أسباب آلام كعب القدم عند الوقوف

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٢ ، ١٨ أبريل ٢٠٢١
أسباب آلام كعب القدم عند الوقوف

أسباب آلام كعب القدم عند الوقوف

تُعدّ آلام كعب القدم إحدى مشكلات القدم الشائعة التي تحدث عادةً تحت الكعب أو خلفه مباشرةً، وتكون هذه الآلام مزعجةً، وقد تسبب عدم الراحة أثناء الوقوف لمدةٍ طويلةٍ كما في حالات العمل، وفيما يأتي أبرز الأسباب الشائعة لآلام كعب القدم، مع الإشارة إلى أنّ الأسباب لا تقتصر على هذه المذكورة في المقال، وأنّ وجود أحدها لا يعني بالضرورة أنها سبب آلام كعب القدم[١]:

التهاب اللفافة الأخمصية (Plantar Fasciitis)

يُعدّ التهاب اللفافة الأخمصية أحد أكثر أسباب آلام الكعب شيوعًا، ويُعرَف بأنه الالتهاب الذي يصيب الأنسجة الموجودة أسفل القدم التي تربط عظم الكعب بأصابع القدم، وينتج هذا الالتهاب نتيجةً لتعرّض الكعب لما يفوق طاقته من ضغط وشدّ، ويجدر بالذكر أنه يوجد عدد من العوامل التي تلعب دورًا في زيادة خطر الإصابة بهذا الالتهاب، وفيما يأتي توضيحٌ لأبرزها[٢]:

  1. العمر: يُعدّ التهاب اللفافة الأخمصية أكثر شيوعًا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40 و 60 عامًا.
  2. أنواع معينة من التمارين: إذ يمكن أن تلعب بعض الأنشطة التي تسبب ضغطًا كبيرًا على الكعب أيضًا دورًا في زيادة خطر الإصابة بالالتهاب، بما في ذلك الجري لمسافات طويلة ورقص الباليه والرقص الهوائي.
  3. المهن التي تتطلب الوقوف على القدمين: إذ يكون الأشخاص الذين يتطلب عملهم الوقوف أو المشي لمدة طويلة على أرضية صلبة، مثل عمال المصانع والمعلمين الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية.

التهاب وتر العرقوب (Achilles Tendinitis)

يُعرَف التهاب وتر العرقوب بأنه أحد الأوتار الكبيرة التي تشبه الحبل ويرتبط بالجزء الخلفي من عظم الكعب، ويشيع التهابه عند الأشخاص الذين يفرطون في ممارسة الأنشطة البدنية كالركض[٣].

التهاب الجراب العرقوبي (Heel bursitis)

يُعرَف التهاب الجراب العرقوبي بأنّه التهاب يحدث في الجزء الخلفي من الكعب، والذي يُعرَف بالجراب (الجراب هو عبارة عن كيس مملوء بسائل) نتيجة السقوط بقوة على الكعب أو ارتداء الأحذية غير المريحة، ويتسبب هذا الالتهاب بألم وعدم راحة وأحيانًا انتفاخ كعب القدم[١].

تشوه هاغلوند (Haglund's syndrome)

يُعرَف تشوه هاغلوند أو متلازمة هاغلوند بأنه تشوه في عظم القدم والأنسجة الرخوة، وينتج عن تضخم الجزء العظمي في منطقة الكعب نتيجة ارتداء الأحذية ذاتالكعب العالي؛ مما يؤدي إلى تهيج الأنسجة الرخوة القريبة من الجزء الخلفي للكعب وتكون نتوء أو بروز عظمي مصحوبًا بألم شديد واحمرار في المنطقة، وتورم في الجراب أيضًا[٤].

مرض سيفير (Severs disease)

يُعدّ مرض سيفير أو التهاب الناتئ في العقب أحد الأسباب الأكثر شيوعًا لآلام الكعب لدى الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7-15 عامًا، وينتج هذا المرض نتيجة الاستخدام المفرط لصفيحة نمو العظام التي تتواجد في عظم الكعب[١].


علاج آلام كعب القدم عند الوقوف

تُوجَد العديد من العلاجات التي من شأنها تخفيف آلام الكعب عند الوقوف، وفيما يأتي توضيحٌ لأبرزها[١]:

  1. تناول الأدوية غير الستيرودية المضادة للالتهابات لتخفيف آلام الكعب وتقليل التورم.
  2. في حال لم تكن الأدوية غير الستيرودية المضادة للالتهابات فعالة؛ فيمكن اللجوء إلى حقن الكورتيكوستيرويد، ويجدر بالذكر أنه يجب استخدام هذه الحقن بحذر شديد وتجنب استخدامها على المدى الطويل؛ وذلك لتجنب الآثار الضارة المحتملة التي قد تترتب عليها.
  3. الخضوع للعلاج الطبيعي المبني على تعليم التمارين الرياضية الرامية إلى تقوية عضلات أسفل الساق لتعزيز ثبات الكاحل والكعب.
  4. استخدام الشريط الرياضي الذي يشكل دعامة لأسفل القدم.
  5. استخدام الأجهزة التقويمية أو التي تعرف بالأجهزة المساعدة لتصحيح عيوب القدم وتجنب تبسطها أثناء عملية الشفاء.
  6. استخدام الجبائر الليلية والتي تشد القدم أثناء النوم.
  7. عند فشل جميع العلاجات السابقة يمكن اللجوء إلى التدخل الجراحي لفصل اللفافة الأخمصية عن عظم الكعب كعلاجي نهائي.


