الهرمون المسؤول عن زيادة الوزن

الهرمون المسؤول عن زيادة الوزن

اضطراب الهرمونات

الهرمونات مواد كيميائية تُنتِجها الغدد الصماء، وتنتقل عبر مجرى الدم إلى الأنسجة والأعضاء المختلفة لتنظيم عملها، وعند حدوث زيادة في كمية الهرمونات الموجودة في الدم أو نقصانها ينتج من ذلكما حدوث خلل في أداء وظائف الأعضاء؛ نظرًا لدورها الأساسي داخل الجسم، وتُعدّ الهرمونات مهمةً؛ فهي تُنظّم الكثير من العمليات الحيوية، فهي تساعد في تنظيم عمليات الأيض والشهية، ومعدل ضربات القلب، والنوم، والوظائف الجنسية، ونموّ الجسم، والمزاج، ودرجات حرارة الجسم.

وتتأثر النساء والرجال بهذه الاضطرابات، فقد تعاني النساء من اضطرابات في مستويات هرمون الاستروجين و البروجسترون، بينما يتعرّض الرجال لاضطرابات في مستويات هرمون التستوستيرون[١].


الهرمونات التي تؤثر في زيادة الوزن

تؤثر الهرمونات في الوزن؛ فهي تؤثر في الشهية، والتمثيل الغذائي، وتوزيع الدهون في الجسم، وحدوث أيّ خلل في مستوى الهرمونات يؤثر في الوزن، ويزيد تراكم الدهون، ومن الهرمونات التي تؤثر في زيادة الوزن:

  • هرمون اللبتين، الذي ينتج من الخلايا الدهنية وينتقل إلى مجرى الدم، وتتأثر كمية الهرمون بكمية الدهون في الجسم؛ فكلّما زادت نسبة الدهون زاد إفراز هرمون اللبتين، إذ يُقلّل هذا الهرمون الشهية، وعند الأشخاص المصابين بالسمنة تبدو مستويات هرمون اللبتين عالية ولا يستجيب الدماغ للمستويات العالية من هذا الهرمون، ونتيجة ذلك لا يشعر الشخص بالشبع أثناء تناوله الوجبة أو بعدها[٢].
  • هرمون الإنسولين، يلعب الإنسولين دورًا مهمًا في تنظيم مستويات السكر في الدم وتحويل الطاقة الغذائية إلى دهون، كما أنّه يساعد في تحطيم الدهون والبروتينات خلال عملية الهضم، ويُحفّز الإنسولين خلايا العضلات والدهون والكبد لامتصاص الجلوكوز، وتُستخدَم الخلايا الجلوكوز في الطاقة، أو تُحوّله إلى دهون وتُخزّنه في الأنسجة الدهنية، وعند تناول سعرات حرارية أكثر من احتياجات الجسم تزداد مستويات الجلوكوز داخل الجسم، وتبقى كميات كبيرة منه في الدم بسبب عدم قدرة الخلايا على امتصاصه، ويُخزّنها الجسم في الأنسجة في شكل دهون، والأشخاص المصابون بمرض السكري يؤدي تناولهم للسكر إلى امتصاص الجسم كميات كبيرة من الجلوكوز، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الوزن لديهم أيضًا[٣].
  • هرمون الكورتيزول، هو هرمون ستيرويدي يُفرَز من الغُدَّة الكظريّة، وهو المسؤول عن تنظيم العديد من العمليات الحيوية داخل الجسم؛ مثل: ضغط الدم، والنوم، ومستوى السكَّر، واستهلاك الكربوهيدرات، والبروتينات، والدُّهون في الجسم، وغيرها من المهمات الأساسيّة، ويُطلَق على هرمون الكورتيزول اسم هرمون التوتُّر؛ ذلك نظرًا للدور الذي يُؤدِّيه في الجسم استجابةً للإصابة بالتوتُّر، وفي بعض الحالات يتعرَّض الجسم لمشكلة أو اضطراب مُعيَّن يتسبَّبان في ارتفاع مستوى الكورتيزول في الدم [٤][٥].

وتبدو مستويات هرمون الكورتيزول في الصباح أعلى من الليل، وتسبب هذه المستويات المختلفة من الهرمون زيادة الوزن، وتؤثر في أماكن تراكم الدهون في الجسم، فالدهون المتراكمة في منطقة البطن خطيرة، وتزيد من فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويحفّز هرمون الكورتيزول عملية التمثيل الغذائي للدهون والكربوهيدرات للحصول على طاقة سريعة، كما أنّه يحفّز إفراز الإنسولين، بالتالي يزيد الشهية والرغبة في تناول الطعام الحلو والغني بالدهون، ويتأثر هرمون التستوستيرون عند ارتفاع هرمون الكورتيزول داخل الجسم، وهذا يؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات، بالتالي تتأثر عمليات الأيض وحرق السعرات الحرارية، وبالتالي يزداد الوزن[٦].

