أفضل أنواع عسل النحل

أفضل أنواع عسل النحل

عسل النًّحل

استُخدِم العسل منذ العصور القديمة طعامًا ودواء، وهو غني جدًا بمركبات النبات المفيدة، ويمنح عددًا من الفوائد الصحية، وهو صحيّ خاصة عندما يُستخدَم بدلًا من السُّكر المكرّر، كما أنّه خالٍ تمامًا 100% من السعرات الحرارية،[١]والعسل سائل حلو يُصنَع بواسطة النًّحل باستخدام الرًّحيق من الأزهار، ويُصنًّف حسب اللون ودرجة الصفاء، والعسل الذهبي فاتح اللون عادة ما يجلب أعلى سعر تجزئة من الأصناف غامقة اللون، ونكهة نوع معين من العسل تختلف حسب أنواع الزهور التي أخذت النحل رحيقها.

كما أنّ كلًّا من أشكال العسل الخام والمُبستر موجودة، فالعسل الخام يُستخرج من خلية النًّحل، ويُعبًّأ مباشرة؛ لذلك فهو يحتوي على كميات ضئيلة من الخميرة والشًّمع وحبوب اللقاح، لهذا فإنّ استهلاك العسل الخام المحلي يُعتقد أنّه يساعد في علاج حالات الحساسيّة الموسميّة بسبب تعرُّضه المتكرّر لحبوب اللقاح في المنطقة، أمّا العسل المُبستر فيُسخًّن، ويعالج للتخلُّص من الشوائب، ويحتوي العسل على مستويات عالية من السُّكريات الأحادية (الفركتوز والغلوكوز) ويحتوي على 80-70% من السكر الذي يمنحه الحلاوة، ويمتلك خصائص مُطهِّرة ومضادة للبكتيريا، وعلم الطب الحديث تَمَكَّن من إيجاد استخدامات للعسل في السًّيطرة على الجروح المزمنة ومكافحة العدوى.[٢] فالعسل يُمثّل عدة أمور لدى العديد من الناس؛ فهو مُغذِ، ومادّة مُحلِّية طبيعية، ومصدر مُركّز للطاقة، ووصفة شعبية قديمة للصِّحة والشفاء، كما أنّه مادة فعّالة في منتجات العناية بالجلد والجمال وموضوع للبحث الطبي.[٣]

والعسل أيضًا أحد الأطعمة التي تمتلك أهمية دينية؛ فعند البوذيين في الهند وبنغلاديش يحتفلون بمهرجان خاص بهم؛ ذلك بتقديم عسل النحل للرهبان لإحياء ذكرى تقديم الراهب العسل لإلهة بوذا عندما يعود للحياة بسبب الخلاف بين تلاميذه، أمّا الهُندوس فهم يَعُدُّون عسل النًّحل واحدًا من إكسيرات الخلود الخمسة، ويُسكَب العسل على تماثيل الآلهة في طقوس أحد احتفالات الهندوس والبوذيين، ويَرمُز في التقليد اليهودي إلى سنة جديدة؛ إذ تقليديًا تؤكل شرائح التفاح المغموسة بالعسل لإعطاء عام حلو جديد، وفي الإسلام أشار القرآن الكريم إلى العسل بوصفه طعامًا صحيّا ومُغذيًّا، أوصى النبي محمد -عليه السلام- بتناوله لأغراض الشفاء.[٤]


