أسباب شد العضل عند الحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٢ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
أسباب شد العضل عند الحامل

شد العضل عند الحامل

تواجه بعض الحوامل وقتًا عصيبًا بما فيه الكفاية لإنهاء أيّام الحمل المُتعبة، إذ يُصبح بطن الحامل أكبر يومًا بعد يوم، وتزداد تقلّصات وشد السّاق لديها، إذ إنَّ هذه التّشنّجات المؤلمة الّتي تمتد وصولًا إلى السّاقين شائعة جدًّا بين الحوامل، ورغم أنّه يُمكن الشّعور بها أثناء النّهار، إلا أنّها عادةً تكون ملحوظةً في اللّيل أيضًا، وذلك عندما يكون تراكم التّعب وتراكم السّوائل في ذروتهما، وفي هذا المقال سنتعرّف إلى أسباب شد العضل لدى الحامل وكيفيّة منعها[١].


أسباب شد العضل عند الحامل

يُعاني جسم الحامل من زيادة في حجم الدّم خلال الأشهر الثّلاثة الأخيرة، ممّا يساهم في بُطء الدّورة الدّمويّة، وبالتّالي يمكن أن يؤدي هذا إلى تورّم وتشنّج في السّاق، وهذا طبيعي تمامًا وليس سببًا للقلق، إذ توجد بعض النصائح لتحسين الدّورة الدّمويّة أثناء الحمل، مثل الاسترخاء عن طريق رفع ساقيّ الحامل كلّما كان ذلك مُمكنًا، ومحاولة النّوم على الجانب الأيسر، ووضع وسادة تحت الساقين أو بينهما، وتوجد بعض الأسباب الّتي تؤدّي إلى حدوث شد العضل عند الحامل، ويُذكر منها ما يأتي[٢]:

  • الشّعور بالتّعب والإعياء: لا ننكر تعب الحامل وشعورها بالإرهاق الشّديد أثناء الحمل، وذلك يزداد أكثر عند اكتساب وزن أكبر في الثّلث الثّاني والثّالث من الحمل، إذ تتعب عضلاتها من الضغط الإضافي عليها أيضًا، وبالتّالي يُمكن أن يؤدّي ذلك إلى حدوث التّشنّجات في السّاق، فيُنصح بالمشي خلال النّهار، ومحاولة شرب الكثير من الماء، والاستلقاء قبل النّوم؛ لمنع تشنّجات السّاق بسبب التّعب العضلي.
  • الجفاف: يُمكن أن يُسبّب الجفاف حدوث تشنّجات السّاق وتفاقمها، فيجب على الحامل زيادة استهلاكها اليوميّ من الماء بمقدار 8 إلى 12 كوبًا من الماء يوميًّا، ويجب عليها أيضًا الحذر من أعراض الجفاف، مثل إخراج البول بلون أصفر داكن.
  • نقص المغنيسيوم أو الكالسيوم: في حال شعور الحامل بالقلق من عدم حصولها على ما يكفي من هذه العناصر الغذائيّة، يجب عليها التّحدّث إلى طبيبها، فمن المحتمل أن يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات بعض الأحيان للتأكد من مستويات هذه المواد في الدم، إذ إنَّ وجود القليل من الكالسيوم أو المغنيسيوم في نظام الحامل الغذائي قد يُسهم في تقلّصات السّاق، لكن إذا كانت تتناول فيتامين ما قبل الولادة، فمن المُحتمل أنّها ليست بحاجة لتناول مُكمّلات إضافيّة.
  • زيادة الوزن: قد يُساعد اكتساب قدر صحي من الوزن وبقاء الحامل نشيطةً أثناء الحمل على منع تقلّصات السّاق، فقد يؤثّر الضغط النّاتج عن نموّ الطّفل على أعصاب وأوعية الدّمويّة لدى الحامل، بما في ذلك تلك الّتي تصل إلى ساقيها، إذ يُعدّ ذلك سببًا في تعرّض الحامل لتشنّجات السّاق مع تقدّم الحمل، لا سيما في الثّلث الثّالث من الحمل.
  • جلطة الأوردة العميقة: الاستمرار بالتحرّك هو أفضل طريقة لمنع الإصابة بجلطات الأوردة العميقة أثناء الحمل، إذ إنَّ النّساء الحوامل أكثر عرضةً للإصابة بذلك من النّساء غير الحوامل، فيمكن أن تحدث الجلطة في السّاقين، أو الفخذين، أو الحوض، ومن الجدير بالذّكر أن أعراض الجلطة الدّمويّة تشبه تشنّجات السّاق، لكن جلطة دم الأوردة العميقة هي حالة طبّيّة طارئة، وتجب مُراجعة الطّبيب على الفور إذا كانت الحامل تُعاني من الأعراض الآتية:
    • الشّعور بالألم في ساقيّ الحامل عندما تقف أو تتجوّل.
    • ظهور تورّم شديد في الساق.
    • دفء الملمس للجلد الموجود قرب المنطقة المصابة.


