حديث نبوي عن صلة الرحم

حديث نبوي عن صلة الرحم

صلة الأرحام

صلة الأرحام تعني أن يُحسن المرء إلى الأقارب بما أمكنه من الخير، ودفع الشر عنهم ما استطاع، وعلى النقيض من ذلك فقطيعة الرحم تعني إحجام المرء عن الإحسان للأقارب، بل والإساءة إليهم، وبينهما المكافئ، وهو الذي لا يُحسن إلا إذا أحسنوا إليه، كما لا يصل به الأمر إلى الإساءة إليهم، أما عن حكم صلة الأرحام في الشريعة الإسلامية، فهي واجبة في جملتها، بينما قطيعة الرحم فهي من كبائر الذنوب، كما توجد بعض الاختلافات في حكم وجوبها حسب قدرة الأشخاص على ذلك، علاوةً على ذلك فإن صلة الرحم من الأمور التي حثّ عليها ربّ العزة في الكثير من الآيات الكريمة، إذ يقول تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} [البقرة: 83]، وقال أيضًا: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177]، ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن صلة الأرحام لها مكانتها العظيمة في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي هذا المقال سنذكر بعض الأحاديث الدالة على ذلك[١].


أحاديث نبوية عن صلة الرحم

بلغنا عن الرسول الكريم العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تدعو إلى صلة الرحم وعدم قطعها وتؤكد على أهمية التواصل وما ينتج عنه من آثار نفسية إيجابية على حياة المؤمن، ومن هذه الأحاديث النبوية ما يلي[٢]:

  • عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (الرَّحِمُ معلَّقةٌ بالعرشِ تقولُ: مَن وَصَلني وصلَه اللهُ ومَن قطعني قطعه اللهُ) [غاية المرام| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، إذ بدأ النبي الكريم هذا الحديث بصورة فنية ووصف الرحم وكأنها موصولة بعرش الرحمن جل جلاله كناية عن القرب والأهمية، وأورد النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرًا مهمًّا وقال إن الواصل لا يقارن بالمكافئ أبدًا، والمقصود أن المبادر إلى وصل رحمه مهما كانت ظروفه ومهما كانت علاقته بهم يختلف عن ذاك الذي يكافئ من يكون حسن التصرف معه، ويرد الزيارة بالزيارة، والبر بالبر، بل فضَّل النبي الكريم ذاك الذي يصل رحمه، ويبادر إلى وصلها على الرغم من القطيعة والمعاملة السيئة.
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ، حتَّى إذا فَرَغَ مِن خَلْقِهِ، قالتِ الرَّحِمُ: هذا مَقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يا رَبِّ، قالَ: فَهو لَكِ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فاقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: [فَهلْ عَسَيْتُمْ إنْ تَوَلَّيْتُمْ أنْ تُفْسِدُوا في الأرْضِ وتُقَطِّعُوا أرْحامَكُمْ] [محمد:22]) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • عن أبي بكرة نفيع بن الحارث -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما مِن ذنبٍ أجدَرَ أنْ يُعجِّلَ اللهُ لصاحبِه العقوبةَ في الدُّنيا مع ما يدَّخِرُ له في الآخرةِ مِن البغيِ وقطيعةِ الرَّحمِ) [تخريج صحيح ابن حبان| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح].
  • عن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قالَ اللَّهُ: أَنا الرَّحمنُ وَهيَ الرَّحمُ، شَقَقتُ لَها اسمًا منَ اسمي، من وصلَها وصلتُهُ، ومن قطعَها بتتُّهُ) [صحيح أبي داود| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أوْ لِيَصْمُتْ.) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، وفي هذا الحديث النبوي تظهر العديد من الدرر الهادفة لترسيخ مفهوم الإيمان عند الأفراد، كما يضم الحديث مجموعة من الأعمال المرتبطة بالإيمان والتي بفعلها يكتمل إيمان المؤمن بالله واليوم الآخر؛ كإكرام الضيف، وصلة الأرحام وقول الخير أو الصمت في بعض المواضع.
  • عن عبدالله بن سلام -رضي الله عنه- قال: (لمَّا قدمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ المدينةَ، انجَفلَ النَّاسُ قبلَهُ، وقيلَ: قد قدمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، قد قدمَ رسولُ اللَّهِ، قد قدمَ رسولُ اللَّهِ ثلاثًا، فَجِئْتُ في النَّاسِ، لأنظرَ، فلمَّا تبيَّنتُ وجهَهُ، عرفتُ أنَّ وجهَهُ ليسَ بوَجهِ كذَّابٍ، فَكانَ أوَّلُ شيءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ، أن قالَ: يا أيُّها النَّاسُ أفشوا السَّلامَ، وأطعِموا الطَّعامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصلُّوا باللَّيلِ، والنَّاسُ نيامٌ، تدخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ) [صحيح ابن ماجه| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وفي هذا الحديث الشريف يبين الرسول الكريم عليه السلام أسباب دخول الجنة؛ ومن هذه الأسباب إطعام الآخرين من باب الصدقة كما حثّ عليها، وصلة الرحم من خلال جميع الطرق المؤدية لذلك، والصلاة بالليل كونها تدل على إخلاص العبد.
  • عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، وأَنْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ.) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ويدل الحديث الشريف على أن الله تعالى يجازي العبد من جنس أعماله؛ فمثلًا من وصل أرحامه بسط الله تعالى برزقه، ومن قطع رحمه قطع الله تعالى في رزقه.


