علاج الحروق

علاج الحروق

الحروق

الحروق هي تلف بالجلد يحدث بفعل الحرارة، أو المواد الكيميائية، أو أشعة الشمس، أو الإشعاع النووي، وأكثر أنواع إصابات الحروق تحدث نتيجة سائل ساخن أو بخاره، والسوائل والغازات الحارقة.

يتم التفريق بين إصابات الحروق حسب درجة شدة الإصابة، ومدى عمقها، والمساحة التي يغطيها الحرق، وعادة ما تغطي الحروق الشديدة أعماقًا متفاوتة من الجسم.

تشفى الحروق العميقة بوقت أطول من غيرها، كما أن علاجها أصعب، وعادة ما تكون عرضة لمضاعفات، مثل الالتهابات والندوب، أما الحروق التي تحدث على عمق كبير جدًا، فتعتبر مهددة للحياة، وقد تحتاج إلى عمليات بتر.[١]


أنواع الحروق

تقسم إصابات الحروق من ناحية شدتها إلى ثلاثة أقسام هي: [١]

  • الحروق من الدرجة الأولى، وهي التي تتسبب بتلف في الطبقة الخارجية للجلد، وهذه الحروق عادة ما تشفى لوحدها في غضون أسبوع واحد، ومن الأمثلة عليها الحروق الناتجة عن أشعة الشمس.
  • الحروق من الدرجة الثانية، وهي التي تتسبب بتلف يتعدى الطبقة الخارجة من الجلد إلى الطبقة التي تحتها، والتي يطلق عليها اسم الأدمة، وقد يحتاج هذا النوع من الحروق إلى عمليات ترقيع من خلال استخدام جلد طبيعي، أو صناعي لتغطية الجسم وحمايته أثناء عملية الشفاء، وقد يترك هذا النوع من الإصابات ندوبًا.
  • الحروق من الدرجة الثالثة، وهي إصابات تتسبب بحدوث تلف أو دمار كامل لطبقتي الجلد وبصيلات الشعر والغدد العرقية ليصل التلف إلى الأنسجة السفلية، وهذا النوع من الحروق يحتاج إلى عمليات ترقيع.
  • الحروق من الدرجة الرابعة، وهي التي يمتد الضرر فيها ليصل إلى الأنسجة الدهنية، في حين أن الحروق من الدرجة الخامسة تصل إلى العضلات، والحروق من الدرجة السادسة تصل إلى العظام.

أما من ناحية سبب الإصابة فتقسم الحروق إلى الأنواع التالية:[٢]

  • الحروق الحرارية، والتي تنتج عن النار، والانفجارات، والبخار، والأشياء الساخنة، والسوائل الساخنة وغيرها.
  • الحروق بالمواد الكيميائية، وتنتج عن الإصابة بحروق بفعل المواد الحمضية أو القاعدية.
  • الحروق بمصادر كهربائية.

علاج الحروق

معظم الحروق البسيطة يمكن أن تعالج في المنزل لتشفى في مدة تصل إلى أسبوعين، أما الحروق الأكثر شدة فلا بد من تقديم الإسعافات الأولية لها، ومن ثم استخدام بعض الأدوية، أو المراهم، أو العلاج، أو حتى الجراحة، وهدف علاجها السيطرة على الألم، والتخلص من الأنسجة الميتة، ومنع الالتهابات، وتقلييل فرص حدوث الندوب، واستعادة وظائف المناطق المصابة.

أما المصابون بدرجات حادة من الحروق، فقد تحتاج لعلاج في مراكز متخصصة بعلاج الحروق، وهي عادة ما تحتاج إلى عمليات ترقيع تغطي مساحات واسعة، بالإضافة إلى الدعم المعنوي، والرعاية المستمرة، والعلاج الطبيعي، ويمكن تقسيم العلاج المقدم للمصابين بالحروق إلى الأقسام التالية:

العلاج الطبي

بعد الحصول على الإسعافات الأولية للحروق الكبيرة، يمكن اللجوء إلى أنواع العلاج التالية لتسريع عملية الشفاء:

  • العلاجات المعتمدة على الترطيب، إذ إن الطبيب قد يلجأ إلى تقنيات من قبيل العلاج بالترطيب والأشعة فوق الصوتية لتنظيف الأنسجة المصابة وتحفيز شفائها.
  • السوائل لتجنب الجفاف، إذ يمكن أن يلجأ الطبيب للعلاج الوريدي لتجنب الجفاف، أو فشل الأعضاء.
  • أدوية تسكين الألم وعلاج القلق، إذ إن علاج الحروق عادة ما يتسبب بآلام حادة خاصة عند تغيير الضمادات.
  • كريمات ومراهم الحروق، ففي حال عدم نقل المصاب إلى مركز متخصص بالحروق، قد يلجأ الطبيب إلى عدة أنواع من المراهم والكريمات، مثل سلفاديازين الفضة، أو الباسيتراسين، وهي تساعد على تجنب المضاعفات.
  • الضمادات، والتي غالبًا ما تكون جافة، ومن دون وضع أي مراهم أخرى مرافقة.
  • أدوية مكافحة الإصابات والالتهابات، إذ يمكن اللجوء لاستخدام بعض أنواع المضادات الحيوية.
  • يمكن في بعض الحالات أن يصف الطبيب للمصاب لقاح الكزاز.


العلاج الطبيعي والوظيفي

في حال اتساع رقعة منطقة الإصابة، وتغطيتها مناطق تحتوي على المفاصل، يحتاج المصاب إلى علاج طبيعي ووظيفي يساعده على تمديد الجلد، لتتمكن المفاصل من العمل بمرونة، وهنالك تمارين أخرى أيضًا تهدف إلى تقوية العضلات وتحسين وظائفها.


العلاج الجراحي

قد يحتاج المصاب إلى أحد الإجراءات التالية، أو عدد منها[٣]:

  • إجراءات للمساعدة على التنفس، ويكون ذلك في حال الإصابة بحروق في الوجه أو الرقبة، إذ يمكن أن تدخل الحلق بعض المواد، لذلك يلجأ الطبيب إلى إدخال أنبوب يدخل الأكسجين إلى الرئتين.
  • استخدام أنبوب التغذية لدى المصابين بحروق شديدة، ويعانون من نقص في التغذية.
  • إجراءات لتسهيل مرور الدم حول منطقة الإصابة، ففي حال إحاطة الحرق بالمنطقة المصابة تمامًا، يمكن أن يقطع وصول الدم إليها، لذلك يلجأ الطبيب إلى استئصال الندوب لتوصيل الدم إلى المنطقة المصابة.
  • عمليات ترقيع الجلد، إذ تتم فيها زراعة أجزاء من الجلد السليم المقتطع من أماكن أخرى في الجسم، ووضعها في منطقة الإصابة، وهي تستخدم في حالات الإصابات العميقة.
  • العمليات التجميلية، والتي تساعد في تحسين مظهر الندوب، وزيادة مرونة المفاصل.

المراجع

  1. ^ أ ب "Burns", nigms.nih.gov.
  2. "Burn Injuries: Types and Symptoms", healthxchange.sg.
  3. "Burns", mayoclinic.org.
358 مشاهدة