فوائد شراب القيقب

فوائد شراب القيقب

ما هو شراب القيقب؟

شراب القيقب أو بالإنجليزية (Maple syrup)، هو مُحلّي طبيعي وشائع في كثير من مناطق العالم، يُعتقَد بأنّه منتج مُغذّي وصحي أكثر من السكر، ويمكن استخدامه لتحلية العديد من الأطباق المختلفة، يُنتج شراب القيقب من السائل الموجود بداخل أشجار القيقب السكري، وذلك من خلال حفر حفرة في شجرة القيقب بحيث تُصَب عُصارتها في وعاء، ثم تُغلى هذه العصارة حتى يتبخّر معظم الماء منها، تاركًا شرابًا سكريًا ثقيلًا، يُرشّح ويُصفّى لإزالة الشوائب منه واستخدامه[١].


فوائد شراب القيقب

يحتوي شراب القيقب على مجموعة من العناصر الغذائية التي تجعل له العديد من الفوائد المحتملة، منها ما يأتي، مع العلم بأنّ العديد من هذه الفوائد ما زالت بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لإثباتها[٢]:

  • يحتوي على الفيتامينات والمعادن: من أهم فوائد شراب القيقب النّقي هو احتوائه على فيتامينات ومعادن مفيدة للجسم، مثل الكالسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والزنك، بإضافة إلى المنغنيز، ولكن في نفس الوقت فهو يحتوي على كمية كبيرة من السكر[١].
  • يحتوي على مضادات الأكسدة: أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران عام 2010 أنّ شراب القيقب الداكن يُصنّف بأنّه الأكثر نشاطًا لاحتوائه على مضادات الأكسدة بكميات أكبر مقارنةً بالأنواع الأخرى من شراب القيقب، بالإضافة إلى أنّ هذه الدراسة وضّحت أنّ مستخلص القيقب وشراب القيقب النّقي أظهرا نشاطًا انتقائيًا مضادًا للتكاثر ضد الخلايا السرطانية في المختبر، ولكنّ هذه الفائدة ما زالت بحاجةٍ للمزيد من الدراسات على الإنسان لإثباتها[٣].
  • يمتلك مؤشر جلايسيمي أقل مقارنةً بالسكروز: إذ يُعبّر المؤشر الجلايسيمي (glycemic index) عن كيفية تأثير الغذاء على مستوى سكر الدم ورفعه له[٤]، ومن ناحية شراب القيقب فقد وُجِد أنّ له مؤشرًا جلايسيميًّا مساويًا لـ54 مقارنةً بالمؤشر الجلايسيمي لسكر المائدة وهو 65، لذا فإنّ تأثيره في رفع سكر الدم سيكون أقلّ مقارنةً بسكر المائدة، وفي هذا الصدد، أجريت دراسة عام 2013 على فئران يعانون من مرض السكري من النوع الثاني، وقد وُجِد أنّ شراب القيقب له مؤشر جلايسيمي أقل من سكر المائدة، فكان تأثيره على رفع سكر الدم أقل، ولكنّ هذا لا يعني أنّ تناوله لا يتسبّب برفع سكر الدم لدى مرض السكري، لذا لا يجب عليهم الإكثار منه، ويُفضّل تجنّبه أيضًا[٥].
  • قد يساعد في مواجهة الأمراض الالتهابية والتنكسية العصبية: يحتوي شراب القيقب على مركبات البوليفينول (وهي عبارة عن مغذيات دقيقة يتم الحصول عليها من خلال بعض الأطعمة النباتية، كما أنها مليئة بمضادات الأكسدة والفوائد الصحية [٦])، وتعمل هذه المركبات على تقليل الالتهابات، لذا يُعتقَد أنّ إدخال شراب القيقب بكميات معتدلة إلى النظام الغذائي قد يساعد في الوقاية من بعض الأمراض، مثل الأمراض التنكسية العصبية كالزهايمر، والتهابات المفاصل، وأمراض الأمعاء الالتهابية، أو أمراض القلب، ولكنّ الحاجة للمزيد من الأبحاث لإثبات هذا الأمر ما زالت قائمة[٧].
  • قد يساعد في الحماية من السرطان: يمكن أن يساعد شراب القيقب في الحماية من السرطان نتيجة احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تُساعد بحماية خلايا الجسم من تلف الحمض النووي والطفرات الجينية، إذ وفقًا لإحدى الدراسات التي أجريت عام 2015 على خلايا مخبرية، وُجِد أنّ شراب القيقب الداكن من الممكن أن يساعد في الوقاية من الإصابة بسرطان القولون تحديدًا، ولكنّ الأمر ما زال بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لإثباته، كما تجدُر الإشارة إلى وجزد بعض الأدلة العلمية التي تشير إلى أنّ محتوى السكر في المواد الغذئية (منها شراب القيقب) من الممكن أن يزيد من خطر الإصابة بالسرطان[٨][٧].
  • قد يساعد في حماية صحة الجلد: قد يقوم بعض الأشخاص بوضع شراب القيقب مباشرةً على بشرتهم لأخذ فوائده؛ فتأثيره المشابه للعسل الخام يمكن أن يُساعد بتخفيف وتقليل التهابات الجلد أو الاحمرارا الذي يمكن أن يظهر، بالإضافة إلى أنه يمكن أن يقلل من عيوب البشرة وجفافها، فمزج القليل من شراب القيقب مع الحليب والشوفان واللبن والعسل واستخدامه للجلد يمكن أن يساعد على ترطيب البشرة وتقليل البكتيريا وعلامات التهيج التي يمكن أن تظهر[٧].


