كيف أتعلم الكتابة العربية

كيف أتعلم الكتابة العربية

الكتابة العربية

اختلفت الآراء حول نشأة الكتابة العربية، فقيل إن أول ظهور للكتابة العربية في مملكة سبأ في جنوب الجزيرة العربية وكانت بخط المسند، وقد قيل إن اللغة العربية تطورت عن اللغة السريانية وهو قول ضعيف غير مستند لأدلة كافية، ثم تطورت الكتابة العربية مع مجيء الإسلام، وزاد الاهتمام باللغة والكتابة، وقد وُجِدت أقدم مخطوطة للكتابة العربية عام 512م، وقد عُثِر عليها في منطقة الزبداني في سوريا، كما وجدت مخطوطات من العصر الجاهلي مكتوبة بلغة عربية شمالية قديمة، أما مخطوطات اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم، فقد وُجِدت منها خمس مخطوطات تم التأكد من صحتها، وهي لغة عربية بحروف غير منقوطة، وتختلف اللغة العربية عن النبطية إذ تحتوي اللغة العربية على 28 حرفًا يرمز كل منها لصوت مختلف، أما اللغة النبطية فتتكون من 22 حرفًا[١].


طرق تعليم الكتابة العربية

لقد تطورت أدوات الكتابة عبر العصور، فقد بدأ الإنسان بالكتابة عن طريق النقش، ثم استطاع أن يكتب باستخدام القلم، وقد كان له دور مهم في تسهيل عملية الكتابة، أما عن تعليم الكتابة العربية، فتختلف طرق تعليمها باختلاف عمر المتعلم، فتعليم الصغار يختلف عن تعليم الكبار، ومع تطور وسائل التكنولوجيا والتعليم الذكي، أصبح للهواتف المحمولة والكمبيوترات دور في عملية التعلم، وفيما يلي طرق لتعليم اللغة العربية للصغار والكبار:

  • استخدام الكُرّاسات: تعد من الوسائل المهمة في تعليم الكتابة، وقد استخدمها المعلمون لتعليم طلابهم طريقة كتابة الحروف، كما أنها تساعد في تحسين الخط[٢].
  • معرفة قواعد كتابة الهمزة: من المهم لكل من يتعلم قواعد الكتابة العربية أن يتعلم طريقة كتابة الهمزة الصحيحة، ويعتمد ذلك على قوة الحركات في الهمزة المتوسطة فالكسرة هي الأقوى تليها الضمة ثم الفتحة ثم السكون، كما أنه من المهم معرفة ما يشابه الحركات من الحروف فالكسرة تناسبها الياء، والضمة تناسبها الواو، والفتحة تناسبها الألف، كما أنه من المهم معرفة الفرق بين همزتي الوصل والقطع، إذ إنها من الأخطاء الشائعة في الكتابة، وهمزة الوصل هي الهمزة التي لا تكتب، أما همزة القطع فتكتب[٣].
  • معرفة الفرق بين الاسم الممدود والمنقوص والمقصور: لا بد لمن يتعلم الكتابة العربية معرفة الفرق بين هذه الأسماء، فالاسم الممدود هو الذي ينتهي بهمزة تسبقها ألف زائدة، والاسم المقصور هو الاسم الذي ينتهي بألف أصلية سواء كانت ممدودة أو مقصورة، أما الاسم المنقوص فهو الاسم الذي ينتهي بياء مسبوقة بكسرة[٤].
  • معرفة الفرق بين الألف الممدودة والمقصورة: يعد الخطأ في التفريق بين الألف الممدودة والمقصورة في نهاية الكلمة من الأخطاء الشائعة عند الكتابة، فمن الواجب على المتعلم عندما يتعلم طريقة الكتابة العربية الصحيحة أن يعرف الفرق بين الألف الممدودة والمقصورة، وقد وضع علماء اللغة العربية بعض القواعد والطرق لمعرفة أصل الألف، فإذا كان أصل الألف واوًا كتبت قائمة، وإذا كان أصل الألف ياءً كتبت مقصورة، ومن هذه الطرق أخذ الفعل المضارع للكلمة أو معرفة المصدر[٥].
  • كتابة الألف المقصورة دون نقاط: الكتابة الصحيحة للألف المقصورة دون نقاط، وكتابة نقاط تحتها هو خطأ قد يقع فيه بعض المتعلمين، كما أنه شائع عند استخدام الحاسوب في الكتابة، فيكتب المتعلم حرف ياء بدل الألف المقصورة مما يقلب معنى الكلمة كليًّا[٦].
  • قراءة بعض كتب قواعد الإملاء العربية: وهي كثيرة ومتنوعة، ومنذ القديم وعلماء اللغة مهتمون بوضع قواعد الكتابة الصحيحة، ومن هذه الكتب: أدب الكاتب لابن قتيبة، كتاب الهمزة مشكلاتها وعلاجها لشوقي نجار[٧].


