عجائب في خلق الله

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٥ ، ٢٣ نوفمبر ٢٠١٩
عجائب في خلق الله

قدرة الله

قال تعالى:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}[سورة الزمر:67]، يُستدل على قدرة الله سبحانه وتعالى من خلال التفكر والتأمل العميق بمجموعة آيات الله سبحانه وتعالى من أجل أن يقدره الإنسان ويعظمه تعظيمًا يُعطيه حقه بذلك، فيَرى الإنسان عظمة الله حوله في تأمله للجبال، ومجموع القصص المذكورة بالقرآن والسنة مثل: حادثة رؤية سيدنا ابراهيم عليه السلام، وبتأمّله مقدرة الله في خلق الموتى المبينة في الآية الكريمة قال تعالى:{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيم}[سورة البقرة: 260].[١]


عجائب خلق الله في الإنسان

قال تعالى:{ وفي أنفسكم أفلا تبصرون}[سورة الذاريات:21]هناك مجموعة من النقاط التي تُبيّن عجائب الله في خلقه وتكوينه والتي يجب أن يتنبه المؤمن إليها، وأهمها:[٢]

  • نمو الجنين في رحم أمه: فيبدأ نمو الجنين في رحم أمه منذ البدء بالاندماج بين البويضة داخل جسم المرأة والحيوان المنوي الخاص بالرجل لتتكون النطفة الأولى منه ثم يبدأ بالتطور تدريجيًا حتى يتكون الطفل كاملًا واضح المعالم قبل الولادة قال تعالى:{ ولقد خلقنا الإنسان من سُلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقةً فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}[سورة المؤمنون: 12،13،14،15،16،17].
  • البناء المتكامل لجسم الإنسان: تكامل الوظائف المتبادلة بين أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة تُظهر مدى عظمة الله سبحانه وتعالى في خلقه.
  • القلب: تَتبُّع النظام الدقيق الخاص بالقلب يظهر مدى قدرة الله سبحانه وتعالى في ذلك؛ فيتصل القلب بدورتين رئيستين من أجل توصيل الدم وتزويد جميع أجزاء وخلايا الجسم المختلفين وتزويد كميات كبيرة من الدم يوميًا للجسم وترابطها، كما يتصل مع مجموعة كبيرة من الخلايا المختلفة المتناثرة داخل أجزاء الجسد المختلفة.
  • البصر: تمييز الأشياء المختلفة بواسطة العين مثل: الألوان؛ فهي أحد عجائب الله سبحانه وتعالى في خلقه ويتّضح ذلك في قوله تعالى:{قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون}[سورة الملك:23].
  • تغذية القرنية: تتغذى جميع أجزاء وأعضاء الجسم بالدم عن طريق مجموعة من الأوعية الدموية المتواجدة داخلها، باستثناء القرنية التي تتغذى على ريق السائل الدمعي الذي يخرج من العين، وبناءً على النظريات العلمية وتوضيحات العلماء فإن القرنية إن امتلأت بالأوعية الدموية لكان من الصعب رؤية الأشياء إذ سيشكّل حاجزًا أمامها.
  • عدم توقف ضخ الدم: يضخ القلب الدم بالجسم على مدار الساعة وفي جميع الأوقات دون توقف.


عجائب خلق الله في البحار

هناك مجموعة من النقاط التي من شأنها إبراز عجائب وآيات خلق الله في البحار وتتمثل بما يلي:[٣]

  • استخراج المرجان من البحر: يقول الله تعالى:{يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ}[سورة الرحمن:22].
  • تدرّج ظلمة البحر: التدرّج في ظلمة البحر من الأعلى إلى الأسفل يظهر في الآية الكريمة قال تعالى:{أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ}[سورة النور:40]، فأثبتت الأبحاث في الوقت الحالي أن البحر يصل إلى درجة الظلام الدامس في القاع عبر مجموعة من التدرجات اللونية تبدأ من الأحمر حتى اللون الأسود المعتم في نهاية المطاف ليحتاج الغواصون عند الوصول إلى تلك الطبقة إلى أدوات خاصة من أجل اختراق ظلمة المكان.


عجائب خلق الله في الكون

هناك مجموعة من النقاط التي من شأنها أن توضح مظاهر عجائب الله سبحانه وتعالى في الكون، وأهمها:[٤]

  • التنوع النباتي: تختلف النباتات في الطعم فمنها الحامض ومنها المر وغيرها، وتختلف في مظهرها الخارجي فمنها الحبوب والأزهار وغيرها من الأشكال.
  • خدمة الحيوانات لمصالح الإنسان: تختلف الحيوانات تبعًا للغرض المرجو من استخدامها فمنا ما هو للأكل ومنها ما هو للتنقل من مكان إلى آخر.
  • إحاطة الماء بالأرض : تُحاط الأرض من جميع اتجاهاتها بالماء .
  • أعداد المخلوقات: تمتلئ الأرض بأنواع وأعداد لا تُحصى من المخلوقات.
  • التقسيم الزماني: يُقسّم الوقت بناءً على مجموعة من النجوم والكواكب التابعين للأرض.


أسماء الله الحسنى ومعانيها

قال تعالى:{وللهِ الأسْماءُ الحُسْنَى فادْعُوه بها وذَرُوا الذين يُلْحِدونَ في أسمائه سَيُجْزَوْنَ ما كانوا يَعْمَلُونَ}[سورة الأعراف:180]، لله سبحانه وتعالى تسعة وتسعون اسمًا ينفرد بها وكل اسم يحمل معنىً مختلفًا عن الآخر ومن هذه الأسماء:[٥]

  • الرحمن: يعني مقدرة الله سبحانه وتعالى على منح رحمته إلى جميع المتواجدين في هذا الكون من كائنات.
  • الملك: يعني عظمة وكبرياء الله سبحانه وتعالى، وأنه الوحيد الذي يتحكم في الكون وما يدور فيه ويتصرف به كيف يشاء قال تعالى:{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}[سورة الحشر:23].
  • القدوس: يعني عدم تشبه الله سبحانه وتعالى في المخلوقات لعدم امتلاكه أي صفة تدل على وجود نقصٍ أوعيب مرتبط به قال تعالى:{لَيْس كَمِثْلِه شَئٌ}[سورة الشورى:11].
  • المهيمن: يعني أن الله سبحانه وتعالى لا يخفى عنه أي شيء في هذا الكون فعلمه يشمل كل شيء.


المراجع

  1. "قدرة الله تعالى"، طريق الإسلام، 25-12-2014، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019. بتصرّف.
  2. "قدرة الله في خلق الإنسان"، معرفة الله، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019. بتصرّف.
  3. "آيات الله في البحار"، إسلام ويب، 14-4-2002، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019. بتصرّف.
  4. "خلق الله للكون"، الكلام الطيب، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019. بتصرّف.
  5. "قواعد في أسماء الله الحسنى ومعانيها"، شبكة الألوكة، 12-6-2014، اطّلع عليه بتاريخ 12-11-2019. بتصرّف.