أصناف الناس حسب صلتهم للأرحام

في بعض الأحاديث النبوية يتضح أن صلة الرحم يقسم فيها الناس إلى ثلاثة أقسام أو ثلاث درجات رئيسية كالآتي[٣][٤][٥]:

  • الواصل: وهو الشخص الذي يبادر بالخير والوصل والسؤال حتى مع الذين لا يكترثون به، ولا يسألون عنه.
  • المكافِئ: وهو الإنسان الذي يقوم بالفعل ليس من تلقاء نفسه، بل يفعله كردة فعل مساوية لما قُدم له من أقاربه، وكأنه يقدم مكافأة لقريبه على صنيعه بالمقدار نفسه، فإن زاره هو بادله الزيارة، وإن سأل عن أحواله بالهاتف سأل هو في المرة القادمة وهكذا، وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئِ، ولَكِنِ الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وفي هذا دليل على أن واصل الرحم ليس كالمكافئ.
  • القاطع: إنّ قطع الأرحام من الأمور التي نبَّه منها الدين الإسلامي الحنيف، فمن لا يهتم بأقاربه ورحمه ولا يكون حاضرًا في كل أفراحهم وأحزانهم ولا يطمئن عن أحوالهم، يُعد قاطعًا للرحم، ومرتكبًا لكبيرة عظيمة، وهنا قال الرسول الكريم: (لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ. قالَ ابنُ أَبِي عُمَرَ: قالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ) [صحيح مسلم | خلاصة حكم المحدث : صحيح].


كيفية صلة الأرحام

من المهم أن يعرف المسلم كيفية صلة الرحم، إذ إن معرفتها تساهم في تحقيق الصلة وتبعد القطيعة، وفيما يأتي بعض الطرق لصلة الرحم[٦]:

  • وصل القاطع: من أهم القواعد في صلة الرحم ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليسَ الواصِلُ بالمُكافِئِ، ولَكِنِ الواصِلُ الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصَلَها) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ومن هذا الحديث يتضح لنا أن الصلة في أعلى درجاتها تتمثل في وصل الرحم إذا انقطعت، ولعل هذا دأب المؤمن الصالح، والذي يبتغي بعمله وجه ربه الكريم.
  • الصدقة: إن الصدقات من أعظم أبواب البرّ والخير، وهي في الأرحام أعظم، وفي ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الصَّدقةَ على المسْكينِ صدقةٌ وعلى ذي الرَّحمِ اثنتانِ صدَقةٌ وصِلةٌ) [صحيح النسائي| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الدعاء: الدعاء من أكثر القربات التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، كما أنها من أفضل السُبل التي يمكن أن توصل الرحم بها، تحديدًا فيما يخص الوالدين، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام، فيما يرويه صفوان بن عبدالله بن صفوان قال: (قَدِمْتُ الشَّامَ، فأتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ في مَنْزِلِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقالَتْ: أَتُرِيدُ الحَجَّ العَامَ، فَقُلتُ: نَعَمْ، قالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بخَيْرٍ، فإنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ كانَ يقولُ: دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّما دَعَا لأَخِيهِ بخَيْرٍ، قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ: آمِينَ وَلَكَ بمِثْلٍ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الحث على الطاعات: من الطرق التي يمكن للمسلم أن يصل بها رحمه، أن يكون دالًّا لهم على الخير ناهيًا عن الشرّ، ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة، وبذلك ينال خير الدعوة وخير صلة الرحم، إذ يروي أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (أتى النبيَّ صلى اللهُ عليهِ و سلمَ رجلٌ يستحملُه فلمْ يجدْ عندهُ ما يتحملُهُ فدلَّه على آخرٍ فحملَهُ فأتى النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ فأخبرَه فقال إنَّ الدالَ على الخيرِ كفاعلِه) [صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح].
  • حل النزاعات: يمكن للمسلم أن يصل رحمه بالكثير من الأعمال، ومن بين ذلك حلّ المنازعات بينهم، ونبذ العداوة والبغضاء بينهم، وفي ذلك يقول تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].
  • توثيق الصلة: من وصايا أهل العلم في صلة الأرحام أن يسعى المسلم لتوثيق صلة رحمه بكافة السُبل والوسائل، بما في ذلك التزاور، والسؤال عنهم، والاطمئنان على أحوالهم، والدعم المالي والمعنوي للأقارب في أوجه الخير.


ما واجبكِ تجاه صلة الرحم؟

قد تظنين أن صلة الرحم تكليفٌ للرجال فحسب، ولكن الحقيقة أن أمر الله تعالى بصلة الرحم جاء عامًّا فلم يخصّ به الرجل وحده، ومصداق ذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد: 21]، كما أن الله تعالى قرن قطيعة الرحم بإفساد الأرض، يقول تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22، 23]، لذلك فالمرأة مطالبةٌ بصلة الرحم حالها كحال الرجل، ويشملها الوعيد أيضًا، والتحذير من قطيعة الرحم، كما أن صلة الرحم تتبع بوجوبها مقدرة الشخص، فيمكنكِ وصل الأرحام بالاطمئنان عليهم من خلال الهاتف، وغيرها من طرق التواصل[٧].


المراجع

  1. "صلة الرحم"، saaid، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.
  2. حسين أحمد عبدالقادر، " فضل صلة الرحم في القرآن الكريم والسنة النبوية "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 16-12-2019. بتصرّف.
  3. "صلة الرحم "، طريق الإسلام، 2013-10-13، اطّلع عليه بتاريخ 16-12-2019. بتصرّف.
  4. " ليس الواصل بالمُكافئ "، إسلام ويب، ، اطّلع عليه بتاريخ 16-12-2019. بتصرّف.
  5. الشيخ طه محمد الساكت ، " الواصل والمكافئ "، شبكة الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 16-12-2019. بتصرّف.
  6. "فضل صلة الرحم في القرآن الكريم والسنة النبوية"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 22-1-2019. بتصرّف.
  7. "الأمر بصلة الأرحام يشمل الرجال والنساء"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.
449 مشاهدة