طرق تعليم اللغة العربية

توجد الكثير من الطرق والأساليب التي يمكن بها تعليم اللغة للرّاغبين بها، أبرزها متمثلة بالتالي[٨]:

  • الطّريقة الاستنباطية: في هذه الطريقة يجب أن يكون لدى الشخص معرفة سابقة في اللغة العربية أي أنه ناطق بها، تسير وفق مجموعة من الخطوات الترتيبية التتبعية التي من شأنها أن تسبب عصفًا ذهنيًا تدريجيًا لدى الطالب ليتوصل في نهاية الأمر لمجموعة من النقاط الجوهرية المتعلقة بالموضوع من خلال تحليل الكلمات الموجهة إليه والنصوص التي يقرأها، وتنجح هذه الطريقة في الكثير من الأحيان في ترسيخ المعلومة داخل الأذهان، لكن في الوقت نفسه لا تراعي فروق الاستيعاب من طالب إلى آخر؛ فبعض الطلاب يستطيعون التتبع وبعض طلاب لا يستطيعون التتبع وفي حال ضياع تركيز الطالب لثوانٍ يضيع عليه فهم الموضوع كاملًا، لذا فالاتجاه إليه في الكثير من الأحيان غير مجدٍ.
  • الطريقة القياسية: في هذه الطريقة يعتمد المعلم بطريقة رئيسية على إيصال المعلومة كما هي للطلاب من خلال كتابتها على اللوح دون زيادة أو نقصان، ويُفعل دور الطالب بعد ذلك من خلال مشاركتها في تطبيقها على مجموعة الكلمات الخاصة باللغة مثل: كتابة كيفية تكوين الجملة الاسمية، ومشاركة كل طالب منهم على حدة بوضع جملة اسمية مطابقة للقواعد ذات معنى مفيد وهكذا، لكن الكثير من المدرسين لا يفضلون الاعتماد عليها بسبب اعتمادها على ايصال المعلومة بطريقة معقدة كما هي دون تبسيط أو تدرج في تلقينها.
  • طريقة الأساليب المتصلة: في هذه الطريقة يجلب المدرس للطلاب نصًا متكاملًا ذا معانٍ قيّمة ومُتبعًا في أدائه القاعدة المطلوب شرحها للطلاب، ويطلب الأستاذ من الطلاب مشاركته في قراءته من أجل التنبه على وجود تلك القاعدة في نهاية الأمر، وهذه الطريقة تزيد من استمتاع الطلاب بسبب تنامي مشاعر الفضول عنده حول القاعدة ليصل إليها شيئًا فشيئًا، وإلى جانب القاعدة تترسخ في أذهان الطلاب مجموعة من المعلومات القيمة المتواجدة داخل النص لتدمج الطريقة بين التعليم والثقافة معًا.
  • طريقة التسميع والحفظ: في هذه الطريقة يطلب الأستاذ من الطلاب حفظ النصوص الخاصة باللغة العربية المتواجدة داخل الكتب والكراسات من أجل ترديدها على مسامعه بطريقة شفوية، على الرغم من أنها واحدة من الطرق التقليدية؛ إلا أنها تساعد الطالب على رفع مستوى الثقة لديه، وتساعد المعلم على تقدير قدرة كل طالب منهم على حدة.


نصائح لتعليم اللغة العربية للأطفال

توجد مجموعة من التعليمات والخطوات والنصائح التي يجب اتباعها من أجل ضمان إتقان الأطفال للغة العربية وقواعدها الرئيسية، أبرزها متمثلة بالتالي[٩]:

