الضوابط العلمية والمنهجية للتعامل مع القرآن الكريم

الضوابط العلمية والمنهجية للتعامل مع القرآن الكريم

الضوابط العلمية والمنهجية للتعامل مع القرآن الكريم

التعامل مع كتاب الله لا يكون إلا ضمن ضوابط منهجيةً وعلمية نوضح بعضًا منها فيما يلي[١]:

  • المرجعية: فهم القرآن الكريم والسنة يجب ألّا يكوون مشاعًا بين العوام، فيكون الحث في المعاني والكلام للأشخاص الذين يكونوا أهلًا للاستنباط وفهم المقاصد، فيكون الفهم لدى هؤلاء الذين لديهم العلم ويعود إليهم عند الاختلاف في فهم مسألة ما، وهؤلاء الأشخاص هم الذين يصلحون لتدبر القران الكريم، وهذا معنى المرجعية في فهم القران الكريم والسنة النبوية.
  • عدم التفريق: الجمع بين نصوص الكتاب والسنة وعدم التفريق بينها، فكثيرًا ما يُفسَّر القرآن بالقرآن، إلا أنّه يُحتاج إلى السنة أيضًا في بيان وتفصيل ما ذُكر في القرآن كذلك، ويجب التعامل مع الآيات القرآنية كما هي في النسق القرآني كاملًا دون تجريد معنى كل آية على حدة، فالآية ترتبط بما قبلها وبعدها، وأخذها من سياقها قد يوصل إلى معنى غير المقصود في الآيات الكريمة، فيقر القران بعضه بعضًا، ويأخذ القران كاملا فلا يجوز أخذ معنى الألفاظ بدلالة قطعية من أية واحدة، فتجمع جميع الأيات لاستنباط المعنى الصحيح للفظٍ معين.
  • التكاملية: ردُّ الآيات المشتبهة إلى الآيات المحكمة؛ لفهم مُراد الله منها، والرجوع للعلماء الراسخين في بيان تفسيرها.
  • التفسير باستخدام أساليب العرب: فهم القرآن بالاعتماد على أساليب العرب، ويتطلّب ذلك التمكن من اللغة العربية وقواعدها والاستعانة بالمعاجم العربية الموثوقة عند التفسير؛ لأنّ القرآن نزل بلسان عربي مبين، لذا فإن تفسيره يحتاج إلى إتقان اللغة العربية وكل ما يتعلق بأساليبها من حذف وتقديم وتأخير وكيفية استخدام الضمائر وغيره الكثير.


أهمية ضوابط التعامل مع القرآن الكريم

تكمن أهمية إقرار ضوابط للتعامل مع القرآن الكريم في تجريد المسلم من أهوائه وميوله ومصالحه الخاصة لإخلاص نيته في التعبد لله على الوجه الذي يرضيه سبحانه؛ بفهم القرآن وفق مراده فقط، ما يحرر تفكيره من التعصُّب ويخلّصه من التكبُّر بقبول الحق من أي شخص، كما يساعده على ربط نصوص الشريعة وإدراك تكاملها[٢].


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل تجوز قراءة القرآن دون حجاب؟

نعم، إذ لم يرد دليل من الكتاب والسنة على وجوب ارتداء المرأة للحجاب عند قراءة القرآن، لذا فالأصل هو الإباحة، ومن ذلك يُستنتج جواز قراءة القرآن دون ستر رأسها، وكذلك الحال بالنسبة لسجود التلاوة أيضًا[٣].


هل تجوز قراءة القرآن دون وضوء؟

الأمر فيه تفصيل، إذ تجوز قراءة القرآن دون وضوء إلا أنّه يُشترط عدم مسِّ المصحف كقراءته من حفظه غيبًا أو عدم وضع يديه على الآيات مباشرةً، وإذا أريد مسِّ المصحف فيجب الوضوء، علمًا أنّ المراد في قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] هم الملائكة، إذ إنّ البشر متطهرين من الحدث الأكبر والأصغر وليسو مطهَّرين على وجه الدوام، وأمّا الجنب فيحرم عليه قراءة القرآن بتاتًا حتى يتطهَّر[٤].


هل تجوز قراءة القرآن دون صوت؟

نعم، إلّا أنّها لا تعدُّ قراءةً بل هي تفكير فقط، فقد ذُكر في شرح مختصر خليل: "ولا يجوز أسرار من غير حركة لسان، لأنّه إذا لم يحرك لسانه لم يقرأ وإنما فكّر"، وأمّا فيما يخصُّ حصول الأجر من قراءة القرآن دون صوت، فإنّ ذلك من علم الله وحده ومن أمور الغيب التي لا يعلمها سواه[٥].

المراجع

  1. محمد الحسن الددو الشنقيطي، "ضوابط التعامل مع الكتاب والسنة"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 4/2/2021. بتصرّف.
  2. "التعامل مع القرآن والسنة بين الضوابط والمزالق"، منارات، 13/2/2016، اطّلع عليه بتاريخ 4/2/2021. بتصرّف.
  3. "هل ارتداء الحجاب شرط لقراءة القرآن"، الإسلام سؤال وجواب، 3/11/2001، اطّلع عليه بتاريخ 4/2/2021. بتصرّف.
  4. "حكم قراءة القرآن بدون وضوء"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 4/2/2021. بتصرّف.
  5. "قراءة القرآن بالنفس هل فيها أجر."، إسلام ويب، 24/5/2003، اطّلع عليه بتاريخ 4/2/2021. بتصرّف.