  • هرمون النمو، يُفرَز هرمون النمو من الغدة النخامية الموجودة في الدماغ، ويساعد هذا الهرمون في بناء العضلات والعظام، ويؤثّر في الطول، إذ أشارت نتائج بعض الدراسات إلى أنّ مستويات هرمون النمو عند الأشخاص المصابين بالسمنة تبدو أقلّ من الأشخاص الذين يتمتعون بالوزن الطبيعي، ومن جهة أخرى، فإنّ لهذا الهرمون تأثيرًا في عمليات الأيض[٧].
  • هرمون الغدة الدرقية، تُعدّ الغدة الدرقية ضرورية لنظام الغدد الصماء، وهي توجد في المنطقة الموجودة أمام الرقبة، ومسؤولة عن إنتاج هرمون ثلاثي يودوثيرونين (T3) وهرمون الثايروكسين (T4)، وتلعب هذه الهرمونات دورًا مهمًا في تنظيم الوزن، ومستويات الطاقة، والحفاظ على درجة حرارة الجسم[٨]، وعند قصور الغدة الدرقية؛ أي وجود خلل في إفراز هرمونات الغدة يزداد وزن الشخص، ولا يقتصر الأمر على قلة حركة الأشخاص الذين يعانون من نقص هرمون الغدة الدرقية، كما أنّ الأيض يُغيّر طريقة عمله بدلًا من حرق السعرات الحرارية للنمو والنشاطات، كما تقلّ كمية الطاقة التي يستخدمها الشخص أثناء أوقات الراحة، ونتيجة ذلك يميل الجسم إلى تخزين الدهون، وبسبب ذلك يؤدي انخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية إلى زيادة الوزن حتى عند المحافظة على عدد السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم[٩].


أسباب اضطراب الهرمونات

يوجد العديد من الأسباب التي تؤثر في توازن الهرمونات داخل الجسم، وتختلف هذه الأسباب باختلاف الهرمونات والغدد المصابة، ومن الأسباب المعروفة لاضطراب الهرمونات ما يأتي[١٠]:

  • الإصابة بمرض السكري.
  • قصور الغدة الدرقية.
  • قصور الغدد التناسلية.
  • تضخم الغدة الكظرية الخلقي.
  • اضطرابات الطعام.
  • الأورام الحميدة أو السرطانية.
  • بعض أنواع الأدوية.
  • ورم الغدة النخامية.
  • التعرض لصدمة قوية.
  • بعض من علاجات مرض السرطان.
  • أسباب خاصة بالنساء ترتبط بالهرمونات التناسلية، وتشمل هذه الأسباب الوصول الى سن اليأس، والحمل، والرضاعة، واستخدام حبوب منع الحمل، ومتلازمة تكيس المبايض، وانقطاع الطمث المبكر.


طرق لتقليل فرص الإصابة باضطراب الهرمونات

بعض التغييرات في نمط حياة الشخص تساعد في تقليل احتمال الإصابة باضطراب الهرمونات، ومنها[١]:

  • الحفاظ على وزن الجسم المثالي.
  • تناول وجبات صحية غنية بالمواد الغذائية الضرورية لصحة الجسم.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، وممارسة اليوغا.
  • المحافظة على النظافة الشخصية، واستخدام بعض أنواع الزيوت الطبيعية لمنطقة الوجه والصدر والظهر.
  • تجنّب الأطعمة الغنية بالبهارات والتوابل، التي تسبب بعض المشكلات في جهاز الهضم.
  • الابتعاد عن الإجهاد والتوتر.
  • التقليل من الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات.
  • تجنّب الأطعمة المعلبة
  • استخدام عبوات زجاجية لتخزين الأطعمة والمشروبات وتسخينهما.
  • عدم تسخين الطعام الموضوع في أواني بلاستيكية في الميكروويف.


أعراض اضطراب الهرمونات عند المرأة

قد تعاني عدد من السيدات من بعض الأعراض الشائعة عند حدوث اضطراب للهرمونات، ومن هذه الأعراض[١٠]:

  • عدم انتظام الدورة الشهرية، والشعور ببعض الآلام الشديدة.
  • هشاشة العظام.
  • الهبات الساخنة والتعرق أثناء الليل.
  • جفاف المهبل.
  • عسر الهضم.
  • حب الشباب أثناء الحيض أو قبله.
  • نزيف الرحم غير المرتبط بالحيض.
  • زيادة نمو الشعر على الوجه والرقبة والصدر أو الظهر.
  • العقم.
  • زيادة الوزن.


المراجع

  1. ^ أ ب Jennifer Huizen (12/4/2018), "What to know about hormonal imbalances"، medicalnewstoday, Retrieved 6/1/2020. Edited.
  2. "Leptin", yourhormones,Mar /2018، Retrieved 7/1/2020. Edited.
  3. Jamie Eske (30/5/2019), "What to know about insulin and weight gain"، medicalnewstoday, Retrieved 13/1/2020. Edited.
  4. Louise Chang, MD (22/12/2018), "What Is Cortisol?"، webmd, Retrieved 13/1/2020. Edited.
  5. Adrienne Santos-Longhurst (31/8/2018), "High Cortisol Symptoms: What Do They Mean?"، healthline, Retrieved 13/1/2020. Edited.
  6. Melissa Conrad Stöppler, MD, "Stress, Hormones, and Weight Gain"، medicinenet, Retrieved 13/1/2020. Edited.
  7. "Obesity and hormones", betterhealth, Retrieved 13/1/2020. Edited.
  8. Irina Bancos, M.D (December/ 2018), "Thyroid Hormones"، hormone, Retrieved 13/1/2020. Edited.
  9. Matthew Thorpe, MD, PhD (8/3/2017), "10 Signs and Symptoms of Hypothyroidism"، healthline, Retrieved 13/1/2020. Edited.
  10. ^ أ ب Corinne O'Keefe Osborn (18/12/2017), "Everything You Should Know About Hormonal Imbalance"، healthline, Retrieved 7/1/2020. Edited.