أفضل أنواع عسل النًّحل

يُصنّف العسل اعتمادًا على قوامه إلى عسل سائل أو حبيبات أو كريمي القوام، أو في شكل قطع، أو قد يأتي بشكل غير مُعالَج يُسمّى قرص العسل، وبالاعتماد على مستوى المعالجة فإنّ العسل يُقسّم مرة أخرى قسمين؛ هما: العسل الخام والعسل المُبستر، فالعسل الخام هو الشكل الطبيعي، ويُستخرَج مباشرة من قرص العسل قبل تعريضه لأيّ عمليات تصفية وتنقيح، ويمتلك عندها القيمة العلاجية الأعلى، أمّا العسل المُبستر فيُحصل عليه بعد تسخينه وتصفيته للتخلُّص من التلوّث البكتيري أو الفطري، ويوجد أيضًا تصنيف آخر للعسل يعتمد على مصدر الرّحيق، فالذي يُصنَع بواسطة النّحل الذي يشرب الرًّحيق من صنف واحد من أنواع الزُّهور هو عسل أُحادي الزًّهرة، لكن إن بدا الرًّحيق قادمًا من أكثر من نوع واحد من أصناف الزُّهور عندها فهو عسل عديد الزُّهور، وهذه الأنواع الزًّهرية من العسل غنيّة بالمواد الكيميائيّة النباتيّة الفعًّالة، وتختلف بعضها عن بعض، وفي ما يأتي ذكر بعض ما يمتلكه كلّ نوع أحادي الزًّهرة من العسل:[٥]

