أسهل طريقة لتعلم اللغة العربية للأطفال

أسهل طريقة لتعلم اللغة العربية للأطفال

اللغة العربية

تُعد اللغة العربية لغة القرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى على رسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وهي اللغة الرسمية في الدول العربية، ومن أكثر اللغات انتشارًا في العالم، وقد اعتُمِدت اللغة العربية كلغة رسمية في منظمة الأمم المتحدة، وتتكون من ثمانية وعشرين حرفًا، ويطلق عليها لغة الضاد، لأنه الحرف الوحيد الموجود فيها دونًا عن باقي لغات العالم، كما أنها لغة الفصاحة والبيان، توالت المؤلفات التي تخدم اللغة العربية، والتي تحميها من اللحن، ولتعلم اللغة العربية عدد من الفوائد، ولها طرق يمكن أن تسهِّل من دراستها، وفيما يأتي من المقال حديث عن طرق تدريس اللغة العربية للأطفال[١].


أسهل طريقة لتعليم اللغة العربية للأطفال

قالوا قديمًا العلم في الصغر كالنقش بالحجر، وفي هذا دلالة على أن ما يتعلمه الطفل يرسخ في ذاكرته ولا ينساه بسهولة، ولهذا يُنصح الأهل بأن يبدؤوا بتعليم أطفالهم في المراحل العمرية الأولى من حياتهم، فذلك يساعد في تطوير أدمغتهم وتنمية قدرتهم على الحفظ، وقد يسعى الأهل لتعليم أطفالهم اللغة العربية إما بأن تكون لغةً أمًا وإما لغةً ثانيةً إذا كانوا غير ناطقين بها، وفيما يأتي أهم أساليب تدريس اللغة العربية للأطفال:

  • الطريقة الاستنباطية: تُسمى أيضًا الطريقة الاستقرائية، وهي طريقة تستخدم لمن هم في سن المدرسة، يعني أن يكون الطالب قادرًا على استخراج معلومة من نص يُقرأ أمامه، وهذه الطريقة تعتمد على مشاهدة الطالب وملاحظته، لكن يؤخذ على هذه الطريقة أنه لا يمكن أن يكون جميع الطلاب في مستوى واحد من الفهم، وذلك يعني نتائجَ متفاوتةً بتقبل المعلومة والقدرة على الاستنتاج[٢].
  • الطريقة القياسية: وهذه الطريقة أيضًا للأطفال في سن المدرسة، وتعتمد على المعلم الذي يشرح المادة، فيشرح المعلم بهذه الطريقة القاعدة للتلاميذ، ثم ينتقل للأنشطة التطبيقية ويطلب من الطلاب حلها، وهي طريقة عملية جدًا لشرح قواعد النحو، وتسهل على الطلاب الفهم والاستيعاب، وتعطي نتائجَ إيجابيةً في وقت قصير، وتؤخذ على هذه الطريقة بعض المآخذ وهي أنها تجعل الطالب يعتمد أسلوب التلقين وتصبح مهمته الحفظ فقط، ويصبح غير فعال في عملية التعلم، إذ تكون مشاركته محدودةً وضمن السؤال الذي يطرحه المعلم[٢].
  • طريقة الأساليب المتصلة: تعتمد هذه الطريقة على النصوص الكاملة، ومن مميزاتها أنها تعلم الطالب ربط الكلمات بعضها ببعض، وبذلك تُفعَّل القواعد النحوية التي دُرِست، كما أنها طريقة محببة للطلاب، إذ يمكن للمعلم اختيار نص يمثل موقفًا من مواقف الحياة اليومية، وذلك يبعد الملل عن الطلاب، ويحفزهم على المشاركة والتفاعل مع المعلم[٢].
  • طريقة المناقشة والحوار: وهذا أسلوب تعليمي فعال جدًا، ويسمح للطالب بالمشاركة في العملية التعليمية، فلا يكون دوره التلقي فقط، بل يساهم في إنتاج المعلومة عن طريق الحوار بينه وبين المعلم وزملائه الطلبة، ومن إيجابيات هذه الطريقة أنها تبعد الملل عن الحصة، كما أنها تُعزز التعاون بين الزملاء وتشجعهم على طرح التساؤلات وتقديم الإجابات، ومن شأنها تعليم الطلاب أساليب الحوار الهادف والفعال من حيث تقديم الرأي وتقبل الرأي الآخر[٢].
  • طريقة التسميع والحفظ: وهذه الطريقة من الطرق المستخدمة منذ القدم، وهي طريقة فعالة وإيجابية لتثبيت المعلومة عند المتلقي، كما يمكن استعمالها مع الأطفال دون سن المدرسة، إذ يُعطي المعلم المتعلم آياتٍ قرآنيةً، أو أبياتًا شعريةً، أو قواعدَ نحويةً وصرفيةً ثم يمهله بعض الوقت لحفظها، فيُسمعها الطالب لأستاذه للتأكد من حفظها[٢].
  • طريقة التعليم التفاعلي: وهذه الطريقة تفيد في تعليم الأطفال الصغار تحت سن المدرسة، وتهدف لتعليمهم اللغة العربية من خلال التفاعل، فيمكن تعليمهم القرآن الكريم من خلال تشغيله بصوت أحد القراء وجعل الطفل يعيد من ورائه، كما توجد مواقع إلكترونية تساهم في تعليم اللغة العربية بطريقة تفاعلية مثل موقع عصافير وموقع كيدز دوت جو، ويمكن تعليم الأطفال اللغة العربية من خلال الأناشيد أو القصص والحكايات، وهذه الطريقة تساعد الطفل على ربط الصور بالكلمات وتساعده على حفظ أشكال الحروف[٣].