  • تعلم الأحرف: التدرج في تعلم الأحرف الخاصة باللغة العربية يساعد على إتقانها؛ فمن خلال البدء في تدريب الطالب على النقط والكتابة الخاصة بحروف الواو والياء والألف، من ثم البدء في عرض الحروف واحدة تلو الأخرى بطريقة شفهية على مسامعه من أجل تمييز الصوت الموسيقي الخاص بكل منها، ومن ثم البدء في الاستعانة بمجموعة من الوسائل الذكية من أجل تدريبه على حفظ طريقة كتابتها بدقة عالية مثل: الصور وفيديوهات الوسائط المختلفة.
  • الاستعانة بالبرامج الحاسوبية: الاستعانة بالبرامج الحاسوبية واحدة من الطرق التي تقلل مستوى شعور الطالب بالملل، وتزيد من رغبته في تعلم اللغة وأحرفها أبرزها: الرسام من خلال الرسومات الجاهزة، وتوجيه الطالب إلى تلوينها باستخدام الأيقونات المختلفة، في هذه الطريقة يتقن الطالب اللغة ويطور نفسه باستخدام الحاسوب.
  • العروضات المسرحية: العروضات الخاصة بمجموعة الدمى التي تلفت نظر الأطفال إليها مباشرةً واحدةٌ من الطرق الفعالة في تعلم اللغة العربية.
  • تحفيز الطلاب: الهدايا التحفيزية والكلمات التشجيعية التي يقدمها المعلم للطالب تزيد من رغبته في تعلم اللغة، وإقباله عليها برغبة.
  • القراءة: قراءة الكتب والقصص الجميلة تساعد الطلاب على إتقان اللغة العربية بسرعة.


التحديات التي تواجه اللغة العربية

توجد مجموعة من التحديات التي ظهرت في الآونة الأخيرة الخاصة باللغة العربية نتيجة التطور التكنولوجي الهائل الذي حدث في العالم وظهور عصر المعلومات الجديد أبرزها متمثلة بالتالي[١٠]:

  • اللغة العامية: عند ظهور اللغة العامية وانحراف نطق الأحرف ومعانيه عن أساسيات اللغة أدى بطريقة مباشرة إلى نسيان المجتمع العربي للغتهم الأصيلة، ومن أجل ترسيخ اللغة ومحاربة ذلك يجب أن تبدأ المؤسسات التعليمية ضمن إطار الدول المختلفة بتوجيه المعلمين لتلقين المعلومات على مسامع الطلبة باللغة الفصيحة.
  • الكتابة باللهجات المحلية: من أكثر الأشياء غرابةً قراءة نص باللهجة المحلية الخاصة بالدولة التي يتواجد بها الفرد ضمن إطار الدول العربية، وهذا بدوره أدى إلى نسيان قواعد اللغة والأساسيات التي يجب اتباعها عند كتابة النص، وشكل عائقًا أمام فهم مجموعة النصوص المكتوبة باللغة الفصيحة، ومن أجل محاربة ذلك يجب أن تتابع أجهزة الرقابة التقارير والنصوص الرسمية باستمرار وحتى الخطابات التي تلقى على مسامع الناس، والتأكد من سلامة ألفاظها ومطابقتها لقواعد اللغة، ورفض أي نص منافٍ لذلك.
  • العولمة: من أكثر الأشياء التي ساعدت على استبعاد استخدام اللغة العربية والاتجاه إلى مجموعة اللغات الأجنبية هي سيطرة الدول الأوروبية وغير العربية على مجموعة الانشطة الاقتصادية والسياسية على مستوى العالم، وظهور مجموعة من الاختراعات والابتكارات والأجهزة التي أطلق عليها مسميات أجنبية حققت الشهرة، وإلى الوقت الحاضر لا يمكن أن يجد الشخص طريقة لمحاربة ذلك غير تعمد استخدام لغته في الأوساط المختلفة من أجل ضمان استمراريتها وإحياؤها على مسامع الآخرين وتذكيرهم بها.
  • اللغة الأجنبية بالمراحل الدراسية الأولى: من أصعب الأشياء التي يواجهها الطلاب في مراحلهم التعليمية الأولى هي وجود لغتين ليتشتت بينهما الطالب، وليتشتت ما بين إتقان واحدة منها والأخرى لينتهي به الأمر إلى ضعف واحدة وعدم إتقانه للغة العربية.
  • التعليم الجامعي باللغات الأجنبية: في الكثير من مجالات التعلم الجامعي والأكاديمي تعتمد اللغة الإنجليزية أو غيرها من اللغات الأجنبية لغةً رئيسيةً من أجل تبادل المعلومات بين الطالب والأستاذ وقراءة محتويات الكتب، وهذا بدوره يقلل من الاعتماد على اللغة العربية ليزيد من ضعف الطالب في استخدامها لاحقًا.


