طريقة نزول الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ١١ مارس ٢٠٢٠
طريقة نزول الدورة

الدورة الشهرية

يمرّ الجسم عادةً بعدة تغيرات لاستعداده لاحتمالية الحمل الناتجة عن تغيرات هرمونات الدورة الشهرية، وتحدث خلال كل شهر من بداية فترة البلوغ حتى انقطاع الطمث؛ فخلال كل دورة طمث تتكون سلسلة أحداث فتتطور البويضة وتُطلق من المبيض، كما يزداد سمك بطانة الرحم، وفي حال لم يكن هناك حمل تنسَلِخ بطانة الرحم خلال الدورة الشهرية وتبدأ سلسة الأحداث من جديد، ومن الجدير بالذكر أن الدورة الشهرية تمر بأربع مراحل، ويختلف طول كل مرحلة حسب كل امرأة وتتضمن هذه المراحل الطور الحيضي، والطّور الجُريبيّ، والطور التّبويضي، والطور الأصفريّ[١].


طريقة نزول الدورة الشهرية

خلال فترةِ البلوغ تحدث عدة تغيرات هرمونية خلال شهر واحد، ومن الهرمونات المشاركة في الدورة الشهرية الهرمون المنشّط للجريب، والهرمون المنشط للجسم الأصفر، وهرمون الإستروجين، وهرمون البروجستيرون، ويكون معدل فترة الدورة الشهرية عامّةً 28 يومًا[٢]، وفيما ما يأتي شرح عن الأطوار الأربعة التي تحدث خلال هذه الفترة:

  • طور الحيض: تستمرالدورة من 3-7 أيام وتختلف مدتها من امرأة إلى أخرى، وتحدث في حال لم يتحدثإخصاب للبويضة في مرحلة التبويض للدورة السابقة، وبالتالي عدم حدوث الحمل، وتُسَقط بطانة الرحم وتنزل عبر المهبل، وتقل نسبة مستوى هرمون الإستروجين والبروجستيرون، وخلال طور الحيض يخرج مزيج من الدم وأنسجة الرحم والمخاط وقد تصاحبها بعض الأعراض، والتي منها ما يلي[١]:
    • تقلب المزاج.
    • الانتفاخ.
    • التعب والصدّاع.
    • آلام أسفل الظهر.
    • ألم الثديين عند لمسهما.
    • التشنج والتهيج.
  • الطّور الجُريبيّ: في اليوم الأول للدورة الشهرية تبدأ المرحلة الجرابية، وقد تتشابك مع مرحلة الحيض، وتنتهي عند الإباضة، ويستمر معدل مرحلة الجريب 16 يومًا تقريبًا، ويمكن أن تتراوح من 11-27 يومًا اعتمادًا على الدورة الشهرية للشخص، وفي هذه المرحلة يرسل تحت المهاد إشارةً للغدة النخاميّة لإفراز الهرمون المُنشّط للحوصلة، حتى يحفز المبايض لإنتاج 5-20 كيسًا صغيرًا تسمى الجرَّيبات، كل جُريب يحتوي على بويضة غير ناضجة، وفي النهاية تنضج البويضة التي تمتع بالصحة، وفي بعض الأحيان قد تنضج بويضتان لدى بعض النساء، وعندها سيرتفع هرمون الإستروجين الذي سيكثف بطانة الرحم ويوفر بيئةً مناسبة لنمو الجنين[١].
  • طور الإباضة: تبدأ مرحلة الإباضة عندما يُفرَز هرمون الغدة النخامية المسمّى الهرمون المنشط للجسم الأصفر نتيجةً لارتفاع هرمون الإستروجين في المرحلة الجرابيّة، حينها يطلق المبيض البويضة الناضجة التي تنتقل إلى أسفل قناة الفالوب متَّجهة نحو الرَّحم لتُخصب من قِبِل الحيوانات المنوية، وتحدث مرحلة الإباضة في اليوم 14 في حال كانت الدورة كل 28 يومًا، أي أنها تكون في منتصف الدورة الشهرية، وتستمر لمدة 24 ساعةً تقريبًا، وإذا لم يكتمل تخصيبها تموت البويضة، وتُعدّ مرحلة الإباضة المرحلة الوحيدة التي بالإمكان الحمل خلالها، ومن المحتمل أن توجد بعض الأعراض المرافقة لهذه المرحلة ومنها[١]:
    • ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.
    • إفرازات سميكة بيضاء.
  • الطور الأصفريّ: عندما تُطلق البويضة من الجريب سيتحول هذا الجريب إلى الجسم الأصفر الذي يطلق الهرمونات لا سيما البروجستيرون، وبعض من الإستروجين، وعندما ترتفع نسبة الهرمونات تحافظ على سمك بطانة الرحم؛ مما يجعلها جاهزةً لزراعة البويضة المخصبة بها، وتستمر هذه المرحلة لمدة 11-17 يومًا، ويبلغ متوسط طولها 14 يومًا، وإذا كان هناك حمل سيُنتج الجسم هرمون الحمل الذي يُكتشف عن طريق فحص الحمل الهرموني، ويحافظ على سماكة بطانة الرحم والجسم الأصفر، أما إذا لم يكن هناك حمل سينكمش الجسم الأصفر وسيُعاد امتصاصه، وتنخفض نسبة هرمون الإستروجين والبروجستيرون، والذي يسبب بداية الدورة الشهرية التي تنسلخ خلالها بطانة الرحم، ومن الممكن أن تعاني المرأة من أعراض ما قبل الحيض، والتي تتضمّن ما يلي[١]:
    • اضطرابات في النوم.
    • تغيرّات في الرغبة الجنسية.
    • زيادة الوزن.
    • الأكل بشراهة.
    • الصداع.
    • تغيير المزاج.
    • الانتفاخ.
    • ألم وتورم الثدي.


