كيف احافظ على بشرتى من التجاعيد

كيف احافظ على بشرتى من التجاعيد

تجاعيد البشرة

ننفق مليارات الدولارات على مستوى العالم على علاجات إزالة التجاعيد أو تأخير ظهورها، وتظهر معظمها في أجزاء مُختلفة من جسم الإنسان، لكن تظهر أكثرها في الأماكن الّتي تتعرّض لأكبر قدر من الشّمس، لا سيما الوجه والعنق ومؤخّرة اليدين والذّراعين، وتظهر عادةً مع تقدُّم الأشخاص في السّن، ومن الممكن مُلاحظة التّجاعيد في حالاتٍ أخرى أيضًا، كقضاء وقتٍ طويلٍ في الماء، وقد تؤثّر بعض الأسباب على وقت إصابة النّاس بالتّجاعيد ومكانها، كالعوامل البيئيّة والوراثيّة، والتّدخين، والجفاف، وبعض الأدوية[١].

كنتيجة لتقدم العمر يفقد الجلد الكولاجين، وهو البروتين المسؤول عن مرونة الجلد، وإعطائه المنظر الناعم المشدود، وفقدان الكولاجين يجعل البشرة عرضةً لظهور الخيوط الرّفيعة في البشرة، والتّرهل، وظهور التجاعيد، كما أنّ الجينات لها دور رئيسي في الشّيخوخة وعلاماتها، وتُعدّ التجاعيد من علامات الشيخوخة التي يصعب حماية البشرة منها، سوى بالخضوع للعمليات الجراحية، أو الليزر، أو التقشير الكيميائي، إلا أنّ هذه الطرق جميعها تُعدّ باهظة الثّمن، وتغيّر الشكل الخارجي للبشرة فقط، بينما تزخر الطبيعة بالعديد من المواد التي تساعدنا في حماية البشرة من التجاعيد، وتخفيفها، والتي سنتعرّف عليها في هذا المقال[٢].


أهم الطرق للحفاظ على البشرة من التجاعيد

من طرق حماية البشرة من التجاعيد ما يأتي:


ترطيب البشرة ومنعها من الجفاف

لحماية البشرة من التجاعيد، لا بدّ من البدء في ذلك من الداخل، فالجفاف من أبرز العوامل المسببة للتّجاعيد المبكرة؛ إذ يعرف أن ترطيب البشرة يعتمد أساسيًّا على كمية الماء الموجودة في الجسم، لذا يجب شرب ما يقارب الثماني أكواب من الماء يوميًّا على الأقل، ويجب زيادة هذه الكمية لتصبح عشرة أكواب في حال كان الشخص يبذل مجهودًا أكبر في حياته اليومية[٣]، وبالتالي يجب اتباع نظام معين في شرب الماء لمراقبة الكميات التي يحصل عليها الشخص، كما يجب بدء اليوم بشرب 500 مل من الماء فور الاستيقاظ، فهذا سيجدد البشرة ويزيد من تدفّق الدّم في الجلد ممّا ينعكس على نضارة البشرة[٤]، بالإضافة لبعض الحيل التي تساعد في شرب الكثير من الماء خلال اليوم، مثل: حمل زجاجة ماء دائمًا وفي أي مكان، ووضع كوب كبير من الماء على المكتب في العمل، كما يمكن إضافة شرائح الليمون أو الخيار للماء للشعور بالانتعاش، وإعطاء الماء مذاقًا لطيفًا، كما يجب تجنب شرب المشروبات المسبّبة للجفاف، مثل: القهوة والكحول، وفي حال شربها لا بد من تعويض ذلك بشرب الضعف من الماء[٣].


العناية بالبشرة من الخارج

بعد التأكد من ترطيب البشرة من الداخل جيدًا من خلال شرب الماء، يجب ترطيب البشرة من الخارج باستخدام المستحضرات المرطبة، والزيوت، والغسولات المغذية، ومن الحيل التي يمكن استعمالها لترطيب البشرة، وضع عبوة من مرطب البشرة في حقيبة اليد لتستخدم فور الشعور بجفاف البشرة، ووضع عبوة بجانب السرير لترطيب البشرة قبل النوم، ويجب التركيز على اليدين والوجه والرقبة والصدر، بالإضافة لذلك لا بد من اختيار المستحضرات المكونة من مواد طبيعية والتي يسهُل على الجلد امتصاصها، وهذه المكونات من مثل زبدة الشيا، وزيت جوز الهند، كما يمكن استخدام المواد الطبيعية الموجودة في المنزل لترطيب البشرة، فمثلًا استخدام زيت الزيتون من خلال وضع بضع القطرات على أطراف الأصابع وتدليك البشرة بها حتى يمتص الجلد زيت الزيتون بالكامل[٣].