أنواع الخطوط العربية

تعد اللغة العربية من أعرق اللغات في العالم، وهي لغة القرآن الكريم، وتشتمل اللغة العربية على تسعة أنواع من الخطوط، ظهرت في مناطق وأزمنة مختلفة، ويتميز كل نوع برسم مختلف عن الآخر، وفيما يلي بعض المعلومات عن الخطوط العربية[١١]:

  • الخط الكوفي: يشابه الخط الكوفي الخطوط النبطية، وقيل إنه مستوحًى منها، وهو من أقدم الخطوط العربية، وكانت بداية نشأته في العراق في مدينة الكوفة، ثم انتشر إلى باقي المناطق، وكان من أشهر الخطوط في العصر العباسي، ويتميز الخط الكوفي بالخطوط المستقيمة والزخرفة.
  • خط الرقعة: وهو أحد الخطوط العربية المستخدمة بكثرة، ويتميز بسهولة كتابته ورسمه، وهو من ابتكار العثمانيين، إذ كان الخط المستخدم في كتاباتهم الرسمية.
  • خط النسخ: وهو الخط المستخدم في كتابة القرآن الكريم، وتتميز حروفه بالوضوح وسهولة التمييز بينها، وهو الأكثر استخدامًا في الوقت الحاضر، لذلك أطلق عليه لقب الخط العامّي.
  • خط الثلث: ويعد أصل الخطوط العربية كلها، وهو من أصعب الخطوط العربية في الرسم والكتابة، وقد استُخدم لتزيين المساجد والقباب بسبب جماله المميز.
  • الخط الفارسي: وأصله من بلاد فارس، وقد ظهر خلال القرن الثالث عشر الميلادي، ويتميز بأنه واضح وقراءته سهلة.
  • الخط الديواني: وهو من ابتكار العثمانيين كخط الرقعة، وسمي بالديواني لأن الدواوين في الدولة كانت تكتب به، ويتميز بالوضوح وسهولة القراءة.
  • خط الإجازة: وقد ظهر في العراق في مدينة بغداد تحديدًا، وسمي بذلك لأن الشهادات الدراسية كانت تكتب به، كما يُطلق عليه خط التوقيع لأن الخلفاء كانوا يوقعون مستنداتهم به، وهو مزيج بين خط النسخ وخط الثلث.
  • الخط المغربي: وسمي بذلك لأنه نشأ في بلاد الأندلس والمغرب، وتتميز حروفه بأنها مستديرة، ويستخدم في بلاد شمال إفريقيا.
  • خط الطغراء: وهو الكتابة بخط الثلث، لكن بطريقة مختلفة، وكان يستخدم من قبل الولاة والسلاطين، كما أنه استخدم في صك العملة الإسلامية.


تنقيط الحروف العربية

تضاعف اهتمام العرب بالكتابة واللغة بعد الإسلام، فقد نزل القرآن الكريم باللغة العربية، فدفعه ذلك إلى تعلم الكتابة للمحافظة على القرآن الكريم والسنة النبوية، وكان اللسان العربي سليمًا من اللحن حتى بدأ الأعاجم بدخول الإسلام، فدخل اللحن إلى اللغة العربية وأصبحت الأخطاء ترد على لسان أبنائها، فما كان من العلماء إلا أن يضعوا مصنفات تحوي القواعد النحوية وأصول الكتابة العربية الصحيحة، ولأن بعض الحروف تتشابه في الرسم، فقد عمدوا لوضع علامات للتمييز بين الحروف المتشابهة كالباء كالتاء والثاء، والجيم والحاء والخاء، والدال والذال، وقد فعل هذا أبو الأسود الدؤلي، كما أنه وضع الحركات الدالة على الرفع والنصب والجر[١٢].


المراجع

  1. "تاريخ الأبجدية العربية"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 21-11-2019. بتصرّف.
  2. "كراسة الخط لتعلم كتابة الحروف"، lugatuna، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2019. بتصرّف.
  3. "اكتشف قواعد كتابة الهمزة في اللغة العربية وأنواعها في 4 نقاط"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2019. بتصرّف.
  4. "الاسم المقصور والممدود والمنقوص"، analbahr، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2019. بتصرّف.
  5. "الوسائل اللغوية لمعرفة أصل الألف في الأسماء والأفعال"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2019. بتصرّف.
  6. "وضع نقطتين تحت الألف المقصورة"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2019. بتصرّف.
  7. "قواعد الإملاء في ضوء جهود المحدثين"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 22-11-2019. بتصرّف.
  8. "ما هي أهم طرق تدريس اللغة العربية ؟"، bts أكاديمية، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.
  9. "كيفية تعلم اللغة العربية للأطفال… تعرف على الطرق الصحيحة لتعليم اللغة العربية للأطفال"، مرتحل، 30-11-2018، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.
  10. "أهمية اللغة العربية والتحديات التي تواجهها"، قناة العالم، 20-12-2018، اطّلع عليه بتاريخ 22-10-2019. بتصرّف.
  11. "بالشرح والصور أنواع الخط العربي وأشكاله"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 21-11-2019. بتصرّف.
  12. "الكتابة العربية ونشأتها"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 21-11-2019. بتصرّف.
412 مشاهدة