مشكلات الدورة الشهرية

يختلف طول الدورة الشهرية من امرأة لأخرى، إذ يمكن أن تستمر طوال 21-35 يومًا، ويستمر نزول دم الحيض من يومين إلى سبعة أيام، إلا أنها غالبًا تستمر لفترات طويلة في السنوات الأولى لبدء الدورة الشهرية، وتأخذ أيام الدورة الشهرية بالتناقص كلما تقدمت المرأة في العمر، كما يمكن أن تكون الدورة الشهرية منتظمةً، أي تحدث كل شهر بعدد الأيام نفسه، أو أنها لا تكون منتظمةً، كما أنها يمكن أن تكون خفيفةً أو غزيرةً ومؤلمةً أو غير مؤلمة وطويلة المدة أو قصيرة المدة، وفي جميع الحالات تظل ضمن النطاق الطبيعي، وبمعنى آخر يمكننا القول إن الدورة الشهرية تكون طبيعيةً أو غير ذلك اعتمادًا على المرأة نفسها، ومن الجدير بالذكر أيضًا أن تناول أنواع معينة من أدوية منع الحمل يمكن أن يؤثر على الدورة الشهرية، لكن تُنصَح المرأة بمراجعة الطبيب المختص في حال ملاحظة أي من الأمور الآتية[٣][٤]:

  • عدم بدء نزول دم الحيض حتى بعد بلوغ سن السادسة عشر.
  • انقطاع الدورة الشهرية فجأة.
  • استمرار النزف لفترة أطول من المعتاد.
  • زيادة النزف بكميات أكبر من المعتاد.
  • الشعور بألم حاد أثناء الدورة الشهرية.
  • وجود نزف في الفترة ما بين كل حيضتين.
  • الشعور بإمكانية وجود حمل.
  • عدم نزول الحيض في غضون شهرين بعد إيقاف تناول حبوب منع الحمل.


أعراض الدورة الشهرية

يمكن للمرأة أن تعاني من أعراض سابقة للحيض؛ إلا أنها أعراض يمكن ألا تصيب جميع النساء، ومن الأعراض الشائعة التي يمكن أن ترافق الحيض تورم الثديين وتحسسهما، وتجمع الغازات في البطن، والتوتر، وظهور حب الشباب، والشعور بتقلصات في الساقين أو الظهر أو المعدة، والإصابة بالمتلازمة السابقة للحيض، والمتلازمة السابقة للحيض هي أعراض تشعر بها بعض النساء قبل بدء الحيض، ومن هذه الأعراض التغيرات في المزاج والأرق والدوار، والانسحاب من المحيط الاجتماعي ومشاكل التركيز والشعور بالإرهاق، ويمكن لهذه الأعراض أن تتباين في حدتها، كما يمكن أن تشعر المرأة بآلام المفاصل أو العضلات والصداع والارتجاع المريئي والإمساك والإسهال، ويرجّح العلماء سبب إصابة بعض النساء بالمتلازمة السابقة للحيض إلى حدوث تغيرات هرمونية أو تغيرات في مستويات السيروتونين[٣].


أسباب عدم انتظام الدورة الشهرية

من المحتمل أن يكون عدم انتظام الدورة الشهرية وتغيرها ناتج عن عدة أسباب مختلفة تتضمن ما يلي[٤]:

  • متلازمة تكيُّس المبايض: في بعض الأحيان تعاني النساء من اضطرابات في الغدد الصماء، فضلًا عن كبر حجم المبيضين لاحتوائهما على تجمعات من السوائل تسمى أكياس، ويُمكن رؤيتها عن طريق التصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • فشل المِبيض المُبكّر: الإصابة بفشل المبيض يسبب فقدان المبيض وظيفته الطبيعية قبل عمر ال40، وبالتالي يُمكن أن تكون فترات الدورة الشهرية متباعدةً وغير منتظمة.
  • الحمل أو الرضاعة الطبيعية: من المحتمل في حال تأخر الدورة الشهرية أن يكون السبب وراء ذلك وجود حمل، كما أن الرضاعة الطبيعية تسبب تأخير الدورة الشهرية بعد الحمل.
  • اضطرابات الأكل: قد يحدث خلل في الدورة الشهرية عند الإصابة بفقدان الشهية العصابي أو انخفاض الوزن الشديد.
  • مرض التهاب الحوض: تتسبب الإصابة بعدوى في الجهاز التناسلي بجعل الدورة غير منتظمة.
  • الورم الليفيّ الرحميّ: هو نمو غير سرطاني في الرحم، وممكن أن تباعد الفترات للدورة الشهرية.
  • حبوب منع الحمل: عند تناول حبوب تنظيم النسل يُمكن أن تخفف من الدورة الشهرية وتقلل من مدتها، وتوجد بعض الحبوب التي تمنع حدوث الدورة الشهرية[١].


كيفية تنظيم الدورة الشهرية

يُمكن أن تكون العلاجات المنزلية وتغير نمط الحياة سببًا لتنظيم الدورة الشهرية، ومنها ما يلي[٥]:

  • التقليل من التوتر: من المحتمل أن يكون للتوتر أثر كبيرعلى عدم انتظام الدورة الشهرية، وقد يكون لتجنب العصبية وتنظيم أمور الأسرة ومكان العمل من الطرق التي تُقلل من التوتر.
  • الوزن: الوزن الصحي ضروري للصحة؛ إذ إنّ تناول غذاء صحي يساعد الشخص على تنظيم وزنه، فكما ذُكِر سابقا أن فقدان الوزن يُسبب على عدم انتظام الدورة الشهرية وقد يسبب توقفها لأن الجسم بحاجة لبعض الدهون لإنتاج هرمونات الدورة، ولكن من الجدير بالذكر أن السمنة تسبب اختلالات في الدورة الشهرية؛ فالتغيرات في الوزن تؤثر على الدورة الشهرية.
  • فيتامين د: عند التعرض لأشعة الشمس ينتج الجسم فيتامين د الذي يُمكن أن نحصل عليه من المكملات الغذائية ومن الأسماك الدهنية كالتونة والسلمون، فقد وُجد أن فيتامين د يُنظم الإباضة، وأن تناول فيتامين د والكالسيوم بالإضافة إلى دواء الميتفورمين يمكن أن يُنظّم الدورة الشهرية لدى النساء اللواتي يعانين من تكيس المبايض.
  • ممارسة التأمل: عندما تتأمل الأنثى فإنها تقلل من التوتر الذي ينتج عنه اضطراب في الدورة الشهرية كما أنه يقلل من أضرار الضغط النفسي، ولممارسة التأمل يجب اتّباع الآتي:
    • التنفس شهيق وزفير بتعمق.
    • التركيز على صوت النّفس.
    • الجلوس في مكان هادئ.
    • الجلوس المستقيم مع ارتخاء اليدين والذراعين على الركبتين.
    • الاستماع إلى الأصوات المحيطة الأخرى.
    • الاعتراف بالأفكار كلما خطرت بالبال ومحاولة تجربتها.


من حياتكِ لكِ

في حال حدوث مشاكل الدورة الشهرية يجب الذهاب إلى الطبيب المعالج لأخذ الإستشارة الطبية علمًا أن العلاجات التي يمكن أن يقدمها الطبيب تتضمن حبوب منع الحمل، واللّولب، أو مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، مثل الآيبوبروفين، والأسبرين، والنابروكسين، وتتضمن المشاكل التي تستدعي أخذ المشورة الطبية ما يأتي[٦]:

  • اضطراب الدورة الشهرية وعدم انتظامها بعد أن كانت منتظمةً.
  • الألم الشديد خلال الدورة الشهرية.
  • استمرار الدورة لأكثر من 7 أيام.
  • أن تكون الدورة غزيرةً مع ملاحظة استهلاك عدد كبير من الفوط الصحية.
  • ألا تأتي الدورة الشهرية في عمر 15 عامًا.
  • ألا يبدأ نمو الثدي في عمر 13 عامًا، وتأخر الدورة لأكثر من 3 سنوات بعد نموه.
  • توقف الدورة لأكثر من 90 يومًا وبشكل مفاجئ.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Stages of the Menstrual Cycle"، healthline, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  2. "What happens during the menstrual cycle?"، webmd, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "All you need to know about period symptoms"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-6-30. Edited.
  4. ^ أ ب "Women's health", mayoclinic, Retrieved 2019-7-16. Edited.
  5. "Can home remedies help regulate your period?"، medicalnewstoday, Retrieved 19-11-2019. Edited.
  6. "Menstruation (Menstrual Cycle, Period)"، medicinenet, Retrieved 19-11-2019. Edited.