ما هو سبب مرض الإيدز؟

ما هو سبب مرض الإيدز؟

ما هو سبب مرض الإيدز؟

مرض الإيدز (بالإنجليزية: Acquired immunodeficiency syndrome)، واختصارًا (AIDS)، هو مرض ناجم عن الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، فكما هو معلوم، يهاجم هذا الفيروس جهاز المناعة عند الإنسان، مضعفًا بذلك دفاع الجسم أمام أنواعٍ كثيرةٍ من العدوى، وبعض أنواع مرض السرطان؛ إذ يهاجم هذا الفيروس الخلايا المناعية ويضعف وظيفتها، فيصاب الأفراد الحاملون له بنقص المناعة تدريجيًا على مدار سنوات عديدة، ويتسبب هذا الأمر بدوره في زيادة احتمال إصابة الشخص بالعدوى والأمراض الأخرى، والتي تقدِر أجسام الأشخاص الأصحاء على مكافحتها بفعالية.

ويُطلَق على المرحلة المتقدمة من العدوى الفيروسية مصطلح متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، وهي تستغرق في الأحوال العادية سنينًا طويلةً قبل أن يبلغها المريض الذي لم يخضع للعلاج المناسب، ويتّسم هذا المرض بإصابة المريض بالعدوى وغيرها من الأعراض والمضاعفات السريرية طويلة الأمد، وعمومًا لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ لعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، بيد أنّ التطور العلمي أتاح مجموعةً واسعةً من الوسائل الوقائية التي حدّت كثيرًا من انتشار العدوى بين الناس[١].

كيف بدأ انتشار مرض الإيدز؟

على الرغم من أنّ اكتشاف الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية هو أمر حديث العهد نسبيًا، إلا أنّ العلماء يرونَ أنّه انتقل إلى البشر منذ 100 سنة مضت؛ إذ يشير العلماء إلى أنّ المصدر المحتمل لهذا المرض هو انتقاله من فصيلة الرئيسيات إلى البشر، نتيجة اللدغات أو العض أو الاحتكاك المباشر مع دمها أثناء الصيد وطهي اللحوم، ويُعدّ الشمبانزي الحيوان الأكثر تريجيحًا لأن يكون ناقل الفيروس إلى البشر.

وعمومًا انتشرت حالات الإصابة الفردية بهذا المرض قبل مدة طويلة من تحديد الأطباء لهذا المرض؛ فقد اكتُشفَ هذا الفيروس في الأنسجة المحفوظة لمرضى ماتوا في سن مبكرة عام 1959، ثم ما لبث أن تفشّى الفيروس في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، إذ انتشر كثيرًا بين أوساط بعض الأفراد، فكانوا يصابون بهذا الفيروس، ثم يعانون من عدوى غير طبيعية بعد عقد من الزمن، ويصابون بالإيدز ويموتون[٢].


عوامل ترفع خطر الإصابة بالإيدز، تعرّفي عليها

يصيب فيروس نقص المناعة البشرية المسبب لمرض الإيدز الناس بصرف النظر عن أعمارهم أو جنسهم أو عرقِهم، بيد أنّه ثمة بعض عوامل الخطر الرئيسة التي تزيد احتمال الإصابة بهذا المرض مثل[٣]:

  1. الأمراض المنقولة جنسيًا: تتسبب معظم الأمراض المنقولة جنسيًا في ظهور قروح مفتوحة على الأعضاء التناسلية عند الشخص، مما يعني أنها تشكل مكانًا محتملًا لدخول الفيروس إلى الجسم.
  2. تعاطي المخدرات بالحقن: يزداد احتمال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية عند استخدام الحقن ذاتها في تعاطي المخدرات، فقد تكون الحقنة ملوثة بدم محمل بالفيروس.
  3. العلاقات الجنسية: يزداد خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية نتيجة بعض الممارسات الجنسية الخاطئة.


طرق انتقال مرض الإيدز

تتضمن أبرز الطرق التي ينتقل بوساطتها فيروس نقص المناعة البشرية بين الناس ما يلي[٣][٤]:

العلاقة الجنسية

ترجِع حالات كثيرة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية إلى ممارسة العلاقة الزوجية مع الزوج أو الزوجة المصابين بهذا الفيروس، إذ يدخل الفيروس إلى الجسم من بطانة المهبل أو الفرج أو القضيب أو المستقيم أو الفم أحيانًا.