علاج شد العضل عند الحامل

عندما يكون السّبب الدّقيق لتقلّصات السّاق أثناء الحمل غير واضح، يُمكن للحامل اتّخاذ بعض الخطوات لمنع التّشنّج، ومن الجدير بالذّكر أنّه إذا بقيت تشنّجات عضلات الحامل مُتكرّرةً ولم تستجب للعلاج المذكور في الأسفل، يجب عليها عندئذٍ مُراجعة مزوّد الرّعاية الصحّيّة، فمن المُحتمل أنّها تُعاني من حالة طبّيّة أخرى تحتاج إلى عناية طبّيّة مختلفة، ومن هذه الخطوات ما يأتي[٣][٤]:

  • أخذ مُكمّلات المغنيسيوم: يجب التّأكّد من الحصول على موافقة من مقدّم الرّعاية الصحيّة الخاص بالحامل على أخذ المُكمّل، إذ تُشير بعض الأبحاث إلى أنَّ تناول مُكمّلات المغنيسيوم قد يساعد في منع تشنجات السّاق أثناء الحمل، ويمكن أيضًا تناول المزيد من الأطعمة الغنيّة بالمغنيسيوم، مثل الفواكه المُجفّفة، والحبوب الكاملة، والفاصولياء، والمُكسّرات.
  • الحصول على الكالسيوم الكافي: تُشير بعض الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات الكالسيوم في دم الحامل أثناء الحمل قد يسهم في تقلصات الساق؛ لذلك يجب على جميع النّساء، بما في ذلك النّساء الحوامل، الحصول على 1000 ملليغرام من الكالسيوم في اليوم.
  • التدليك: يُساعد تدليك العضلات المُتشنّجة وتدليك العضلات المجاورة لها على التخلص من التشنج أحيانًا، وهذه هي الطريقة الأكثر استخدامًا للتخفيف من التشنّجات وشد العضل، وتخفيف الألم المصاحب لها.
  • استعمال مصادر الحرارة: يُمكن أن تضع الحامل مصدر حرارة على عضلاتها المتشنّجة باستخدام وسادة تسخين، أو بعض وسادات التّدفئة المُنشّطة بالهواء دون وصفة طبّيّة، أو كيس قماش من الأرز ومسخّن في المايكروويف.
  • إرخاء عضلات السّاق الخاصّة بالحامل ومدها: قد يُساعد التّمدّد قبل النّوم في منع تقلّصات السّاق أثناء الحمل، إذ يُمكن فعل ذلك عن طريق وقف الحامل على طول ذراعها من الحائط، ثمّ وضع يديها على الحائط أمامها، ثم تحريك قدمها اليُمنى خلف قدمها اليُسرى، ثم ثني السّاق اليسرى ببطءٍ للأمام، ثم تبديل السّاقين وتكرار فعل ذلك مع الحفاظ على الرّكبة اليُمنى مستقيمةً، والكعب الأيمن على الأرض، ومن الأفضل الاستمرار بالتّمدّد لمدّة 30 ثانيةً تقريبًا، لكن يجب الحرص على الحفاظ على ظهر الحامل مُستقيمًا، وعدم تدوير القدم إلى الدّاخل أو الخارج.
  • المُحافظة على النّشاط: قد يُساعد النّشاط البدني المُنتظم في منع تشنّجات السّاق أثناء الحمل.
  • المُحافظة على الرّطوبة وشرب الماء الكافي: إذا كان جسم الحامل رطبًا بما يكفي، فإنَّ البول يكون شفّافًّا نسبيًّا أو أصفر فاتح اللّون، وإذا كان البول أصفرًا داكنًا، فقد يعني ذلك أنَّ الحامل لا تحصل على كميّة كافية من الماء، فبقاء الحامل رطبةً قد يساعد في منع التشنجات الّتي تحدث لها.
  • الملح الإنجليزي: يُمكن لحمّامّ الملح الإنجليزي أن يُساعد الحامل على الاسترخاء، ويساعد على تخفيف الشد في عضلاتها.


من حياتكِ لكِ

رغم شدة الألم الذي تعانينه أثناء حملك بسبب التشنجات العضلية، والتي تجبركِ غالبًا على الاستيقاظ لفترات طويلة خلال الليل، إلا أنها تصنف على أنها حالة طبية غير ضارة ويمكنكِ الوقاية منها بسهولة، وفيما يأتي مجموعة من الطرق البسيطة التي تساعدكِ على التخلص من التشجنات العضلية في فترة الحمل[٥]:

  • شرب الماء: قد تحدث التشنجات العضلية بسبب جفاف الجسم، لذا ننصحكِ بشرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يوميًّا.
  • الإقلاع عن التدخين: يزيد التدخين من فرص إصابة الحامل بالتشنجات العضلية؛ ذلك أنه يضيق الأوعية الدموية، كما يزيد من مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم الواصل للعضلات على حساب مستويات الأكسجين.
  • أخذ مكملات المغنيسيوم: في حال كانت التشنجات العضلية مشكلة مستمرة، عندها ننصحكِ باستشارة طبيبها المتابع للحصول على المزيد من المغنيسيوم.
  • التمدد والاسترخاء: يساعدكِ التمدد على استرخاء العضلات المشدودة، فتراه يمنع حدوث التشنجات العضلية في المقام الأول، كما يمكن خلال التمدد تجربة تدليك لطيف للعضلات، الأمر الذي يساعد العضلات على التمدد والانبساط.
  • رفع الساقين: تعد هذه العملية الأفضل والأبسط لتخفيف تشنجات الساقين أثناء الحمل، لأنها تساعد على زيادة تدفق الدم بين القلب والساقين، مما يقلل من تراكم حمض اللبنيك الذي يسبب لكِ تشنج العضلات.


المراجع

  1. Amy O’Connor (2019-4-26), "Leg Cramps During Pregnancy"، whattoexpect, Retrieved 2019-12-17. Edited.
  2. Jane Chertoff (2019-5-23), "Getting Relief From Leg Cramps During Pregnancy"، healthline, Retrieved 2019-12-17. Edited.
  3. "Pregnancy week by week", mayoclinic,2019-6-18، Retrieved 2019-12-17. Edited.
  4. "How to Treat Muscle Cramps Naturally During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 2019-12-17. Edited.
  5. "7 Ways To Get Rid Of Cramps During Pregnancy", Mustela, Retrieved 2019/6/18. Edited.