  • عسل البرسيم الحِجازي، يأتي من أزهار البرسيم الحجازي وعسل البرسيم الحجازي أو اللوسيرين، ومعروف بسبب تأثيره البريبيوتيك، ويحتوي على مركّب قليل السُّكريد الفركتوزي، الذي يُعزّز البكتيريا المعويّة، ويُحسّن عملية الهضم، وتناول عسل البرسيم الحجازي بانتظام قد يعالج الأنيميا والسُّكري، ويعالج المصاب الحمّى في شكل مادة خافضة للحرارة.
  • عسل المانوكا، هو عسل يُصنَع بواسطة النًّحل الذي يتغذّى على أزهار شجرة المانوكا النيوزلندية، ويحتوي على تراكيز عالية من الميثيل غلايوكسال وثنائي هيدروكسي الأسيتون، وربما يبدو هذا هو التفسير لفاعليته المُضادّة للبكتيريا، كما أنًّ تطبيق عسل المانوكا على الجروح يحفّز تكوين خلايا دم جديدة، ويُعزّز نموًّ الخلايا الليفية والطّلائية، كما أنًّه يمتلك فاعلية المساعدة في التئام الجروح، وهو غني بالفيتامينات؛ وهي فيتامين ب1، وب2، ب3 وب5 وفيتامين ب6، والأحماض الأمينيّة: لايسين، وبرولين، والأرجينين والتايروسين، ويحتوي على المعادن؛ مثل: الكالسيوم، والمغنيسيوم، والنّحاس، والبوتاسيوم، والزِّنك والصوديوم.
  • عسل الأكاسيا، هو عسل باهت اللون يشبه الزُّجاج السائل، ويُصنّع بواسطة النًّحل الذي يتغذّى على أزهار الأكاسيا، ويحتوي على الفيتامينات: فيتامين أ، وفيتامين ج، وفيتامين هـ، والفلافونويدات، والأحماض الأمينية والدُّهنية الأساسية، وعسل الأكاسيا له تأثيرات تحمي الكبد والكلى، وعند إعطاء عسل الأكاسيا عبر الفم أو موضعيًا أظهر نمو الأنسجة وتكاثرها، وخصائص التئام الجروح وشفائها، كما برهنت الدِّراسات الخصائص الشِّفائية الفعّالة لعسل الأكاسيا في إصابات قرنية العين كذلك، فهذا العسل يمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ومقاومة للسرطان، وحامية للمادّة الوراثية ومضادة للأكسدة.
  • عسل الكينا، هو عسل أُحادي الزًّهر يُشتَقّ من أزهار الكينا، ويمتلك اللوتيولين، والكامبفيرول، والكويرستين، والمايريستين وحمض الإيلاجيك، وهذا العسل يعمل بقوة في شكل مضاد للأكسدة ومضاد للالتهاب، ويمتلك هذا العسل الصوديوم، والبوتاسيوم، والمنغنيز، والمغنيسيوم، والحديد، والنّحاس والزّنك، وعسل الكينا قد يبدو مساعدًا خاصةً عند الأطفال ذوي المناعة المنخفضة.
  • عسل الحنطة السوداء، إذ زعمت دراسة أُجريت على عسل الحنطة السوداء أنّ سعة مضاد الأكسدة في مصل الدًّم ارتفعت بنسبة 7% بفعله، والعسل من الحنطة السوداء يملك خصائص قاتلة للبكتيريا مرتفعة، وأنواع هذا العسل من كندا تقضي على بكتيريا المكوّرات العنقودية المقاومة للعديد من الأدوية، وتقضي على مُسبِّبات الأمراض الأخرى، وبسبب خصائصه المضادة للأكسدة ووفرة المُغذّيات الكبيرة والدّقيقة فيه؛ فإنّ عسل الحنطة يستطيع حماية الجسم والمادة الوراثية من الجهد التأكسدي أو الكيميائي أفضل من عسل المانوكا.
  • عسل البرسيم، هو أحد المواد الغذائية المضادة للبكتيريا والآمنة، وبعكس المانوكا فإنّ عسل البرسيم لا يحتوي على الميثيل غلايوكسال ولا يحتاج بيروكسيد الهيدروجين إلى تأثيره المضاد للبكتيريا؛ لذلك السبب فهو ليس عاملًا مضادًا للميكروبات واسع الطيف، كما أنّ هذا العسل يملك مركبات فينولية فريدة مع ببتيدات مضادة للميكروبات مشتقّة من النًّحل، وهذه قد تبدو المسؤولة عن الفاعلية المضادة للأكسدة والمضادة للميكروبات المحدّدة؛ كالعصوية والمكورات العنقودية.
  • عسل الميرمية، أحد أكثر أنواع العسل كثافة من حيث القوام واغمقاقَا في اللون، فعسل الميرمية معروف بقدرته الأكبر على التحلية وخصائصه المضادة للأكسدة، وعسل الميرمية الكاليفورني مشهور بسبب رائحته ونكهته، ويمتلك عسل الميرمية خصائص مقاومة للبكتيريا ومضادة للأكسدة، ومُقشِّعة، وخصائص هضمية، كما أنًّ هذا النوع من العسل قد يستطيع السّيطرة على السُّكري كذلك.
  • عسل اللافندر أو الخُزامى، يمتاز بأنّه غني بالمركبات الفينولية، والأحماض الأمينيّة، والسّكريات، والإنزيمات الأساسية، ويملك فاعلية قوية مضادة للفطريات ضد أنواع فطر المبيضات أو الكانديدا، ويجدر ذكر أنّ عسل اللافندر يمتلك سعة مضادة للأكسدة بسبب محتواه من فيتامين ج والكاتالاز والفلافونويدات، ويُستخدَم في علاج كلٍّ من تقرُّحات القدم والعدوى الفطرية الأخرى على الجلد.
  • عسل الجمون أو الجمُّون، مُستخرَج من شجرة الجمُّون أو البامبوزيا أو البرقوق الهندي الأسود، وهو عسل مشهور بفاعليته المضادة لنقص الأكسجين، إذ جرعة محدّدة من هذا العسل تُطبّق موضعيًا لشفاء حالة غرغرين فورنيير المميت، ولامتلاكه ضغطًا أسموزيًّا مرتفعًا ولزوجة عالية؛ فهو يمنع نمو الميكروبات، ويعزّز التئام الجروح عند تطبيقه على المناطق المصابة.
  • عسل الروزماري أو عسل إكليل الجبل، الذي يُستخدَم بكثرة في المناطق الأوروبية، فهو غني بمادة الكامبفيرول المضادة للأكسدة، وعسل الروزماري يُستخدَم في المستحلبات ومواد التجميل للحفاظ على الرطوبة في الجلد، وبسبب خصائصه الفيزيوكيميائية؛ فإنّه يُستخدَم مادةً مرطّبةً طبيعية ذات قيمة علاج مرتفعة.