أبرز الطرق لتعليم الأطفال اللغة العربية الصحيحة

  • تمكين الطفل من الحروف الهجائية، فأول الخطوات وأهمها هي أن يعرف الطفل كل حرف على حدة ويميزه عن باقي الأحرف، وأن يتمكن من كتابته بكل أشكاله، عندها سيصبح قادرًا على ربط الحروف ببعضها وتكوين الكلمات قراءة وكتابة، وأفضل الطرق لتعليم الطفل هذه الحروف تكون بالاستعانة بالرسومات والأشكال، وربط الحرف بمنظر معين أو بصورة معينة ليبقى في ذهن الطفل، ومواقع الإنترنت المختصة بهذا الأمر كثيرة ومتنوعة، كما أن الأقراص المدمجة والقصص المصورة وبرامج الألواح التفاعلية تكاد لا تحصى.
  • تعليم الطفل قراءة الكلمات أينما رآها، كأن نطلب منه أن يتهجأ واجهات المحلات أو الأكياس الكبيرة، أو أسماء الحلوى التي يتناولها، وأي مكان يمكن أن يجد فيه كلمات مكتوبة بأحرف كبيرة وواضحة.
  • تدريج الطفل لقراءة القصص المصورة، حتى لو كان هذا الأمر في البداية صعبًا، إلا أنه مع الوقت سيجده أمرًا ممكن التطبيق، ففي البداية قد يلجأ الطفل إلى معرفة الأحداث من خلال الصور فقط، ولكنه سينتقل إلى الخطوة التالية مباشرة؛ كأن يبدأ بتهجئة الكلمات ويربط ما تهجأه بالصور التي رآها، الأمر الذي يعطيه مرونة في تخمين الكلمة وبالتالي قراءتها أسرع مما لو كانت دون صور.
  • تعريض الطفل لقراءة الصحف الهادفة، وهذا الأمر سيعطيه ثقة كبيرة بنفسه، فنظرة الأطفال للصحف والمجلات على أنها أشياء عظيمة وتحمل علمًا وثقافة واسعة، ولا يمكن لطفل صغير أن يقرأها، ولكن في حال وجد نفسه يقرأ العناوين الكبيرة والواضحة، ووجد مقابل ذلك التحفيز والتشجيع، فإن هذا الأمر سيدفعه للمثابرة أكثر لكي يحصل على الإطراء دومًا.
  • إدخال الطفل في البرامج الصيفية التي تقيمها النوادي والمدارس، والتي تُعنى بتدريس الطفل أساسيات اللغة العربية على أيدي مدرسين متمرسين وقادرين على إيصال الأفكار بأسرع وقت وأقل جهد، وبطريقة تضمن ثبات المعلومة في عقل الطفل.
  • تشجيع الطفل على مشاهدة أفلام الكرتون الناطقة بالعربية الفصحى السليمة، فهذا سيُثري لديه المخزون اللغوي وسيصبح لديه كم لا بأس به من الكلمات.
  • التحدث مع الطفل باللغة العربية الفصحى من حين لآخر، فعندما تتحدث الأم مع طفلها باللغة العربية الفصحى فإنها ستحببه باللغة، وسيحاول تقليد أمه.


ومن أهم الأشياء التي يجب أن ينتبه لها الوالدان فيما يتعلق باللغة هو موضوع مربيات الأطفال اللواتي يجلسن مع الأطفال لساعات طويلة، فقد تجلس المربية مع الطفل أكثر من جلوس والديه معه، وهذا أمر خطير خاصة في حال كانت المربية من ثقافة مختلفة، ولا تتكلم العربية وبعيدة كل البعد عن الثقافة العربية والإسلامية، لأنها ستكون صاحبة التأثير الأكبر على الطفل في هذه المرحلة، ولذلك من الأفضل أن تختار السيدة لطفلها مربية عربية لتنقل له اللغة والثقافة الصحيحة. وكل هذا الحرص نابع من أنَّ شعائر الدين لا يمكن تطبيقها إلا باللغة العربية السليمة، كالصلاة وقراءة القرآن وقراءة كتب السيرة والأحاديث وغيرها من الأمور الأخرى.


