بحث عن الوطن

بحث عن الوطن


الوطن

يُعرَّف الوطن بأنَّه المكان الذي يولد فيه الفرد ويعيش، ويتعايش مع الآخرين، وهو المكان الذي يمنح الفرد الشعور بالأمان والاستقرار، ويعطيه حقوقه كاملةً من الحرية والكرامة، وغيرها من الحقوق المختلفة، ويؤدّي فيه الفرد جميع الواجبات المطلوبة منه، والوطن هو مستقر الشعب، وفيه يملك الفرد هويته الخاصة، فالعلاقة بين الشعوب والأوطان قائمة على الرباط التاريخيّ والعاطفيّ فيما بينهم، فيرتبط الفرد مع وطنه من عدة نواحٍ مختلفة سواء أكانت في النشأة أو التعليم أو العمل، وغيرها من مراحل حياة الفرد، فكل فترة زمنية من حياة الفرد على أرض وطنه تزيد من توثيق العلاقة بينه وبين الوطن، وتعزز من قوتها، ممّا يجعل الفرد منتميًا إلى وطنه.


من الجدير بالذكر أنَّ حب الوطن أمرٌ فطريٌّ يولد مع الفرد، والوقت يساهم في توثيق العلاقة توثيقًا أكبر، وكلّما كان الفرد مرتاحًا ومستقرًا في وطنه كان حبه له أكبر، وقد أمر الدين الإسلاميّ بحب الوطن، وحماية أراضيه، وممّا لا شك فيه أنَّ وجود الفرد على أرض وطنه في أمان واستقرار يجعله أكثر اندفاعًا نحو تقديم أفضل ما عنده لوطنه.


إنَّ انتماء الفرد لدينه يجعل منه منتميًا لوطنه؛ فيحفظه ويحرسه ويخشى عليه من الضرر، فحب الوطن من أعظم المشاعر، وفيها يشعر الفرد باحترامه لذاته واحترام الآخرين، والفرد المخلص لوطنه يدعمه قدر استطاعته، ويشارك في مناقشة قضاياه، وهذا الحب والخوف على الوطن يجعل الأفراد متلاحمين ومرتبطين ويجمعهم ميثاق عظيم هو ميثاق حب الأرض والانتماء إليها، ومن الجدير بالذكر أنَّ رسول الله عليه الصلاة والسلام أحب وطنه، فقال لمكة: (ما أطيبَكِ من بلدٍ وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرجوني منكِ ما سَكَنتُ غيرَكِ) [صحيح الترمذيّ| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


يُقسم عالم اليوم لدول تبعًا لتقسيم المساحات، وتبعًا للسلطات التي تخضع لها، وينتمي الفرد الواحد لدولة ينتسب لها في الجنسية، وتُعدّ له وطنًا، والوطن في مفهومه لغةً: هو المكان الذي يعيش فيه الإنسان ويسكن فيه، وينتسب له في حمل إقامته وهويته، أما اصطلاحًا؛ فهو المكان الذي ينتمي له الأفراد بقلوبهم ويشعرون بارتباطهم به وانتمائهم له، أي إنّ الوطن عمومًا هو المكان الذي يولد فيه الإنسان ويقيم فيه ويشكل عائلةً وأصدقاء وعلاقاتٍ وعملًا، ولكن هذا المفهوم ليس إلزاميًّا، فقد يعيش الإنسان في غير وطنه وقد يهاجر، كما أن بعض الأشخاص يعيشون في مسقط رؤوسهم ولا يعدونه وطنًا، لذا فإن كثيرًا من الناس ينتمون لأوطان غير تلك التي لهم في الأصل، وذلك لأنهم يرتبطون بها روحيًّا[١].


مظاهر حب الوطن

إنّ حب الوطن أمر فطريّ يكبُر عليه الإنسان، ويرافقه طوال حياته، وهو واجب على كل مسلم، وحب الوطن لا يكون بالقول فقط، وإنّما هو فعل إيجابيّ، ونهضة مستمرة لتحقيق تطور الوطن، وتقدُّمه، فحب الأوطان يكون بحمايتها، والحفاظ عليها من أبسط الأمور إلى أكبر المخاطر، وفيما يلي مجموعة من المظاهر التي تُشير إلى حب أرض الوطن، والحرص عليها:

  • الحرص على خيراته وأمواله، والمحافظة عليها من السرقة والنهب.
  • المحافظة على نظافة أرض الوطن خاصةً عند زيارة الأماكن السياحيَّة.
  • التواصل مع الآخرين، والحفاظ على العلاقات ضمن إطار الرحمة والود.
  • غرس مفاهيم حب الوطن، والانتماء إليه في نفوس الأطفال منذ الصغر.
  • تقدير موارد الوطن الصناعيَّة والسياحيَّة والطبيعيَّة، وحمايتها من الأذى.
  • المساهمة في رفع مكانة الوطن، وتحقيق نجاحه، وتقدُّمه في كافة المجالات.
  • الوقوف أمام كل من يحاول زعزعة أمن الوطن، والتأثير على استقراره وأمانه.
  • الدفاع عن الوطن، والتصدي لمن يريد إلحاق الأذى به سواءً بالقول أو الفعل.
  • التوجه لله سبحانه وتعالى بالدعاء لحماية أرض الوطن، وحفظ نعمة الأمان.
  • التضحية من أجل أرض الوطن بكل ما يملك الفرد من ماله ودمه وأهله.
  • خدمة أرض الوطن، والمحافظة على جمالية أرضه ونظافتها ومظهرها.