الاستخدام الطبي لعسل النًّحل

يُستخدَم العسل في علاج مجموعة واسعة من الآلام والأمراض والإصابات، إذ يُمزَج بوصفات أخرى، أو يؤكَل، أو يُفرَك على الجلد، والأطباء في طب الأيورفيدك حاولوا استخدام العسل في شكل علاج لما يأتي:[٢]

  • التوتر.
  • الضًّعف والوهن.
  • اضطرابات النوم.
  • مشاكل الرؤية.
  • رائحة النًّفس الكريهة.
  • ألم التّسنين عند الأطفال فوق العام.
  • الكحّة والأزمة.
  • الفُواق.
  • تقرُّحات المعدة.
  • الإسهال، والزُّحار (مرض بكتيري يصيب الأمعاء).
  • التقيُّؤ.
  • التّبول الليلي، والتبوُّل المتكرر.
  • إرتفاع ضغط الدم.
  • السّمنة.
  • اليرقان أو الصفار.
  • الأكزيما والتهاب الجلد.
  • الحروق والجروح.
  • التهاب المفاصل.

وبينما لم تُؤكًّد الاستخدامات كلها للعسل علميًّا، فإنًّ تجربته في شكل علاج لن تجعل الحالات تشتد أو تسبب الأذى، ويُستخدَم العسل أحيانًا في شكل حلّ تجميلي للجلد الجاف، والمُتقشِّر والمتشقق أو المسدود.


مخاطر عسل النًّحل

إنًّ نمط تناول الفرد للأطعمة بشكل عام من الأصناف كله هو الأمر الأهم لمنع الأمراض والحصول على الصحة الجيدة، إذ إنًّ تناول طعام متنوّع أفضل من التركيز على أصناف محدّدة بوصفه مفتاحًا للحصول على صحة جيدة، والعسل يبقى شكلًا من السكر؛ لذلك يجب أن يجرى تناوله بكميات معتدلة، إذ أوصت جمعية القلب الأمريكية المرأة بالحصول على 100سعرة حرارية فقط في اليوم من السكريات المضافة، والرجال 150سعرة حرارية فقط في اليوم، وهذا يساوي ما يزيد قليلًا على ملعقتين من ملعقة المائدة للنساء وثلاث ملاعق للرجال من السُّكر. ويوصى بعدم إعطاء الرُّضّع تحت عمر السًّنة العسل، إذ إنّه قد يحتوي على أبواغ بكتيريا تُسمّى بوتولينيوم، التي قد تسبّب الشًّلل، وحتى في حالة العسل المُبستر فإنه توجد فرصة لاحتوائه على هذه الأبواغ.[٢]


المراجع

  1. Kris Gunnars, BSc (2018-9-5), "10 Surprising Health Benefits of Honey"، healthline, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  2. ^ أ ب ت Natalie Olsen, R.D., L.D., ACSM EP-C (2018-2-14)، "Everything you need to know about honey"،medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  3. Kelly Kennedy, RD, Susan McQuillan, MS, RDN (2019-12-7), "Sweet on Honey: What’s in It, If It’s Good for You, and All the Other Buzz on Nature’s Golden Nectar"، everydayhealth, Retrieved 2019-12-29. Edited.
  4. E. R. H. S. S. Ediriweera,N. Y. S. Premarathna (2012-4)، "Medicinal and cosmetic uses of Bee’s Honey – A review"،ncbi, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  5. Anna Jones, MS, RD, LD/N (2018-10-26), "10 Types Of Honey: What, How, And Why Should You Know About Them!"، stylecraze, Retrieved 2019-12-20. Edited.
445 مشاهدة