الدم الملوث

كانت الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية شائعة جدًا عند الاحتكاك بالدم الملوث بالفيروس، خاصة في عمليات نقل الدم، بيد أنّ هذا الخطر تراجع كثيرًا في السنوات الأخيرة نظرًا لتطور الفحوصات والتحاليل الطبية التي تجرى قبل عملية نقل الدم، فأصبح احتمال حدوثه نادرًا جدًا.

مشاركة الحقن

ينتقل فيروس نقص المناعة البشرية بين الأفراد نتيجة مشاركة الإبر والحقن المستخدمة في تعاطي المخدرات مع شخص آخر مصاب بالفيروس، ويندر أن ينتقل الفيروس بهذه الطريقة من أحد المرضى إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية أو بالعكس، سواء أكان ذلك بوساطة الحقن الملوثة أم غيرها من الأدوات الطبية.

الحمل أو الولادة أو الرضاعة

ينتقل الفيروس أحيانًا من الأمهات المصابات إلى أطفالهنّ، سواء أكان ذلك في أثناء الحمل أم الولادة أم الرضاعة الطبيعية، بيد أنّ هذه المخاطر تقل كثيرًا إذا تلقّت الأم المريضة العلاج المناسب خلال الحمل.


ما هي أعراض مرض الإيدز، ومتى تظهر؟

إذا أصيب الشخص بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، ولم ينل العلاج المناسب، فإنّ الفيروس يُضعف جهاز المناعة في جسمه، وتنتقل العدوى إلى مرحلة مرض الإيدز (المرحلة الأخيرة من العدوى الفيروسية)، ويحصل هذا الأمر عادة في غضون مدة زمنية تتراوح بين 8-10 سنين، وهنا يحتمل أن يعاني المريض من الأعراض التالية[٣][٥]:

  1. خسارة الوزن بسرعة كبيرة.
  2. المعاناة من الحمى المتكررة والتعرق الليلي الشديد.
  3. الإحساس بتعب شديد دونما مبرر واضح.
  4. تورم الغدد اللمفاوية في الإبط والفخذ والرقبة لمدة طويلة.
  5. المعاناة من الإسهال لأسبوع أو أكثر.
  6. ظهور القروح على الفم أو الشرج أو الأعضاء التناسيلة.
  7. الإصابة بالتهاب رئوي.
  8. ظهور بقع حمراء أو وردية اللون على الجلد أو تحته داخل الفم أو الأنف أو الجفون.
  9. المعاناة من ضعف الذاكرة والاكتئاب وبعض الاضطرابات العصبية.

مع ذلك، ينبغي للشخص أن يدرك أن الأعراض السابقة قد تعود إلى أمراض أخرى، لذلك تبقى الطريقة الوحيدة للتأكد من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية هي إجراء الفحوصات المتبعة في حالات كهذه، خاصة أنّ كثيرًا من أعراض الإيدز ترجع غالبًا إلى حالات العدوى الانتهازية التي تصيب المريض في هذه المرحلة[٣][٥].


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل يصيب مرض الإيدز الأطفال؟

نعم، قد يصيب مرض الإيدز الناس على اختلاف أعمارهم وجنسهم[٣].

هل تحليل الدم يكشف مرض الإيدز؟

نعم، ثمة عدة تحاليل للكشف عن وجود فيروس نقص المناعة البشرية المسبب للإيدز، مثل تحليل الأجسام المضادة وتحليل المستضد/الأجسام المضادة[٣].


المراجع

  1. "HIV/AIDS", who, 30/11/2020, Retrieved 5/4/2021. Edited.
  2. Sandra Gonzalez Gompf, "HIV Infection Facts, History and Causes", medicinenet, Retrieved 5/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "HIV/AIDS", mayoclinic, 13/2/2020, Retrieved 5/4/2021. Edited.
  4. " Transmission of HIV/AIDS ", stanfordhealthcare, Retrieved 5/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "How Can You Tell If You Have HIV?", hiv, Retrieved 5/4/2021. Edited.
225 مشاهدة