نصائح للأشخاص الذين يقفون طويلًا لتخفيف آلام الكعب

تُوجد العديد من النصائح للأشخاص الذين يقفون طويلًا لتساعدهم في تخفيف آلام الكعب، وفيما يأتي توضيحٌ لأبرز هذه النصائح[٥]:

ارتداء حذاء مناسب للقدم

ينصح الأشخاص الذين يقفون طويلًا على أقدامهم أثناء عملهم بارتداء الأحذية التي ترفع الكعب لديهم تقريبًا 0.63 سم عن الأرض على الأقل، وليس أكثر من 5 سم؛ إذ يوفر هذا النوع من الأحذية الدعم للكعب ويقلل الضغط والألم في الساقين والقدمين، ويجب التأكد من أن هذه الأحذية مناسبة لحجم القدم أي تجنب ارتداء الأحذية صغيرة المقاس لأنه توقف حركة الدورة الدموية في القدمين؛ مما يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالبثور، كما أنها تسبب انزعاجًا أثناء المشي أو الوقوف[٥].

مد القدمين قدر المستطاع

عند الوقوف أو المشي لوقت طويلة على مدار اليوم تصبح عضلات القدمين مشدودة ومتيبسة؛ لذلك يجب التوقف عن المشي أو الوقوف المستمر كل ساعة تقريبًا للاسترخاء وإراحة العضلات المشدودة، ويمكن تمديد القدمين باتباع الخطوات الآتية[٥]:

  1. الوقوف باستقامة على حافة درجة، مع التنويه إلى ضرورة شد عضلات البطن.
  2. تثبيت القدمين جيدًا على الدرجة مع تعليق الكعبين على حافتها.
  3. رفع الكعبين بضع سنتيمترات للوقوف على أطراف الأصابع والاستمرار بهذه الوضعية لمدة ثانية.
  4. خفض الكعبين مرة أخرى حتى حافة الدرجة.
  5. يمكن تكرار هذه الخطوات 10 مرات.

الاعتناء بالقدمين في المنزل

يوجد العديد من الإجراءات التي يمكن اتباعها للاعتناء بالقدمين منزليًا بعد يوم طويل، وفيما يأتي توضيحًا لأبرز هذه الإجراءات[٥]:

  • استخدام الثلج: يمكن غمر القدمين في دلو مملوء بالماء والثلج لمدة 20 دقيقة لتقليل التورم والالتهاب الناجمين عن الوقوف لمدة طويلة، ويجدر بالذكر أن هذه الطريقة غير مناسبة للأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الأوعية الدموية.
  • تدليك القدمين: قد يساعد التدليك اللطيف لكعب القدم من خلال تحريك القدمين من الكعب فوق كرة التنس أو البيسبول في إراحة عضلات القدم المشدودة.
  • رفع القدمين: قد يساعد رفع القدمين بحيث تكونان أعلى من مستوى الجسم على الحائط أو على مجموعة من الوسائد، في تقليل تورمهما الناجم عن الوقوف طوال اليوم.


متى يجب الذهاب للطبيب؟

في بعض الأحيان قد تتطلب آلام الكعب مراجعة الطبيب المختص فور التعرض لها، وفيما يأتي توضيحٌ لأبرز هذه الحالات[١]:

  1. الشعور بألم شديد مع انتفاخ بالقرب من الكعب.
  2. الشعور بألم في الكعب مع وجود الحمى.
  3. الشعور بألم ووخز أو خدر في الكعب.
  4. صعوبة في المشي بطريقة طبيعية.
  5. صعوبة في ثني القدم للأسفل، أو الوقوف على رؤوس الأصابع.
  6. ألم الكعب المستمر لأكثر من أسبوع.
  7. ألم الكعب المستمر عند عدم الوقوف أو المشي.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل الحامل أكثر عرضةً لآلام الكعب عند الوقوف؟

نعم، وذلك لأنه أثناء الحمل يزداد نشاط الهرمونات بما في ذلك هرمون الريلاكسين الذي يلعب دورًا مهمًا في استرخاء الأربطة الموجودة في القدمين؛ وبالتالي تزداد آلام الكعب لديها أثناء الوقوف، إضافةً إلى ذلك يسهم كل من زيادة حجم الرحم وزيادة حجم الثديين في زيادة وزن الحامل؛ مما يؤدي إلى زيادة الضغط على قدميها وزيادة خطر إصابتها بالتهاب اللفافة الأخمصية[٦].

هل يصاب الأطفال بآلام الكعب عند الوقوف؟

نعم، فكما ذكرنا سابقًا، قد يتعرض الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7-15 عامًا لزيادة خطر الإصابة بمرض سيفير؛ وذلك نتيجة الاستخدام المفرط لصفيحة النمو التي توجد في عظم الكعب[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Yvette Brazier (5/2/2018), "Why do my heels hurt and what can I do about it?", medicalnewstoday, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  2. "Plantar fasciitis", mayoclinic, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  3. Jonathan Cluett (10/2/2020), "Causes of Heel Pain and Treatment Options", verywellhealth, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  4. Shannon Johnson (8/3/2019), "Haglund’s Deformity", healthline, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Deborah Weatherspoon (7/4/2020), "If You Work on Your Feet", healthline, Retrieved 11/4/2021. Edited.
  6. y Eva Umoh Asomugha (13/10/2020), "Foot Pain and Leg Problems in Pregnancy", verywellhealth, Retrieved 11/4/2021. Edited.