الآثار الجانبية لشراب القيقب

تأتي أكبر المخاطر الصحية لشراب القيقب من محتواه العالي من السكر، فيمكن أن يكون الكثير من السكر في النظام الغذائي للشخص مصدرًا لمجموعة كبيرة من المشكلات الصحية، كما يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات لدى مرضى السكري، لذا يجب الانتباه إلى الآثار الجانبية التي قد يسببها كثرة استهلاك شراب القيقب، والتي قد تتضمّن ما يلي[٢]:

  • تسوس الأسنان: جميع أنواع السكر يمكن أن تُحفّز تسوس الأسنان، خاصةً عندما يكون السكر بتركيز عالي؛ وذلك لأنّ البكتيريا المُسبّبة لتسوس الأسنان يمكن أن تتغذى على السكر في الفم وتتكاثر، لذا فكلما زاد تناول السكر زادت احتمالية تسوس الأسنان.
  • مضاعفات لمرضى السكري: يقوم شراب القيقب بتزويد الجسم بالكربوهيدرات على شكل سكريات بدون ألياف مرتبطة، ونتيجةً لذلك يمكن أن يؤدي تناول شراب القيقب إلى تقلبات في سكر الدم ومستويات الأنسولين، لذا قد يعاني الأشخاص المصابون بداء السكري على وجه الخصوص من آثار سلبية نتيجة السكر الموجود في شراب القيقب.


القيمة الغذائية لشراب القيقب

توجد عدة درجات مختلفة لشراب القيقب والتي تتميز من خلال اللون، وبناءً عليها يُصنّف شراب القيقب إلى 3 مجموعات حسب اللون، وهي الفاتح، والمتوسط، والداكن، وحسب كيفية ووقت صنعه، ويُصنَع شراب القيقب ذو اللون الغامق أو الداكن من النسغ أو العصارة المستخرجة في موسم الحصاد، لذا عادةً ما يمتلك نكهة قيقب أقوى تستخدم للخَبْز، بينما الأنواع الأخرى الأخفّ يمكن استخدامها مباشرةً فوق الأطعمة مثل الفطائر[١]، وتظهر القيمة الغذائية لشراب القيقب النقي 100% لكلّ ربع كوب، أي ما يعادل 60 مل كما يأتي[٩]:

العنصر الغذائي
الكمية
الكربوهيدرات
53 غرام
السكر
53 غرام
الكالسيوم
79.8 ميليغرام
الصوديوم
10.2 ميليغرام
الحديد
1.44 ميليغرام


نصائح لكِ لشراء شراب القيقب

يُصنّع شراب القيقب بعدّة درجات وبمختلف البلدان، لذا قد تختلف جودة هذا المنتج حسب المكان، وفي أغلب المتاجر يُباع شراب القيقب المحتوي على كمية عالية من السكريات، ولكن لتضمني حصولكِ على كل فوائد هذا الشراب، عليكِ أن تكوني حريصة على شراء النوع الأنسب والأفضل، وفيما يلي مجموعة من النصائح التي تساعدكِ على اختيار الأفضل[٧]:

  1. أول ما يجب عليكِ القيام به عند شراء شراب القيقب هو أن تتحقّقي من المكونات بعناية؛ وذلك لتتأكّدي من أنّ شراب القيقب النقي هو المكون الوحيد أو الأساسي وليس قصب السكر أو شراب الذرة عالي الفركتوز.
  2. يمكن أن تُعالج الأشجار التي يؤخذ منها شراب القيقب بعدة طرق ولعدة أسباب مما يؤثر على جودة الشراب المأخوذ، لذا يُفضّل أن تشتري شراب القيقب العضوي.
  3. يمكنكِ شراء شراب القيقب بكل درجاته، ولكن يجب أن تكوني متأكدةً من أنّها نقية وخالية من المواد الحافظة والأصباغ الاصطناعية والنكهات.
  4. اشتري شراب القيقب من الدرجة ب للطهي؛ لأنه يكون أغمق في اللون وأكثر تركيزًا بالإضافة إلى أنه أكثر ثراءً بمضادات الأكسدة، بينما يُفضّل أن تشتري الدرجة أ إذا كنتِ تريدين استخدامة مباشرةً على الأطعمة.
  5. يُفضّل أن تشتري شراب القيقب الخالي من السكر، للتقليل من الآثار الجانبية الخاصة بالسكر.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Kris Gunnars (2018-11-14), "Maple Syrup: Healthy or Unhealthy?", healthline, Retrieved 2020-12-03. Edited.
  2. ^ أ ب Dan Brennan, MD (2020-10-05), "Maple Syrup: Is It Good for You?", webmd, Retrieved 2020-12-03. Edited.
  3. Jean Legault 1, Karl Girard-Lalancette, Carole Grenon, and others (2010-04-21), "Antioxidant activity, inhibition of nitric oxide overproduction, and in vitro antiproliferative effect of maple sap and syrup from Acer saccharum", pubmed, Issue 2, Folder 13, Page 460-8. Edited.
  4. "Glycemic Index", kidshealth, Retrieved 17/12/2020. Edited.
  5. Noriaki Nagai , Yoshimasa Ito, Atsushi Taga (2013-03-28), "Comparison of the Enhancement of Plasma Glucose Levels in Type 2 Diabetes Otsuka Long-Evans Tokushima Fatty Rats ", pubmed, Issue 62, Folder 9, Page 737-743. Edited.
  6. Ana Gotter (2019-03-07), "Top Foods with Polyphenols", healthline, Retrieved 2020-12-03. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث Jillian Levy, (2018-12-22), "9 Surprising Benefits of Maple Syrup Nutrition Recipes", draxe, Retrieved 2020-12-03. Edited.
  8. TETSUSHI YAMAMOTO, KENTARO UEMURA, KAHO MORIYAMA, and others (2/2/2015), "Inhibitory effect of maple syrup on the cell growth and invasion of human colorectal cancer cells", ncbi, Page 1579-1584. Edited.
  9. "MAPLE SYRUP", fdc, 2019-01-03, Retrieved 2020-12-03. Edited.
337 مشاهدة