فوائد قراءة سورة البقرة للحمل

فوائد قراءة سورة البقرة للحمل

ما هو فضل سورة البقرة؟

سُورة البقرة واحدة من السور الطوال الموجودة في القرآن الكريم، وعدد آياتها 286، وترتيبها الثاني في المصحف الكريم بعد سورة الفاتحة، سميت سورة البقرة بهذا الاسم لأنها انفردت بذكر قصة البقرة التي أمر الله تعالى بني إسرائيل بذبحها في عهد نبي الله موسى عليه السلام، وقيل هي أول سورة نزلت في المدينة المنورة، وذكر في فضلها: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ مِنَ البَيْتِ الذي تُقْرَأُ فيه سُورَةُ البَقَرَةِ) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وتُعد قراءة آخر آيتين في سورة البقرة كافيةً للمسلم[١][٢]، ونذكر في فضل سورة البقرة ما يأتي[١]:

  • عن أبي مسعود الاَنصارِيِ في فضل سورة البقرة قال: قال النبِي صلى الله عليه وسلم: (مَن قَرَأَ بالآيَتَيْنِ مِن آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتاهُ) [صحيح البخاري|خلاصة حكم المحدث: صحيح]
  • فيها أعظم آية في القرآن وهي آية الكرسي قال تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَؤودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255].
  • تُعد سورة البقرة طاردةً الشياطين من البيوت، فالحرص على قراءة سورة البقرة في البيوت من أسباب صدّ الشيطان عنها، وجعله يائسًا عن تحقيق مُرادِه، وغايته في إفساد العباد.
  • سورة البقرة تشفع للعبد يوم لا ينفع مال ولا بنون؛ عن الصحابي الجليل النّواس بن سمعان -رضي الله عنه- قال: (يُؤْتَى بالقُرْآنِ يَومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ به تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ، وآلُ عِمْرانَ، وضَرَبَ لهما رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثَةَ أمْثالٍ ما نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ، قالَ: كَأنَّهُما غَمامَتانِ، أوْ ظُلَّتانِ سَوْداوانِ بيْنَهُما شَرْقٌ، أوْ كَأنَّهُما حِزْقانِ مِن طَيْرٍ صَوافَّ، تُحاجَّانِ عن صاحِبِهِما) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، فوصف رسول الله -عليه الصلاة والسلام- سورتي البقرة وآل عمران الغمامتين.


هل توجد فوائد لقراءة سورة البقرة للحمل؟

يجب على العبد سؤال الله به ما يشاء العبد من الحاجات والأمنيات، والالتجاء إلى الله بقراءة القرآن، ولكن لم يرد وجود نص خاص بسورة البقرة يُفيد بحصول الحمل، ولكن تشرع قراءة سورة البقرة وغيرها من سور القرآن للرقية، والاستشفاء، والرزق والزواج[٣].


القرآن الكريم هو الخير، وقراءته من أعظم القربات وأجل الأعمال، والتوسل به إلى الله تعالى لقضاء الحوائج من أعظم الوسائل، فقد أمر الله تعالى باتخاذ الوسيلة عند دعائه، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [المائدة: 35][٤]، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم يقولُ: (اقرؤوا القرآنَ، وسلوا اللهَ به، قبلَ أن يأتيَ قومٌ يقرؤون القرآنَ فيسألُوا به الناسَ) [صحيح الجامع|خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وقد أخبرنا الله عز وجل أن القرآن شفاء، فقال سبحانه: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) [الإسراء: 82]، وقال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله- في تفسيره: فالقرآن مشتمل على الشفاء، والرحمة وليس ذلك لكل أحد، وإنما ذلك للمؤمنين به المصدقين بآياته، العاملين به، أما الظالمون بعدم التصديق به، أو عدم العمل به، فلا تزيدهم آياته إلا خسارًا، إذ به تقوم عليهم الحجة.


من حياتكِ لكِ

يُعتقد بوجود أدعية يمكنكِ اللجوء إليها خلال حملكِ لكِ ولجنينكِ، لكن لم تثبت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أدعية وأقوال مخصوصة للحامل، إنّما جميع ما ورد يتعلّق بالمضطر الذي يكون في ضيق، وخلال فترة الحمل يصحُّ اعتباركِ من المضطرين لِمِا تمرّين به في بعض الأوقات من شدائد، كما يجوز أن تدعي بما شئتِ من الأدعية والأوراد المعينة لتساعدكِ على تهدئة نفسكِ، وتطلبي فيها كذلك أن يُسهِّل الله تعالى عليكِ حملكِ وولادتكِ، ويرزقكِ مولودًا سليم الخُلُق والخِلقة، وفيما يأتي ذكر وبيان بعض الآيات التي تُستحب قراءتها أثناء الحمل[٥]:

  • يُستحبُّ لكِ أن تُكثري من الدّعاء بالتيسير لحملِك بقول الله سبحانه وتعالى: (يُرِيدُ الله بِكُم اليُسْرَ وَلاَ يُريدُ بِكُم العُسْرَ) [البقرة: 185].
  • يُستحبُّ لكِ تكرار الآيات التي جاء فيها ذكر الحَمل والإنجاب، منها قول الله تعالى: (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِه) [فاطر:11]، وترديد هذه الآية يضع في نفس الحامل الثّقة المطلقة بقضاء الله تعالى.
  • الإكثار من قول الله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَت الأرْضُ زِلْزَالَها * وَأَخْرَجت الأرْضُ أَثْقَالَها} [الزلزلة:1-2].


إنّ النّاظر والمتمعّن في كتاب الله تعالى، وفي سنّة الرّسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم، سيجد العديد من الأدعية التي يمكن الاستعانة بها للتيسير على الحامل في حملِها، دون أن تكون هي المقصودة بذلك، والقرآن كله شفاء، إذا كان القارئ والمقروء عليه مؤمِناً بأثره، وتأثيره فإنه لا بد أن يكون له أثر؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: (وَنُنزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا).


المراجع

  1. ^ أ ب "سورة البقرة"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2020. بتصرّف.
  2. "فضل سورة البقرة"، dorar، اطّلع عليه بتاريخ 30-6-2020. بتصرّف.
  3. "ما صحة قراءة سورة البقرة يوميا بنية الشفاء، أو الحمل؟"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2020. بتصرّف.
  4. "هل يجوز قراءة سورة البقرة ومريم بنية الإنجاب، أو إنها بدعة. وقراءة سورة معينة لأشياء معينة مثل الإنجاب والحمل وغيره من أمور الحياة؟"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 29-6-2020. بتصرّف.
  5. "هل هناك دعاء تقوله المرأة الحامل لنفسها ولجنينها ؟"، islamqa، 16-7-2008، اطّلع عليه بتاريخ 16-7-2020. بتصرّف.
461 مشاهدة