ما هو علاج نقص فيتامين د؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٥١ ، ١ مارس ٢٠٢١
ما هو علاج نقص فيتامين د؟

ما هو علاج نقص فيتامين د؟

يلعب فيتامين د (بالإنجليزية: Vitamin D) دورًا حيويًا في مجموعة مهمة من وظائف الجسم المختلفة، إذ يحصل الإنسان على كفايته من هذا الفيتامين عندما ينتجه الجسم بعد تعرّض الجلد إلى أشعة الشمس، وقد يحصل عليه أيضًا من تناول بعض الأطعمة المحتوية على كميات معقولة منه، ومع ذلك يحتمل أن يعاني الشخص من نقص هذا الفيتامين نتيجة جملةٍ من الأسباب، فيترتب على ذلك مجموعة من المضاعفات والأعراض التي تؤثر تحديدًا على صحة العظام والعضلات، وفيما يلي نقدم أبرز الوسائل العلاجية التي قد يوصي بها الطبيب لعلاج نقص فيتامين د[١]:

التعرض إلى أشعة الشمس

يُعدّ ضوء الشمس عنصرًا مهمًا لزيادة كميات فيتامين د في الجسم، نظرًا لأنّ عملية إنتاجه تتطلّب تعرّض الجلد إلى الشمس، وهنا ينبغي للشخص أن يتوخّى الحذر قبل تعريض جسمه للشمس، نظرًا لأنّ التعرض المُطوّل لأشعتها يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد، لذلك يستحسن بالشخص أن يقضي وقتًا قصيرًا في الهواء تحت الشمس، مُعرّضًا ساعديه أو ساقيه أو يديه لأشعتها، وتتباين كمية فيتامين د التي يحصل عليها الشخص من الشمس تبعًا لعوامل عديدة هي[١]:

  1. وقت التعرّض: ينتج جسم الإنسان كميات أكبر من فيتامين د إذا تعرّض لأشعة الشمس خلال منتصف النهار؛ أيّ في الوقت الذي تبلغ فيه الشمس أعلى ارتفاع في السماء، ولا بد للشخص في حالات كهذه من وضع الواقي الشمسي تحسّبًا لحروق الجلد وأن يحافظ على رطوبة جسمه.
  2. مساحة الجلد المعرّضة للشمس: تزداد كمية فيتامين د الذي ينتجه الجسم كلما زادت مساحة الجلد المعرّضة لأشعة الشمس؛ على سبيل المثال يؤدي تعريض الظهر لأشعة الشمس مباشرةً إلى إنتاج كميات أكبر من فيتامين د مقارنةً بمناطق الوجه واليدين.
  3. لون الجلد: ينتج الجسم كميات أكبر من فيتامين د كلما كان لون الجلد شاحبًا، في حين تقلّ كميته إذا كان لون الجلد داكنًا.

المكملات الغذائية

يوصي الطبيب بتناول مكملات فيتامين د الغذائية إذا عانى الشخص من نقصه الحاد؛ إذ تباع هذه المكملات في الصيدليات على هيئة نوعين هما، مكملات فيتامين د2 (الإرغوكالسيفيرول) ومكملات فيتامين د3 (الكوليكالسيفيرول)؛ فكما هو معلوم يُصنع فيتامين د2 من المصادر النباتية ويوجد في بعض الأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية، أما فيتامين د3 فيوجد طبيعيًا في جسم الإنسان، وعمومًا يكون تناول مكملات فيتامين د3 أفضل من مكملات فيتامين د2، نظرًا لأنّها تزيد تركيزات فيتامين د في الدم زيادةً أطول، ولأنّ الجسم ينتجها طبيعيًا وتوجد في معظم الأطعمة، وعمومًا يكون تناول هذه المكملات آمنًا لمعظم الأفراد، ولكن لا يجب أبدًا تناولها قبل استشارة الطبيب أولًا، لأنّ أخذ جرعات مفرطة يكون خطرًا وضارًا؛ إذ يعاني البالغون والأطفال والحوامل الذين يتناولون ما يزيد عن 4000 وحدة دولية يوميًا من بعض التأثيرات الجانبية المحتملة مثل[٢][٣]:

  1. المعاناة من الغثيان والقيء.
  2. المعاناة من ضعف الشهية وفقدان الوزن.
  3. الإصابة بالضعف والوهن والتعب.
  4. المعاناة من الإمساك.
  5. المعاناة من الارتباك.
  6. المعاناة من اضطراب دقات القلب.
  7. المعاناة من حصى الكلى.

