كيف تكون آلام الطلق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٩ ، ٢ أبريل ٢٠٢٠
كيف تكون آلام الطلق

طلق الولادة

طلق الولادة هو العلامة التي تدلّ على اقتراب موعد الولادة، وهو انقباضات متكرّرة في الرحم، وتكون في البداية متباعدةً وخفيفةً وبسيطةً، وتأتي كل 15-20 دقيقةً، وخلال هذه الفترة تستطيع المرأة الحامل التكيُّف مع الطلق والتحكم بنفسها، ومع مرور الوقت تزداد شدّة الطلق، وتصبح متقاربةً ومتسارعةً، وتأتي كل خمس دقائق أو أقل، وتبدأ آلام الطلق في الظهر ثم تمتد إلى أسفل البطن، ولا تتوقّف حتى إتمام عمليّة الولادة، ويحدث طلق الولادة عند معظم النساء بعد الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.


تبدأ آلام الطلق مع بداية الانقباضات في الرحم، إذ تبدأ هذه الانقباضات بالحدوث ما بين 20 دقيقة إلى نصف ساعة، وتقل مدتها مع اقتراب موعد الولادة لتصبح كل خمس دقائق أو أقل من ذلك، ثم تتراوح مدة كل انقباضة ما بين ثلاثين إلى ستين ثانية، وتكون متكررة، ويزداد الشّعور بالألم مع زيادة شدة الانقباضات، ويكون الألم مشابهًا للألم المصاحب لتشنجات الدورة الشهرية ولكنّ شدته أقوى، ويبدأ الألم غالبًا في أسفل الظهر، ثم ينتقل إلى البطن، وتزداد شدته عند أداء أيّ نشاط، ولا يزول بالراحة أو الاسترخاء، كما يؤثر هذا الألم على حركة الأمعاء ويؤدي إلى إصابة المرأة الحامل بالإسهال.


بعد أن يصل قطر فتحة عنق الرّحم إلى 10 سنتميترات، يمرّ الجنين منها إلى قناة الولادة، ثم يدخل إلى المهبل، ممّا يؤدي إلى تمدُّد العضلات والجلد المحيط بفتحة المهبل، إذ يتمدد الجلد والعضلات حتى تصل إلى المنطقة الواقعة ما بين المهبل والمستقيم أو المنطقة المعروفة باسم العجّان، وعند هذه المرحلة يكون الألم شبيهًا بالاحتراق، ويصف بعض مختصّي الولادة ألم خروج الطفل أثناء الولادة الطبيعيّة بحلقة النار، وتبدأ آلام الطلق بالاختفاء تدريجيًّا بعد خروج الطفل، ثم يبدأ نزول الدّم.


كيف تكون آلام الطلق

فيما يأتي تفصيل للآلام التي تحدث عند الطلق:

  • آلام في الظهر: مع اقتراب موعد الولادة تعاني الكثير من النساء من آلام شديدة ومتُقطّعة أسفل الظهر، وفي الحوض والفخذ، يرافقها حدوث تقلّصات في مناطق مختلفة من الجسم.
  • التقلّصات: يزداد شعور النساء بتقلّصات الرحم مع اقتراب موعد الولادة، التي يشبّهها البعض بآلام الدورة الشهرية ولكنّها أشد وتكون كأنها طعنات في الرحم، وتكون هذه الانقباضات غير منتظمة في البداية، وتحدث كل نصف ساعة تقريبًا، وهذا دلالة على أنّ المخاض ليس حقيقيًّا، ولكن عندما تبدأ هذه التقلصات بالتقارب لتصبح كل 5 دقائق، ولا تُخّفف آلامها بتغيير نشاط الجسم، أو بوضعية الجسم، مع مرافقتها لآلام شديدة في الظهر، فهذه علامة للطلق الحقيقي، ولا بُدّ حينها من مراجعة الطبيب فورًا.


أعراض الطلق

فيما يأتي بيان لأعراض الطلق بالترتيب:

  • نزول الطفل أسفل الحوض: وتشعر به المرأة خاصةً في حملها الأول، إذ ينزل الطفل أسفل الحوض استعدادًا للولادة، ويحدث هذا قبل أسبوعين تقريبًا من موعد الولادة، ويُقلل من ضغطه على الحجاب الحاجز، فيصبح التنفس أسهل لدى المرأة، لكنه يضغط على المثانة مُسببًّا الرغبة المتكررة في الذهاب لدورة المياه.
  • خروج السدادة المخاطية: وهي مخاط سميك يُغلق عنق الرحم ليحميه من دخول البكتيريا، وعادةً ما تُفتح هذه السدادة قبل الولادة بأيام، أو ساعات أو حتى دقائق، وقد تكون إفرازات مهبلية ممزوجة بالدم.
  • توّسع عنق الرحم: يتوّسع عنق الرحم استعدادًا لخروج الجنين، ويُكشف عنه من قِبَل طبيب النسائية، ويبدأ التوسع عند النساء قبل الولادة بأيام أو بأسابيع، ويكون التوسع كاملًا عندما يصل إلى 10 سم.
  • زيادة الطاقة: عادةً ما تشعر النساء قبل الولادة بطاقة كبيرة ومفاجئة، باختلاف شعورها الدائم بالتعب خلال فترة الحمل.
  • الإسهال: تُصاب الكثير من النساء بنشاط زائد في حركة الأمعاء، مما يزيد من إصابتهن بالإسهال في الأيام القليلة التي تسبق الولادة.


