التهاب الأوتار في اليد

يشخّص الطبيب الإصابة بالتهاب الأوتار بعد إجراء الفحوصات الآتية[٥]:

  • الفحص البدني.
  • فحص الأشعة السينية للتأكد من عدم وجود كسور.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يُعطي صورةً مفصلةً للأوتار والعضلات والأنسجة.


علاج التهاب الأوتار في اليد

تهدف عملية المعالجة لالتهاب الأوتار إلى التقليل من الألم والحد من تفاقم الإصابة، ومن العلاجات التي يمكن تقديمها للمُصاب ما يأتي[٦][٢]:

  • الراحة: يجب إبقاء المُصاب في حالة من الراحة وتجنُّب الأنشطة الشديدة حتى يتعافى من إصابته.
  • الثلج: يُسهم الثلج في تخفيف الألم والالتهاب.
  • الأدوية: مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل الآيبوبروفين والنابروكسين من العلاجات الدوائية التي تسكّن الألم والالتهاب.
  • الحقن: يلجأ للحقن الستيرويدية في حال استمرار الألم، لكنها تُعطى بحذر؛ إذ إنّ استمرار استخدامها يؤدي إلى إضعاف الوتر.
  • التمارين: إجراء بعض التمرينات البسيطة لمكان الإصابة يُسهم في تسريع الشفاء.
  • العلاج الطبيعي: يسهم العلاج الطبيعي في تعزيز عملية الشفاء؛ إذ يمكن أن تستخدم الموجات فوق الصوتية في العلاج الطبيعي.
  • الجراحة: يلجأ للعمليات الجراحية في حالات نادرة لعلاج التهاب الأوتار.


الوقاية من التهاب الأوتار في اليد

يمكن الوقاية من الإصابة بالتهاب الأوتار باتباع الطرق الآتية[٣]:

  • أخذ قسط من الراحة عند القيام بالأنشطة والتمرينات.
  • الانتباه لأي أعراض قد يشعر بها الشخص أثناء أداء نشاطاته.
  • تجنّب تكرار حركات اليدين بالطريقة نفسها.


من حياتكِ لكِ

يمكن استخدام العلاجات العشبية في علاج حالات التهاب الأوتار في اليد؛ إذ تساعد الأعشاب على تقوية وتنسيق أنظمة الجسم عامّةً، لكن كغيرها من العلاجات فإنه من المهم زيارة الطبيب لتشخيص المشكلة قبل استخدام العلاج، ويمكن استخدام الأعشاب كمستخلصات مجففة على شكل كبسولات، أو يمكن صنعها على شكل شاي، ومن المهم إخبار الطبيب إذا كانت المرأة حاملًا أو مرضعًا قبل استعمال أي منتجات عشبية، ويمكن استخدام الكركم للحد من الألم والالتهابات، بينما يخفف لحاء الصفصاف الألم، ويُعدّ عرق السوس مضادًا للالتهابات[٧].


المراجع

  1. "TENDONS", assh, Retrieved 17-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Nicole Galan (5-6-2017), "What's to know about extensor tendonitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "De Quervain's tenosynovitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  4. "Flexor Tendon Injuries", orthoinfo,01-2011، Retrieved 11-7-2019. Edited.
  5. James Roland (21-11-2016), "Everything You Should Know About Extensor Tendonitis"، www.healthline.com, Retrieved 11-7-2019. Edited.
  6. "Extensor Tendonitis", foot-pain-explored,14-6-2019، Retrieved 11-7-2019. Edited.
  7. "Tendinitis", pennstatehershey, Retrieved 4-3-2020. Edited.
234 مشاهدة