وعمومًا تبلغ الجرعة اليومية الموصى بها من مكملات فيتامين د: 400 وحدة دولية للأطفال دون سنة، و600 وحدة دولية للناس من عمر 1-70 سنة، و800 وحدة دولية لمن هم أكبر من 70 سنة، وتباع هذه المكملات على أشكال عديدة هي[٤][٣]:

  1. الحقن: تُعطَى مكملات فيتامين د على شكل حقنٍ يأخذها الشخص لمدة 6 أشهر تقريبًا، فهي علاج مفيد وفعال للأفراد الذين لا يريدون تناول المكملات العادية التي تؤخذ فمويًا.
  2. مكملات بجرعات عالية: تباع هذه المكملات على شكل أقراص أو سوائل بجرعات عالية، وهي تؤخذ إما يوميًا وإما أسبوعيًا وإما شهريًا، وهي إلى ذلك تتميز بمفعولها السريع الذي يعالج نقص فيتامين د بسرعة كبيرة، بيد أنّها تستلزم من الشخص أن يتقيّد بطريقة تناولها الصحيحة.
  3. مكملات بجرعات قياسية: تعطى هذه المكملات للأفراد على شكل مساحيق أو أقراص دوائية، وينبغي للشخص أن يتناولها يوميًا على مدار 12 شهرًا كي يُعوّض نقص فيتامين د في جسمه، لذلك تُعدّ وسيلةً مناسبةً للأفراد الذين يعانون من حالات خفيفة من النقص.

الأطعمة

ثمة بعض الأطعمة الغذائية التي تحتوي على كميات معقولة من فيتامين د مثل[٥]:

  1. الأسماك الزيتية، مثل الماكريل والسلمون.
  2. لحم كبد البقر.
  3. الجبنة.
  4. الفطر.
  5. صفار البيض.
  6. الأطعمة المدعمة، مثل بعض أصناف حبوب الإفطار وعصير البرتقال والحليب ومشروبات الصويا.


ما هو علاج نقص فيتامين د للحامل والأطفال؟

تنتشر بين أوساط الأطفال والحوامل حالات نقص فيتامين د لأسباب عديدة، فيتعرضون إلى مخاطر كثيرة ناجمة عنها، لذلك ينبغي لهم أن يتبعوا العلاجات المعروفة لزيادة مستويات هذا الفيتامين في أجسامهم، وهي كما يأتي:

الحامل

تختلف الجرعة اليومية التي تتناولها الحامل المصابة بنقص فيتامين د تبعًا لمستوى النقص، وهذا موضح على النحو الآتي[٦]:

  1. إذا تراوحت مستويات فيتامين د بين 30-49 نانومول/لتر، ينبغي للحامل أن تتناول يوميًا 1000 وحدة دولية من فيتامين د، مع الجرعة اليومية من الكالسيوم.
  2. إذا قلّت مستويات فيتامين د عن 30 نانومول/لتر، ينبغي للحامل أن تتناول يوميًا 2000 وحدة دولية من فيتامين د، مع الجرعة اليومية من الكالسيوم.
  3. إذا انقضت 6 أسابيع على العلاج، يجب على المرأة أن تتناول جرعة مقدارها 1000 وحدة دولية.

الأطفال

يمكن علاج حالات نقص فيتامين د عند الأطفال باستخدام مكملات فيتامين د2 أو د3 وفقًا لبروتوكول العلاج الأولي لجامعة نوتنجهام، والذي يستمرّ عادةً لمدة تتراوح بين 6-8 أسابيع، ثم يليها تناول مكملات فيتامين د بمعدل 400 وحدة دولية يوميًا، وفيما يلي نبين خطوات العلاج للأطفال حسب فئتهم العمرية، مع الإشارة إلى ضرورة عدم إعطاء الأطفال أي نوع مكملات غذائية دون استشارة الطبيب أولًا[٧]:

  1. العلاج الأولي للطفل المصاب بنقص فيتامين د، والذي يقلّ عمره عن شهر واحد هو 1500 وحدة دولية.
  2. العلاج الأولي للطفل المصاب بنقص فيتامين د، والذي يتراوح عمره بين 1-6 أشهر واحد هو 3000 وحدة دولية.
  3. العلاج الأولي للطفل المصاب بنقص فيتامين د، والذي يتراوح عمره بين 6 أشهر-12 سنة هو 6000 وحدة دولية.
  4. العلاج الأولي للطفل المصاب بنقص فيتامين د، والذي يزيد عمره عن 12 سنة هو 10,000 وحدة دولية.