طرق التخفيف من ألم الطّلق

تُعرف المرحلة الأولى من الطلق باسم المرحلة الكامنة، وتُخفّف آلام الطلق خلالها من خلال الراحة في المنزل، أو المشي، أو إلهاء النفس، أو الاستحمام بالماء الدافئ، أو الجلوس في حوض مملوء بالماء الدّافئ، أو النوم بهدف تخزين الطاقة والاستفادة منها أثناء مرحلة الطلق النشط، كما يمكن إجراء بعض الحركات التي تساهم في تخفيف آلام الطّلق وتسهيل الولادة الطبيعيّة، ومنها:

  • الوقوف لفترات طويلة، إذ تساهم الجاذبيّة في تسهيل الولادة وتسريعها، ودفع الطفل إلى فتحة عنق الرحم، وبالتّالي ينصح بالوقوف لأطول فترة ممكنة، مع مراعاة تجنّب إجهاد النفس، والجلوس عند الشعور بالتعب.
  • الجلوس مع ثني ركبة واحدة وفرد الأخرى؛ إذ تساهم هذه الحركة بدفع الرحم إلى الأمام، وبالتّالي تساهم في تعزيز تدفق الدم إلى عضلات الحوض، ومن الممكن استخدام وسائد للاستناد عليها لتجنب إجهاد النّفس.
  • الركوع؛ إذ تساهم هذه الحركة في تسهيل الطلق وخاصةً في حال ضغط الطفل على العمود الفقري بقوّة، وتُتخذ وضعيّة الركوع من خلال الاستناد إلى السرير أو وسادة.
  • النّوم على أحد الجانبين؛ بهدف تعزيز تدفق الدم إلى الجنين جيدًا، وخاصةً في حال أخذ إبرة الظهر، للتخفيف من ألم الطلق.
  • اتخاذ وضعية القرفصاء أو السكوات، وخاصةً مع اقتراب الولادة، وينصح باتخاذ الوضعية بمساعد أحد المرافقين أو باستخدام كرسي منخفض الارتفاع.
  • الاتكاء على الركبتين واليدين؛ تساهم هذه الحركة في التقليل من الانقباضات، وخاصةً في حال كان الطلق سريعًا ومتزايدًا.


نصائح هامة عند الشعور بالطلق

بعد نزول ماء الجنين، وهي الدلالة الكبرى على اقتراب موعد الولادة، توجد عدة أمور يُنصح بفعلها، وهي كما يلي:

  • تجهيز حقيبة الولادة: على المرأة الحامل أن تجهّز حقيبة المستشفى الخاصة بها وبطفلها منذ بداية الشهر التاسع، لتكون مستعدة للولادة في أي وقت.
  • تنظيم التنفس والاتصال بالطبيب: من المهم أن تهدأ المرأة عند الشعور بآلام الطلق، وأن تُبعد القلق عن تفكيرها قدر الإمكان، وتُمارس تمرين التنفس العميق والمنتظم، والاتصال بالطبيب فورًا، ووصف الأعراض له بدقة، لتحديد الموعد المناسب للولادة.
  • أخذ حمّام سريع: يساعد الحمام على الاسترخاء، وتطهير الجسم، كما يُفضّل وضع فوطة صحية للوقاية من العدوى أو الالتهابات.
  • إجراءات تحفز على تسهيل الولادة: في حال نزول السائل وعدم مصاحبته لأي شعور بألم، يمكن ممارسة عدة تمرينات مُحفّزة للولادة، مثل المشي.
  • تدليك البطن: إذ يُخفف تدليك البطن من آلام الطلق.


من حياتكِ لكِ

تلجأ بعض النساء إلى الولادة في المنزل ويمكن للولادة في المنزل أن تكون آمنةً وأكثر راحةً للأم التي لا تعاني من أي مخاطر ولديها ولادةٌ طبيعية، وتعد الولادة المنزلية ولادةً مهبلية دون استخدام أي أدوية وباستخدام العديد من تقنيات العقل والجسم وبعض التجهيزات لتخفيف آلام الولادة وتوفير مخاضٍ وولادةٍ مريحة، وتُجرى الولادة المنزلية بواسطة قابلةٍ معتمدة أو ممرضة مرخصة[١].


المراجع

  1. "Childbirth Delivery Methods and Types", medicinenet, Retrieved 1-4-2020. Edited.