كما أنّ العلاجات الموضعية تكون مجديةً في الحماية من التّجاعيد، إذ تشير الدراسات[٥] إلى أنّ وجود الكثير من المكونات الموجودة في مستحضرات العناية بالبشرة ذات الدور الفعال في التّخفيف من التجاعيد وحماية البشرة منها، ومن هذه المكوّنات:

  • الرتينويدات، وهي مركبات كيميائية مشتقة من فيتامين أ، إذ يوجد منها علاجات موضعية للتجاعيد اعتُمِدت من قِبل إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة الأمريكية[٥]، إذ تساعد هذه الأدوية في التقليل من الخيوط الدقيقة، والتجاعيد الكبيرة، وتخفف من الأضرار التي تسببت بها أشعة الشمس على البشرة.
  • فيتامين سي الموضعي، إذ وجد أنّه يزيد من إنتاج الكولاجين ويحمي من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، ويزيل التصبغات الجلدية[٥].


الحصول على النوم الجيد والكافي

الحصول على النّوم الكافي يجعل البشرة مشرقةً ونضرةً، فأثناء النوم يفرز الجسم هرمون النّمو البشري (HGH)، المسؤول عن بقاء الجلد سميكًا، والحفاظ على مرونة الجلد[٣]، فعندما لا يحصل الشخص على ما يكفي من النّوم، فإن الجسم سينتج المزيد من هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول عن تحطيم خلايا الجلد وإتلافها، والحصول على النوم الكافي سيزيد من إنتاج هرمون النمو البشري، الذي سيساعد الجلد على البقاء سميكًا، ومرنًا أكثر، ويحميه من التجاعيد[٥]، إذ إن ما يحدث عند السهر وعدم إعطاء الجسم كفايته من النوم، أنّه سينتج هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التّوتر الذي من شأنه إفساد تأثير هرمون النمو على البشرة، إذ يبطئ هرمون الكورتيزول تجديد الخلايا وإصلاح الأنسجة ويترك البشرة جافة ومتعبة[٣].

كما ينصح بالنوم على وسائد ملساء وناعمة جدًّا، ويفضل أن تكون مصنوعةً من الحرير، أو الساتان، إذ إنّ هذا أمر هام لمكافحة تجاعيد البشرة والتّقليل منها، فالإنسان يقضي ما يقارب ثلث عمره نائمًا، ووجود مكان ناعم ومريح للبشرة من الممكن أن يحمي البشرة من التجاعيد، إذ توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية، بالنوم على الظهر وذلك تجنبًا لظهور خطوط النوم التي قد تصبح محفورة في سطح الجلد مع مرور الزمن، بالإضافة لذلك فإن النوم على جانب مخصص يزيد من ظهور التجاعيد على الخدين والذقن، كما أن النوم على الوجه يمكن أن يظهر الجبين مجعدًا[٢].


تجنب التعرض للشمس

إذ يُعدّ التعرض للشمس السبب الأول في ظهور التجاعيد، وتؤكد ذلك عشرات الدراسات التي توثق تأثير الشمس على الجلد، ومن هذه الدراسات دراسة أجريت على توائم متطابقة، حيث لاحظ الطبيب داريك أنتيل، جراح التجميل في نيويورك، دكتوراه في الطب، أن التعرض لأشعة الشمس كان له تأثير يفوق تأثير الوراثة، إذ كان الأشقاء الذين تجنبوا التعرض للشمس لفترات طويلة، لديهم تجاعيد أقل، ويبدون أصغر سنًا من الأشقاء الذين تعرضوا لأشعة الشمس لفترات طويلة[٥].

وللوقاية من تأثيرالشمس السلبي على البشرة لا بد من استخدام واقيات الشمس في حال استدعى الأمر التعرض لها، إذ وفقًا للأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن استخدام واقية من الشمس يساهم في الحماية من سرطان الجلد، كما أنه يساعد على منع التجاعيد[٥]، كما يجب اختيار واقي الشمس الذي تكون نسبة الحماية فيه 30 SPF، وليس هناك ضرورة للسعي للحصول على واقيات الشمس التي تكون نسبة حمايتها 50 SPF، و75 SPF؛ إذ لا يعني ذلك أنها أكثر فعالية، والمهم هو أن توفر الحماية من الأشعة فوق البنفسجية UVA وUVB، ومن الممكن الاستدلال على ذلك من خلال المكونات، مثل: أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم، وهي عبارة عن واقيات شمس طبيعية، مما يعني أنها تمنع أشعة الشمس الضارة من اختراق الجلد[٢].


النظام الغذائي السليم

يتعرّض الجلد لضغط مؤكسد أكثر من أي عضو آخر في الجسم، فمن المهمّ تناول نظام غذائي صحّي غنيّ بمُضادّات الأكسدة؛ كالعنب البرّي، والفاصولياء، والعنب ،واللفت، والسّبانخ، إذ تُساعد تلك الأغذية في الحصول على بشرة صحيّة، وبالتّالي تُقلِّل من ظهور علامات الشيخوخة مُبكّرًا، ويُمكن شراء كريم واقٍ من الشّمس غنيٍّ بمضادّات الأكسدة أيضًا والّتي تُساعد على ذلك[٦].