تشخيص نقص فيتامين د

تُشخّص الإصابة بنقص فيتامين د في الجسم عند إجراء تحليل دمٍ معروف باسم: تحليل هيدروكسي فيتامين د-25، الذي يقيس مستوياته في الدم عند الإنسان، فإذا قلّت مستوياته عن الحد الطبيعي، كان الشخص مصابًا بنقص هذا الفيتامين، وعمومًا تكون مستويات النقص موضحة على النحو الآتي[٨][٩]:


نسبة فيتامين د الطبيعية

50 نانومول/لتر

نقص فيتامين د الخفيف

49-30 نانومول/لتر

نقص فيتامين د المعتدل

29-12.5 نانومول/لتر

نقص فيتامين د الشديد

أقل من 12.5 نانومول/لتر


أسباب نقص فيتامين د

يرجع نقص فيتامين د إلى مجموعة من العوامل المختلفة التي تساهم في حدوثه مثل[١٠]:

  1. بعض الأمراض: ثمة بعض الأمراض التي تؤثر سلبًا على قدرة الأمعاء على امتصاص كميات كافية من فيتامين د، مثل داء كرون والتليف الكيسي.
  2. جراحات إنقاص الوزن: تقلل جراحات إنقاص الوزن من حجم المعدة في الجسم، مما يصعب على الشخص أن يحصل على كفايته من العناصر الغذائية المختلفة، مثل الفيتامينات والمعادن، مما يُلزِمه أن يتناول المكملات الغذائية طوال حياته.
  3. السمنة: ثمة صلة وثيقة بين زيادة مؤشر كتلة الجسم لأعلى من 30 وبين انخفاض مستويات فيتامين د؛ إذ تحافظ الخلايا الدهنية على فيتامين د معزولًا بحيث لا يجري إفرازه، لذلك يعاني الأفراد المصابون بالسمنة المفرطة من نقص فيتامين د، ويعانون كذلك من حاجتهم إلى تناول جرعات أكبر من المكملات حتى يبلغوا المستويات الطبيعية من فيتامين د ويحافظوا عليها.
  4. أمراض الكلى والكبد: تتسبب هذه الأمراض في تقليل كمية الإنزيم الضروري لتحويل فيتامين د إلى شكله المستخدم في جسم الإنسان، فكلما انخفضت مستويات هذا الإنزيم، عانى الشخص من مستويات غير متكافئة من هذا الشكل الفعال لفيتامين د.
  5. التقدم في العمر: إذ تقل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د كلما تقدم الإنسان في العمر.
  6. قلّة التعرض إلى أشعة الشمس: يسري هذا الأمر تحديدًا على الأفراد الذين يلازمون المنزل أو يندر أن يخرجوا بعيدًا عنه (على سبيل المثال المسنين الذين يقيمون في دور الرعاية).
  7. لون الجلد: تقل قدرة الجسم على إنتاج فيتامين د إذا كان لون البشرة داكنًا، في حين تتعزز قدرته إذا كان لونها فاتحًا.
  8. بعض الأدوية: يؤديتناول بعض الأدوية إلى انخفاض مستويات فيتامين د في الدم، وهذا يشمل الأدوية المُسهّلة، والمنشطات، ودواء السل ريفامبين، وأدوية خفض الكولسترول.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

متى يرتفع فيتامين د بعد العلاج؟

تعتمد المدة التي تستغرقها مستويات فيتامين د حتى ترتفع في الجسم على نوع المكملات الغذائية؛ فبعضها يكون سريع المفعول، في حين يحتاج بعضها إلى وقت طويل كي تعطي مفعولها[٤].

ما هو أفضل عصير لنقص فيتامين د؟

يمكن للشخص أن يستهلك مشروب عصير البرتقال المدعم، فهو يحتوي على مكملات فيتامين د المفيدة[٥].

هل يمكن علاج نقص فيتامين د بالأعشاب؟

لا توجد علاجات عشبية مدعومة بأدلة علمية لعلاج نقص فيتامين د.


المراجع

  1. ^ أ ب Amanda Barrell (21/1/2021), "How to get more vitamin D from the sun", medicalnewstoday, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  2. "Vitamin D", hsph.harvard, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Vitamin D", mayoclinic, 9/2/2021, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Mary Harding (3/5/2017), "Vitamin D Deficiency", patient, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب Zawn Villines (14/10/2019), "Why am I not getting enough vitamin D?", medicalnewstoday, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  6. King Edward Memorial Hospital Obstetrics and Gynaecology, Vitamin D Deficiency in Pregnancy, Page 5-1. Edited.
  7. "Vitamin D deficiency in children", nuh.nhs, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  8. Christine Mikstas (28/7/2020), "How is vitamin D deficiency diagnosed?", webmd, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  9. "Vitamin D deficiency", rch.org, Retrieved 23/2/2021. Edited.
  10. "Vitamin D Deficiency", clevelandclinic, 16/10/2019, Retrieved 23/2/2021. Edited.