أهمية تعلم اللغة العربية

تُعد اللغة أساس الحياة الاجتماعية، وهي الباب الأول للتواصل بين الأفراد، وتعلم لغات إضافية من شأنه أن يجعل الفرد أكثر قدرةً على التعلم، كما أن ثقافته تزداد، وتوجد أهمية كبيرة مترتبة على تعلم اللغة العربية وتعليمها، من أهمها[٤]:

  • اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم، ولا يمكن للمسلم الصلاة إلا بقراءة آيات من القرآن الكريم.
  • يسعى بعض الناطقين بلغات غير اللغة العربية لتعلمها وتعلم القرآن الكريم، وبذلك يمكن للمعلمين المتخصصين باللغة العربية تعليمها لهم.
  • تعليم اللغة العربية خاصةً لغير الناطقين بها يعطيهم تصورًا عن الحضارة العربية ومميزاتها، إذ تُعد اللغة العربية من أقدم اللغات وأعرقها، ومن خلال اللغة العربية نُقِلَت العديد من العلوم والآداب من مختلف الحضارات.
  • تعلم اللغة العربية من شأنه أن ينمي قدرة الفرد على تقديم المعنى الواحد بطرق مختلفة، فاللغة العربية لغة الفصاحة والبيان، وتوجد العديد من الألفاظ المترادفة والألفاظ التي تحتمل أكثر من معنى.
  • اللغة العربية أداة مهمة للتواصل بين الأفراد، ويوجد ملايين من الشعوب التي تتحدث اللغة العربية، ودراستها تساعد في دراسة تاريخ وأدب تلك الحضارات.


أقسام علوم اللغة العربية

تُعد اللغة العربية بحرًا من العلوم، منذ فجر الإسلام والعلماء مهتمون بتقعيد القواعد لحماية اللغة العربية، فهي لغة الدين، ويوجد عدد كبير من المؤلفات كتبها أصحابها خدمةً للغة العربية، ورفوف المكتبات مليئة بهذه المراجع القيّمة، ولكل قسم من أقسام اللغة العربية عدد من الكتب المتخصصة، وقد قسَّم العلماء علوم اللغة العربية لـ 11 علمًا[٥]، وهي[٦]:

  • علم اللغة: وهو دراسة اللغة في ذاتها ومن أجل ذاتها كما عرَّفه سوسير.
  • علم الصرف أو التصريف: وهو علم يبحث في بنية الكلمة نفسها من حيث الإعلال والإبدال والقلب والإفراد والتثنية والجمع.
  • علم النحو: وهو علم يُعنى بدراسة الجملة وتركيبها، وعرفه ابن جني بأنه انتحاء سمت العرب في كلامها.
  • علم المعاني: وهو تتبع لخاصية تراكيب الكلام وفائدتها، وما يتصل به من الاستحسان وغيره.
  • علم البيان: هو أحد علوم البلاغة ويُعنى بدراسة المعنى الواحد بطرق مختلفة، وهو الدلالة الظاهرة للمعنى الخفي كما عرفه الجاحظ.
  • علم البديع: أحد فروع علم البلاغة وهو مختص بالمحسنات البديعية واللفظية للكلام.
  • علم العروض: وهو العلم الذي يُعرف به صحيح الشعر من فاسده، وهو من وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي.
  • علم القوافي: وهو علم يبحث في تناسب أعجاز الأبيات الشعرية وعيوبها.
  • علم قوانين الكتابة: وهو علم تعرف به وجوه كتابة الحروف ورسمها، وكيف يبتدأ بالكتابة.
  • علم قوانين القراءة: وهو علم يبحث في وجوه القراءات القرآنية المتواترة، والتي وردت عن الرسول- صلى الله عليه وسلم- في قراءته للقرآن الكريم.
  • علم إنشاء الرسائل والخطب: علم الإنشاء عمومًا يبحث في كيفية الكتابة المعتبرة والفصيحة، المشتملة على العبارات المستحسنة والمناسبة للمقام التي تقال فيه.


المراجع

  1. "لغة عربية"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 21-10-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث ج "ما هي أهم طرق تدريس اللغة العربية ؟"، bts-academy، اطّلع عليه بتاريخ 21-10-2019. بتصرّف.
  3. "تعرف على الطرق الصحيحة لتعليم اللغة العربية للأطفال"، murtahil، اطّلع عليه بتاريخ 21-10-2019. بتصرّف.
  4. "نقاط أساسية حول أهمية اللغة العربية"، edarabia، اطّلع عليه بتاريخ 21-10-2019. بتصرّف.
  5. "علوم اللغة العربية"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 21-10-2019. بتصرّف.
  6. "أبجد العلوم"، al-eman، اطّلع عليه بتاريخ 19-10-2019. بتصرّف.
425 مشاهدة