كما يمكن أيضًا شرب شاي بلسم أوراق الليمون، إذ يُعدّ واحدًا من أحدث الاستراتيجيّات لمكافحة التجاعيد، فأظهرت دراسة فعاليته من خلال المقارنة بين عيّنة صغيرة من الأشخاص الّذين يشربون شاي بلسم الليمون مع مجموعة أخرى شربوا دواء وهميًّا من شاي أوراق الشّعير، واستنتج الباحثون أنَّ مُستخلص أوراق بلسم الليمون يُعالج تلف الأنسجة، ويجعل الجلد أكثر نعومةً، وأقل تجاعيدًا[٧].


الإقلاع عن التدخين

يُدرِك مُعظم النّاس أضرار التدخين على صحّة جسم الإنسان، كالإصابة بالعديد من أنواع السّرطان والأمراض الأخرى، لكن لا يعرف الكثير منهم أنّه يُمكن أن يغيّر الوجه ليبدو أكبر سنًّا قبل الأوان، ويلحق الضرر بالبشرة[٦]، قد يجعل التدخين البشرة تبدو أكبر بعشر سنوات من عمرها الحقيقي، فهو مكون مواد كيميائية ومن النيكوتين، كما أنه سبب رئيسي في مرض السرطان، وهذا سبب كافٍ ومقنع للإقلاع عن التدخين[٢].


أسباب تجاعيد البشرة

تحدث التجاعيد بسبب مجموعة من الأسباب والعوامل، ويُمكن التحكّم ببعضها، والبعض الآخر لا يمكن التحكّم به، وفيما يأتي أمثلة على تلك الأسباب[٨]:

  • التدخين: قد يُسبّب التّدخين تغيّراتٍ في إمداد الدّم إلى الجلد، وبالتّالي قد يُسرّع من عمليّة الشيخوخة الطبيعيّة للجلد، الأمر الذي يُساهم في ظهور التجاعيد.
  • العُمْر: يُصبح الجلد أقل مرونةً وأكثر هشاشةً طبيعيًّا مع تقدم الشّخص في العُمْر، إذ تقلّ الدّهون في الطبقات العميقة من الجلد، ممّا يتسبّب بظهور الجلد مترهّلًا، وبه خطوط وشقوق أكثر وضوحًا، كما أنَّ انخفاض إنتاج الزّيوت الطبيعيّة يؤدّي إلى جفاف البشرة، ويجعلها تبدو مُجعّدةً أكثر.
  • تعبيرات الوجه المتكرّرة: تؤدّي حركات الوجه وتعبيراته، مثل الابتسام أو التحديق إلى ظهور الخطوط الدّقيقة والتجاعيد، ففي كلّ مرّة يستخدم فيها الشّخص عضلةً من الوجه، تتشكّل خطوط تحت سطح الجلد، ومع تقدّم عُمْر الجلد تفقد البشرة مرونتها ولا تعود قادرةً على العودة إلى مكانها، ثمّ تتحوّل هذه الخطوط إلى ملامح دائمة في الوجه.
  • التعرّض للأشعة فوق البنفسجيّة (UV): إنَّ التعرّض لضوء الأشعّة فوق البنفسجيّة لفتراتٍ طويلةٍ يؤدّي إلى تكسير الأنسجة الضامّة للجلد، أيّ ألياف الكولاجين والإيلاستين الّتي تقع في الطبقة الأعمق من الجلد التي تُعرف بطبقة الأدمة، ويجدر الذّكر أن الجلد يفقد القوّة والمرونة دون الأنسجة الضامّة الداعمة، وبالتّالي يبدأ الجلد بالترهّل وتظهر التجاعيد قبل الأوان.


المراجع

  1. Yvette Brazier (2016-7-21), "What can I do about wrinkles?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Samantha Olson (2014-8-19), "Wrinkle Treatment: 12 Hacks And Home Remedies To Naturally Prevent Wrinkles"، medicaldaily, Retrieved 2018-9-7. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "HOW TO PREVENT WRINKLES WITH 8 SIMPLE TIPS", siobeauty. Edited.
  4. Joseph Summers (2018-1-17), "When You Drink Water On An Empty Stomach After Waking Up, These 8 Amazing Things Will Happen"، life hack, Retrieved 2018-9-8. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح Colette Bouchez (2008-2-24), "23 Ways to Reduce Wrinkles"، webmd, Retrieved 2018-9-8. Edited.
  6. ^ أ ب Kathryn Watson (2018-1-23), "How to Get Rid of Wrinkles"، healthline, Retrieved 2020-1-9. Edited.
  7. "Beneficial Effects of Lemon Balm Leaf Extract on In Vitro Glycation of Proteins, Arterial Stiffness, and Skin Elasticity in Healthy Adults.", ncbi, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  8. "Wrinkles", mayoclinic,2019-12-18، Retrieved 2020-1-9. Edited.