كيف انظم حياتي المبعثرة

كيف انظم حياتي المبعثرة

التنظيم

يُعد التنظيم من الأمور الهامة في الحياة؛ فالفوضى ما هي إلا عامل لزيادة الضغط، ومن الأمثلة البسيطة على ذلك أنّ وجود كومة من الأوراق سيُصعّب عملية العثور على فاتورة معينة أو إيصال ورقي، وسيتسبب بإهدار المزيد من الوقت، وهذا الأمر يُمكن تطبيقه على التنظيم في كافّة نواحي الحياة[١].


طرق تنظيم الحياة

لجعل الحياة منظمةً أكثر يُنصح باتباع ما يأتي[٢]:

  • كتابة الأشياء المراد إنجازها أو تذكرها على ورقة، مع تصنيفها في فئات لتسهيل عملية الرجوع إليها، مثل قائمة التسوّق في البقالة، وهدايا العيد، وديكور أو إصلاحات المنزل، والمناسبات المهمة كالاجتماعات وأعياد الميلاد.
  • جدولة الأمور الواردة في الخطوة الأولى، ووضع مواعيد نهائية لكل منها مع تحديد الأولويات، وكتابة ما يجب فعله لتحقيقها.
  • تجنب التأجيل؛ فالتسويف يُصعّب إنجاز الأهداف ويجعل الحياة أكثر إرهاقًا، وفي المقابل فإنّ الإنجاز وفقًا للخطة الزمنية المحددة يزيح الثقل عن كاهل الشخص من تأدية المهمة في فترة لاحقة.
  • ترتيب الأشياء الخاصة كل منها في مكانه المناسب، وفي حال وجود الكثير من الفوضى يُمكن فرز المتماثل منها في مجموعات ووضع كل مجموعة منها في مكانها المناسب.
  • تخصيص وقت في كل أسبوع للتنظيم، فالأشياء لا يُمكن أن تظلّ منظمةً كما هي طوال الوقت من تلقاء نفسها، إنّما توجد حاجة مستمرة لإعادة الترتيب.
  • التخلص من الأمور التي لا حاجة لها؛ فالشخص الذي يعيش حياةً منظمةً يُبقي على ما يحتاجه ويُريده بالفعل، وهذا يعني امتلاك عدد أقلّ من الأدوات، واستمتاع أكثر بها مع شعور الشخص بالراحة نتيجة استخدامه لكل ما لديه، وللتطبيق يُمكن إنشاء قائمتين؛ الأولى بالأشياء التي توجد حاجة لها فعلًا، والأخرى بجميع الأشياء المتوفرة؛ فإذا تجاوز عدد القائمة الثانية العدد في الأولى احتجنا للبدء بالتنظيم، والتخلص من الأشياء لا حاجة لها، إذ يُمكن التبرع بها لأحد الأشخاص أو المتاجر أو بيعها أو إعادة تدويرها أو غير ذلك.


طرق تنظيم المشاعر

توجد العديد من الطرق الفعالة لتنظيم المشاعر والتحكم فيها، أهمها ما يأتي[٣]:

  • التحدث: لضبط المشاعر، يُنصَح بالبحث عن صديق أو أحد أفراد العائلة أو مستشار نفسي أو أي شخص آخر موثوق يُجيد الاستماع؛ إذ إنّ هذا يُشكّل أمرًا شديد الأهمية، وفي المقابل يجب الابتعاد عن الأشخاص الذين يرغبون بتجاوز الحديث سريعًا وإنهائه ليبدؤوا هم بالتحدث، ورغم أنّ الشخص ذاته يجب أن يُجيد فهم عواطفه ومشاعره وحالته النفسية أو المزاجية، إلا أنّه من المفيد أيضًا الاستماع لشخص ما، فقد يسأل أسئلةً جديدةً لم تكن على بال المُتحدّث الأساسي، كما قد يقدم ملاحظاتٍ جديرةً بالاهتمام.
  • وقت التنفيس: يجب على الشخص أن يأخذ وقتًا كافيًا يقضيه في فعل شيءٍ للتنفيس عن مشاعره، مثل: التفكير، أو الغناء، أو الصلاة، أو الرسم، أو الكتابة أو المشي، ومن أوجه التنفيس أيضًا الصراخ أو البكاء أو الضحك أو غيرها، وبهذا الخصوص على الشخص أن يتعرّف لمشاعره بدلًا من أن يخاف منها، وأن يترك نفسه لتعيش الحزن كما يجب، وهذا خلاف ما تعتقده غالبية الناس من أنّه يتوجب على الشخص إنهاء حزنه في أسرع وقت، ففي هذه الحالة سيُصبح الشخص مثقلًا بأحزانه أكثر وستكون مخبأةً لتظهر لاحقًا في كافة تصرفاته؛ لذا الإنسان ليس بحاجة للتخلص من حزنه ليعيش الفرح بدلًا منه، إنّما بحاجة إلى أن يعيش الحزن ويتحمل خسائره بالطرق المتاحة لديه، وسيكون لديه وقت ليعيش حاضره.


