فقدان حاسة الشم والتذوق بعد الانفلونزا

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٠٠ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠
فقدان حاسة الشم والتذوق بعد الانفلونزا

تأثير الإنفلونزا على الشم والتذوق

قد تُؤثّر الإنفلونزا تأثيرًا سلبيًا على حاستيّ التذوق والشم عند الإنسان، ممّا يؤدي إلى فقدانهما أحيانًا عند المريض؛ إذ يحتمل أن يصاب بفقدان حاسة الشم كلي لمدة مؤقتة، وهو ما يُعرَف طبيًا بمصطلح ضعف الشم أو بالإنجليزية (hyposmia)، أما الضعف المستمرّ والكلّي لحاسة الشم، فيعرف اصطلاحًا بفقدان الشم أو بالإنجليزية (anosmia)[١]، وبطبيعة الحال يُؤثّر فقدان حاسة الشم على حاسة التذوق؛ إذ إنّ تمييز الإنسان لقرابة 80% من النكهات التي يتذوّقها مرتبطٌ بحاسة الشم لديه، فإذا تعرّضت الأعصاب المسؤولة عن الشم إلى الضرر بفعل الإنفلونزا مثلًا، فإنّ المريض قد يعاني من ضعف حاسة التذوق أيضًا[٢].


سبب فقدان حاسة الشم والتذوق بعد الإنفلونزا

يعاني معظم الناس الذين يصابون بنزلات البرد من فقدان حاسة حاسة الشم والتذوق مؤقتًا في أثناء مدة المرض كما ذكرنا سابقًا، فلا يقدرون على التمييز بين الروائح والأطعمة والنكهات المختلفة، وفي معظم الحالات، تعود هاتان الحاستان لطبيعتهما بمجرد شفاء المريض من أعراض المرض الأخرى، بيد أنّ قد يعاني من انخفاض حاسة الشّم المصحوبة مع سيلان الأنف لمدة أطول، وعمومًا لم يستطع العلماء حتى الآن فهم الآلية الدقيقة وراء فقدان حاسة الشم بعد الإصابة بعدوى فيروسية، بيد أنّ الفيروسات المختلفة المسببة لنزلات البرد، من ضمنها فيروسات الإنفلونزا، تلحق بعض الضرر بالظهارة الشمّية أو النسيج الطلائي الشمّي أو بالإنجليزية (olfactory epithelium)، وتُؤثّر سلبًا على وظيفتها المُهمّة؛ إذ إنّ هذا النسيج هو عبارة عن غشاء مخاطي يوجد في أعلى تجويف الأنف، ويحتوي على خلايا المستقبلات الخاصة بحاسة الشم، وعند التأثير عليها، فإنّ قدرتها على استقبال الروائح والتعرّف عليها تتأثر، ممّا قد يُقلّل من القدرة على الشم[٣].

وبطبيعة الحال لا يؤدي هذا الأمر دائمًا إلى فقدان حاستي الشم والذوق كليًا؛ فقد يظل المريض قادرًا على تمييز بعض الروائح، ويختلف هذا الأمر طبعًا بين شخصٍ وآخر، ولكن ما يفاقم المشكلة عند المرضى هو احتمال تأثّرهم وإصابتهم بالهلوسة الشمية أو بالإنجليزية (parosmia) وهي الحالة التي يختلف فيها الإدراك الطبيعي للروائح لدى الشخص، فالأشياء التي كانت ذات رائحة جميلة بالنسبة له، قد تصبح ذات رائحة كريهة، وغيرها من الاضطرابات الأخرى المرتبطة بحاسة الشم؛ وهي أمور قد تختلف بين مريض وآخر تبعًا لشدة الهلوسة الشمية، وعمومًا لا يحصل فقدان حاستيّ التذوق والشم فجأةً عند المريض، وإنما تتطوّر هذه الحالة تدريجيًا مع مرور الوقت، ويحتمل أن يعاني المرضى من فقدان حاستيّ الشم والتذوق بعد كل مرة يصاب بها بالإنفلونزا أو بنزلات البرد، وقد لا يشعر بهذا الأمر إلّا عند تفاقمه، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحالة أكثر شيوعًا عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 40-70 عامًا، دون أن يرجع ذلك إلى أسباب واضحة[٣][٢].


علاج فقدان حاسة الشم والتذوق بعد الإنفلونزا

تصاب حاسّتا التذوق والشم بالضعف إذا كنتِ مريضةً بإحدى أنواع عدوى الجهاز التنفسي العلوي، من ضمنها الإنفلونزا ونزلات البرد، فقد تعانين من هذه الأعراض جنبًا إلى جنب مع السعال، واحتقان الأنف، والعطس، والحمّى (إذا أُصبتِ بالإنفلونزا)، وفي حالات كهذه، يمكن للطبيب أن ينصحكِ بتناول الأدوية التالية للتخلص من المرض[٤]:

  • مضادات الهيستامين.
  • مزيلات الاحتقان.
  • أدوية السعال وأقراص تهدئة الحلق.
  • أدوية الإنفلونزا المباعة بوصفة طبية.

من جهةٍ أخرى، يجب عليكِ أن تتجنّبي كليًا تناول المضادات الحيوية إذا كنتِ مريضةً بالإنفلونزا؛ إذ إنّ فعاليّتها تقتصر على حالات العدوى البكتيرية فقط، لذا في النهاية فإنّ التعامل مع هذه الأعراض يكون بأخذ العلاج اللازم وفقًا لإرشادات الطبيب لعلاج الحالة الأساسية المسببة لفقدان حاستيّ الشم والتذوق، والانتظار حتى تعود الحواس طبيعيًّا لوحدها بعد مدة زمنية تختلف حسب المرض المُسبّب لفقدانها[١][٤].


متى تعود حاسة الشم والتذوق بعد الإنفلونزا؟

إذا أصبتِ عزيزتي المرأة بفقدان حاستيّ الشم والتذوق جرّاء الإنفلونزا، فإنهما ستعودان بعد مُضي مدة تتراوح بين عدة أسابيع، وشهر على شفائكِ من المرض[٥]، ولكن إذا استمرّ هذا الأمر لمدة طويلة، فإنه ربما يكون مؤشّرًا محتملًا على معاناتكِ من الإصابة والالتهاب في الخلايا العصبية المسؤولة عن الشم بفعل الفيروسات المُسبّبة للإنفلونزا أو نزلة البرد، ممّا يتطلب منكِ مراجعة الطبيب الاختصاصي، لا سيّما إذا استمرّت معاناتكِ من مشكلات حاسة التذوق[٦].


المراجع

  1. ^ أ ب "CAN THE FLU PERMANENTLY DAMAGE YOUR SENSE OF SMELL?", raleighcapitolent, Retrieved 2020-10-11. Edited.
  2. ^ أ ب "What Can Cause a Loss of Taste and Smell?", keckmedicine, Retrieved 2020-10-11. Edited.
  3. ^ أ ب "Post Viral Olfactory Loss", fifthsense, Retrieved 2020-10-11. Edited.
  4. ^ أ ب "What Causes a Loss of Taste, and How to Regain It", healthline, Retrieved 2020-10-11. Edited.
  5. "Lost or changed sense of smell", nhs, Retrieved 2020-10-11. Edited.
  6. "Why you lose your sense of smell and taste when you have got a cold", health24, Retrieved 2020-10-11. Edited.