عناصر الوطن

مفهوم الوطن مفهوم واسع؛ فلا يمكن للمرء أن يحصر مفهومه في سكن أو إقامة، ولكن يمكن تحقيق مفهوم الوطن إذا ارتكز على بعض الأمور، مثل:

  • الثقة، فدون الثقة لا يمكن للوطن أن ينشأ متماسكًا، ولا يمكن الشعور بالأمان؛ فالفرد يحتاج ثقة الأفراد، وثقة الوالي، والثقة في العلاقات التي يبنيها.
  • الولاء والانتماء، وهما مفهومان أساسيان في أي وطن؛ فالفرد يجب أن يشعر بالانتماء للمكان الذي يسميه وطنًا، بما في ذلك الاهتمام بشؤونه والخوف عليه، والحرص على حفظ النظام فيه، والولاء لمن يكون قادرًا على ذلك، كما يجب أن يكون هذا الانتماء نابعًا من الداخل ودون رقابة.
  • وجود الأهل الأصدقاء والأحبة، وذلك عنصر مهم في تكون الوطن؛ إذ إن انتقال هؤلاء الأفراد إلى مكان آخر قد يُشكل جزءًا كبيرًا من الوطن، وربما فُقد مفهوم الوطن إن لم يتواجد هؤلاء فيه.
  • امتلاك الحقوق مقابل أداء الواجبات؛ فلا يتحقق مفهوم الارتباط الوطني إذا لم يحصل الفرد في وطنه على حقوقه.
  • بعض العناصر الأخرى التي تختلف طبيعتها من وطن لآخر مثل اللغة والتاريخ.


واجب الأفراد تجاه أوطانهم

من أهم ما يجب تحققه في الدولة هو الحصول على الحقوق، وأداء الواجبات، ومن أهم الواجبات التي يجب على المواطن القيام بها:

  • احترام القوانين والالتزام بها، وذلك لضمان تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع.
  • المحافظة على الوطن، سواء كان ذلك من خلال النظافة، أو الاهتمام بالمرافق والممتلكات العامة.
  • المشاركة في أي عمل من شأنه أن يرفع من قيمة الوطن ومنزلته قدر المستطاع.
  • الدفاع عن الوطن، وعدم تقبل أي قول أو فعل من شأنه أن يسيء للوطن؛ فمنذ تشكل الدولة الإسلامية وقيامها على منهج الإسلام الحنيف، وسعيها لحسن الجوار وحسن الدعوة، إلا أنها واجهت أخطارًا من الشعوب المحيطة التي سعت لقتالها وإحباط نظامها، ومع أن الدولة الإسلامية العربية قد تقسمت اليوم لعدة بلدان، إلا أنها ما زالت تواجه أخطارًا تهدد أمنها، ومن هنا يجب على المواطن الذي ينتمي للدولة أن يُحسن الدفاع عنها، وأن يُظهرها في صورة مميزة، وأن يكون سفيرًا لكل شيء حسن.


من حياتكِ لكِ

دور المرأة في تنمية المجتمع

إن دورك كمرأة في المجتمع دور مهم ولا يمكن تجاهله، وتتنوع المجالات التي يمكنك أن تفيدي وطنك من خلالها، ومن هذه الطرق ما يأتي[٢]:

  • دور المرأة كربة منزل: يمكنك أن تساهمي في تنمية المجتمع بمجرد رعايتك الأطفال والشيوخ في أي بلد في العالم؛ فقد أظهرت الدراسات الدولية أنه عندما يتغير الاقتصاد أو التنظيم السياسي لمجتمع ما فمن الأَوْلى أن تأخذ النساء زمام المبادرة في مساعدة الأسرة على التكيف مع الحقائق والتحديات الجديدة، وستتحملين كامرأة دورًا مهمًّا في تسهيل التغييرات في الحياة الأسرية أو عرقلتها.
  • دور المرأة كمعلمة: ولا يمكن إنكار مساهمتك كامرأة في انتقال المجتمع من مرحلة الأمية إلى القراءة والكتابة، فالتعليم الذي تشرف عليه المرأة عادةً هو مفتاح قدرة الأمة على تطوير وتحقيق أهداف الاستدامة، كما أظهرت الأبحاث أن التعليم يمكن أن يحسن ويعزز وضع الفتيات والنساء، ويقلل من معدلات النمو السكاني، ويعزز حماية البيئة، ويحسن من مستوى المعيشة عامةً.
  • دور المرأة كموظفة وعاملة: إن تمكنك من العمل سواء أكان هذا العمل رسمي أم غير رسمي فهذا سيحول المجتمع من مجتمع مستقل نسبيًّا إلى مجتمع مشارك في نهضة الاقتصاد الوطني، ويمكن ملاحظة الأعمال التجارية الصغيرة للنساء في المجتمعات الريفية النامية على الرغم من العقبات الكبيرة التي يمكن أن تشكل أساسًا اقتصاديًّا مترابطًا للأجيال القادمة في المنطقة التي يعشن فيها.
  • دور المرأة كمتطوعة: إن العمل على تنمية فكرة التطوع العالمي في البلدان التي تستقبل التطوع يعزز قدرة النساء والأطفال ويدعم الصحة والتنمية المستدامة، فيمكنك بالعمل تحت إشراف قادة محليين مساعدة المتطوعين في التقدم الأكاديمي، وفي تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وفي توفير التغذية والصحة، وفي محو الأمية، وغيرها.


المراجع

  1. "معنى(الوطن)"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-10.
  2. "THE GLOBAL ROLE OF WOMEN – CARETAKERS, CONSCIENCE, FARMERS, EDUCATORS AND ENTREPRENEURS", globalvolunteers, Retrieved 1-3-2020. Edited.