طرق تنظيم الوقت

توجد العديد من الطرق لتنظيم الوقت، أهمها ما يأتي[٤]:

  • إدراك قيمة الوقت: إنّ أول خطوة لتنظيم الوقت هي إدراك قيمته، ومعرفة وجود 24 ساعةً فقط يوميًا وهذا ثابت لا يتغير.
  • معرفة أماكن إضاعة الوقت: على الشخص أن يبحث عن الأماكن أو الأشياء التي يُضيع فيها وقته؛ فمثلًا يوجد من يقضي أوقاتًا طويلةً في تصفح الإنترنت أو الاطلاع على البريد الإلكتروني أو استخدام الفيسبوك أو إرسال الرسائل النصية أو إجراء مكالمات هاتفية أو غيرها؛ لذا يجب تتبّع سير الأنشطة اليومية لتعديل ما يجب تعديله؛ فمثلًا يُمكن عدم إجراء أي مكالمات هاتفية أو استخدام الرسائل النصية غير المرتبطة بالعمل أثناء العمل بتاتًا لمدة أسبوع، وملاحظة الفرق بعدها، وبالنسبة للأشخاص الذين قد يأخذون يومًا كاملًا في قراءة البريد الإلكتروني والرد عليه كاملًا، يُمكن لهم تعيين ساعة واحدة يوميًا لأداء هذه المهمة بدلًا من الاستجابة للبريد كلّما أرسل أحدهم.
  • التحكم في السلوكيات: أخذ قرار بزيادة الإنتاجية في فترة محددة، أو تقليل الإجهاد خلال فترة محددة، وملاحظة التغيرات بعد فترة من الزمن.
  • الأولويات: تنفيذ الأولويات بحزم ودون تأجيل؛ فإذا كان يملك أحدهم 20 مهمةً خلال يوم معيّن، فيجب النظر في الأمور التي يجب فعلًا إنجازها.
  • التفويض: يعتمد الكثير من رجال الأعمال على التفويض لإنجاز بعض الأمور، ورغم ذلك بإمكان الأشخاص الذين يملكون أعمالًا بحجم أقل الاستعانة بالتفويض أيضًا، وتكليف البعض بإنجاز بعض المهام.
  • إنشاء روتين: رغم أنّ الظروف الطارئة قد تظهر في أي يوم، إلا أنّ الأشخاص الأكثر إنتاجيةً هم الذين يستطيعون الالتزام بإجراءات روتينية في غالبية أوقاتهم.
  • تنظيم المكتب: تنظيم المكتب أو تنظيم الحاسوب من الأمور الهامة للاستفادة من الوقت؛ فبدلًا من إضاعة الوقت في البحث عن الملفات يُمكن تنظيمها والوصول إليها عند الحاجة بسرعة كبيرة.
  • استغلال الانتظار: بدلًا من قضاء أوقات الانتظار دون فعل أي شيء كالجلوس لانتظار ميعاد طبيب الأسنان، يُمكن استغلال الفترة بإنجاز أمر ما كقراءة تقرير مثلًا أو مراجعة جدول البيانات أو التخطيط للحملة التسويقية.


من حياتكِ لكِ

إن التنظيم يضيف لكِ كثيرًا، ومن أهم فوائد التنظيم[١]:

  • الرفاهية: يُمكن للتنظيم أن يكون سببًا لشعوركِ بالرفاهية، إذ تُصبح صحتكِ النفسية أفضل بعد تخلصكِ من الأمور التي لا حاجة لها، وستكونين بهذا أكثر نشاطًا.
  • التخلص من الفوضى: إنّ المساحات المليئة بالفوضى والازدحام لا تُسبب الشعور بالتوتر فقط، إنّما يُمكن أن يؤثّر على صحتك الجسدية أيضًا إذا ما كانت الفوضى مادّيةً، إذ سيتجمع الغبار الذي قد يُسبب الحساسية بالنسبة للعديد من الأشخاص.
  • الوصول إلى الأهداف: إنّ أفضل ما يُقدمه التنظيم لكِ هو سهولة تتبع المهام تتبعًا أكثر دقةً وقربًا، مما يؤدي إلى سهولة الوصول إلى الأهداف.


المراجع

  1. ^ أ ب "Why We Need to Organize: The Importance of Organizing", coorganiz, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  2. Zachary Domes (8-5-2019), "How to Organize Your Life: 10 Habits of Really Organized People"، lifehack, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  3. Nancy Berns (12-9-2012), "Organize Your Emotional Shelf by Grieving"، psychologytoday, Retrieved 14-12-2019. Edited.
  4. SUSAN WARD (20-8-2019), "11 Time Management Tips That Work"، thebalancesmb, Retrieved 14-12-2019. Edited.
319 مشاهدة